tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / rental_disputes

حكم رقم 4530324844 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 34 chunks

date_gregorian=2024-01-30 date_hijri=1436-11-08 document_type=ruling entity=document_number:273a5e49-169e-4570-8560-428b7097dd7f entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=rental_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره الثالثه وبناء علي القضيه رقم 439515189 لعام 1443 ه
المدعي:
محمد بن ابراهيم بن احمد الجريد
المدعي عليه:
مشعان دليبح مشعان العصيمي
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي ان المدعي تقدم بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليه، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها في جلسه: 30/11/1443ه وفيها حضر طرفا الدعوي, وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله قدم صحيفه دعوي محرره جاء فيها: اتفق موكلي مع المدعي عليه علي اقامه شراكه محاصه وذلك بغرض اقامه مركز علاج طبيعي للنساء، حيث ان نسبه موكلي من راس المال هي: (70%)، بواقع مبلغ وقدره: (105,000) مايه وخمسه الاف ريال، وتم دفعه للمدعي عليه بموجب الشيك رقم: (94) وتاريخ: 08/11/1436ه، والمسحوب علي مصرف الراجحي، والطرف الثاني هي حصه ذيب بدر العتيبي، نسبتها من راس المال في العقد 30% بواقع مبلغ وقدره: (45,000) خمسه واربعون الف ريال، والمدعي عليه استلم راس المال من موكلي لاستكمال راس المال من الطرف الثاني وليقوم بفتح مؤسسه باسم والدته لممارسه النشاط المتفق عليه، وحيث ان المدعي عليه قام باستعمال راس المال لمصلحه نفسه بمخالفه الاتفاق حين انسحب الطرف الثاني عن اقامه الشركه دون الرجوع الي موكلي واخذ موافقته الخطيه علي تصرفه في ماله في غير ما اتفق عليه، وحيث انه لم ينشي مؤسسه باسم والدته لممارسه النشاط المتفق عليه، ولم يودع راس المال في حساب المؤسسه كما نص الاتفاق عليه، وعليه فان شركه المحاصه المزمع انشاؤها لم تقم، وحيث ان المدعي عليه استلم المال من موكلي لاقامه الشركه مع باقي الاطراف حسب العقد، ولحديث رسول الله –صلي الله عليه وسلم-: (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه)، وعليه فانني ارفع دعواي تجاه المدعي عليه واطلب الزامه باعاده راس المال المسلم له مبلغ وقدره: (105,000) مايه وخمسه الاف ريال؛ كونه لم تقم الشراكه حسب العقد, والزامه بدفع اضرار التقاضي مبلغ وقدره: (30,000) ثلاثون الف ريال, وبطلب من المدعي عليه الاجابه علي الدعوي افاد: (ان الدعوي التي قدمها المدعي ليست واضحه بشكل كاف ليتم فهمها والرد عليها بصفه قانونيه فنلاحظ ان المدعي افاد في مقدمه دعواه بوجود اتفاق شراكه بينه وبين موكلي المدعي عليه، وافاد بانه تم الاتفاق بينهما علي اقامه شركه بموجب عقد شراكه مكتوب ومحدد المده، ثم افاد في اخر دعواه بان هناك التزام علي موكلي المدعي عليه باقامه هذه الشركه ولم يقدم ما يثبت ذلك، وطالب بالتعويض عن ضرر ادعي بان موكلي المدعي عليه الحقه به، ولم يقدم اركان المسؤوليه القانونيه الموجبه للتعويض وهي الخطا والضرر والعلاقه السببيه بينهما، بل انه قام مباشره بالمطالبه بالتعويض عن ضرر لا نعلم اساسه، ولا نعلم اين الخطا؟ ولا نعلم العلاقه السببيه بينهما، ولا نعلم طبيعه المسؤوليه القانونيه؟ هل هي تقصيريه ام عقديه؟ وكان يجب ان يوضح ذلك بالتفصيل في دعواه حتي يتسني لنا الرد عليها بشكل واضح وصريح، اخيرا طالب في دعواه باتعاب محاماه قام بدفعها للمحامي الذي وكله للدفاع عنه في هذه القضيه، وافاد بان خطا المدعي عليه هو الذي اجبره علي توكيل محامي ودفع اتعاب له ليقوم بالدفاع عنه في هذه الدعوي، واننا نرفض هذا الطلب باعتبار ان الدعوي الاساسيه غير واضحه، ولما سبق ذكره من اسباب فاننا نطالب المدعي باعاده تحرير دعواه بشكل مفهوم ومفصل اكثر حتي نتمكن من الرد عليها)، فافهمت الدايره المدعي عليه بان عليه الرد علي الدعوي موضوعيا, والا اعتبرته ناكلا عن الجواب فطلب مهله لتقديم جوابه, وبتاريخ: 17/2/1444ه، وردت مذكره من وكيل المدعي جاء فيها: ان صفه المدعي عليه في الدعوي انه وسيط استلم المبلغ المطالب به من موكله لاجل اقامه شركه المحاصه، حيث انه ممثل عن والدته الطرف الاول/غزيل عبدالله العتيبي، وافاد بان المدعي عليه استلم مبلغ المطالبه، لغرض اقامه شركه محاصه بين موكله ووالدته غزيل عبدالله العتيبي وحصه ذيب بدر العتيبي حسب العقد المرفق, وهذا يخالف ما ورد في لايحه دعواه حيث افاد فيها بان المدعي عليه هو الشريك ولا يوجد شريك اخر، لذا فان تضارب اقوال المدعي بين ما ورد في الدعوي الاساسيه وما ورد في المذكره المقدمه منه يدل علي عدم صحه ما يدعيه من وجود عقد شراكه يلزم موكله بتاسيس شركه، واضاف بان الشيك الصادر من المدعي لموكله كان لغرض الشراكه في اعمال تجاريه وهو ما قام به موكله وان المدعي علي علم بهذه الاعمال والدليل علي ذلك هو قيامه بزياره المركز التجاري الذي اقامه موكله والذي هو شراكه بينه وبين المدعي، وقد تم تسليم المدعي صوره من التقرير المحاسبي الخاص بالمركز ولا يزال لديه)، وبعرضها علي وكيل المدعي طلب اجلا للرد فافهمته الدايره بان عليه تقديم جوابه خلال عشره ايام تليها مده مماثله للطرف الاخر. وبتاريخ: 23/2/1444ه، وردت مذكره من وكيل المدعي جاء فيها: انه ليس في لايحه دعواه المقدمه ان المدعي عليه شريك مع موكله فضلا عن انه لا يوجد شريك اخر غيره، فالعقد المرفق في الدعوي يوضح الشركاء المزمع اقامه الشراكه بينهم وهم موكله ووالده المدعي عليه/غزيل العتيبي وحصه العتيبي، وقد نص العقد علي تسلم المدعي عليه الشيك موضوع الدعوي في العقد؛ بغرض اقامه الشركه بين الشركاء في العقد، فالشيك المستلم من المدعي عليه مرتبط بالعقد، ولكون المدعي عليه هو من ابدي فكره الشراكه لموكله والشركاء الاخرون بمعرفه المدعي عليه فقد استلم المدعي عليه المبلغ بصفته وسيط بغرض تجميع باقي راس المال من الشريك الاخر في العقد/حصه العتيبي وفتح مؤسسه باسم والدته ومن ثم قيام شركه المحاصه فيها، فالمدعي عليه قطعا ليس من الشركاء المنصوص عليهم في العقد، واضاف بان ادعاء المدعي عليه بان الغرض من استلام المبلغ هو اقامه شراكه اخري في اعمال تجاريه مبهمه بين المدعي والمدعي عليه فهو ادعاء مرسل مخالف لما هو منصوص عليه في العقد الذي صادق بصحته المدعي عليه، وعليه توقيعه. وفي جلسه: 1/4/1444ه، حضر وكيل المدعي وتبين عدم حضور المدعي عليه، واكد الحاضر بان موكله قد قام بتسليم راس ماله للمدعي عليه علي ان يقوم المدعي عليه باستكمال راس المال من شركاء اخرين والمضاربه به في نشاط مركز علاج طبيعي علي ان يسجل باسم والدته، واكد المدعي عليه بان الاتفاق مع المدعي علي ان نكون شراكه في مركز علاج طبيعي, وذلك بيني وبين المدعي ويوجد شريك ثالث اسمها (حصه)، وقد دفع المدعي حصته من الشراكه والشريكه الثالثه (حصه) افادت بعدم تمكنها من اتمام دخولها في الشراكه، وتم الاتفاق علي ان اقوم بدفع حصه الشريكه الثالثه وقدرها: (45.000) ريال، علي ان يتم تعديل عقد الشراكه لتكون بيني وبين المدعي وقمت باتمام العمل وتاسيس الشراكه والمدعي