moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم ٤٨٧٠١٠٠٣٦٨ لعام ١٤٤٨ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار الصك فيها بان تقدم المدعي وكاله بدعواه يذكر فيها " لقد سبق اقامه دعوي من (شركه (...)) ضد (...) المقيده في المحكمه التجاريه بجده برقم (٤٧٧١٦٢٥١٩٥) وتاريخ ١٤٤٧/٠٢/١٧ه والمنظوره لدي (دايره الاستيناف الاولي) بشان المطالبه ب(تعاقد المدعي مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي عليه بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن مقاول توريد و تركيب وذلك في اعمال توريد وتركيب واجهات كلادينج لوجهات مدخل مكاتب المصنع المملوكه للمدعيه، في عقد غير محدد المده، ابتداءا من تاريخ ١٤٤٦/٠٧/٤ه الموافق ٢٠٢٥/٠١/٠٤م، علي ان يسلم العمل بتاريخ ١٤٤٦/٠٧/١٥ه الموافق ٢٠٢٥/٠١/١٥م، وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (٨٣,٢٨٣.٠٠) ثلاثه وثمانون الفا وميتان وثلاثه وثمانون ريال سعودي، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (٠.٠٠) ريال سعودي، سدد منها مبلغ قدره (٤٠,٠٠٠.٠٠) اربعون الفا ريال سعودي، والمتبقي (٤٣,٢٨٣.٠٠) ثلاثه واربعون الفا وميتان وثلاثه وثمانون ريال سعودي، وحاله المشروع متوقف في الوقت الحالي)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وتاييد حكم الدايره (الحاديه عشره) بالمحكمه التجاريه بجده الصادر بتاريخ (١٤٤٧/٠٨/١٤) في القضيه رقم (٤٧٧١٦٢٥١٩٥) القاضي برفض هذه الدعوي، والله الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.") وذلك حسب الصك رقم (٤٧٣٢١١٧١٣١) وتاريخ ١٤٤٧/١١/٦ه,. وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: ١-المنازعه في استحقاق المدعيه رغم ثبوت حقها بموجب تقرير الخبير وما انتهي اليه الحكم القضايي مما ادي الي (توكيل محامي)، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (١٢,٠٠٠.٠٠) اثنا عشر الفا ريال. ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٢,٠٠٠.٠٠) اثنا عشر الفا ريال. "ا.ه هكذا قدمت . وبسؤاله عن طلبه في القضيه قرر قايلا اطلب الزام المدعي عليه ب: عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٢,٠٠٠.٠٠) اثنا عشر الفا ريال. واحصر مطالبتي في ذلك هكذا قرر. وبسؤاله عن ادلته واسانيده في الدعوي قرر قايلا: نستند علي ١. صك الحكم محكمه الاستيناف والقاضي بتاييد حكم الدرجه الابتدايي المتضمن رفض الدعوي هكذا قرر. ثم جري من الدايره سؤال المدعي عن تحرير اركان التعويض فتقدم عبر المحادثه بما نصه " فضيله القاضي نوضح استحقاق المدعي لمبلغ التعويض كاملا وتؤدي جميعها الي نتيجه واحده وهي الحكم بكامل مبلغ التعويض، وحيث ان القاعده نصت علي ان (الضرر يزال)، ولقوله صلي الله عليه وسلم: (لا ضرار ولا ضرار)، وزوال الضرر المذكور يكون بالزام المدعي عليها بما دفعه المدعي بسبب الدعوي الماثله، وبما ان تقدير ذلك مناط بالدايره، بحسب قواعد العداله، والعرف المتبع، والمنفعه العايده، ولما كان الراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله؛ وان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت، اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه؛ مما دفعه واحوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب المماطله فعلي المماطل ضمانه، اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد (حكم هييه التدقيق رقم ١٢٨/ت/٤ لعام ١٤١٥ه)، وبتطبيق هذا المبدا علي هذه الدعوي، تجدون فضيلتكم ثبوت مماطله المدعي عليها في اداء حق المدعي، وحيث انه تبين للدايره ثبوت اصل المبلغ محل المطالبه في ذمتها بموجب الحكم الصادر في القضيه رقم (٤٧٧١٦٢٥١٩٥) وتاريخ١٤٤٧/٠٧/٤ المصادق عليه من دايره الاستيناف وقد ماطلت في ادايه، مما الجا المدعي الي اقامه الدعوي المذكوره سلفا. كما تعلمنا من عدل فضيلتكم ان طلب اتعاب التقاضي تعتبر من قضايا التعويض، ولما