moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 42 chunks
الحكم في القضيه رقم 11630/3/ق لعام 1437ه المقامه من المدعي / (...)، هويه (...). مالك مؤسسه (...) للمقاولات. سجل تجاري (...). ضد المدعي عليه / (...).، هويه (...). مالك مؤسسه (...) للمقاولات. سجل تجاري (...). الحمد لله وحده، والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، ففي يوم الاثنين الموافق 10/9/1438ه، انعقدت بمقر المحكمه الاداريه بالدمام؛ الدايره التجاريه الثانيه، والمشكله من القضاه التاليه اسماؤهم : القاضي / (...) رييسا القاضي / (...) عضوا القاضي / (...) عضوا وبحضور / (...)؛ امينا السر، وذلك للنظر في القضيه المحاله اليها اخيرا بتاريخ 6/9/1438ه. (الواقعات) تتحصل الواقعات في انه تقدم الي هذه المحكمه وكيل المدعي / (...) بلايحه ادعاء؛ حاصلها انه بتاريخ 12/8/2015م ابرمت شركه (...) المحدوده مع المدعي عليه اتفاقيه من الباطن علي ان يقوم الاخير بتنفيذ اعمال انشاء مشروع (...) في منطقه (...)، وبموجب الاتفاقيه ابرم المدعي عليه مع المدعي عقد شراكه تضامنيه بتاريخ 20/9/2015م لتنفيذ هذه الاعمال، وقد جاء في الفقره (5) من البند ثانيا ما نصه: (ان يقوم الطرف الثاني بانجاز الاعمال المدرجه بالجدول المرفق وفقا للبرنامج الزمني للطرف الاول ابتداء من تاريخ تسليم الموقع في فتره اقصاها 28/2/2016م...)، وقد نفذ المدعي الالتزام المتفق عليه في العقد فور ابرامه مباشره، اذ طلب المدعي من المدعي عليه الحضور لتسليمه الموقع وذلك بموجب خطاب رسمي بتاريخ 11/10/2015م الا ان المدعي فوجي بعدم حضور المدعي عليه الي (...) لتسليم الموقع حسب الاتفاق، وتمت مخاطبه مدير المشروع بشركه (...) المهندس / (...) وطلب الكتابه لاداره العقود بالشركه وتمت الكتابه لهم واستلموه بتاريخ 7/3/2016م، وادي هذا التصرف الي تكبد المدعي اضرارا بالغه جراء اخلال المدعي عليه بالتزاماته التعاقديه، وقيام المدعي بابرام العديد من العقود للبدء في تنفيذ المشروع، وتتمثل هذه الالتزامات في : اولا: ابرم المدعي عقد ايجار معدات مع / مؤسسه (...) لتاجير المعدات بتاريخ 7/10/2015م لتاجير عدد (50) قلاب للبدء في تنفيذ المشروع ونتيجه لعدم التزام المدعي عليه بتسليم الموقع تكبد المدعي خساير ماديه بمبلغ (1.635.204) مليون وستمايه وخمسه وثلاثون الفا ومايتان واربعه ريال اثر تقدم مؤسسه (...) بدعوي امام قاضي التنفيذ بتبوك بطلب صرف قيمه الشيك اضافه الي تقدمه بدعوي امام هذه المحكمه لمطالبته بباقي مبلغ المطالبه وعلي اثر ذلك تم ايقاف المدعي بتوقيف شرطه (...) ب(...) ثانيا: ابرمت المدعيه عقد ايجار معدات ثقيله مع مؤسسه (...) للمقاولات العامه بتاريخ 15/10/2015م للبدء في تنفيذ المشروع الا ان المدعي لم يتمكن من العمل لاخلال المدعي عليه بالتزاماته التعاقديه ما ادي الي تقديم مؤسسه (...) للمقاولات العامه للمدعي بمطالبه ماليه بمبلغ (1.661.830.22) مليون وستمايه وواحد وستون الف وثمانمايه وعشرون ريالا واثنان وعشرون هلله. ثالثا: ابرمت المدعيه عقد ايجار 29 غرفه لمده سنه كامله بتاريخ 8/10/2015م لسايقي التريلات التابعين لمؤسسه (...) علي ان يكون قيمه الغرفه الواحده (550 ريال) خمسمايه وخمسون ريال للشهر الواحد وبذلك فان القيمه الاجماليه للسكن (550 ريال × 29 × 12 = (191.400) مايه وواحد وتسعون الفا واربعمايه ريال). رابعا: تكبد المدعي مصروفات خاصه بتاثيث السكن بلغت