sama_gov_sa · · processed · 65 chunks
كما هو معلوم، في سبتمبر من عام 1998، شكل الانهيار الوشيك الذي واجهه صندوق التحوط Long-Term Capital Management، وهو صندوق تحوط عالي الاستدانه، تهديدا كبيرا للاسواق الماليه الامريكيه، وهو ما استلزم رد فعل قويا من سلطات الرقابه المصرفيه الامريكيه. ومنذ ذلك الحين، يتم اجراء تدقيق عالمي بشان تعرض البنوك الدوليه للمخاطر في تعاملاتها مع المؤسسات الماليه عاليه الاستدانه بوجه عام وصناديق التحوط علي نحو خاص. وقد انتهت مجموعه العمل، التي انشاتها لجنه بازل للاشراف البنكي، من دراسه بشان المخاطر التي تتعرض لها البنوك والتي تنشا عن تعاملات هذه البنوك مع تلك المؤسسات. وقد اعدت اللجنه الدراسه المرفقه بشان "الممارسات السليمه لتعاملات البنوك مع المؤسسات عاليه الاستدانه" والتي تهدف الي تشجيع البنوك علي وضع مناهج رشيده لتقييم المخاطر الايتمانيه للمؤسسات عاليه الاستدانه وقياسها وادارتها. قد تتعامل بعض البنوك في المملكه العربيه السعوديه مع مؤسسات تستوفي تعريفات المؤسسات عاليه الاستدانه (HLI) او صناديق التحوط، وينبغي ان تتم اداره هذه التعرضات وفقا لارشادات الرقابه الداخليه للبنوك الصادره عن البنك المركزي السعودي، وبما يتماشي مع السياسات والاجراءات الايتمانيه الداخليه الرشيده المعتمده لدي كل بنك. وبالاستناد الي ما ورد في الورقه الصادره عن لجنه بازل والمبلغه الي البنوك المحليه من البنك المركزي السعودي، ينبغي علي البنوك القيام بالاتي: | 1. | ضروره التاكد من ان مديري الايتمان واداره المخاطر والادارات الاخري ذات الصله بالبنك علي درايه تامه بافضل الممارسات الاداريه الوارده في هذا الدراسه. | 2. | ضروره تعميم البنك هذه الممارسات داخليا من خلال ضمان تطبيقها في سياسات واجراءات اداره الايتمان واداره المخاطر. | 3. | ضروره وضع اطار اجرايي داخلي يتطلب تحديد ورصد حالات التعرض للمخاطر هذه بشكل منتظم وابلاغ الاداره العليا بها. في السنوات الاخيره، نمت انشطه المؤسسات عاليه الاستدانه من حيث الحجم ومستوي التعقيد. وقد اتسع نطاق التعاملات بين المؤسسات عاليه الاستدانه والمؤسسات الماليه الرييسيه، مثل البنوك وشركات الاوراق الماليه، ما يؤكد الحاجه الي فهم واداره المخاطر الناتجه عن هذه الانشطه بشكل كامل. وكما هو الحال مع المستفيدين والاطراف المقابله، تؤدي البنوك وغيرها من شركات الوساطه الماليه دورا رييسيا في تخصيص الايتمان للمؤسسات عاليه الاستدانه. ومع ذلك، في حاله المؤسسات عاليه الاستدانه، قد ينطوي هذا الامر علي تحديات علي نحو خاص نظرا للغموض النسبي لانشطتها، واستخدام الرافعه الماليه بدرجه كبيره والطبيعه الديناميكيه لمراكزها التجاريه، وفي بعض الحالات، تاثيرها السوقي. وتقر لجنه بازل للاشراف البنكي بانه ليس كل البنوك تتعامل مع المؤسسات عاليه الاستدانه او لديها تعرض بدرجه كبيره للمخاطر التي يتسبب فيها التعامل مع المؤسسات عاليه الاستدانه. ويبدو ان معظم المؤسسات التي تتعرض للمخاطر المتعلقه بالتعامل علي المؤسسات عاليه الاستدانه تقوم بمراجعه وتشديد معاييرها الايتمانيه للمؤسسات عاليه الاستدانه وذلك في اعقاب الانهيار الوشيك لصندوق التحوط LTCM في سبتمبر من عام 1998م. ويتمثل الدافع الرييسي لاصدار الممارسات السليمه في ضمان "ترسيخ" التحسينات علي مستوي معايير الايتمان وعمليات اداره المخاطر بمرور الوقت وتطبيق الدروس المستفاده علي اداره العلاقات الايتمانيه مع الاطراف المقابله بشكل عام. تنطوي اداره مخاطر الايتمان فيما يتعلق بالمؤسسات عاليه الاستدانه علي نفس مبادي اداره مخاطر الايتمان بشكل عام، ولكن يجب ان تاخذ في الاعتبار ايضا الانواع الخاصه من مخاطر الاطراف المقابله المرتبطه بهذه المؤسسات. وستقوم اللجنه قريبا بنشر المبادي العامه لاداره مخاطر الايتمان. وينبغي النظر الي هذه الدراسه علي انها مكمله لهذا الجهد، وهي استجابه للتحديات المحدده التي تفرضها مخاطر الايتمان الناجمه عن التعاملات مع المؤسسات عاليه الاستدانه. وقد كشفت مراجعه اللجنه لتعاملات البنوك مع المؤسسات عاليه الاستدانه عن عدم وجود توازن مناسب بين العناصر الرييسيه لعمليه اداره مخاطر الايتمان في العديد من الحالات، مع الاعتماد المفرط علي الضمانات الاضافيه للمخاطر بحسب السوق 1 ولم يتم اعطاء اهميه كافيه للتحليلات الايتمانيه المتعمقه للاطراف المقابله من المؤسسات عاليه الاستدانه المعنيه وكذلك القياس والاداره الفعاله للتعرض للمخاطر. وعلاوه علي ذلك، في بعض الحالات، ربما تكون القوي التنافسيه والرغبه في القيام باعمال تجاريه مع بعض الاطراف المقابله قد دفعت البنوك في بعض الحالات الي تقديم استثناءات بشان معاييرها الايتمانيه المعتمده علي مستوي المؤسسه. يمكن ان تاخذ مخاطر الاطراف