moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه وبناء علي القضيه رقم 439243055 لعام 1443 ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) التجاريه المحدوده الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: انه في يوم الاحد بتاريخ 10/10/1442ه بمدينه جده بالمملكه العربيه السعوديه تم ابرام عقد تسويق وتوزيع رقم (...) بين المدعي والمدعي عليها فرع شركه (...) التجاريه (شركه شخص واحد) سجل تجاري رقم (...) بتاريخ 18/06/1441ه. وعنوانها (...) طريق (...) (...) يمثلها مالك الشركه/ (...) هويه وطنيه رقم (...) بصفته مدير عام. وقد تم الاتفاق بموجب العقد علي اقامه شركه مضاربه في ما بينهما لمده سنه ميلاديه ابتداء من 11/05/2020م. وتنتهي بحسب العقد بتصفيه العقد عن طريق اصدار نتايج العمليات الماليه وتسليم ناتج التصفيه بموجب تقرير محاسبي صادر من اداره حسابات الطرف الاول وكذلك استلام ورقه مخالصه من الطرف الثاني، بحيث تدفع المدعيه مبلغا ماليا للمدعي عليها لتقوم المدعي عليها بالمضاربه به عبر تسويق وتوزيع سلع (اعلاف والاضافات العلفيه غير الدواييه، اغنام،، خضروات، برمجيات) ولم يتم تحديد توزيع الارباح بين الطرفين، وقد دفعت المدعيه للمدعي عليها كراس مال مبلغ (20,000) عشرون الف ريالا، بالاضافه الي مبلغ (2,500) الفان وخمسمايه ريال كرسوم اداريه لنفقات العامه التي تكبدها المدعي عليها فيما يتعلق بالمشروع، بموجب سند قبض بتاريخ 11/05/2020م (مرفق السندات). وحيث ان العقد متناقض فيمن يقوم بالعمل بتسويق المنتجات ولم توف الشركه المدعي عليه بما التزمت به من استثمار راس مال المدعي واعطاؤه الارباح كما تم العقد عليه، ولمخالفات العقد الشرعيه من الجهاله والغرر والنظاميه من توظيف الاموال بصوره مساهمات مضاربه ولعدم وجود حقيقي للمنتجات التي تدعي الشركه الاستثمار فيها ولتوقف حسابات الشركه من قبل الجهات الرقابيه للمخالفات النظاميه. وطالب بالزام المدعي عليه بفسخ العقد. 2- الزام المدعي عليها باعاده راس المال والمصاريف الاداريه اجمالي المبلغ (22,500) اثنان وعشرون وخمسمايه الف ريال. 3- الزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه مبلغ وقدره (15,000) خمسه عشر الف ريال. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: 1- العقد المبرم بين الطرفين المؤرخ في 10/10/1442ه الممهور بتوقيع الطرفين. 2- سند قبض بتاريخ 11/05/2020م الممهور بتوقيع وختم المدعي عليها. ثم قدم المدعي عليه جوابه علي الدعوي المتضمن: اقر بانه استلم المبلغ محل الدعوي. وقد عقدت الدايره جلسه مرييه في 15/ 11/ 1443ه ، وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكلته اجاب بانها علي وفق ما جاء بلايحه الدعوي، والتي يطلب في ختامها المطالبه بالزام المدعي عليها باعاده قيمه راس المال وقدره (20.000) ريال ، وذكر ان بينته هي: العقد المعتمد من الطرفين الذي يبين المبلغ محل الدعوي ، كما طلب اضافه الرسوم الاداريه بمبلغ (2.500) ريال ، وكذلك اتعاب التقاضي ، وبطلب الجواب من مدير الشركه المدعي عليها اقر بانه استلم المبلغ محل الدعوي ، وذكر بانه سلم المدعي مبلغا قدره (10.400) ريال بموجب حوالات بنكيه علي عده دفعات ، فقرر المدعي وكاله بان موكله استلم ذلك المبلغ كارباح حسب ما هو متفق عليه، وهو الان يطالب براس المال كاملا مع الرسوم الاداريه واتعاب التقاضي ، وعليه قررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: لما كان النزاع الحاصل بين طرفي هذه الدعوي عليه ناشيا عن شركه مضاربه، فان هذا النزاع يدخل في اختصاص المحكمه التجاريه استنادا الي منطوق الفقره رقم (3) من الماده رقم (16) من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/ 08/ 1441ه والتي نصت علي انها: (تختص المحكمه التجاريه بالنظر في الاتي... منازعات الشركاء في شركه المضاربه)، وفما يخص الدعوي موضوعا؛ ولانه قد ثبت للدايره ان المدعيه سلمت المدعي عليها مبلغا قدره: (20.000) ريال ؛ باقرار ممثل الشركه