علي علم بذلك، وقمت بتسليمه اوراق الشراكه وذلك لتوقيعه الا انه طلب ابقاء الاوراق لمراجعتها. وفي جلسه: 6/5/1444ه، حضر المشار طرفا الدعوي، وبسؤال وكيل المدعي عما استمهل لاجله قدم مذكره تضمنت: ان ما قرره المدعي عليه بان الشراكه قامت بين موكلي والشريك (حصه) والشريك الصوري (غزيل) وحقيقه الشريك مشعان لاقامه شركه في مركز علاجي فصحيح، وعليه تم ابرام العقد وسلم المدعي عليه المبلغ ليحصل راس المال من الشريك حصه ويقوم بالشركه المحاصه بسجل والدته غزيل، واما ما ادعي به بان موكلي علم ان حصه انسحبت من اقامه الشركه وان موكلي قبل ان يحل المدعي عليه مشعان محلها، وانه دفع حصتها من الشراكه فغير صحيح، والعقد صريح بانه لا يقبل اي تعديل عليه الا كتابه، والذي تم ان المدعي عليه اخذ مال موكلي لاقامه الشركه المتفق عليها ولم يلتزم ببنود العقد فلم يفتح سجل لممارسه نشاط العلاج الطبيعي، ولم يفتح حساب باسم سجل والدته ولم يودع فيه راس مال موكلي، كما هو الاتفاق بالعقد، ولم يودع راس المال الذي يدعي انه دفعه بدلا من حصه في حساب المؤسسه، وقد استاجر فيلا ومارس فيها نشاط مخالف للعلاج الطبيعي، فقد مارس فيه نشاط الرياضه مع الرقص والموسيقي بلا رخص ولا سجل، وادي ذلك الي شكوي مالكه العقار للشرطه من الازعاج بالموسيقي، ونتج عنه اجبار المدعي عليه من الخروج من العين، وما يثبت عدم مسؤوليه موكلي عن تصرفات المدعي عليه براس المال ما يلي: ان المدعي عليه تصرفاته مخالفه للعقد، وقد اشترط موكلي ان اي تعديل لا يقبل الا كتابه. وان المدعي عليه اقيمت عليه دعوي بالاجره ولم يدخل فيها موكلي او يطالبه باي مساهمه ما يدل ان النشاط والمشروع لا يخص موكلي. وكذلك ان المدعي عليه قد جهز الفيلا بادوات رياضيه متعدده ومنها عدد من اجهزه سير المشي ونحوها وحاز عليها المدعي عليه ولم يخاطب موكلي بمالها. والخلاصه ان المدعي عليه اخذ مال موكلي ولم يلتزم بالعقد، وفاجا موكلي بان الشريك حصه وهي خبيره العلاج الطبيعي والتي لديها قاعده عملاء انسحبت عن الشراكه وعن دفع راس المال، وموكلي لم يدخل في الشراكه مع المدعي عليه الا لما اخبره بان الشريك حصه خبيره في العلاج الطبيعي ولديها قاعده عملاء وكادر نسايي متخصص تحت يدها، وقد تصرف المدعي عليه في مال موكلي دون موافقته الخطيه (المنصوص عليها في العقد)، وكانت العقود كلها لدي المدعي عليه لتوقيعها من باقي الشركاء، فلما علم موكلي طلب منه اعطاؤه العقود ليحفظ حقه ولم يقبل بكل اجراءات المدعي عليه المخالفه للعقد، وحيث ان المدعي عليه لم يقم الشراكه حسب العقد ولم يقبل موكلي بما قام به المدعي عليه من مخالفه العقد شفويا ولا خطيا (حسب العقد)، وحيث ان المؤمنون علي شروطهم، وحيث انه اقام نشاطا مخالفا للعقد، واقامه بمخالفه النشاط في العقد وبدون تصاريح وبدون سجل تجاري وبدون حساب للمؤسسه يودع فيه راس المال ويضبط المصاريف، ولما سبق بيانه فانني اطلب: الزام المدعي عليه برد مبلغ: (105,000) مايه وخمسه الاف ريال، والزامه بدفع مبلغ: (30,000) ثلاثون الف ريال، اضرار التقاضي، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه طلب اجلا للرد فافهمته الدايره بان عليه تقديم جوابه خلال عشره ايام تليها مده مماثله للطرف الاخر, وبتاريخ: وردت مذكره من وكيل المدعي كرر فيها ما ذكره سابقا واضاف ان جميع ادعاءات المدعي عليه مرسله ومخالفه لما جاء في العقد، وانه لا يصح قبول شهاده الشهود في مقابله العقد الذي اشترط الاتفاق الخطي لاي تعديل فيه. وفي جلسه: 17/7/1444ه، حضر طرفا الدعوي، واكد وكيل المدعي عليه بان موكله قد خسر في الشراكه، وبسؤاله عن بينته علي خساره موكله وتشغيل راس المال؟ فافاد بانه لا يوجد لدي موكله الا حكم بالزامه باجره المركز واما بقيه المستندات والاوراق التي تخص الشراكه فقد سلمها للمدعي عند طلبه لها للتاكد من خساره موكله الا ان المدعي رفض تسليم الاوراق والمستندات بعد ذلك، وطلب يمين المدعي علي نفي استلامه للاوراق والمستندات التي تخص الشراكه، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي استعد بابلاغ موكله للحضور في الجلسه القادمه لاداء اليمين. وفي جلسه هذا اليوم: 29/7/1444ه، حضر المدعي اصاله ووكيله/امجد بن محمد خضير حامل الهويه الوطنيه رقم: (...)، كما حضر المدعي عليه اصاله ووكيله/عبدالله بن عبدالرحمن البلادي حامل الهويه الوطنيه رقم: (...)، وافهمت الدايره المدعي اصاله بان المدعي عليه طلب يمينه علي نفي استلامه للاوراق والمستندات التي تخص الشراكه، فقرر بانه استلم جزء من المستندات وهي عباره عن فواتير استلمها من المدعي عليه ولم يعيدها له، وبناء عليه افهمت الدايره المدعي عليه اصاله بان عليه اداء اليمين علي وقوع الخساره فحلف بالله قايلا: (والله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهاده بانني ادخلت جميع راس مال المدعي وقدره: (105.000) ريال، للشراكه التي بيننا ووقعت الخساره وهلك راس المال ولم يتبق منه شيء والله العظيم والله العظيم والله العظيم) وقرر الاطراف الاكتفاء، وبناء عليه رفعت الجلسه للمداوله, واصدار الحكم.
الاسباب:
وبناء علي ما سبق، وحيث طلب المدعي الزام المدعي عليه بان يدفع له مبلغا قدره: مايه وخمسه الاف ري(١٠5,000)ال، يمثل راس ماله المسلم للمدعي عليه للشراكه، وبعد الاطلاع علي العقد المبرم بين الطرفين واقرارهما في وقايع الدعوي تبين ان المدعي اتفق مع المدعي عليه علي تاسيس شركه تسجل باسم والدته (غزيل عبدالله العتيبي) صوريا علي ان يقوم المدعي عليه باداره الشراكه مقابل نسبه من الارباح قدرها (25%), فان الدايره تري ان العقد المبرم بين طرفي الدعوي هو عقد مضاربه وفقا لما تم ايضاحه, وحيث ان المدعي عليه دفع بهلاك راس المال في المشروع من غير اهمال او تفريط، ولما كان من المتقرر شرعا ان يد المدعي عليه العام ل في المال يد امانه يقبل قوله فيه بيمينه ما لم يتعد او يفرط؛ لانه في حقيقته وكيل بالتصرف في مال صاحبه، ويد الوكيل يد امانه، قال البهوتي (رحمه الله) في الكشاف: والعام ل امين في مال المضاربه؛ لانه متصرف فيه باذن مالكه علي وجه لا يختص بنفعه، فكان امينا كالوكيل ولا ضمان عليه فيما تلف من مال المضاربه بغير تعد او تفريط ؛ ولما كانت الدايره قد وجهت المدعي عليه بان عليه اداء اليمين علي وقوع الخساره، وحيث اداها علي الوجه المذكور في الوقايع، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي, ولا ينال ما انتهت اليه الدايره من دفع المدعي من ان المدعي عليه لم يلتزم بما جاء في العقد وان المفترض عليه عدم تاسيس الشراكه ما دامت الشريكه الثانيه (حصه) رفضت الدخول بالشراكه؛ فان العقد قد تم توقيعه من قبل المدعي والمدعي عليه والشاهد وان الشريكه الثانيه لم يتم توقيعها علي العقد , وهذا يدل علي صحه ما ذكره المدعي عليه , اضافه الي ذلك ان المدعي عليه افاد بان لديه الاوراق والمستندات علي تخص تاسيس الشراكه وسير العمل, وان المدعي استلمها منه ولم يعيدها له وهذا باقرار من المدعي وهذا دليل رضاء من المدعي علي ان الشراكه قايمه بدون الشريك الثاني, وانه لم يقم برفع الدعوي الا بعد تاسيس الشراكه باكثر من سبع سنوات حيث ان بدايه الشراكه كانت بتاريخ 8/11/1436ه لمده ثلاث سنوات.