المقابله المتعلقه بالمؤسسات عاليه الاستدانه اشكالا متنوعه، بما في ذلك علي وجه الخصوص الايتمانات بضمان وبدون ضمان الناتجه عن العقود خارج الميزانيه العموميه. تم تحليل خصايص واثار المشتقات خارج البورصه من قبل البنوك المركزيه لمجموعه العشره في عام 1994م. وعقب تلك المراجعه، اصدرت اللجنه ارشادات لاداره المخاطر الخاصه بالمشتقات الماليه التي حددت انواع ومصادر المخاطر التي تتعرض لها الاطراف المقابله في المعاملات خارج البورصه، واستعرضت الممارسات السليمه لاداره المخاطر لكل نوع من انواع المخاطر. وفي سبتمبر من عام 1998م، نشرت اللجنه المعنيه بنظم المدفوعات والتسويات واللجنه الدايمه للعملات الاوروبيه تقريرا عن اجراءات التسويه واداره مخاطر الاطراف المقابله المتعلقه بالمشتقات الماليه خارج البورصه، حيث قدم تحليلا شاملا للسياسات والاجراءات التي يستخدمها المتعاملون في المشتقات خارج البورصه. وعند الاقتضاء، ستعتمد هذه الارشادات علي الدراسات السابقه وتطبقها، الي جانب الرؤي التي تم التوصل اليها حديثا، علي المخاطر المحدده التي تشكلها الاطراف المقابله عاليه الاستدانه. تقوم لجنه بازل بتوزيع معايير الممارسه السليمه هذه علي جهات الاشراف والبنوك والاطراف المعنيه الاخري في جميع انحاء العالم علي امل التشجيع علي مواصله وضع مناهج رشيده لتقييم المخاطر الايتمانيه للمؤسسات عاليه الاستدانه وقياسها وادارتها. كما تدعو اللجنه القطاع المالي الي تقييم المعايير والممارسات والتصرف وفقا للتوصيات. وتشجع اللجنه كذلك جهات الاشراف علي تعزيز تطبيق الممارسات السليمه من قبل البنوك في اطار تعاملاتها مع المؤسسات عاليه الاستدانه. وتود اللجنه التاكيد علي ان الاداره السليمه للمخاطر الداخليه، بما في ذلك الاداره الفعاله لمخاطر ايتمان الاطراف المقابله ، امر ضروري لعمليات البنوك الرشيده. وفيما يتعلق بالتعامل مع المؤسسات عاليه الاستدانه، فقد تسهم الاداره السليمه ايضا بشكل كبير في ضمان عدم تحمل المؤسسات عاليه الاستدانه مخاطر مفرطه وعدم استخدامها للرافعه الماليه بشكل مفرط. ومع ذلك، في حال تعثر احدي المؤسسات عاليه الاستدانه عن السداد، فان الاداره السليمه للمخاطر علي مستوي الطرف المقابل يمكن ان تسهم بشكل كبير في الحد من الاثار المزعزعه للاستقرار علي الاسواق الناتجه عن، علي سبيل المثال، التخفيض السريع للديون وتصفيه المراكز. وفي اطار المساعده علي الحد من المخاطر المتوقعه في الاسواق غير المواتيه، فان الاداره الايتمانيه وممارسات المراقبه السليمه من قبل الاطراف المقابله للمؤسسات عاليه الاستدانه ينبغي ان تسهم في زياده استقرار المنظومه الماليه ككل. 1 تعاملات البنوك مع المؤسسات عاليه الاستدانه، لجنه بازل، يناير 1999م. تضع هذه الدراسه معايير الممارسه السليمه لاداره مخاطر ايتمان الطرف المقابل المتاصله في انشطه التداول والمشتقات الماليه للبنوك مع المؤسسات عاليه الاستدانه. وتستهدف توصيات هذه الدراسه العلاقات مع المؤسسات عاليه الاستدانه، والتي تعرف بانها مؤسسات ماليه كبيره تخضع لاشراف تنظيمي محدود للغايه بالاضافه الي متطلبات افصاح عام محدوده للغايه كما انها تستدين بشكل كبير. ولاغراض هذه الدراسه، تعرف الرافعه الماليه بشكل عام علي انها النسبه بين المخاطر، معبرا عنها بمقام مشترك، وراس المال. كما تزيد الرافعه الماليه من تعرض المؤسسات عاليه الاستدانه لتحركات اسعار السوق، ومن ثم يمكن ان تعرض الداينين لمخاطر كبيره من مخاطر الطرف المقابل. وتعد صناديق التحوط حاليا المثال الرييسي علي المؤسسات التي تندرج ضمن هذا التعريف، ولكن تجدر الاشاره الي ان العديد من صناديق التحوط ليست عاليه الاستدانه، وان المؤسسات الاخري قد تتمتع ايضا ببعض او كل سمات المؤسسه عاليه الاستدانه. في حين تركز هذه الدراسه علي اداره مخاطر الايتمان الناتجه عن التعاملات مع المؤسسات عاليه الاستدانه، فان المشاكل المثاره لا تقتصر علي التعاملات مع مثل هذه المؤسسات فحسب. كما انها لا تستهدف تقديم نظره عامه كامله علي ممارسات اداره الايتمان الاكثر عموميه. كما تتناول الممارسات السليمه الوارده بالدراسه علي وجه التحديد ما يلي: (1) وضع سياسات واجراءات واضحه لتعامل البنوك مع المؤسسات عاليه الاستدانه كجزء من بييه مخاطر الايتمان بوجه عام؛ و(2) جمع المعلومات واجراء العنايه الواجبه والتحليل الايتماني لانشطه المؤسسات عاليه الاستدانه وعملياتها؛ و(3) وضع مقاييس اكثر دقه للمخاطر الناتجه عن معاملات التداول والمشتقات؛ و(4) وضع حدود ايتمانيه بوجه عام للمؤسسات عاليه الاستدانه؛ و(5) ربط ادوات تعزيز الايتمان، بما في ذلك الضمانات واحكام الانهاء المبكر، بالخصايص المحدده للمؤسسات عاليه الاستدانه؛ و(6) مراقبه المخاطر الايتمانيه عن كثب فيما يتعلق بالمؤسسات