اجمالي مبلغ (59.093) تسعه وخمسون الفا وثلاثه وتسعون ريال. خامسا: تحصل المدعي عليه علي مبلغ (65.000) خمسه وستون الف ريال وذلك بموجب الشيك المسحوب علي بنك (...) من حساب المدعي برقم 112 بتاريخ 2/10/2015م ولم ينفذ المدعي عليه شييا. بالاضافه الي طلب التعويض المناسب من المدعي عليه لما لحق المدعي من ضرر وما فاته من كسب حيث ان الاعمال المتفق عليها في العقد المبرم فيما بينهما هي اعمال هندسيه يكون الالتزام فيها التزاما بتحقيق نتيجه وليس التزام ببذل عنايه، بالاضافه الي الاضرار الماديه التي لحقت بالمدعي فهناك اضرار اخري معنويه وادبيه والمتمثله في تعرض المدعي للحبس، فضلا عن عدم قدرته علي اداره اعماله التجاريه الاخري وتعريض مؤسسته التجاريه لمخاطر ادت الي فقد مصداقيتها في سوق الاعمال بين المتعاقدين، ومن ثم يحق للمدعي المطالبه بالتعويض وفقا للشرط الجزايي المتفق عليه في العقد المبرم بينهما، وحيث ان قيمه اعمال المشروع الاجماليه قد بلغت (11.700.000) احدي عشر مليون وسبعمايه الف ريال، ومن ثم يحق للمدعي طلب تعويض لجبر الضرر جراء عدم تنفيذ هذا العقد بمبلغ يوازي (80%) من قيمه الاعمال (11.700.000 × 80 ÷ 100 = 9.360.000) تسعه ملايين وثلاثمايه وستون الف ريال وهذا هو اقل تعويض تحصل عليه موكلتنا + (3.612.517.22) ثلاثه ملايين وستمايه واثني عشر الف وخمسمايه وسبعه عشر ريالا واثنان وعشرون هلله مجموع الخساير التي تكبدها المدعي وبذلك يصبح مجموع المبالغ المطالب بها هي مبلغ (12.972.517.22) اثنا عشر مليون وتسعمايه واثنان وسبعون الفا وخمسمايه وسبعه عشر ريال واثنان وعشرون هلله، وطلب وكيل المدعي الزام المدعي عليه بسداد هذا المبلغ، والزامه كذلك باتعاب المحاماه البالغه خمسون الف ريال، قيدت قضيه بالرقم المشار اليه بعاليه، واحيلت الي هذه الدايره التجاريه الثانيه بتاريخ 12/7/1437ه، وحددت لنظرها جلسه 8/8/1437ه بحضور وكيل المدعي المذكور اسمه انفا وحضور المدعي عليه اصاله، وبسؤال وكيل المدعي عن الدعوي احال علي اللايحه، واستمهل المدعي عليه للرد، وفي جلسه 22/8/1437ه ابرز المدعي عليه مذكره من اربع ورقات؛ تضمنت جاء بالدعوي بان الاتفاق مع المدعي بالعقد المرفق رقم بدون وتاريخ 20/09/2015م صحيح، ولكن العقد لم ينفذه المدعي واصل الاتفاق يستند علي عقد المدعي عليه مع شركه (...) بموجب العقد المرفق بتاريخ 12/08/2015م وما جاء في صحيفه الدعوي بان المدعي استاجر معدات للمشروع وانني اسلمهم الموقع رغم طلبه بخطاب مؤرخ في 11/10/2015م، فالصحيح انه لم يرد اي خطاب من المدعي بطلب تسليم الموقع بالتاريخ المذكور والذي ذكره وكيل المدعي بصحيفه الدعوي ولم يرفق صورته، واستنادا علي الاتفاقيه الموقعه بالبند الخامس (ويظل الطرف الثاني علي اتصال يومي مستمر مع اداره المشروع لدي الطرف الاول بمعرفه التواريخ المتعلقه بدايه ونهاييه كل بند)، فان كان قد احضر لنا خطابا بدعوه بتاريخ 11/10/2015م ولم نسلمه الموقع فاين هو بتاريخ 12/10 الي تاريخ 28/2/2016م لم يراجعنا والعقد ينص علي المراجعه اليوميه، وقد حضر المدعي يوم 19/10/2015م في منطقه العمل وكنا متواجدين بالموقع مع مدير المشروع لدي شركه (...)