moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 40 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 439245770 لعام 1443ه المدعي: علي سعدي مريزيق المطيري المدعي عليه: عبدالرحمن عبدالقادر محمد فقيه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بانه تقدم المدعي وكاله بصحيفه دعوي ضد المدعي عليه ونصها: (دفع المدعي للمدعي عليه مبلغا قدره (62.000) اثنان وستون الف ريال ، وقد جري الاتفاق علي تحديد نصيب المدعي من الربح وقدره (10) عشره ريال سعودي، ولم يقم المدعي عليه بالعمل، ولم يدفع المدعي عليه للمدعي شييا، ونشاط الشراكه بيع المواد الغذاييه والدجاج ، وقد بدات الشراكه في 1438/03/12ه ، والشركه حاليا منتهيه بسبب عدم وجود المساهمه فعليا ، ومستند الشراكه مع المدعي عليه (اتفاق شفهي)، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه دفع راس مال مقابل الشراكه) ، انتهي فيها الي الطلب: بالزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره (62.000) اثنان وستون الف ريال بالاضافه الي اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (12.400) اثنا عشر الفا واربعمايه ريال ، وقد ارفق وكيل المدعي ضمن الصحيفه ما يراه مستندا للدعوي وهو عباره عن: الحواله البنكيه ، فقيدت اوراق الدعوي قضيه بالرقم المدون اعلاه ، وذلك بتاريخ 1443/09/04 ، ومن ثم احيلت الي هذه الدايره وباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحضر الضبط ، حيث عقد لها جلسه عن بعد بتاريخ 1443/09/19، وفي هذه الجلسه المرييه تبين حضور المدعي بالوكاله رقم: (433186390) ، والمدعي عليه بالوكاله رقم: (43213001) ؛ وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله احال الي ما ورد مفصلا في صحيفتها الالكترونيه، وباطلاع الدايره تبين انه يطلب الزام المدعي عليه بمبلغ (62.000) ريال، والذي يمثل راس المال الذي سلمه المدعي للمدعي عليه لاستثماره والمضاربه به، والزامه باتعاب المحاماه المقدره بمبلغ (12.400) ريال. وعليه فتكون بذلك الدعوي من اختصاص القضاء العام ولاييا، والمحكمه التجاريه بجده نوعيا ومكانيا، وبالاطلاع علي كافه ما ارفقه المدعي وكاله بطي صحيفه دعواه تبين ان الدعوي مقبوله شكلا، كما تبين ان المدعي عليه لم يتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغه بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه، وبعرض الصلح علي وكيل المدعي عليه قرر انه يطلب مهله للرجوع لموكله، وعليه فقد تبين للدايره تعذر امضاء الصلح بين الطرفين في هذه الجلسه. كما تبين للدايره ان المنازعه بين الطرفين ونطاق الادله منحصره فيما قدمه المدعي وكاله ضمن صحيفه دعواه الالكترونيه. فيما طلبت الدايره من وكيل المدعي عليه تقديم الجواب عن الدعوي، وذلك خلال (5) ايام من تاريخ هذه الجلسه، من خلال ايقونه المذكرات، وعلي وكيل المدعي الاجابه علي مذكره المدعي عليه، وتقديم كافه البينات علي دعواه (مترجمه) والتي تثبت مبلغ المطالبه تحديدا، وارفاق مستخرج للسجل التجاري للمدعي عليه، مع مذكره شارحه لها، وذلك خلال (5) ايام تاليه بذات الاليه ، وفي الجلسه المنعقده بتاريخ 1443/11/07 ، وفي هذه الجلسه المرييه تبين حضور المدعيه بالوكاله رقم: (433186390) ، والمدعي عليه بالوكاله رقم: (433071227):وتشير الدايره الي ان المدعي عليه تقدم بمذكره الكترونيه عبر النظام بتاريخ 28 / 10 / 1443ه، ونصها " اولا / المدعي عليها لا صله لها بالمدعي / علي سعدي المطيري او المندوب المزعوم/ تركي بن سالم السالم ولا حتي مؤسسه ابراج الصفوه للتقنيه والمعلومات لا من بعيد ولا من قريب ولا بطريقه مباشره او غير مباشره ولا يوجد اي تعامل لموكلتي بهما سواء بصفتهم الشخصيه او التجاريه بالمطلق اصلا وبالنتيجه لا صحه لاي واقعه مما زعمه من افتراء ترتيبا علي انعدام العلاقه وان ما يدعيه المدعي مجرد كلام مرسل لا دليل عليه ، ثانيا: ان الحواله التي يدعي انه قام بتحويلها علي حساب المدعي عليها زعما ان السبب فيها ما ذكره من وقايع هي غير موجوده في الاصل والواقع والحقيقه حيث لا علم ولا علاقه لنا بالمدعي والمندوب المزعوم فالمدعي يزعم ان الحواله نفذت ترتيبا ونتيجه لاتفاق سابق علي تاريخ الحواله لكن فمن الواقعي والمنطقي قبول ثبوت النتيجه لبناء وقايع غير واقعيه او لثبوت السبب في العلاقه فهذا فهم مقلوب وخلافا للاصل مما يجعل دعواه غير صحيحه كما هو سابق لدعواه ، ثالثا: ترتيبا علي ما سبق فانه ليس من المنطق العقلي ان تقبل او تسلم بان المذكور قام بتحويل المبلغ من تاریخ 2016/12/11م ثم تذكر الان في منتصف عام 2022م بعد اكثر من خمس سنوات ان سبب تلك الحواله كان اتفاق بينه وبين موكلتي ليبرر النتيجه بهذا السبب المزعوم دون وجه حق ودون براهین او حجج فضلا علي عدم صحه واقعه زعمه بانه حاول الاتصال بموكلتي دون دلیل او اخطار سابق لدعواه وفق متطلبات نظام المحاكم التجاريه فهذا محض افتراء امام الدايره ، رابعا: ان السبب الحقوق للحواله انها تمثل قيمه عموله رسوم عقد امتياز المبرم بين موكلتي ووكيلها في دوله الاردن - شركه الحجاوي للمطاعم السياحيه من عام 1438ه وفق عقد الامتياز المرفق والدليل هو انه عند التدقيق والتتبع لمستندات طلب التحويل يتضح ان شركه الحجاوي بصفتها وكيل امتياز للطازج بالاردن قامت باصدار شيك بنكي بتاريخ 2015/12/3م لصالح شركه كمال الصرافه بالاردن والطلب من شركه كمال للصرافه بالاردن بموجب خطاب ؛ بايداع قيمه العموله شركه كمال للصرافه بتمويله لصالح مؤسسه الطازج فروج لقيه المشوي بالسعوديه الا ان شركه الصرافه لم تقم بتحويل المبلغ مباشره الحساب شركه الطازج انما عبر عده جهات او عملاء من عملايها والذي قد يكون المحول المدعي منهم او من عملاء مقاصه بينهم كما تعارفت مكاتب الصرافه علي مثل هذا التعامل عاده فيما بينهم ، لذا وعملا بالقواعد الشرعيه (الاصل براءه الذمه والبينه علي من ادعي) وكذلك القاعده (الحكم علي الشيء فرع عن تصوره) فان ذمه موكلتي برييه وغير مشغوله للمدعي لعدم تقديم المدعي للبينه علي الاتفاق المزعوم الذي رتب عليه الحواله البنكيه علي حد تعبيره؛ الامر الذي يجعل من دعوي المدعي باطله؛ لاسيما تطابق قيمه الحواله وتسلسل تواريخها، ويغلب عليها شبهه النصب والاحتيال وقع ضحيتها كلا من موكلتي وشركه الصرافه فضلا علي وجود سوابق قضاييه عديده قام المدعي برفعها امام المحاكم تتحد باسم المدعي وطريقه الدعوي وذات الخطوات فهل يعقل قبول ذلك من ذات الشخص المدعي ضد اكثر من منشاه؛ مرفق نسخ من الاحكام القضاييه؛ واخيرا ان المدعو/ تركي بن سالم السالم المزعوم هو شخصيه وهميه لا وجود له اصلا واذا كان موجودا فلماذا لا يحضره للشهاده او يتكرم فضيلتكم بادخاله بالدعوي او تزويدنا بخطاب لسفاره دوله الاردن للتحري عن هويته للفصل بذلك؛ الامر الذي ينبني عليه ان الفصل في هذه القضيه يتوقف علي نظر الجهه القضاييه المختصه لدي النيابه العامه والمحاكم الجزاييه، او لفضيلتكم تقرير ادخال شركه الصرافه بالدعوي للتثبت من صحه قولنا ودفعنا هذا لذا نطلب احاله القضيه للجهه المختصه بالنيابه العامه للتحري واجراء المقتضي الشرعي والنظامي وفي حال الثبوت من عدمه ينظر بهذه الدعوي او عدم قبول الدعوي لعدم الاختصاص لظهور مثل هذه الشبهه بجلاء " كما تقدم المدعي بمذكره الكترونيه عبر النظام بتاريخ 3 / 11 / 1443ه، والمتضمنه ما نصه " اولا: يقرر وكيل المدعي عليه انه لا صله له بموكلي ولا بالمندوب تركي السالم ولا حتي مؤسسه ابراج الصفوه، كما يقرر بانه لا صله له بطريقه مباشره او غير مباشره ولا يوجد اي تعامل، وبما انه قد قرر ذلك، وانه لا عذر لمن اقر، ولان الثابت ان المبلغ محل المطالبه قد استقر في حساب موكلته فالثابت ان علي اليد ما اخذت حتي تؤديه. ثانيا: نجد ان المدعي عليه وكاله في نهايه مذكرته يناقض نفسه ويسعي الي نقض ما اقر به في بدايه مذكرته فهل يعقل ان ينفي صله موكلته بموكلي او بالمندوب تركي السالم بل وينفيها سواء بطريقه مباشره او غير مباشره، ثم يسعي الي مناقضه نفسه ويدعي زعما ان تلك الحواله تمثل قيمه عموله ويزعم انها سداد عموله لشركه الحجاوي للمطاعم السياحيه عن طريق شركه صرافه ثم يتوهم قايلا بما نصه "الا ان شركه الصرافه لم تقم بتحويل المبلغ وانما عبر عده جهات والذي قد يكون المحول المدعي منهم" فهل يا تري تبني الاجابه في الدعاوي علي اليقين ام علي التوهم والظن؟ ثالثا: ان ذلك المندوب الذي زعم انه يمثل المدعي عليها وعده شركات اخري وقام بوضع محفظه استثماريه رقميه تبين وهميتها وعدم صحتها بعد ان تم تحويل المبالغ من قبل موكلي علي حساب تلك الشركات، مما الجا موكلي لاقامه الدعاوي في مواجهتهم وقد صدرت جميع الاحكام بالحكم باعاده راس المال لموكلي لثبوت صحه ما ادعي به، ولنا ان نقدم للدايره الموقره حال طلبها جزء من تلك الاحكام ليتبين للدايره الموقره صحه ما ندعي ولان الثابت والصحيح هو ما ذكرناه في مذكره دعوانا ويؤيده ما قدمناه من بينه تتمثل في الحواله البنكيه، ولان المدعي عليه وكاله قد قرر عدم صله موكلته بموكلي وانه لا علاقه بينهما، وبما ان المال قد استقر في حساب موكلته ولان علي اليد ما اخذت حتي تؤديه نؤسس علي طلباتنا في مذكره الدعوي " ، ثم تقدم المدعي عليه بمذكره الكترونيه عبر النظام بتاريخ 7 / 11 / 1443ھ، والمتضمنه ما نصه " نتقدم بمذكره الحاقيه للجواب الاول والمتضمنه جوابا علي مذكره الرد المؤرخه في 3-11-1443 بالطلب رقم 433427757 المقدمه من المدعي وكاله ننكر ما جاء في رد المدعيه ونؤكد عدم صحته جمله وتفصيلا للاسباب التي نوردها بالاتي:- نطلب /1. ضم هذه المستندات لبينات المدعي عليه المقدمه سابقا طي الجواب الاول المقدم من المدعي بالطلب رقم 433359736 ، ثانيا / احاله القضيه للنيابه العامه او رد الدعوي وتكبيده التكاليف القضاييه واتعاب المحاماه