عاليه الاستدانه، بما في ذلك انشطتها التجاريه، وتركيز المخاطر، والرافعه الماليه، وعمليات اداره المخاطر. ترد مشاكل اداره مخاطر الايتمان الموضحه اعلاه بمزيد من التفصيل في الاقسام من الثاني الي السابع . قبل اجراء الاعمال مع المؤسسات عاليه الاستدانه، يجب علي البنك وضع سياسات واضحه تحكم تعامله مع هذه المؤسسات بما يتوافق مع استراتيجيته العامه لمخاطر الايتمان. ويجب علي البنوك التاكد من وجود مستوي كاف من اداره المخاطر، بما يتماشي مع مستوي تعاملها مع المؤسسات عاليه الاستدانه. بصفه عامه، يجب ان يكون لدي كل بنك استراتيجيه واضحه لمخاطر الايتمان واجراءات فعاله لاداره مخاطر الايتمان معتمده من مجلس الاداره وتضطلع الاداره العليا بتنفيذها. ويجب ان تحدد استراتيجيه مخاطر الايتمان مدي قدره البنك علي تحمل المخاطر، والتوازن المرغوب بين المخاطر والعوايد ومزيج المنتجات والاسواق. وفي هذا السياق، يجب علي البنك تقييم ما اذا كان التعامل مع المؤسسات عاليه الاستدانه يتوافق مع استراتيجيه مخاطر الايتمان الخاصه به ومدي قدرته علي تحمل المخاطر واهداف التنويع الخاصه به. في هذه الحاله، يجب وضع سياسات واجراءات التعامل مع المؤسسات عاليه الاستدانه، التي من شانها ان تضع رقابه فعاله تركز علي هذه العلاقات. ويجب ان تقود هذه السياسات والاجراءات عمليه تحديد الايتمان وتنظم علاقات البنوك مع المؤسسات عاليه الاستدانه، ويجب الا يتم تجاوزها بسبب الضغوط التنافسيه. تتضمن عمليه الاداره الفعاله لمخاطر الايتمان التوثيق المناسب، وجمع المعلومات الماليه الشامله، واجراء العنايه الواجبه الفعاله، واستخدام عوامل تخفيف المخاطر مثل الضمانات والتعهدات، ومنهجيات قياس التعرض الحالي والمستقبلي للمخاطر، والاجراءات الفعاله لوضع الحدود، والمراقبه المستمره لمدي تعرض المنشاه للمخاطر وتغير بيانات المخاطر للطرف المقابل. ويكتسب الالتزام بهذه المعايير اهميه خاصه فيما يتعلق بالتعاملات مع الاطراف المقابله من المؤسسات عاليه الاستدانه، حيث تكون المعلومات محدوده، وقد تكون الرافعه الماليه مرتفعه وربما تتغير معلومات المخاطر بشكل سريع. وفي حال تحديد مخاوف ايتمانيه فيما يتعلق باحدي المؤسسات عاليه الاستدانه، يجب علي البنك اما عدم القيام باعمال تجاريه او اتخاذ التدابير المناسبه للحد من التعرض للمخاطر وادارتها بما يتوافق مع معايير الاكتتاب العامه ومدي القدره علي تحمل المخاطر. ويجب ان تواجه المؤسسات عاليه الاستدانه التي تقدم اما معلومات غير كافيه للسماح باجراء تقييمات ايتمانيه او معلومات قليله نسبيا بشان بيانات المخاطر الخاصه بها مقارنه بالاطراف المقابله الاخري، شروطا ايتمانيه اكثر صرامه، بما في ذلك، علي سبيل المثال، مستوي اعلي من الهامش الاولي، وعدم وجود حد للخساره، ونطاق اضيق من الاصول التي تعتبر مقبوله لاغراض الضمانات، ومجموعه اكثر صرامه من التعهدات الماليه الاخري. يعتمد نجاح العلاقات الايتمانيه للبنك علي المدي الطويل بشكل كبير علي الاداره الفعاله والمتطوره للمخاطر. وينطبق ذلك علي البنوك التي تتحمل مخاطر الايتمان الناشيه عن المشتقات الماليه وغيرها من المعاملات التجاريه مع المؤسسات عاليه الاستدانه مثل اتفاقيات اعاده الشراء واقراض الاوراق الماليه، وكذلك البنوك التي تلتزم بتقديم الاموال للمؤسسات عاليه الاستدانه من خلال القروض او خطوط الايتمان او المشاركه في راس المال. وينطوي التعرض للمخاطر الايتمانيه علي مراقبه الطرف المقابل بما يتناسب مع حجم التعرض للمخاطر. كما تتطلب المراقبه الفعاله لانشطه المؤسسه عاليه الاستدانه معرفه وفهما شاملين لاستراتيجيات التداول ومستويات التعرض للمخاطر وتركيزات المخاطر وضوابط المخاطر. ولا يمكن ان يكون الاعتماد علي الضمانات الاضافيه بديلا عن اداره المخاطر اليوميه ومراقبتها. في حين ان الضمانات الكامله للمراكز بحسب السوق بامكانها المساعده في الحد من مخاطر ايتمان الطرف المقابل، الا انها لا تلغي التعرض للمخاطر الثانويه (مثل الانخفاض في قيمه الاوراق الماليه المرهونه كضمان) الناتجه عن تقلبات بييه السوق والتي يمكن ان تتبع التخلف عن السداد او التصفيه غير المنظمه لمؤسسه كبيره عاليه الاستدانه. وعلاوه علي ذلك، لا يمكن للضمانات الاضافيه ان تخفف من حده مخاطر الايتمان بشكل كامل وقد تفاقم مخاطر اخري، مثل المخاطر القانونيه والتشغيليه ومخاطر السيوله. يجب علي البنك الذي يتعامل مع المؤسسات عاليه الاستدانه ان يستخدم معايير ايتمانيه واضحه المعالم تعالج المخاطر المحدده المرتبطه بالمؤسسات عاليه الاستدانه. تعد عمليه الاعتماد الفعال للايتمان هي خط الدفاع الاول ضد المخاطر الايتمانيه المفرطه للطرف المقابل. ويجب ان تكون متطلبا عاما لكنه يكتسب اهميه متزايده مع زياده حجم و/او مخاطر العلاقه مع