كان التعويض يقوم علي اركان ثلاث (الخطا والضرر وعلاقه السببيه) وهي مقابله لاركان الضمان في الفقه الاسلامي في (التعدي والتلف والافضاء) وحيث يتجلي ركن الخطا من المدعي عليها في مماطلتها مع وضوح الحق الثابت واقرارها بالحق في هذه الدعوي واحجامها عن سداد ذلك الحق الظاهر، وركن الضرر فيما تكبدته المدعيه من اتعاب مقابل استعانتها بمحامي لاقامه دعوي لاقتضاء حقها، ووضوح العلاقه السببيه بين الخطا والضرر سالفه البيان. الامر الذي يكون معه استحقاق المدعيه لاتعاب التقاضي جبرا لما وقع لها من ضرر بسبب امتناع المدعي عليها عن الاضرار بموجب المستندات المقدمه في الدعوي الاصليه سالفه الذكر. ثانيا : موكلي قد غرم اتعاب المحاماه من حسابه الخاص وذلك بسبب اعمال المدعي عليه و مماطلتها في سداد مستحقات موكلي و الثابت لكل ما تقدم، نطلب من فضيلتكم التعويض بمبلغ وقدره ١٢،٠٠٠ اثنا عشر الف " ا.ه وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها قرر قايلا تقدمت بجوابي عبر المحادثه فجري الاطلاع عليه ونصه " صاحب الفضيله رييس الدايره الحاديه عشره بالمحكمه التجاريه بجده وفقه الله السلام عليكم ورحمه الله وبركاته وبعد،،، الموضوع/ مذكره جوابيه مقدمه مع التحيه والتقدير لفضيلتكم اشاره الي الدعوي المقامه من المدعي/ (...) بطلب الزام موكلتي بالتعويض عن مصاريف التقاضي واتعاب المحاماه الناشيه عن الدعوي الاصليه؛ فان موكلتي تجيب عن الدعوي بالدفوع الاتيه: اولا: الدعوي الاصليه قامت علي اسباب حقيقيه جديه ورفضها لا يثبت التعسف في التقاضي: صاحب الفضيله الثابت من اوراق الدعوي الاصليه واسباب الحكمين الابتدايي والاستينافي ان ايا منهما لم يقض بان دعوي موكلتي كانت كيديه او باطله او اقيمت بسوء نيه وانما انتهي الحكم الي رفض طلب الفسخ لعدم بلوغ الاخلال درجه الجسامه الموجبه له وهذا الفارق جوهري اذ ان عدم اجابه المدعي الي طلبه لا يعني بذاته ان لجؤه الي القضاء كان غير مشروع او متعسفا. كما اثبت الخبير ان الاعمال لم تستكمل وان شركه (...) -المدعي عليها في الدعوي الاصليه- تعهدت باصلاح العيوب الموجوده في الموقع واعاده تركيب الواح الكلادينج المتضرره، وهو ما يكشف عن وجود اخلال فعلي ومنازعه حقيقيه كانت تسوغ لموكلتي طلب الفسخ ولو انتهت المحكمه الي ان ذلك الاخلال غير جسيم (مرفق صوره تقرير الخبير). ومن ثم يكون استعمال موكلتي لحق التقاضي استعمالا مشروعا وفقا للماده (٢٨) من نظام المعاملات المدنيه (من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسؤولا عما ينشا عن ذلك من ضرر) ولا تتحقق اي من صور التعسف المحدده حصرا في الماده (٢٩) من النظام ذاته لانتفاء قصد الاضرار وعدم ثبوت استعمال الحق لغايه غير مشروعه ووجود مصلحه جديه ومتناسبه في عرض النزاع علي القضاء. ثانيا: التقرير الفني السابق علي رفع الدعوي اثبت وجود عيوب جوهريه في الاعمال: قامت موكلتي قبل رفع الدعوي الاصليه بالاستعانه بمكتب هندسي لمعاينه الاعمال محل النزاع واثبت التقرير الفني وجود تعرجات وبروزات واضحه تؤثر في التجانس السطحي لالواح الكلادينج وعدم اتساق الوحدات وعدم تطابق بعض الالواح بالشكل الصحيح كما اثبت التقرير انه عند تنفيذ اعمال الاصلاح تبين ان فك الالواح لم يتم بطريقه احترافيه مما تسبب في كسور وخدوش وتشوهات اضافيه نتيجه سوء التعامل اثناء الازاله (مرفق صوره التقرير). وهذه الوقايع الفنيه السابقه علي اقامه الدعوي تنفي عنها وصف الكيد او الادعاء المرسل وتؤكد ان موكلتي بنت طلبها علي اسباب موضوعيه ومستندات قايمه وقت رفع الدعوي اما مجرد عدم اقتناع المحكمه بتوافر شرط جسامه الاخلال اللازم للفسخ فلا يحول المطالبه القضاييه السابقه الي خطا موجب للتعويض ويقع علي المدعي في الدعوي الحاليه عبء اثبات التعسف والخطا والضرر عملا بالماده (٢) من نظام الاثبات ولا يكفي في ذلك الاستناد الي منطوق رفض الدعوي الاصليه مجردا من اسبابه ووقايع النزاع. ثالثا: انتفاء