بمبلغ (12.400) ريال مع الاحتفاظ بتقديم مزيد من البينات فيما لو تطلب الامر ذلك " ، ثم طلبت الدايره من المدعي وكاله ارفاق السجل التجاري لمؤسسه ابراج الصفه لتقنيه المعلومات، كما طلبت الدايره من المدعي عليه ارفاق السجل التجاري لمؤسسه الطازج فروج المشوي، وتقديم البينه علي ان المبلغ محل المطالبه ليس ملكا للمدعي وانه كان مقابل قيمه عموله عقد امتیاز مبرم بين المدعي عليها ووكيلها في دوله الاردن شركه الحجاوي للمطاعم السياحيه، وان المدعي مجرد ناقل لذلك المبلغ ، وفي الجلسه المنعقده بتاريخ 1443/12/26 ، وفيها تبين حضور المدعيه بالوكاله رقم: (433186390) ، والمدعي عليه بالوكاله رقم:(436008205) و ذكر الطرفان بانه تم تقديم ما طلب منهم في الجلسه السابقه، حيث تقدم وكيل المدعي بمذكره عبر النظام والمؤرخه في 1443/11/08 ، وبعد الاطلاع عليها من قبل الدايره تبين بانها تكرار لما سبق ذكره في الجلسات الماضيه ، و قد قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق تقديمه ، وفي الجلسه المنعقده بتاريخ 1443/01/24 ، وفيها حضر المدعي وكاله بموجب الوكاله رقم 433425993 ، وحضر لحضوره المدعي عليه وكاله بموجب الوكاله رقم 435764752 ، ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل فيها فقد قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم . الاسباب: بناء علي الوقايع سالفه البيان، ولما كان النزاع بين الطرفين ناشيا عن شركه مضاربه، اندرج هذا النزاع ضمن الفقره (3) من الماده (16) من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ 8/15/١٤٤1ه والتي نصت علي انها (تختص المحكمه بالنظر في الاتي... منازعات الشركاء في الشركاء في شركه المضاربه) والدايره مختصه بنظره بموجب الماده الثالثه من نظام المحاكم التجاريه المشار اليه، والماده (١١) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحكمه التجاريه الصادره بقرار معالي وزير العدل رقم (8344) في ١٤٤١/١٠/٢٦ ه، واما عن موضوع الدعوي: ولما كان المدعي قد اسس دعواه علي انه سلم المدعي عليه مبلغا قدره: (٦٢,٠٠٠) اثنان وستون الف ريال؛ ليضارب بها في استيراد المواد الغذاييه وبيعها؛ غير ان المدعي عليه بعد استلامه راس المال لم يفصح له عن ماله رغم انتهاء امد الشراكه ولم يعد راس المال ولا شييا منه ولم يسلمه اي ارباح، طالبا الزام المدعي عليه باعاده كامل راس المال وقدره: (٦٢,٠٠٠) اثنان وستون الف ريال ، مقدما في سبيل ذلك حواله بنكيه بالمبلغ المدعي به محول الي حساب المدعي عليه ، وبما ان وكيل المدعي عليه لم ينازع مطلقا بان موكله استلم من المدعي عبر حواله بنكيه كامل المبلغ محل الدعوي وقدره (٦٢,٠٠٠) اثنان وستون الف ريال، وهو ما يثبت به الشغال ذمه المدعي عليه بكامل المبلغ محل المطالبه، لقول النبي عليه الصلاه والسلام: (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه)، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعي عليه من نفي وجود اي علاقه تعاقديه بينه وبين المدعي وان المبلغ محل الدعوي انما هو عموله عقد امتياز مبرم بين موكله وشركه الحجاوي وليس للمضاربه به كما يزعم المدعي، ذاكرا بان المدعي مجرد ناقل للمال ، وان مال المدعي قد انتقل بعد ذلك من حسابه الي حساب