الطرف المقابل. كما يجب ان تبدا اجراءات الموافقه السليمه علي الايتمان للمؤسسات عاليه الاستدانه بمعلومات ماليه شامله وما الي ذلك من المعلومات، ما يتيح صوره واضحه عن بيانات مخاطر الطرف المقابل ومعايير اداره المخاطر. ويجب ان تحدد اجراءات الايتمان الغرض من المعاملات المطلوب الموافقه عليها وهيكلها وان تقدم تحليلا استشرافيا للقدره علي السداد بناء علي سيناريوهات مختلفه. كما يجب ان توضح معايير الايتمان السياسه المتعلقه باستخدام وطبيعه ترتيبات الضمانات وتطبيق الاحكام التعاقديه المعده لحمايه البنك في حاله حدوث تغييرات في بيانات المخاطر المستقبليه للطرف المقابل مثل التعهدات واحكام الاغلاق (القسم السادس) . وعلاوه علي ذلك، يجب ان تضع معايير الايتمان منهجيه واجراءات واضحه لوضع الحدود (القسمان الرابع و الخامس ). قبل الدخول في اي علاقه جديده مع مؤسسه عاليه الاستدانه، يجب علي البنك ان يكون علي درايه بالطرف المقابل وان يكون واثقا من انه يتعامل مع مؤسسه ذات سمعه حسنه وتتميز بالجداره الايتمانيه. ويمكن تحقيق ذلك بعده طرق، بما في ذلك طلب مراجع من جهات معروفه، والوصول الي سجلات الايتمان، وتقييم الوضع القانوني، ومعرفه الافراد المسؤولين عن اداره المؤسسه من خلال، علي سبيل المثال، التحقق من مراجعهم الشخصيه ووضعهم المالي. ويجب ان يكون لدي البنوك ايضا رؤيه واضحه بشان استقرار المؤسسه عاليه الاستدانه، ليس فقط من حيث العوامل الملموسه مثل الارباح ولكن ايضا من حيث العوامل غير الملموسه مثل الاستراتيجيه وجوده ممارسات اداره المخاطر وتشكيل الموظفين ومعدل دورانهم. ومع ذلك، يجب الا يمنح البنك الايتمان لمجرد ان الطرف المقابل او الاعضاء الرييسيين في ادارته معروفين لدي البنك او ينظر اليهم علي انهم يتمتعون بسمعه طيبه للغايه. قبل اقامه علاقه ايتمانيه مع مؤسسه عاليه الاستدانه، يجب علي البنك التاكد من ان جميع المعلومات ذات الصله بتلك العلاقه ستكون متاحه للبنك في الوقت المناسب وبشكل مستمر. كما يرسي النص علي الشروط المسبقه لنقل المعلومات الاساس للرصد المناسب لمخاطر الايتمان وتقييم الحاجه المحتمله لاجراء تعديلات علي الشروط غير السعريه او تطبيق احكام الانهاء. ويجب ان تسعي البنوك الي الحصول علي معلومات حول التطورات الجوهريه مثل التغييرات في الاتجاه العام لانشطه التداول، وتطورات الارباح والخساير، والتغييرات الهامه علي مستوي الرافعه الماليه، والتعديلات في اجراءات اداره المخاطر او عمليه قياس المخاطر والتغييرات في الموظفين الرييسيين. ولضمان الحصول علي المعلومات اللازمه، يجب علي البنوك بدورها ان تقنع الاطراف المقابله من المؤسسات عاليه الاستدانه بان لديها اجراءات فعاله لضمان سريه المعلومات التي يتم الحصول عليها من خلال عمليه مراجعه الايتمان. يجب علي البنوك الحصول علي معلومات ماليه شامله عن المؤسسه عاليه الاستدانه؛ بحيث تغطي كلا من المراكز داخل وخارج الميزانيه العموميه لفهم الوضع العام للمخاطر بالمؤسسه. وعلي الرغم من انه قد يكون من الضروري بذل المزيد من الجهود لتطوير مقاييس فعاله للرافعه الماليه التي تربط راس المال بمقام مشترك للمخاطر عبر المراكز داخل وخارج الميزانيه، الا ان نقطه البدايه يمكن ان تكون بعض مقاييس القيمه المعرضه للخطر علي مستوي المؤسسه، مع استكمالها بنتايج اختبارات التحمل الواقعيه. ومن المهم، عند استخدام هذه المعلومات، ان يفهم البنك المعايير والافتراضات المستخدمه في التوصل الي مقاييس المخاطر والرافعه الماليه من اجل التحقق من معقوليه نتايج القيمه المعرضه للخطر واختبارات التحمل. كما يجب علي البنك ان يرسخ فهما واضحا بشان جوده وسلامه عمليات المؤسسه عاليه الاستدانه لقياس واداره ومراقبه مخاطر السوق والايتمان والسيوله، بما في ذلك انظمه الدعم وسياسات ومنهجيات المحاسبه والتقييم. ويجب علي البنك ايضا الحصول علي معلومات حول وضع السيوله لدي المؤسسه عاليه الاستدانه، مثل خطوط الايتمان الملتزم بها وتوافر الاصول السايله غير المضمونه لتلبيه الزيادات المحتمله في طلبات التغطيه في ظل ظروف السوق المعاكسه. وعلي البنوك ان تؤكد بشكل دوري، في مختلف السيناريوهات، ما اذا كانت قدره المؤسسه عاليه الاستدانه علي السداد مستقبلا مضمونه بشكل معقول او، علي سبيل المثال، تعتمد بشكل كبير علي افتراضات محدده. تعد المعلومات الماليه الشامله والحاليه عن المؤسسه عاليه الاستدانه ضروريه لاجراء تحليل فعال للجوده الايتمانيه للطرف المقابل والتحديد الرشيد للتصنيف الداخلي، ومن ثم الحدود الايتمانيه الممنوحه للمؤسسه والتعزيزات الايتمانيه المطبقه علي العلاقه. كما يعد التقييم الايتماني للمؤسسات عاليه الاستدانه ومراقبه مخاطر الاطراف المقابله ذات الصله والرقابه عليها نشاطا اكثر تعقيدا واستهلاكا