، وطلب منا تسليمه الموقع فكان ردنا مع شركه (...) بضروره احضار المعدات كامله قبل تسليم الموقع كون مقاولين اخرين استلموا الموقع ولم يحضروا المعدات، فذهب المدعي ولم يرجع من ذلك التاريخ، وما ذكره المدعي بانه استاجر معدات من مؤسسه (...) ومؤسسه (...) وايجار غرف لسايقي المعدات وانه تكبد خساره بعدم التنفيذ، فان قيمه المشروع كامله 11700000 ريال، والذي يقسم بين الطرفين كل حسب حصته بالاتفاق في العقد وهو 3.5 ريالات للمدعي عليه عن كل متر مكعب يقوم بتنفيذه المدعي ومبلغ 12.5 ريال لكل متر مكعب للمدعي واجمالي الامتار : 731250م2 قيمه كل متر 16 ريال، فيكون مجموع المبالغ العايده للمدعي عليه 3559375 ريال ومجموع المبالغ العايده للمدعي 9140625 ريال، فيصبح كامل عايد المدعيه من المشروع 9140625 ريال تخصم منها قيمه المعدات المستاجره والاعاشه والسكن والاشراف وغيره، وبمراجعه عقود المعدات والسكن المستاجر والمقدم اوراقه، يتبين عدم مسيوليته عن هذه العقود استنادا علي البند رقم 4 من الشروط العامه للعقد والتي تنص : (يكون الطرف الثاني مسيول عن جميع المصاريف للمشروع ولا يحق له المطالبه باي مصاريف وليس علي الطرف الاول اي مسيوليه ماليه علي المشروع)، ويتبين من هذه العقود ان المدعي استاجر معدات غير تابعه للمشروع؛ وذلك للاسباب التاليه : ا- عقد المدعي مع مؤسسه (...) بتاريخ 15/10/2015م بقيمه اجماليه 13788000 ريال لمده سته شهور وعقدنا مع المدعي خمسه اشهر وليس سته اشهر. ب- عقد المدعي مع مؤسسه (...) بتاريخ 07/10/2015م لمده ثلاثه اشهر 3450000 ريال. ج- عقد ايجار السكن بتاريخ 8/10/2015م لمده سنه بقيمه 15950 ريال هذا ما جاء بالعقد ووكيل المدعيه يذكر بان العقد قيمته 191400 ريال. د- ارفق كشف مصروفات بقيمه 59093 ريال، وبمطالعه العقود وكشف المصروفات يتبين مجموع قيمتها 17488493 ريال، بينما قيمه نصيبه بالعقد 9140625 ريال، وعلي حساب المدعي المقدم يكون خاسرا قبل البدء في المشروع بقيمه 7352132 ريال، فالدليل واضح بان هذه العقود ليست خاصه بهذا المشروع محل الدعوي، وقد ادعي المدعي بانه قد حضر بالمعدات يوم 11/10/2015م الي الموقع ولم نسلمه الموقع، وهذه دعوي غير صحيحه استنادا علي عقده مع مؤسسه (...) بتاريخ 15/10/2015م فكيف احضر المعدات قبل اتفاقه مع (...) باربعه ايام، كما ان جميع المعدات المذكوره والبالغ عددها 135 معده تحتاج كل معده الي سايق واحد علي الاقل بينما في كشف المصروفات بانه جهز عشره اسره بتاريخ 15/10/2015م وعشره اخري بتاريخ 01/11/2015م والعدد اللازم من الاسره فقط لسايقي المعدات 135 سريرا من المفترض انه جهزها قبل تاريخ 11/10/2015 لانه ادعي احضار المعدات مع السايقين بتاريخ 11/10/2015م، وان الاسره العشره جاهزه بتاريخ 15/10/2015م فليس مقبول عقلا ان 135 سايقا ناموا اربعه ايام من غير تجهيز للسكن، كما اورد المدعي كشف مصروفات العهد بتاريخ 04/2/2015م اي قبل العقد بسبعه اشهر، ومن الواضح بان المصروفات لا تخص العقد، كما ذكر المدعي بانه لم يستلم المشروع بينما اورد في كشف مصروفات العهد صيانه بلدوزرات ورصاصات بتاريخ 03/11/2015م فاذا كان لم يستلم المشروع والمعده لم تعمل فاي صيانه تحتاج تلك المعدات، كما ان عقود المدعي مع اصحاب المعدات ((...) و (...)) تنص بان المدعي لا يدفع اجره المعدات الا بعد البدء بالعمل بثلاثين يوم من العمل فاذا لم يستلم المشروع والعمل والمعده لم تعمل فاي استحقاق لهم، ولكن نجد بالمرفق خطاب من مؤسسه (...) بمطالبه ماليه ذكر فيه (التايم شيت) يعني اجره العمل فيتبين بان المدعي عمل بالمعدات في مشروع اخر، والحاصل من ذلك ان المدعي وقع عقد مع المدعي عليه ولكنه لم ينفذ منها شيء حسب ما قدمه المدعي من اوراق