الطرف الثالث المشار له اعلاه، وهذا الدفع الذي دفع به المدعي عليه ؛علاوه علي خلوه من اي بينه - انما يجعله ضامنا للمبلغ محل المطالبه ؛ ولما كان الثابت للدايره انشغال ذمه المدعي عليه بكامل راس المال مما تنتهي معه الي الزام المدعي عليه باعادته ،وفيما يخص اتعاب المحاماه ، وبما ان المقرر فقها ونظاما ان مصروفات الدعوي من المسايل التي يعني فيها القضاء بجبر الضرر المحدق لمن تكبدها والجا الي شكايه خصمه لاستحصال حقه، وحيث ثبت للدايره الجاء المدعي عليه؛ المدعي لرفع دعوي لاستحصال حقه مع ثبوته قبل رفع الدعوي، وبما ان الثابت كون المدعي تكبد في سبيل ذلك توكيل من يمثله في الخصومه لاستحصال الحق من المدعي عليه، ولما هو متقرر عند الفقهاء في مصروفات الدعوي ان: (من احوج صاحبه الي الشكايه ليتحصل علي حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي المماطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد لانه تسبب في غرمه بغير حقه) كشاف القناع (3/419) واذ ان هذه الدعاوي يلزم منها ثبوت خساير لحقت الطرف المتضرر من الخصومه (المدعي) وحيث ابرز المدعي عقد اتعاب محاماه وطلب تحميل المدعي عليه مبلغا قدره: (12.400) اثنا عشر الفا واربعمايه ريال ، والدايره في سبيل بسط نفوذها علي التقدير وبما لها من سلطه تقديريه تري ان هذا المبلغ محل المطالبه مبالغ فيه، وما يحصل بين الوكيل وموكله لا يلزم المدعي عليه، لان ما اشترطه الفقهاء ان يكون التعويض بما يغرم علي وجه العاده ، والدايره في سبيل التصدي للتقدير اخذت بالاعتبار: اولا: الجهد المبذول. ثانيا: الجلسات التي حضرها الوكيل. ثالثا: مبلغ المطالبه. رابعا: النفع العايد للمدعي. لكون هذه المعايير -غالبا- هي المحدده للاتعاب عرفا، عليه فان الدايره تري ان التقدير المناسب هو مبلغا قدره: ثلاثه الاف ومايه ريال، وان هذا المبلغ فيه الكفايه والغنيه وتلتفت عما زاد عنه، وتري ان في هذا التقدير موازنه ما بين رتق الضرر وعدم الحيف علي الطرف الاخر، وتنتهي معه الدايره الي منطوقها ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بالاتي: اولا / الزام المدعي عليه عبدالرحمن عبدالقادر محمد فقيه بموجب سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعي علي بن سعدي بن مريزيق المطيري بموجب سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (62.000) اثنان وستون الف ريال، ثانيا / الزام المدعي عليه عبدالرحمن عبدالقادر محمد فقيه بموجب سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعي علي سعدي مريزيق المطيري بموجب سجل مدني رقم (...)، مبلغا قدره (3.100) ثلاثه الاف ومايه ريال اتعابا للمحاماه، ورفض ما زاد عن ذلك؛ لما هو موضح بالاسباب وبالله التوفيق. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم 439245770 لعام 1443ه المدعي: علي سعدي مريزيق المطيري المدعي عليه: عبدالرحمن عبدالقادر محمد فقيه الوقايع: وحيث ان وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم للفصل فيها قد اوردها الحكم الصادر عن الدايره الابتداييه -محل الاستيناف-، فان الدايره تحيل الي وقايعه واسبابه درءا للتكرار، وفقا للماده (76 / 2) من نظام المحاكم التجاريه، والتي تتلخص: بان المدعي دفع للمدعي عليه مبلغا قدره (62.000 ريال)، وتم الاتفاق الشفهي بينهما علي تحديد نصيب المدعي من الربح بمبلغ عشره ريالات، الا ان المدعي عليه لم يقم بالعمل، ولم يدفع له شييا، ونشاط الشراكه بيع المواد الغذاييه والدجاج، والشراكه حاليا منتهيه بسبب عدم وجود المساهمه فعليا، وانتهي وكيل المدعي الي الطلبات التاليه: 1- الزام المدعي عليه بدفع مبلغ (62.000 ريال). 