moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:
بناء علي القضيه رقم ٤٧٧٢٩٩٤٦٨٦لعام ١٤٤٨ه.
المدعي :
(....)
المدعي عليه :
(....)
الوقايع: بسم الله والحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، افتتحت هذه الجلسه عبر الاتصال المريي (عن بعد) بناء علي قرار فضيله رييس المجلس الاعلي للقضاء المكلف الصادر برقم (١٧٣٨٨) بتاريخ ٠٥ / ١٠ / ١٤٤١ه المبني علي قرار المجلس الاعلي للقضاء الصادر برقم (٤١/١٧/٦٤٩) بتاريخ ٢٠ / ٠٧ / ١٤٤١ ه بتفعيل التقاضي الالكتروني، وفيها حضر وكيل المدعيه(...) هويه وطنيه رقم ((...)) بموجب الوكاله رقم (...)، كما حضر لحضوره وكيل المدعي عليها (...) هويه رقم(...)وكاله رقم (...)بتاريخ ١٤٤٧/٠٨/١٣، وبسؤال المدعي عن دعواه احال للمذكره المقدمه عبر النظام ونصها: " تحرير الدعوي اولا: سبق لموكلتي ان اقامت دعوي ضد المدعي عليها امام المحكمه التجاريه بالرياض، والمقيده برقم (٤٦٧١١١٩٦٠٩)، وذلك بسبب اخلال المدعي عليها بتنفيذ عقد توريد وتركيب ابواب حديد ودرابزين، وقد انتهت تلك الدعوي بصدور حكم نهايي تضمن فسخ العقد، والزام المدعي عليها برد مبلغ قدره (٣١,٩٤٥.٩٢) ريال لموكلتي، والزامها بتحمل مصاريف الخبره بمبلغ قدره (٣,٦٧٢.٢٨) ريال، وذلك بموجب الصك رقم (٤٧٣١٦٢٢٣٠٣) وتاريخ ١٤٤٧/٠٦/١٣ه. ثانيا: امتنعت المدعي عليها عن تنفيذ التزاماتها العقديه ولم تستجب لمطالبات موكلتي باعاده المبالغ المستحقه، الامر الذي اضطرت موكلتي الي اللجوء للقضاء وتوكيل محام للمرافعه والمدافعه عنها طوال مده نظر الدعوي، مما كبدها مصروفات ماليه تمثلت في اتعاب المحاماه. ثالثا: وحيث ان الضرر الذي لحق بموكلتي قد نشا مباشره نتيجه خطا المدعي عليها واخلالها بالتزاماتها العقديه، وثبتت العلاقه السببيه بين الخطا والضرر، فقد تحملت موكلتي اتعاب محاماه بلغت مبلغ وقدره (٧,٠٠٠) سبعه الاف ريال، وهي اضرار ما كانت لتتحملها موكلتي لولا خطا المدعي عليها. رابعا: مرفق لفضيلتكم صوره من الصك النهايي الصادر في الدعوي السابقه، والذي يثبت خطا المدعي عليها واخلالها بالتزاماتها العقديه، كما انه مرفق عقد اتعاب المحاماه وايصال الحوالات المثبت لما تكبدته المدعيه من مصروفات التقاضي. الطلبات: بناء علي ما تم بيانه وتوضيحه اعلاه، نلتمس من فضيلتكم الحكم لموكلتي بالزام المدعي عليها بان تدفع لها تعويضا عن اضرار التقاضي بمبلغ وقدره (٧,٠٠٠) سبعه الاف ريال." وبعرض ذلك علي المدعي عليه وكاله اجاب قايلا: " ان ما ذكره المدعي في دعواه من وجود دعوي سابقه صحيح، واما بشان المطالبه فان المدعيه لم تذكر قيمه الضريبه المضافه في عقد الاتعاب" ثم جري الاطلاع علي مرفقات القضيه وهي صك الحكم في الدعوي الاصليه وعقد اتعاب المحاماه والحوالات البنكيه، وبسؤال الطرفين هل لديهما ما يضيفانه اجابا بالنفي، وعليه قررت قفل باب المرافعه للنطق بالحكم.
الاسباب:
ولما كان المدعي يطالب في دعواه بالتعويض عن اضرار التقاضي عن الدعوي التي سبق نظرها امام ذات الدايره والتي صدرت بالصك (٤٧٣١٦٢٢٣٠٣) وتاريخ ١٤٤٧/٠٦/١٣ه، وعليه فانها من اختصاص المحكمه التجاريه بناء علي الماده (٩/١٦) من نظام المحاكم التجاريه ونصها: "تختص المحكمه بالنظر في الاتي: ... ٩- دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه." واما من حيث الموضوع، وبما ان المدعي يطالب بالتعويض عن مصاريف التقاضي مؤسسا دعواه علي المسؤوليه التقصيريه ومستندا بذلك علي صك الحكم المذكور اعلاه، والذي قضي بالزام المدعي عليه بدفع مبلغ (٣١,٩٤٥.٩٢) ريالا للمدعي، والزام المدعي عليها بتحمل مصاريف الخبره بمبلغ قدره (٣,٦٧٢.٢٨) ريال. وحيث تبين للدايره سوء تنفيذ المدعي عليها للعقد وكذلك مطلها وتاخيرها للتنفيذ، وبذلك تحقق ركن الخطا وهو المطل ظلما والالجاء للقضاء، وتحقق ركن الضرر وهو ما تكبده المدعي في دعواه من اللجوء للقضاء واللجوء لمحامي لرفع الدعوي، ولولا انكار المدعي عليه ورفضه السداد دون مسوغ مشروع، لما اضطر المدعي لتوكيل محام، وتكبد للمصاريف، وهو ما يكتمل به الركن الثالث وهو العلاقه السببيه بين الخطا والضرر، وذلك بناء علي الماده (١٢٠) من نظام المعاملات المدنيه ونصها: " كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض."، وحيث استقر العرف علي ان اتعاب التقاضي في القضايا التجاريه تقدر ب (١٠%) من قيمه المطالبه، وبناء علي القاعده الثالثه من الماده (٧٢٠) من ذات النظام ونصها: "العاده محكمه." فان الدايره -بما لها من سلطه تقديريه- تقرر اعتماد نسبه ١٠٪ من المبلغ المحكوم به كتعويض عن مصاريف التقاضي وذلك استنادا علي الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، ولقوله تعالي: {ولا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل} وقوله ﷺ: «مطل الغني ظلم»، ولذلك كله،
نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها بتسليم المدعيه مبلغا وقدره (٣,٥٦١.٨٢) ثلاثه الاف وخمسمايه وواحد وستون ريالا، واثنان وثمانون هلله. وبما ان هذا الحكم من الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خمسين الف ريال، فان هذا الحكم غير قابل للاعتراض بناء علي الماده (٧٨) من نظام المحاكم التجاريه، والله الموفق وصلي الله وسلم علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.