ومستندات، والبند 4 من شروط العقد ينص علي : (يكون الطرف الثاني مسيول عن جميع المصاريف للمشروع ولا يحق له المطالبه باي مصاريف من الطرف الاول وليس علي الطرف الاول اي مسيوليه ماليه علي المشروع)، ويتبين بان المدعي استاجر المعدات لمشروع اخر وخسره فيه واراد تحميل المدعي عليه تلك الخساير، وطلب المدعي عليه رد دعوي المدعي، واستمهل وكيل المدعي للرد، وفي جلسه 12/10/1437ه ابرز وكيل المدعي مذكره من اربع ورقات؛ تضمنت ان ما اورده المدعي عليه في مذكرته الجوابيه غير صحيح، فالتشكيك في الخطاب المرسل له من المدعي عبر البريد الالكتروني، والادعاء بانه لم يستلم اي خطاب غير صحيح، فقد سبق وان ارسل المدعي خطاب رسمي للمدعي عليه بتاريخ 11/10/2015م عن طريق البريد الالكتروني بطلب الحضور للموقع لتسليم المدعي الموقع للبدء في تنفيذ المشروع الا ان المدعي عليه لم يحضر للموقع وقصد المدعي عليه بذلك اثاره الشك في صحه الخطاب، واما ادعاء المدعي عليه بانه حضر الي الموقع فقد ورد في جواب المدعي عليه في البند ثالثا ما نصه : (حضرت المدعيه يوم 19/10/2015م في منطقه العمل ...) وهذا غير صحيح، والصحيح هو ان المدعي عليه حضر لموقع العمل ولم يستطع تسليم الموقع للمدعي بل طلب من المدعي العمل في دركال الرمل الذي اشتراه المدعي من المدعي عليه بمبلغ (65000 ريال) وفتح مسار لتجهيز المشروع وتخمير التربه وفتح احواض ونقل المياه، وبعدها اختفي عن الانظار وعند الاتصال به رفض الرد، وبذلك اوقع المدعي عليه بالمدعي في التزامات تعاقديه مع الغير، وما افترضه المدعي عليه في مذكرته الجوابيه في البند اولا فقره (ا) ما نصه (عقد المدعيه مع مؤسسه (...) لفه 3 بتاريخ 15/10/2015 بقيمه اجماليه 13.788.000 ريال لمده سته شهور وعقدنا مع المدعيه خمسه اشهر وليس سته اشهر)، وقصد المدعي عليه من تلك الاجابه التشكيك في صحه مطالبه المدعي، وتمسك المدعي عليه بادله لا تبطل العقد الذي تم الاتفاق عليه مع الغير، والذي كان سببه عقد المدعي عليه، فقد ذكر من ان التايم شيت المذكور في مطالبه مؤسسه (...) يدل علي ان المعدات قد عملت في مشروع اخر، وهذا غير صحيح فالعقد الذي تم مع مؤسسه (...) كان بناء علي العقد المبرم مع المدعي عليه، اما ذكر المدعي عليه من تخمينات ليس لها وجود وترك الاساس الذي بناء عليه تم التعاقد مع الغير، فالمدعي عليه يتحمل تبعات الالتزامات التي توجبت علي المدعي في عقد استيجار تلك المعدات، وقد تجنب المدعي عليه الرد بشان مخاطبه المدعي لشركه (...)، فقد سبق وان خاطبت موكلتنا مدير المشروع بشركه (...) المهندس / (...) بموجب الخطاب المرفق ضمن صحيفه الدعوي الا انه اعتذر عن الرد، وطلب المدعي ادخال شركه (...) او التحقق من صحه العقد، وتمسك المدعي بطلباته المثاره في القضيه، وفي جلسه 4/11/1437ه ابرز المدعي عليه مذكره من ثلاث ورقات؛ جاءت تكرار لما سبق ان اثاره من دفوع في مذكرته السابقه، مضيفا بان الخطاب مرسل الي بريد الموظف لدي المدعي عليه بتاريخ 11/10/2015م وليس علي بريد المؤسسه، مصرا علي دفوعه بان المستندات المرفقه من المدعي كانت لمشاريع اخري لا ارتباط لها بالمشروع محل الدعوي، وفي جلسه 18/11/1437ه قدم وكيل المدعي مذكره من اربع ورقات؛ حاصلها ان مجرد اقرار المدعي عليه بان الموظف يعمل لديه هو اقرار واضح وصريح يؤكد علي علمه التام بما حواه مضمون الخطاب، وهذا يؤكد علي صحه ما ذكره المدعي من مخاطبته للمدعي عليه بتاريخ 11/10/2015 