للوقت من اداره الايتمان فيما يتعلق بالاطراف المقابله التقليديه. وهذا يستلزم مستوي عال من المهاره والاستعداد لتخصيص الموارد للتحديث والمراقبه المنتظمه، ما يؤدي الي تكاليف يجب علي البنوك ادراكها كجزء من الممارسه الرشيده للاعمال التجاريه مع هذه المؤسسات. يجب علي البنك الذي يتعامل في مراكز المشتقات الماليه خارج البورصه مع المؤسسات عاليه الاستدانه ان يضع مقاييس محدده الهدف لمدي التعرض لمخاطر الايتمان وان يدمج هذه المقاييس في عمليه اتخاذ القرارات الاداريه. تعد منهجيات قياس مدي التعرض للمخاطر التي توفر معلومات مهمه بشان اتخاذ القرارات دعامه اساسيه لعمليه اداره مخاطر الايتمان لانشطه التداول والمشتقات. وهي تشكل اساسا لوضع الحدود الفعاله والمراقبه، وهو ما تمت مناقشته في القسم الخامس . ومع ازدياد تعقيد انشطه التداول والمشتقات الماليه للبنوك وتحرك البنوك في اتجاه الاعتماد بشكل اكبر علي اساليب النمذجه الايتمانيه علي مستوي المؤسسات، من المهم بشكل متزايد ان تستند مقاييس مدي التعرض للمخاطر الي منهجيات ذات مغزي تخضع للتحسينات المستمره بما يتناسب مع ظروف السوق المتغيره وممارساته واحتياجات البنك. وهناك علي وجه الخصوص ثلاثه جوانب يجب ان تركز البنوك الفرديه والقطاع المصرفي جهودهما فيها: (1) وضع مقاييس اكثر فايده بشان مدي التعرض المستقبلي المحتمل للمخاطر بحيث توفر حسابا مفيدا للمدي الاجمالي لنشاط البنك مع طرف مقابل ما؛ (2) القياس الفعال لمدي التعرض للمخاطر غير المضمون المتاصل في معاملات المشتقات الماليه خارج البورصه التي تخضع لاداره الهامش اليوميه؛ و(3) اختبارات التحمل الواقعيه وفي الوقت المناسب للتعرض لمخاطر الايتمان للطرف المقابل. اولا، يجب علي القطاع المصرفي تخصيص المزيد من الموارد لتطوير مقاييس ذات فايده بشان مدي التعرض المستقبلي المحتمل للمخاطر. وتقوم البنوك عموما بقياس مدي التعرض لمخاطر الطرف المقابل علي انه مجموع تكلفه الاستبدال الحاليه (التعرض للمخاطر بحسب السوق) ومدي التعرض المستقبلي المحتمل للمخاطر. يعد مدي التعرض المستقبلي المحتمل للمخاطر هو مقياسا للمدي الذي يمكن ان يتحرك العقد ليصبح ذا قيمه موجبه خلال فتره زمنيه محدده (عاده ما تكون تلك الفتره هي مده العقد) وفي فتره ثقه محدده. وعند جمعها مع تكلفه الاستبدال الحاليه، تستخدم مقاييس مدي التعرض المستقبلي المحتمل للمخاطر لتحويل عقود المشتقات الي مبالغ "معادله للقرض" لغرض تجميع التعرضات الايتمانيه للطرف المقابل من خلال مختلف المنتجات والادوات الماليه. يجب ان يكون لدي البنوك مقياسا فعالا لمدي التعرض المستقبلي المحتمل للمخاطر حيث يعطي صوره دقيقه لمدي ارتباطها بالطرف المقابل فيما يتعلق بالانشطه بوجه عام. ويجب تحديد مقاييس ذروه التعرض للمخاطر لتكون بمثابه مقاييس لمكافيات القرض الفعليه. ويجب ان يتضمن مدي التعرض المستقبلي المحتمل للمخاطر بشكل كاف صافي المراكز الطويله والقصيره، بالاضافه الي تاثيرات المحفظه علي مستوي المنتجات وعوامل المخاطره واجال الاستحقاق، وان يتم تحليله علي مستوي فترات زمنيه متعدده. كما يجب ان تسعي البنوك الي تحقيق توافق اكبر في القطاع بشان فتره الثقه المناسبه، ومفهوم التقلب وفتره الحساب، وتواتر تحديث عمليات التقلب. ويجب علي البنوك ان تدمج هذه المقاييس المحسنه لمدي التعرض المستقبلي المحتمل للمخاطر في عمليه اتخاذ القرارات الاداريه. وسيشمل ذلك المراقبه المستمره للتعرض للمخاطر بحسب السوق مقابل التقديرات الاوليه لمدي التعرض المستقبلي المحتمل للمخاطر. ينبغي للبنوك ان تستخدم مقياس التعرض المستقبلي المحتمل هذا لتقييم ما اذا كانت القدره الماليه للطرف المقابل كافيه لتلبيه مستوي طلبات الهامش التي ينطوي عليها مقياس التعرض المستقبلي المحتمل. ثانيا، يجب علي البنوك وضع مقاييس اكثر فعاليه لتقييم المخاطر غير المضمونه المتاصله في مراكز المشتقات الماليه المضمونه. حيث يمكن ان تتخذ حالات التعرض غير المضمونه اشكالا عديده؛ منها علي سبيل المثال استخدام حد الخساره الاوليه، والفجوات او التاخيرات المحتمله في عمليه الضمانات/الهامش، والوقت الذي تستغرقه تصفيه الضمانات واعاده التوازن للمراكز في حاله تخلف الطرف المقابل عن السداد. حتي عندما تخضع المشتقات المتداوله خارج البورصه للسداد اليومي وتلقي هامش التباين (بما في ذلك الهامش الاولي)، فما يزال البنك يواجه تعرضا ايتمانيا غير مضمونا كبيرا في ظل ظروف السوق المتقلبه. لا يوجد حاليا اجماع واضح في القطاع حول كيفيه قياس هذا النوع من التعرض غير المضمون، حيث تحسب العديد من البنوك مقياسا واحدا فقط للتعرض المستقبلي المحتمل، عاده علي مدي عمر العقد. ورغم ان مثل هذه المقاييس المتعلقه بمدي عمر التعرض المستقبلي المحتمل مناسبه لغرض مقارنه المشتقات