نص الحكم:
حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي رقم: (439515189) لما هو موضح بالاسباب, والله الموفق, وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.

الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم 439515189 لعام 1443 ه
المدعي:
محمد بن ابراهيم بن احمد الجريد
المدعي عليه:
مشعان دليبح مشعان العصيمي
الوقايع:
بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم المستانف المشار اليه اعلاه، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار، وتتلخص في ان المدعي يطلب الزام المدعي عليه بان يدفع له مبلغا قدره (١٠5,000) مايه وخمسه الاف ريال، يمثل راس ماله المسلم للمدعي عليه للشراكه، وبعد نظرها من قبل الدايره الابتداييه اصدرت فيها حكمها القاضي: برفض الدعوي ، وبعد ان تسلم وكيل المدعي نسخه من الحكم تقدم بمذكره اعتراضه لهذه الدايره تضمنت ان المدعي عليه اقر بصحه العقد المبني علي الشركاء الثلاثه وتسلمه المبلغ لتطبيق بنود العقد، وان المدعي عليه خالف بنود العقد ولم يلتزم به، ولم يستخرج التراخيص والتصاريح اللازمه، وثبوت تعدي وتفريط من المدعي عليه، وطلب نقض الحكم، والحكم مجددا بالزام المدعي عليه بدفع راس مال موكله وقدره (١٠5,000) مايه وخمسه الاف ريال، بالاضافه الي اتعاب المحاماه، فحددت الدايره عده جلسات عن بعد للنظر فيه، وفيها اطلعت الدايره علي الحكم الابتدايي وعلي صحيفه الاستيناف المقدمه عليه من المستانف وعلي اوراق الدعوي، وطلبت الدايره من المستانف ضده الجواب علي صحيفه الاستيناف خلال خمسه ايام من تاريخه علي ان يقدم ما يثبت استخراج التصاريح والتراخيص اللازمه، كما امهلت الدايره المستانف خمسه ايام تاليه لتقديم ما لديه جوابا علي ما يقدمه المستانف ضده، وافهمتهما الدايره بالالتزام بتقديم الجواب خلال المده المحدده، وقدم وكيل المستانف ضده مذكره من ورقتين والمتضمنه ان موكله قام بفتح محل تجاري وان المدعي علي علم بذلك وبموافقته وبمتابعته له واستلامه لفواتير المحل، وسكوته مده سبع سنوات علي الشراكه، وان موكله خسر التجاره وادي اليمين علي ذلك ولم يفرط بالمال، وطلب رفض الاعتراض وتاييد الحكم، وباطلاع وكيل المستانف قدم مذكره جوابيه مكونه من ثلاث ورقات والمتضمنه ان المستانف ضده لم يقم بالاجابه علي ما طلبته الدايره مما ورد في الاعتراض، وان المستانف ضده اتلف راس مال موكله بقيامه بنشاط بلا تراخيص او تصاريح مما ادي الي اغلاق النشاط وخساره المشروع، وثبوت تعدي وتفريط المستانف ضده بعدم قيام المستانف ضده بالالتزام بالنشاط المحدد في العقد والمرتبط بالشريك الثالث كونها اخصاييه علاج طبيعي، وممارسه النشاط التجاري دون الحصول علي التراخيص اللازمه من سجل تجاري ورخصه بلديه، الامر الذي ادي الي اغلاق المشروع، وقيامه بالمشروع براس مال موكله وحده، ومخالفه المستانف ضده الاشتراطات المتفق بها في العقد من فتح حساب بنكي باسم مؤسسه والدته غزيل وايداع راس المال به والصرف من خلاله وايداع الايرادات به، فهذه الامور لم يثبتها المستانف ضده بل اقر بمخالفتها، وان موكله لم يطلب يمين المدعي عليه او اجازها، بل ان الدايره مصدره الحكم هي من طلبت يمين المستانف ضده، وهي يمين استظهار وليست يمينا حاسمه، ولذا فلا حجه فيما ذكره وكيل المستانف ضده، وان موكله لم يعلم ولم يوافق علي الاعمال التي قام بها المستانف ضده، وان موكله سلم المستانف ضده حصته من