بطلب الحضور لموقع العمل، واما جواب المدعي عن عرض الاسعار المثار من المدعي عليه، فانه قد جري العرف في المعاملات التجاريه ان يقدم عرض الاسعار قبل توقيع العقد وهو ما تم فعلا علي ارض الواقع، فقد تم الاتفاق واستلام المعدات قبل تاريخ 15/10/2015 اما بالنسبه لتوقيع العقد وتوثيقه فقد تم التوقيع والتوثيق في الغرفه التجاريه بتاريخ 15/10/2015 ومن ثم فلا يمكن نقض الدليل الكتابي بمجرد كلام مرسل لا يرتقي لنقض الدليل، وكرر جوابه حول تسليم الموقع والمستندات المقدمه في اثبات مطالبته عن الاضرار التي تكبدها في المشروع محل النزاع، وفي جلسه 8/1/1438ه ابرز المدعي عليه اصاله مذكره من ورقتين؛ تخللها الحديث بان البريد ارسل الساعه 6.52 مساء فاي موقع يستلم في هذا الوقت وشرط العقد التواصل مع المؤسسه بالبريد الرسمي لها والاتصال المباشر يوميا بين المتعاقدين لا عن طريق الموظف، كما من المتعارف عليه ان لا تسلم المعدات الا بعد توقيع العقد، وعرض السعر مجرد عرض وليس اتفاق يعمل بموجبه، كما ان المدعي عليه لا ينكر وجود العقد، ولكن ينفي التزام المدعي بتنفيذ العقد، وكرر دفوعه المضمنه في مذكراته السابقه، وفي جلسه 30/1/1438ه ابرز وكيل المدعي مذكره من اربع ورقات؛ موجزها طلبه من المدعي عليه احضار اصل العقد الذي تم بين المدعي عليه وشركه (...) والذي بموجبه تم عقد الاتفاق محل الدعوي، وقد وعد المدعي عليه باحضاره بجلسه 18/11/1437ه الا ان المدعي عليه لم يحضر اصل العقد بل ان ما قدمه هو مجرد عرض اسعار وليس العقد الذي طلبت الدايره من المدعي عليه احضاره، والذي بسببه نشات تلك الالتزامات، والتي توضح بجلاء انمه عقد وهمي ليس له وجود، ومن ثم فان كافه الالتزامات قامت علي ذلك العقد الوهمي، وتكرر الجواب حول ما اثاره المدعي عليه من دفوع، وفي جلسه 28/2/1438ه ابرز المدعي عليه مذكره من ثلاث ورقات لم يات فيها بجديد، وتمسك كل طرف بما قدم، وعلي ضويه حجزت القضيه للدراسه، وفي جلسه 27/3/1438ه اصدرت الدايره حكمها في هذه القضيه، والقاضي ب "رفض الدعوي المقامه من المدعي / (...)، مالك مؤسسه (...) للمقاولات، ضد المدعي عليه / (...)، مالك مؤسسه (...) للمقاولات"، واعترض وكيل المدعي علي الحكم، ورفعت القضيه الي محكمه الاستيناف الاداريه بالمنطقه الشرقيه، واعيدت منها بالنقض رفق حكمها في القضيه رقم (1778/ق لعام 1438ه)، وباشرت الدايره نظر الملحوظات امام الطرفين بجلسه اليوم الموافق 10/9/1438ه، وبعد سؤالهم عما يودون اضافته تمسك كل طرف بما قدم، ورات الدايره مناسبه البت في القضيه، واصدرت الدايره حكمها الماثل بعد المداوله. (الاسباب) تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، وبما ان المدعي ينشد مطالبته بالزام المدعي عليه تعويضه عن اخلاله بالالتزامات التعاقديه المبرمه بينهما، وجبر الاضرار التي تكبدها المدعي في هذا السبيل، ومن ثم فان منشا النزاع اقامه دعوي المسيوليه العقديه بحق المدعي عليه لتقرير واقعه التعويض بحقه، وبما ان المدعي عليه ينكر المطالبه جمله وتفصيلا، واثار دفوعه بتجاوز المدعي للالتزامات المناطه به في الاتفاق، ولين تبادل الطرفان القاء المسيوليه علي بعضهما البعض، فان تقرير ذلك يؤوب الي الدايره ناظره الموضوع بما تستلهمه من اوراق ومستندات القضيه، وما تم في واقع التعامل مثار الخلاف، اذ ان اساس هذه الدعوي اقامه دعوي المسيوليه، وبموجبه يطلب المدعي مساءله المدعي عليه وتعويضه عن الاضرار التي لحقت