الماليه غير المضمونه وحالات التعرض لمخاطر القروض وقياس النشاط الاجمالي لدي طرف مقابل محدد، فانها لا توفر مقياسا ذا مغزي للمخاطر الايتمانيه غير المضمونه المتاصله في مراكز المشتقات الماليه المضمونه. وسوف تكون الافاق الزمنيه الاقصر ضروريه لتحمل التعرض الناشي علي مدي الوقت اللازم لتصفيه المراكز واعاده توازنها وتحقيق قيمه الضمانات في حاله عدم تلبيه طلب الهامش او التخلف عن السداد من جانب الطرف المقابل. علاوه علي ذلك، سوف تكون الافاق الزمنيه الاقصر اكثر ملاءمه لمعايره الهوامش الاوليه وتحديد مبالغ حد الخساره في معاملات المشتقات الماليه المضمونه. ثالثا، يجب علي البنوك ان تضع مقاييس اكثر جدوي للتعرض لمخاطر الايتمان في ظل ظروف السوق المتقلبه من خلال وضع وتنفيذ اختبارات تحمل مناسبه وواقعيه وفي الوقت المناسب للتعرض لمخاطر الايتمان لدي الطرف المقابل. وينبغي لاختبارات التحمل ايضا ان تقيم تاثير التحركات الكبيره في السوق علي التعرض الايتماني للاطراف المقابله الفرديه وكذلك الاثار الكامنه الناتجه عن التصفيه. كما ينبغي لاختبارات التحمل ان تراعي تاثيرات السيوله علي الاسواق والمراكز الاساسيه والتاثير علي قيمه اي ضمانات مرهونه. ان مجرد تطبيق فترات ثقه اعلي او افق زمني اطول علي مقاييس التعرض المستقبلي المحتمل قد لا يبرز ديناميكيات السوق والتعرض للمخاطر في ظل ظروف السوق المضطربه، وخاصه فيما يتصل بالتفاعل بين مخاطر السوق والايتمان والسيوله. يعتمد وضع الحدود الفعاله علي توافر منهجيات مجديه لقياس التعرض للمخاطر، حيث ينبغي للبنوك، علي وجه الخصوص، ان تضع حدودا ايتمانيه كليه علي مستوي الاطراف المقابله الفرديه والتي تجمع بين انواع مختلفه من التعرض للمخاطر بطريقه قابله للمقارنه ومجديه. يجب توافر مقاييس فعاله للتعرض المستقبلي المحتمل من اجل وضع حدود مجديه، ووضع حد اعلي للنطاق الاجمالي للنشاط مع طرف مقابل معين والتعرض له، علي اساس مقياس قابل للمقارنه للتعرض للمخاطر عبر انشطه البنك المختلفه (سواء في اطار الميزانيه العموميه او خارجها). كما يجب مراقبه التعرض للمخاطر بحسب السوق في ضوء الحدود الاوليه المفروضه علي التعرض المستقبلي المحتمل. ينبغي للبنوك ان تراقب حالات التعرض للمخاطر الفعليه في ضوء هذه الحدود الاوليه وان تضع اجراءات واضحه لخفض التعرض للمخاطر مع بلوغ هذه الحدود. علاوه علي ذلك، ينبغي ان تكون الحدود ملزمه بشكل عام ولا تتغير بحسب طلبات العملاء. كما يجب ان يشمل هيكل الحدود لدي البنك انواع التعرض للمخاطر التي تم تناولها في القسم الرابع . علاوه علي ذلك، ينبغي للحدود الايتمانيه للبنوك ان تشير للمخاطر المرتبطه بالتصفيه قريبه الاجل لمراكز المشتقات الماليه في حاله تخلف الطرف المقابل عن السداد. وعند اجراء البنك عده معاملات مع طرف مقابل، فان تعرضه المحتمل تجاه ذلك الطرف يحتمل ان يتباين بدرجه كبيره وبصوره غير متصله خلال فتره الاستحقاق التي يجري احتسابها. لذلك، ينبغي حساب التعرض المستقبلي المحتمل علي مدي فترات زمنيه متعدده. وفي حاله التعرض لمخاطر المشتقات الماليه المضمونه المتداوله خارج البورصه، ينبغي للحدود ان تراعي التعرض غير المضمون في حاله التصفيه، اي المبلغ الذي يمكن خسارته علي مدي الوقت الذي يستغرقه اعاده التوازن للمراكز وتسييل الضمانات (صافي اي هامش اولي تم استلامه) اخيرا، ينبغي للبنوك ان تراعي نتايج اختبارات التحمل في عمليه الحد الكلي ومراقبته. ينبغي للبنك الذي يتعامل مع المؤسسات عاليه الاستدانه ان يوفق بين الضمانات والانهاء المبكر والاحكام التعاقديه الاخري وجوده الايتمان للمؤسسات عاليه الاستدانه، مع مراعاه الخصايص الخاصه لهذه المؤسسات؛ مثل قدرتها علي تغيير استراتيجيات التداول بسرعه، وبيانات المخاطر والروافع الماليه. وبهذا، قد تتمكن البنوك من التحكم في مخاطر الايتمان بشكل استباقي اكثر مما هو الحال عندما تكون مثل هذه الاحكام مدفوعه فقط بقيم الاصول الصافيه. ينبغي لسياسات البنك ان تحدد الاحكام التعاقديه التي تحكم علاقات المؤسسات عاليه الاستدانه مع الاطراف المقابله. وهذه الترتيبات التعاقديه، الي جانب هيكل الحدود الداخليه للبنك، ينبغي ان تحدد حجم التعرض لمخاطر الايتمان غير المضمون الذي يتحمله البنك. وفي عدد من قطاعات السوق، تشكل انواع ترتيبات وتعهدات الضمان المقدمه للطرف المقابل، وليس التسعير، الوسيله الاساسيه للتعويض عن التفاضل في المخاطر. لذلك، يجب ان ترتبط هذه الشروط التعاقديه ارتباطا وثيقا بجوده الايتمان للطرف المقابل. ان استخدام الضمانات يقلل بشكل كبير من مخاطر الايتمان التي قد يتعرض لها الطرف المقابل، حيث تستخدم البنوك احكام الضمانات في القروض المضمونه، واتفاقيات اعاده الشراء 2 ، ومعاملات تداول المشتقات الماليه خارج البورصه. ويشمل ذلك المعاملات التي تتسم بعدم اليقين الشديد فيما يتصل بالتعرض المستقبلي المحتمل (القسم الرابع) والمعاملات التي تتسم بانخفاض الجداره الايتمانيه للاطراف المقابله. ومع ذلك، فان استخدام الضمانات لا يلغي مخاطر الايتمان وقد يستتبع مخاطر اخري: مخاطر السيوله، والمخاطر القانونيه، ومخاطر الحفظ، ومخاطر التشغيل. علاوه علي ذلك، فان احكام الضمانات المتبادله بين الطرفين قد تؤدي الي نوع اخر من مخاطر الايتمان. وقد تحدث خساره، علي سبيل المثال، عندما يقدم البنك ضمانات بسبب التعرض السلبي للمخاطر وتكون قيمه هذه الضمانات عند تخلف الطرف المقابل عن السداد اكبر من المركز المقيم بالقيمه السوقيه. وفيما يتصل باثبات احكام الضمانات في مواجهه المؤسسات عاليه الاستدانه، ينبغي للبنوك ان تراعي ان المؤسسات عاليه الاستدانه مؤسسات ماليه غير خاضعه للتنظيم ولا تقيد استدانتها بالرقابه الاحترازيه علي ممارسات اداره المخاطر وانظمه متطلبات راس المال التي تنطبق علي الوسطاء الماليين الخاضعين للتنظيم. واذا لم يتلق البنك معلومات ماليه جوهريه بشكل متكرر بما يكفي للسماح بمراقبه فعاله لمخاطر الايتمان لدي الطرف المقابل، فيتعين عليه ان ينظر في الزام المؤسسه بتقديم ضمانات اضافيه حتي عندما لا يتعرض البنك لاي مخاطر في الوقت الحالي (اي تقديم هامش اولي). وبحد ادني، يتعين علي البنوك ان تضع ارشادات داخليه واضحه وتنفذها لتحديد متي يصبح الهامش الاولي مطلوبا من الاطراف المقابله. كما ينبغي وضع سياسات احترازيه مماثله لتحديد الحد الادني لمبالغ التحويل (مبالغ الضمانات التي لا يتعين علي الطرف المقابل تحويل الضمانات دونها) وحد الخساره (مستوي التعرض للمخاطر الذي لا تقدم ضمانات دونه). وعلي نحو مماثل، ينبغي ان يكون منح حقوق الهامش واعاده الرهن المتبادل بين الطرفين مؤشرا علي جوده الايتمان لدي الطرف المقابل. واذا وافقت البنوك علي احكام الضمان المتبادل بين الطرفين، فيتعين عليها ان تتاكد من دمج التعرض الاضافي لمخاطر الايتمان الناتج في عمليه اداره المخاطر الكليه (بما في ذلك قياس التعرض المستقبلي المحتمل). ينبغي ان تشمل الاحكام التعاقديه معايير الايتمان المصرفي فيما يتعلق بتخفيضات القيمه السوقيه المطبقه علي الاوراق الماليه المحتجزه كضمان، وذلك بخصم قيمه الضمان نسبه الي القيمه السوقيه الحاليه. وعاده ما تستند البنوك في تحديد حجم تعديلات التقييم الي تقلب اسعار الاوراق الماليه علي مدي الوقت اللازم لتسييلها في حاله تخلف الطرف المقابل عن السداد (في ظل ظروف السوق العاديه). اما في حاله قبول الضمانات من المؤسسات عاليه الاستدانه، فانه ينبغي للبنوك ان تقيم بعنايه وتراعي الارتباط بين احتمال تخلف الطرف المقابل عن السداد واحتمال تضرر الضمان بسبب تطورات السوق او الايتمان او السيوله. وقد اظهرت التجربه انه في ظل ظروف السوق سريعه التقلب، قد يخفض تصنيف جميع الاوراق الماليه، باستثناء الاوراق الماليه الاكثر سيوله التي تصدرها افضل المؤسسات الايتمانيه في جميع انحاء العالم، بسبب الانتقال واسع النطاق الي الجوده في اعقاب تخلف احد المؤسسات عاليه الاستدانه الرييسه عن السداد او في اثنايه او قبله. فيما يتعلق بمعاملات تداول المشتقات الماليه خارج البورصه، فانه ينبغي للبنوك ان تراعي ان فعاليه احكام الضمانات الموضوعه لتغطيه مخاطر الايتمان لدي الطرف المقابل قد تنخفض بشكل كبير اذا كانت قيمه الضمانات مرتبطه سلبا باحتمال تخلف الطرف المقابل عن السداد او بالقيمه السوقيه للعقود. وفي ظل ظروف السوق سريعه التقلب، فانه قد يتعين علي المؤسسه عاليه الاستدانه ذات المحفظه المركزه ان تودع مبالغ كبيره من الضمانات الاضافيه. ويجب ان تكون هناك وثايق واضحه تحدد الاجراءات التي يتعين اتخاذها في حاله اخفاق الطرف المقابل في تلبيه طلبات الضمان (الهامش/الضمانات). بالاضافه الي ذلك، ينبغي للبنوك ان تدرج التعهدات التي تسمح بالانهاء او اتخاذ اجراءات اخري في حاله حدوث تدهور جوهري في جوده الايتمان لدي المؤسسه عاليه الاستدانه. يجب ان يكون وضع احكام الانهاء المبكر او الاغلاق وتنفيذها مؤشرا علي جوده الايتمان الطرف المقابل وقدره البنك علي ملاحظه التغيرات في الجداره الايتمانيه (المتوقعه) والاستجابه بسرعه لاي تغييرات سلبيه. وفي حاله المؤسسات عاليه الاستدانه، قد لا تكون المعلومات المتاحه للجمهور محدثه بما يكفي للسماح بمراقبه الايتمان بشكل مستمر. ومن ثم، يتعين علي البنك ان يضع معايير مناسبه للافصاح عن المعلومات في اثناء العلاقه الايتمانيه وان يضع احكام انهاء العلاقه فيما يتعلق ببيانات مخاطر الطرف المقابل حتي يتمكن من اتخاذ تدابير الحد من المخاطر في الوقت المناسب. تتلخص الممارسه المعياريه التي تتبعها البنوك فيما يتعلق بالايتمانات التقليديه للشركات في