الشراكه مبلغ (مايه وخمسه الاف ريال) لكي يقوم باتمام الشراكه بينه وبين الشريكه (حصه)، ولكن الشريكه (حصه) انسحبت من الشراكه وكون النشاط المحدد في العقد مرتبط بالشريكه (حصه) كونها اخصاييه علاج طبيعي، وتمسك بطلبات موكله، وقرر اطراف الدعوي اكتفاءهما بما سبق تقديمه، وبناء عليه قررت الدايره رفع القضيه للدراسه، وسالت الدايره المدعي عليه عن مدي استخراج موكلته للتصاريح والتراخيص اللازمه فاجاب بانه قد صدر تصريح عباره عن موافقه مبدييه لفتح مركز علاج طبيعي وانه يوجد ملف كامل قد سلم للمدعي يتضمن جميع الاوراق وهي عقد الايجار والمحاسبه وجميع المصروفات، وعقب وكيل المدعي انه لم يصدر اي تصريح، ولو كان هناك تصاريح وتراخيص لامكنه تحصيلها عن طريق استخراج بدل فاقد لكن ما ذكره من صدور موافقه غير صحيح، وعقب المدعي عليه ان هذا الاتفاق قبل ثمان سنوات وان استخراج السجل التجاري يستلزم صدور تراخيص من عده جهات وهي البلديه والدفاع المدني ووزاره الصحه ثم بعد ذلك يصدر السجل التجاري وان عمله كان في مده سته اشهر وانه بعد تشغيل المركز طلبت مالكه العقار توظيف ابنتها فافادها بانه مكتف ولا يستطيع توظيفها فبدا الخلاف معها ومع ذلك فانه قد قام بالاجراءات وصدرت الموافقه، ثم لم يتمكن من استكمال الاجراءات الباقيه لحصول الخلاف بينه وبين مالكه العقار التي اجرته الموقع ففصلت تيار الكهرباء الذي هو لديها في مسكنها الملاصق للمبني المؤجر لكون عداد الكهرباء لكلا المبنيين لديها، وان المدعي قد حضر وعلم ذلك وطلب منه تقديم شكوي ضدها فتقدم بكل ذلك، وعقب وكيل المدعي بان ما ذكره المدعي عليه من تشغيل المقر قبل صدور التراخيص كاف في اثبات ما يطالب به، لكونه قد شغل المركز قبل صدور جميع التراخيص اللازمه، واكد الاطراف علي اكتفايهما بما سبق تقديمه، وبجلسه اليوم حضر الاطراف، ثم قرر الاطراف الاكتفاء، وبناء عليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم.
الاسباب:
بعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعه؛ تبين ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما، ومن ثم فهو مقبول شكلا، اما من حيث الموضوع: فان انتهت اليه الدايره مصدره الحكم محل نظر، اذ ان من الواجبات المنوطه بالمضارب ان يجتهد في تشغيل راس المال وفق الانظمه المرعيه ويقوم باستخراج التراخيص اللازمه لضمان استمرار النشاط والعمل وعدم اغلاقه، وحيث اقر المستانف ضده انه لم يقم باستخراج التراخيص وانه قام بافتتاح النشاط قبل ذلك، الامر الذي ادي الي اغلاقه من قبل الجهات المختصه، وهو ما تعده الدايره تفريطا من المستانف ضده، يترتب عليه ضمان راس المال، الامر الذي تقضي معه دايره الاستيناف بالغاء حكم الدايره الابتداييه والحكم مجددا بتضمين المستانف ضده راس مال المستانف.
نص الحكم:
حكمت الدايره: بقبول الاستيناف شكلا، وفي الموضوع: الغاء الحكم الصادر بتاريخ 13/08/1444ه، عن الدايره الابتداييه الثالثه بالمحكمه التجاريه بمكه المكرمه في الدعوي رقم (439515189) فيما قضي به، والحكم مجددا: (بالزام المدعي عليه/مشعان بن دليبح بن مشعان العصيمي، سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعي/محمد بن ابراهيم بن احمد الجريد، سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (105.000) ميه وخمسه الاف ريال؛ لما هو موضح بالاسباب)، والله الموفق، وصلي الله وبارك علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.