به، وبالتالي تحقق مسيوليه المدعي عليه العقديه في تراخيه تنفيذ التزاماتها، ولما كانت قواعد المسيوليه تقوم علي اركان ثلاثه (الخطا والضرر والعلاقه السببيه) وهو مقابله لاركان الضمان في الفقه الاسلامي في (التعدي والتلف والافضاء)، ومن ثم يتعين علي الدايره والحال كذلك ان تتقصي النظر في قيام هذه الاركان علي الواقعه ماثله ليتسني لها تقرير واقعه الضرر ونشويها وترتب المسيوليه بموجبها، والدايره في سبيل ذلك فانها تتصدي لدراسه اوراق القضيه وتتفحصها بالقدر الذي تتحقق معه من قيام المسيوليه، وتستبعد ما لا يمت بصله في هذا الجانب، وتستقصي من تلقاء نفسها البحث في الاوراق وبعث الادله والقراين ذات الاثر المباشر في المنازعه، ومن هذا المنطلق يتعين علي الدايره لتقرير دعوي المسيوليه المثاره من المدعيه الوقوف علي العقد مناط التعامل، ولاستجلاء الخصومه حسبما تستخلصه الدايره من واقع هذه الاوراق والتي باتت عقدا لتوصيف الالتزامات والتصرفات ضمن نطاقها، ولذلك فان الدايره تنطلق من حكمها في هذا النزاع بقراءتها لما استقر عليه التعامل بينهما، وتجعله السبيل لتكوين رايها واستخلاصه من واقع الاوراق المرفقه من الطرفين، ليتسني لها الخلوص الي نتيجه سايغه، ولما كان العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 20/9/2015م هو الحاكم لما يثور بينهما من خلاف، اذ هو محل تطاوع الارادات بتقرير الفصل في المسايل التي تضمنها الاتفاق وعالج ما يثور عنها من اشكالات، وغدا هو المرجع بينهما في حسم هذه المسايل بهدف امضاء الالتزام، وبما ان مكمن الخلاف بين الطرفين يعود الي واقعه تسليم الموقع محل التنفيذ، واذ ان الثابت من العقد حسبما نص عليه البند (ثانيا/5) بان المدعي مكلف بانجاز الاعمال وفق جدول الاعمال ابتداء من تاريخ تسليم الموقع وفي فتره اقصاها 28/2/2016م، مما يتبين معه ان بدايه المشروع من تاريخ تسليم الموقع، وانه لم يحدد بتاريخ معين يحمل معه مقتضي الوفاء بالتسليم للموقع في هذا التاريخ، وبما ان الثابت من الوقايع مبادره المدعي بطلبه تسليم الموقع وحضوره الي المكان بتاريخ 19/10/2015م، ورفض المدعي عليه تسليمه الموقع باعتبار عدم جاهزيه المدعي بالمعدات والالات اللازمه للتنفيذ، ومن ثم فان الدايره تكتفي بتحقق هذه الواقعه عما تبادله الطرفان من طرق التواصل والتخاطب بينهما عبر البريد الالكتروني عن تسليم الموقع، وذلك بتحقق هذه الواقعه حسبما ادلي به المدعي عليه، وحيث ان الثابت امتناع المدعي عليه من تسليم الموقع بدعوي عدم جاهزيه المدعي، وقبول المدعي بهذا القيد باحضار المعدات، اذ غادر الموقع ولم يبد حيالها اي اعتراض، ولم يفصح عن امتعاضه لهذا التصرف، مما تستلهم منه الدايره قبوله لهذا التصرف، ومن البين انه لم يبادر بعدها بطلب تسليم الموقع، فقد خلت اوراق القضيه من مخاطبات الطرفين عن تسليم الموقع بعد ذلك، مما ينبي معه قبول المدعي بهذا الرفض لحين الجاهزيه بالمعدات والاليات، وتراخيه بعد ذلك عن تقديم طلب التسليم الي المدعي عليه، الامر الذي ينفي واقعه الخطا من المدعي عليه، وبالتالي سقوط اول اركان المسيوليه، واذ انتفي الخطا من تصرفات المدعي، مما تنهار دعوي المسيوليه، وبه تكتفي الدايره عن بحث باقي الاركان لانعدام الركن الاول، فالثابت ان المدعي قد قصر في التواصل مع المدعي عليه لاستلام الموقع، علي الرغم من ان العقد قد نص في عجز البند (ثانيا/5) بان يظل الطرفان علي اتصال مستمر لمعرفه التواريخ المتعلقه ببدايه ونهايه اعمال المشروع، وهو ما يتجلي للدايره عدم تحققه، مما يؤيد واقعه انتفاء صدور الخطا من المدعي عليه، وتمضي معه الدايره الي رفض الدعوي، يؤيد ما قضت به الدايره ان العقد المبرم بني الطرفين قد افسح عن التزامات المدعي في الفقره (1) من التزامات الطرف الثاني بالصفحه الثانيه من الاتفاق، بان اقتضت توفير كافه المعدات اللازمه لاتمام المشروع علي اكمل وجه وفي الوقت المحدد حسب متطلبات العمل، وبما ان الواقع من الاوراق تثبت عدم جاهزيه المدعي بالمعدات والاليات اللازمه حين تسلم الموقع، فالبين من العقود المرفقه ان بعضها كان قبل تاريخ واقعه استلام الموقع، الامر الذي يسفر عنه وجاهه ما خلصت اليه الدايره، ومما يسند قضاء الدايره ان العقد المنظم لتراتيب التعامل بين الطرفين قد افصح عن سبل التواصل بينهما في الصفحه الثالثه بان تكون طريقه المخاطبات عبر البريد الالكتروني الرسمي لكل منهما والمخاطبات اليدويه، وواقع الاوراق المقدمه من الطرفين تثبت تراخي المدعي في الالتزام بهذا الامر، فالمدعي يصر علي مخاطبه المدعي عليه عبر احد موظفيه مناقضا بذلك بنود الاتفاق حيال التواصل بين الطرفين، مما يجعل دعوي المدعي تتهاوي امام واقعه تقرير المسيوليه، وتتمسك معه الدايره بما قضت به، ولا تري معه الدايره وجاهه البحث في الطلبات الاخري من التعويض والعقد الرييس مع / شركه (...) بعد انتفاء واقعه الخطا من المدعي عليه، وبه تقضي الدايره، وبشان ملحوظات محكمه الاستيناف الموقره، والمؤسسه علي ان هذه الدايره قد ارتكنت في اسباب حكمها علي قبول المدعي متطلبات المدعي عليه حين رفضه تسليم الموقع بعد احضار المعدات، وتراخيه بعد ذلك عن المطالبه بتسليم الموقع، وما بنت عليه محكمه الاستيناف رايها بانه ليس من لوازم تسليم الموقع احضار المعدات لا عقدا ولا عرفا، والواضح من الاوراق ان الموقع غير جاهز للاستلام، وطلب المدعي تسليمه الموقع ورفض المدعي عليه ذلك كاف لثبوت الخطا، والدايره لا تتفق مع الراي الذي اسدته محكمه الاستيناف حيال اعتبار تسليم الموقع مع جاهزيه المعدات من لوازم العقد، فان هذه الدايره حينما شيدت قضاءها في هذا الصدد، قد ارست دعايم رايها الذي اسبغته حول تصرفات المدعي، وما ارتضاه من رد المدعي عليه تسليمه الموقع لحين جاهزيته بالمعدات، اذ ان العقد المبرم بين الطرفين لم ينظم طريقه تسليم الموقع ليضحي لزاما عليهم التقيد به، والاحتكام اليه حين المخالفه من احدهما، ناهيك عن اعتبار تصرفات المتعاقدين؛ اساسا تركن اليه الدايره حين البت في النزاع الثاير بينهما، وكل ما هنالك ان المدعي ارتضي تصرف المدعي عليه عندما رد طلبه بتسليم الموقع بدواعي جاهزيته بالمعدات، والبين من العقد المبرم بين الفرقاء حسبما نص عليه البند (ثانيا/5) والذي اوضح عن تاريخ انجاز الاعمال من حين تسليم الموقع، فانه وبالاطلاع عليه يتبين انه لم يفصح عن اليه معينه لتسليم الموقع، وانما ترك ذلك الي خيار الطرفين في ارتضاء الطريقه المناسبه عند التسليم، وما يفرضونه من التزامات بينهما في هذا الصدد، وهو ما اسست عليه الدايره قضايها في هذا الشان، لا سيما وان المطالبه تنهض علي اقامه دعوي المسيوليه، والتي اطنبت الدايره البيان حول الاركان التي تنهض عليها، كما ان الدايره وهي تسوق اسبابها التي خلصت اليها في حكمها السالف، فهي بذلك تقيم قضاءها علي اسباب مباشره مترابطه تقضي الي النتيجه التي انتهت اليها من رد الدعوي، والبين من ملاحظات