تحديد مجموعه من التعهدات المتعلقه بالقوه الماليه. وبالنسبه للمؤسسات عاليه الاستدانه، فان التعهدات التي يمكن التحقق منها والتي تتناول تغييرات كبيره في الاستراتيجيه، او المتعلقه بالاستدانه وتركيز المخاطر، تبدو ذات اهميه خاصه. ونظرا لصعوبه قياس المستويات المطلقه لبعض هذه المتغيرات، فلا بد من تحديد التعهدات من حيث التغييرات التي تطرا علي المستويات القايمه في بدايه علاقه ايتمانيه وعلي اساس تعريفات متفق عليها للمخاطر وراس المال. ولا بد من تصميمها بهدف تشديد حدود الايتمان مع زياده مخاطر الطرف المقابل. علي الرغم من ذلك، لابد وان تدرك البنوك ان استخدام احكام الانهاء نتيجه "الوفاه المفاجيه" علي مستوي القطاع باكمله قد تخلف تبعات نظاميه. واذا لم تؤثر هذه الاحكام علي مدي تحمل المؤسسات عاليه الاستدانه للمخاطر، فقد لا يتحقق خفض مخاطر الايتمان المقصود، وقد تشدد جميع الجهات المقرضه شروط الايتمان في الوقت نفسه. ولا بد وان تضمن التعهدات درايه البنوك بالتطورات الماليه السالبه وقدرتها علي الضغط من اجل التعديل قبل وقت طويل من الوقت الذي يصبح فيه انهاء العلاقه مناسبا. ولا تقل اهميه هذا الجانب الاستباقي عن اهميه القدره علي طلب السداد بمجرد حدوث تغييرات سلبيه. 2 علي الرغم من اختلافهما من الناحيه القانونيه، فان شراء (بيع) الاوراق الماليه بالاقتران باتفاق علي عكس المعامله خلال فتره زمنيه محدده يرقي الي معامله مضمونه من الناحيه الاقتصاديه. ومن حيث مخاطر الايتمان، فان اساليب اداره المخاطر المماثله تنطبق علي القروض المضمونه واتفاقيات اعاده الشراء (العكسيه). يجب علي البنك الذي يتعامل مع المؤسسات عاليه الاستدانه ان يراقب بشكل فعال جداره المؤسسات وتطور تعرضه لمخاطر الاطراف المقابله لدي تلك المؤسسات. كما يتعين علي البنوك تقييم بيانات مخاطر المؤسسات عاليه الاستدانه وقدرات اداره المخاطر بشكل متكرر، مع مراعاه احتمالات ظروف السوق سريعه التقلب. نظرا للسرعه التي يمكن بها للمؤسسات عاليه الاستدانه تغيير بيانات المخاطر الخاصه بها، فانه يتعين علي البنوك اجراء مراجعات للجوده الايتمانيه للطرف المقابل لقياس التعرض للمخاطر الماديه الخاصه بالمؤسسات عاليه الاستدانه بشكل متكرر؛ ربع سنوي علي الاقل. ويجب اجراء مراجعات اضافيه بسبب الزيادات الكبيره في التعرض للمخاطر او تقلبات السوق. وفيما يتعلق بالمؤسسات عاليه الاستدانه، يجب ان تتجاوز ادوات المراقبه الفعاله التغيرات الشهريه في صافي قيمه الاصول ومقاييس الميزانيه العموميه الاجماليه. كما يجب توفير معلومات كميه مفصله عن المخاطر، علي سبيل المثال ارقام القيمه المعرضه للمخاطر، بالاضافه الي نتايج اختبارات التحمل الداخليه. ويتعين علي البنوك اجراء مراجعات منتظمه لقدرات اداره المخاطر لدي المؤسسات عاليه الاستدانه. بالاضافه الي ذلك، يتعين علي البنوك ان تعي جيدا تركيزات المخاطر، بما في ذلك تعرضها لمخاطر المؤسسات عاليه الاستدانه كمجموعه، فضلا عن تركيزات المخاطر التي تواجه المؤسسات عاليه الاستدانه نفسها. ان انظمه اداره الضمانات الفعاله مهمه لمراقبه التعرض لمخاطر الايتمان لدي الاطراف المقابله والحد منها. وينبغي للبنوك التاكد من انظمه اداره الضمانات تشمل جميع مراكز الطرف المقابل، وتقييم هذه المراكز والضمانات ذات الصله بالسوق علي اساس يومي علي الاقل، وسداد الضمانات (الاضافيه) واستلامها في الوقت المناسب. كما ينبغي مراجعه عمليات خفض القيمه التي تنطبق علي الانواع المختلفه من الاوراق الماليه التي تقبل بوصفها ضمانات بشكل منتظم، مع مراعاه تقلب الاسعار والسيوله وتطورات جوده الايتمان. عندما تركز البنوك علي الحد من مخاطر الايتمان الناتجه عن مراكز المشتقات الماليه المتداوله خارج البورصه من خلال تقديم الضمانات في الوقت المناسب، فيجب عليها مراقبه الجزء غير المضمون من التعرض للمخاطر (بما في ذلك التعرض المستقبلي المحتمل) عن كثب بشكل خاص، مع مراعاه قدره الطرف المقابل علي تلبيه متطلبات الضمانات المستقبليه. ونظرا لان التعرض لمخاطر المشتقات الماليه المتداوله خارج البورصه غالبا ما يشكل جزءا كبيرا من اجمالي التعرض لمخاطر المؤسسات عاليه الاستدانه، فقد يكون تقييم القدره علي توفير ضمانات اضافيه عند الحاجه وتحديد حدود ايتمانيه مجديه بناء علي مثل هذه التقييمات امرا ذا صله خاصه في التعاملات مع المؤسسات عاليه الاستدانه. اخيرا، ينبغي ان تتضمن عمليه مراقبه التعرض المستمر للمخاطر نتايج اختبارات التحمل الدوريه للتعرض لمخاطر الايتمان لدي الطرف المقابل والتي تراعي التفاعل بين مخاطر السوق والايتمان والسيوله ( القسم الرابع ). وينبغي ادراج نتايج اختبارات التحمل هذه في تقارير الاداره العليا وتوفير معلومات كافيه لتحفيز اجراءات الحد من المخاطر عند الضروره.