المدعي عليها المخول بالاقرار وفق ما هو مدون ومفصل في محاضر الدعوي، وبما ان ممثل المدعي عليها لم ينكر استلام المبلغ محل الدعوي وانما دفع بوقف حسابات الشركه من قبل النيابه العامه لشبهه غسيل الاموال ونحوه؛ وبما ان المدعي عليها لم ثبت ادخال راس المال ضمن وعاء الشراكه، وتحقق المضاربه به علي وجه القطع واليقين، وبما ان المدعي عليها شركه ذات مسؤوليه محدوده، وقامت بجمع الاموال لاستثمارها لحساب الغير مخالفه بذلك الفقره الاولي من الماده (الثالثه والخمسين بعد المايه) من نظام الشركات التي نصت علي: (لا يجوز ان يكون غرض الشركه ذات المسؤوليه المحدوده القيام باعمال البنوك او التمويل او الادخار او التامين او استثمار الاموال لحساب الغير)، الامر الذي يتبين معه الاهمال الصريح والتفريط البين باموال المدعيه، لذا؛ صيرت الدايره يد المدعي عليها ضامنه لاموال المدعيه، باعتبار عدم خروج حال المدعي عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعيه، او التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات، او التفريط والاهمال؛ وذلك وكل ذلك موجب للضمان شرعا، وبما ان المدعي وكاله اقر باستلام مبلغ قدره: (10.400) ريال. وبما ان المتقرر فقها ان الارباح لا تستحق الا بعد تمام راس المال، وهو مبثوث في جمله عديده في كلام الفقهاء ومنها ما جاء في بدايع الصنايع ما نصه: ما يستحقه المضارب بعمله في المضاربه الصحيحه وهو الربح المسمي ان كان في المضاربه ربح، وانما يظهر الربح بالقسمه وشرط جواز القسمه قبض راس المال، فلا تصح قسمه الربح قبل قبض راس المال، حتي لو دفع الي رجل الف درهم مضاربه بالنصف، فربح الفا فاقتسما الربح، وراس المال في يد المضارب لم يقبضه رب المال فهلكت الالف التي في يد المضارب بعد قسمتهما الربح، فان القسمه الاولي لم تصح، وما قبض رب المال فهو محسوب عليه من راس ماله، وما قبضه المضارب دين عليه يرده الي رب المال، حتي يستوفي رب المال راس ماله، ولا تصح قسمه الربح حتي يستوفي رب المال راس المال"، الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم علي المدعي عليها باعاده ما تبقي من راس المال. وفيما يتعلق بطلب اعاده مبلغ الرسوم الاداريه، وحيث اطلعت الدايره علي ما نص عليه البند المتعلق به من العقد المبرم بين الطرفين، ونصه: "يدفع الطرف الثاني الي الطرف الاول (2.500) ريال شامله لضريبه القيمه المضافه مقابل تقديم الطرف الاول خدماته للطرف الثاني والمذكوره في البند الرابع من هذا العقد غير قابله للاسترداد لاي سبب كان"، ما يتبين معه للدايره عدم استحقاق المدعي لمبلغ الرسوم الاداريه. وفيما يخص اتعاب المحاماه، وبما انه قد ثبت للدايره الجاء المدعي عليها؛ المدعيه لرفع دعوي لاستحصال حقها مع ثبوته قبل رفع الدعوي، وبما ان الثابت كون المدعيه تكبدت في سبيل ذلك توكيل من يمثلها في الخصومه لاستحصال الحق من المدعي عليها، ولما هو متقرر فقها وقضاء، واذ ان هذه الدعاوي يلزم منها ثبوت خساير لحقت الطرف المتضرر من الخصومه (المدعيه)، والدايره في سبيل التصدي للتقدير اخذت بالاعتبار: اولا: الجهد المبذول. ثانيا: الجلسات التي حضرها الوكيل. ثالثا: مبلغ المطالبه. رابعا: النفع العايد. لكون هذه المعايير -غالبا- هي المحدده للاتعاب عرفا، عليه فان الدايره تري ان التقدير المناسب هو ما سيرد في منطوقها، وان هذا المبلغ فيه الكفايه والغنيه وفيه موازنه بين رتق الضرر وعدم الحيف علي الطرف الاخر ؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي حكمها ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا: بالزام شركه (...) التجاريه المحدوده، سجل تجاري رقم (...) بان تدفع ل: (...) ، هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره (9.600) تسعه الاف وستمايه ريال. ثانيا: بالزام شركه (...) التجاريه المحدوده، سجل تجاري رقم (...) بان تدفع ل: (...) ، هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره (1.000) الف ريال اتعاب التقاضي. ثالثا: رفض ما عدا ذلك من طلبات.