محكمه الاستيناف الموقره انها لم تناقش سوي مساله تسلمي الموقع رغم ما استفاضت الدايره البيان حوله من التزامات المدعي توفير المعدات بحسبان ما ورد في الصفحه (5) من الحكم السابق، وما تضمن كذلك من تراخي المدعي في التواصل مع المدعي عليه عبر الطرف التي افصح عنها العقد، ومن ثم فان اثاره مسايل لم يتطرق اليها الفرقاء في العقد المبرم، والافصاح عنها بانها ليست من لوازم العقد، يتصادم مع مبدا الرضاييه التي تنهض عليها العقود، ومن المقرر فقها وقضاء ان الالتزام يتم بايه صوره، ولا يتقيد بشكل معين في العموم، ذلك ان من المقرر الاعتبار بمضمون الغايات دون الخوض لما احتف به من اشكال ما دامت تفصح عن اراده الاطراف، وتؤوب الي تقرر اثارها في حق الكافه، فضلا علي ان الدايره ناقشت كافه المسايل ذات الصله بعدما ارست البيان حول سقوط ركن الخطا، وتهاوت معها بذلك دعوي المسيوليه، وبما انه من المقرر صيانه الاحكام القضاييه وحجيتها، والذود عن سلامتها مما يناويها، ومن ثم فان الدايره تتشبث بما خلصت اليه من رفض الدعوي، وبه تصر، وبحسبان ما ورد في الفقره (4) من تعميم معالي رييس الديوان رقم (1570) وتاريخ 9/7/1434ه، والمعاد تعميمه برقم (19328) وتاريخ 23/3/1437ه، والدايره به تقضي، (فلهذه الاسباب) حكمت الدايره برفض الدعوي المقامه من المدعي / (...)، مالك مؤسسه (...) للمقاولات، ضد المدعي عليه (...)، مالك مؤسسه (...) للمقاولات، وباعلان منطوق الحكم علي وكيل المدعي قرر عدم القناعه، وقرر المدعي عليه القناعه، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. الحكم في قضيه الاستيناف رقم 34/ق لعام 1439ه المتعلقه بالقضيه التجاريه رقم 11630/3/ق لعام 1437ه المقامه من / (...) ضد / (...) الصادر بشانها حكم الدايره التجاريه الثانيه بالمحكمه التجاريه بالدمام بتاريخ 10/9/1438ه الحمد لله رب العالمين، والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين، وبعد : ففي يوم الاثنين الموافق 6/5/1439ه انعقدت دايره الاستيناف التجاريه الاولي بمقرها بمحكمه الاستيناف بالمنطقه الشرقيه بتشكيلها المكون من القضاه التاليه اسماؤهم : (...) رييسا (...) عضوا (...) عضوا وبحضور / مشعل بن حماد العنقودي امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المذكوره اعلاه والمحاله لهذه الدايره في 1/4/1439ه وقد اطلعت الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها وعلي الاعتراض المقدم، وبعد دراسه القضيه والمداوله فيها اصدرت الدايره الحكم الماثل. (الدايره) بما ان واقعات هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار. وباحاله القضيه الي الدايره الناظره للقضيه واصدرت حكمها محل الاعتراض المنتهي الي رفض الدعوي. وقد استلم وكيل المدعي نسخه اعلام الحكم فاعترض عليه وطلب تدقيقه فاحيلت القضيه الي هذه الدايره فقامت بدراسه اوراقها ومستنداتها والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه وما بني عليه من اسباب فظهر لها ان الاعتراض قدم خلال المهله النظاميه مما يتعين معه قبول شكلا. اما عن موضوع الدعوي فقد استبانت صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد الحكم. وذلك فان هذه الدايره تؤيده محمولا علي اسبابه. (لذلك) حكمت الدايره بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وتاييد الحكم الموضح اعلاه محمولا علي اسبابه. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.