2- الزامه بدفع اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (12.400 ريال). وباحاله القضيه الي الدايره الثالثه بالمحكمه التجاريه بجده نظرت الدعوي علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها الحكم محل الاستيناف القاضي: بالاتي ((اولا/ الزام المدعي عليه عبدالرحمن عبدالقادر محمد فقيه -بموجب سجل مدني رقم (...)- بان يدفع للمدعي علي بن سعدي بن مريزيق المطيري -بموجب سجل مدني رقم (...)- مبلغا قدره (62.000) اثنان وستون الف ريال، ثانيا/ الزام المدعي عليه عبدالرحمن عبدالقادر محمد فقيه -بموجب سجل مدني رقم (...)- بان يدفع للمدعي علي سعدي مريزيق المطيري -بموجب سجل مدني رقم (...)-، مبلغا قدره (3.100) ثلاثه الاف ومايه ريال اتعابا للمحاماه، ورفض ما زاد عن ذلك ؛ لما هو موضح بالاسباب)). ثم تقدم وكيل المدعي عليه باعتراضه علي الحكم خلال المده المقرره نظاما. وبعد رفع القضيه لدواير الاستيناف بالمحكمه التجاريه بجده -الدايره الثانيه- قامت بالاطلاع علي الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم من المستانف واجرت ما هو لازم لها وحددت لنظرها جلسه هذا اليوم 28 / 03 / 1444ه، المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا، وفيها اطلعت الدايره علي ملف القضيه وعلي الحكم والاعتراض المقدم عليه من وكيل المدعي عليه والمتضمن وجيزه: "اولا: جانبت الدايره الصواب بالنتيجه المتوصل اليها من وجود علاقه تجاريه فيما بين المتداعيين تتمثل بشركه مضاربه استنادا الي مجرد زعم وادعاء من المدعي فهل من المنطق السليم ان يقبل هذا الاستدلال من دون ان يقدم المدعي بينه شرعيه علي صحه واقعه الشراكه وتحديدا الاتفاق المزعوم، وكيف اصبحت تلك الشراكه المزعومه امرا راسخا في قناعه الدايره دون اعمال للقاعده الشرعيه وهي من القواعد الاساسيه (البينه علي من ادعي واليمين علي من انكر)، والا ادعي الناس اموال بعضهم البعض بالباطل. ثانيا: جانبت الدايره صحيح الاستدلال بالنتيجه المتوصل اليها من حيث عدم التدقيق او المناقشه لبينه التحويل من مؤسسه ابراج الصفوه لتقنيه المعلومات للطازج فروج فقيه المشوي ومفاد هذا امرين: ان الحواله صادره من غير المدعي فهذه مؤسسه ابراج الصفوه والمدعي علي المطيري. - ان الحواله صادره لغير ذمه المدعي عليه/ عبد الرحمن فقيه بشخصه وانما لذمه شركه الطازج فروج فقيه المشوي لتقديم الوجبات، مع عدم التسليم باستلام الحواله من المدعي المذكور ولا لغرض شركه المضاربه. ثالثا: جانب الدايره الصواب بالنتيجه المتوصل اليها فيما ركنت اليه عند تسبيبها للحكم من حيث ان وكيل المدعي عليه لم ينازع مطلقا بان موكله استلم المبلغ محل المطالبه، حيث ان الثابت لديها خلاف الواقع اذ ان الثابت في صدر المذكره الجوابيه المؤرخه في 25/ 10/ 1443ه انكار صحه المطالبه جمله وتفصيلا. رابعا: تجاهل