ركن الخطا وعلاقه السببيه الموجبين للتعويض: تنص الماده (١٢٠) من نظام المعاملات المدنيه علي ان ( كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض) ومؤدي ذلك ان التعويض عن اضرار التقاضي لا يقضي به لمجرد خساره الدعوي بل يلزم ان يثبت المدعي خطا مستقلا منسوبا الي الخصم يتمثل في التعسف في استعمال حق التقاضي او اللدد والظلم البين وان يثبت ضررا محققا وعلاقه سببيه مباشره بين ذلك الخطا والضرر المدعي به. ولما كانت موكلتي قد اقامت دعواها استنادا الي تقرير فني واخلال اثبته الخبير ولم يثبت في الحكمين انها تعمدت الاضرار او اخفت حقيقه جوهريه او اقامت الدعوي بغير سند فان ركن الخطا يكون منتفيا وتنتفي تبعا له علاقه السببيه المنصوص عليها في الماده (١٢١) من نظام المعاملات المدنيه ولا يغير من ذلك تحمل المدعي اتعاب محاماه اذ ان مجرد تكبد النفقه لا ينقل عبيها الي الخصم ما لم تكن نتيجه طبيعيه لخطا ثابت صادر منه، وفقا للماده (١٣٧) من النظام. ويؤيد ذلك ما قرره سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله بقوله(اذا خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل ان يكون حقا او ان يكون خلافه، فلا وجه لالزامه بالنفقات) (فتاوي ورسايل سماحته ١٣/٥٤-٥٥) وهذه القاعده منسجمه مع الاصل الشرعي والنظامي في ان الضمان لا يثبت الا بتعد او تفريط وان استعمال الحق علي وجه مشروع لا يرتب مسؤوليه. الطلبات صاحب الفضيله بناء علي ما تقدم ولما ترونه من اسباب نطلب من فضيلتكم ما يلي: الحكم برد دعوي المدعي لعدم ثبوت الخطا والضرر وعلاقه السببيه، ولعدم استحقاق التعويض المطالب به. والله اسال ان يمدكم بعونه وتوفيقه،،، "ا.هوجري من الدايره سؤال الحاضرين ان كان لديهما ما يودان في اضافته؟ اجاب كل منهما بقوله: (ليس لدي سوي ما قدمت، واكتفي بما قدمت). هكذا قرر كل منهما. وعليه افهمت الدايره الحاضرين بان باب المرافعه اقفل للنطق بالحكم ، استنادا الي الماده الثامنه والخمسون من نظام المحاكم التجاريه . الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، وبعد اطلاع الدايره علي ملف القضيه ومرفقاتها؛ وبما ان المدعيه تطلب الزام المدعي عليها بان تدفع لها مبلغا وقدره (١٢,٠٠٠ ريال) اثنا عشر الف ريال يمثل اتعاب المحاماه عن دعوي سابقه، وقدمت في سبيل اثبات دعواها الصك الصادر برقم (٤٧٧١٦٢٥١٩٥) وتاريخ ١٤-٠٨-١٤٤٧ه والقاضي برفض دعوي المدعيه السابقه - المدعي عليها في هذه الدعوي-. وبما ان وكيل المدعي عليها اجمل جوابه بعدم استحقاق المدعيه للتعويض، دافعا بان الدعوي السابقه اقيمت بناء علي اسباب سايغه. وبعد اطلاع الدايره علي الحكم الصادر في الموضوع؛ ولما كان حق التقاضي للمطالبه بالحقوق مكفولا للكافه نظاما، وان اصل استعمال الحق مشروع ما لم يقترن بتعسف او كيد؛ وبما ان الفصل في محل النزاع السابق لم يكن يتاتي الا عن طريق القضاء، وقد ثبت للدايره ان المدعي عليها لم تتعسف في استعمال حقها برفع تلك الدعوي، اذ ثبت بموجب تقرير الخبير المودع في القضيه السابقه ان التنفيذ لم يكن وفق الاصول الفنيه ، مما ينفي عن دعواها وصف الكيديه او التعسف . وحيث ان التعويض عن مصاريف التقاضي يتطلب توافر اركان المسؤوليه التقصيريه من (خطا، وضرر، وعلاقه سببيه)، وحيث استظهرت الدايره انتفاء ركن الخطا في جانب المدعي عليها لممارستها حقها المشروط بحسن نيه؛ ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعيه من ان موكلته تكبدت غرما وتكاليف للتقاضي؛ اذ ان مجرد الغرم المالي دون ثبوت اركان المسؤوليه الموجبه للتعويض لا ينشي بحقها الموحب للتعويض، كما لا ينال من ذلك الادعاء بالمماطله؛ لكون المدعي عليها كانت هي المدعيه والمطالبه في الدعوي الاصليه وليست الممتنعه عن السداد. الامر الذي تنتهي معه الدايره الي انتفاء موجبات التعويض، والحكم برفض الدعوي وفق الوارد في المنطوق. نص الحكم: حكمت الدايره برفض هذه الدعوي ، وبالله التوفيق .