الحكم دفع المدعي عليه في مذكرته الجوابيه انه لا صله لها بالمدعي/ علي سعدي المطيري او المندوب المزعوم/ تركي بن سالم السالم ولا حتي مؤسسه ابراج الصفوه لتقنيه المعلومات لا من بعيد ولا من قريب ولا بطريقه مباشره او غير مباشره ولا يوجد اي تعامل لموكلتي بهما سواء بصفتهم الشخصيه او التجاريه بالمطلق اصلا وبالنتيجه لا صحه لاي واقعه مما زعمه بدعواه ترتيبا علي انعدام العلاقه وان ما يدعيه المدعي مجرد كلام مرسل لا دليل عليه. اليس هذا انكار لاستلام المبلغ من المدعي وانكار الاستلام للغرض الشركه خلافا لما ثبت للدايره ولما اسست عليه حكمها محل الاعتراض. مرفق بقيه الاسباب بالمذكره نطلب رد الدعوي". وبعرض ذلك علي وكيل المدعي، اجاب قايلا: بان ما ورد في الاعتراض تكرار لا يستدعي الرد عليه، وبسؤال الدايره وكيل المدعي هل المدعي عليه عامل بالمضاربه لا يدفع مالا فاجاب بالنفي، وذكر ان المدعي عليه يدفع مالا في شركته والمدعي مساهم معه، ثم سالت الدايره الطرفين عن النزاع محل الدعوي هل سبق عرضه علي اي محكمه اخري؟ فاجابا بالنفي وانه لم يسبق عرضه علي غير المحكمه التجاريه، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله. الاسباب: وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه فاستبان لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا. واما عن الموضوع: فبما ان ما انتهت اليه الدايره الابتداييه في حكمها القاضي بالالزام ودخولها في موضوع النزاع قبل تحققها من مدي اختصاصها النوعي من عدمه ؛ محل نظر، اذ الثابت بعد سؤال هذه الدايره لوكيل المدعي عن العلاقه التي تجمع بين المدعي والمدعي عليه ؛ افادته بان موكله قام بتسليم راس ماله -محل المطالبه- للمدعي عليه بغرض المساهمه معه والذي هو ايضا باذل للمال من خلال شركته، وحيث ان الدايره تنطلق في تكييفها للدعوي علي ما يقرره المدعي في دعواه وصفا وكيفيه ؛ الامر الذي تنتهي معه دايره الاستيناف الي ان الشراكه التي يدعيها المدعي ليست من شركات المضاربه، وحيث ان توزيع الاختصاص المتعلق بالولايه القضاييه بين جهات القضاء يتعلق بالنظام العام؛ وفقا لما نصت عليه الماده (76) من نظام المرافعات الشرعيه من انه:" الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها... يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي، وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها"، وحيث ان هذه الدعوي اقيمت بعد سريان نظام المحاكم التجاريه والذي نص علي اختصاص نظر المحاكم التجاريه بشركه المضاربه او ما يتعلق بالشركات النظاميه، وبما ان وكيلي طرفي الدعوي قد اكدا في جلسه 28 / 03 / 1444ه بانه لم يسبق ان تم عرض النزاع امام المحكمه العامه، الامر الذي تنتهي معه هذه الدايره الي الغاء الحكم الابتدايي والحكم مجددا بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر الدعوي. نص الحكم: وبناء علي ذلك حكمت الدايره: بقبول الاعتراض شكلا، وفي الموضوع: بالغاء حكم الدايره التجاريه الثالثه المؤرخ في 09 / 02 / 1444ه، في القضيه رقم (439245770)، والحكم مجددا بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر الدعوي ؛ لما هو موضح بالاسباب. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.