moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 21 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه التاسعه عشره وبناء علي القضيه رقم 4470106730 لعام 1444 ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من مطالعه اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان وكيل المدعيه/ (...) هويه وطنيه رقم: (...) بموجب الوكاله الصادره من وزاره العدل ذات الرقم (...)وتاريخ 08/02/1443ه بصحيفه دعوي ذكر فيها: بان المدعيه تعترض علي قرار اداره العلامات التجاريه القاضي بقبول تسجيل العلامه سبب الطعن في الفيه (...) وذلك لانها تتشابه مع علامه المدعيه المشهوره وبانها بهذا الفعل قد خالفت احكام الفقره 13 من الماده الثالثه من نظام العلامات التجاريه لدول مجلس التعاون الخليجي الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/51 تاريخ 26/07/1435ه.وقد تم قيدها قضيه بالرقم المشار اليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره لها جلسه في 06/04/1444ه موعدا لنظرها وفي هذه الجلسه تبين حضور الطرفين المشار الي هويتهما وصفتهما في محضر الضبط، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته احال علي ما جاء في صحيفه الدعوي وكرر ما ورد فيها، وبعرض ذلك علي ممثل المدعي عليها طلب مهله لتقديم ردها عن الدعوي، فافهمت الدايره الطرفين بتبادل المذكرات فيما بينهما، بحيث تقدم المدعي عليها ردها خلال عشره ايام، ثم تقدم المدعيه ردها خلال عشره ايام تاليه، ففهم الطرفان ذلك واستعدا به، وبناء عليه رفعت الجلسه، وقدم ممثل الجهه المدعي عليها مذكره في 16/04/1444ه جاء فيها ذكر وقايع الدعوي لدي الهييه، ودفع ان العناصر التصويريه مثل المثلث او المربع او حتي الدايره تعتبر اشكال هندسيه اي رسوما عامه لا تملك المدعيه احتكارها ومنع الغير من استعمالها، حيث ان تقدير قياس التشابه بين العلامات التجاريه يكون بتقدير التطابق في كل من المعياريين الاساسيين وهما معيار المشاهده البصريه والمعيار اللفظي وبتطبيق ذلك علي حاله العلامه التجاريه لطالبه التسجيل فان الاختلاف يظهر جليا بين علامه المدعيه والعلامه المعترض علي قبول تسجيلها من حيث الجرس الصوتي، فان المعيار اللفظي (الجرس الصوتي) وهو الاكثر شيوعا عند المستهلكين وتكمن اهميته عند طلب المنتجات والخدمات التي يفضلون التعامل معها بتسميتها عند المحلات والمعارض التجاريه، فان نطق العلامه التجاريه لطالبه التسجيل مختلف عن نطق العلامه التجاريه للمدعيه، كما ان المستهلك سواء كان ناطقا للعلامتين التجاريتين او مستعملا لهما يدرك مدي الاختلاف بينهما، وحيث ان نطق العلامه التجاريه لطالبه التسجيل مختلف عن نطق العلامه التجاريه للمدعيه، وبالمستوي التطبيقي فان نطق العلامه التجاريه لطالبه التسجيل (اسواق (...)) مختلف عن نطق العلامه التجاريه (...)، والمستهلك سواء كان ناطقا للعلامتين التجاريتين او مستعملا لهما يدرك مدي الاختلاف بينهما، وفضلا عن الاختلاف الواضح بين الكلمتين (اسواق (...)) و(...) من حيث عدد الاحرف وترتيبها، وحجمها، ونوع وشكل الخط، والمعني لكل منهما، والثابت نظاما وقضاء ان العبره في تطبيق معيار التشابه والتماثل بين العلامات التجاريه هو بالنظر الي العلامات التجاريه في مجموعها كوحده واحده، وليس بتجزيه العلامه، وحيث ان الشركه المدعيه قد بنت زعمها بوجود تشابه بين العلامتين كما يبدو من خلال وجود الشكل الهندسي (الدايره)، حيث انها غضت الطرف عن الشكل العام الظاهر للعيان في العلامتين، فانها تكون قد استندت الي معيار خاطي في زعمها بوجود التشابه الذي لا اساس له، وعليه فان العناصر المكونه للعلامه التجاريه لطالبه التسجيل امتزجت مع بعضها البعض لتعطي شكلا جديدا مبتكرا بعيد كل البعد عن الشكل الخارجي لعلامه المدعيه والتي جاءت بطريقه اخري مميزه ومبتكره معرفه لدي جمهور المستهلكين، كما ان الجمهور بمختلف درجاتهم قادرين علي تحديد منتجات العلامه التجاريه التي يفضلون التعامل معها دون الخلط بينهما في الشكل مما ينتفي معه التشابه في الشكل العام، وارفق الحكم القضايي المؤيد من محكمه الاستيناف رقم 453/5 لعام 1434ه والذي يؤكد ما سبق ذكره، ولما تقدم من اسباب فقد انتهت اداره العلامات التجاريه برفض الاعتراض علي طلب تسجيل العلامه، وعليه فان العلامه التجاريه (محل الاعتراض) لم يتحقق فيها المحظور نظاما بتشابهها مع العلامه التجاريه للمدعيه، وعليه يتضح سلامه الاجراءات النظاميه التي اتبعتها اداره العلامات التجاريه برفض الاعتراض علي طلب تسجيل العلامه التجاريه محل الدعوي، وان صحيفه الدعوي المقدمه من وكيل المدعيه لم تقدم اي سند من النظام وبالتالي فانه يكون حري بالرفض، وطلب رفض الدعوي، وقدم وكيل المدعيه مذكره في 26/04/1444ه جاء فيها ردا علي ما ذكره ممثل الجهه المدعي عليها بانه لو كان الاشكال الهندسيه رسما عاما لما وافقت المدعي عليها علي تسجيلها حيث ان الشكل واللون والورقه باعلي الشكل بنفس لون علامه المدعيه هو معيار بصري بحت واعتراض المدعيه ليس علي الاسم التجاري بل العلامه التجاريه، وتبرير المدعي عليه بالاسم التجاري غير ملاق، اما من حيث اتحاد الفيات فعلي الرغم من اختلاف الاسم التجاري الا ان امر تسجيل العلامه بنفس الشكل وبنفس التفاصيل كاف لتضليل الجمهور لان العبره ليست باختلاف الاسماء وانما العبره بشكل العلامه ايضا اذ انه سيزيد من احتماليه التضليل بل سيؤكد علي وقوع المستهلك في الخلط واللبس، كما ان المعيار يكمن في اوجه الشبه بين تلك العلامات لا باوجه الاختلاف، ولما تبين ان هناك تشابها بين العلامتين فلا يعتد بعد ذلك بما بينهما من فروق واوجه خلاف ثانويه، فهؤلاء المستهلكين وفقا لاعراف الناس في الشريعه الاسلاميه عموما وفي القضاء خصوصا هم الاواسط غير الغالين المتشددين ولا المهملين المفرطين وعليه يكون المقصود بذلك هم المستهلكون الوسطاء لا الفاحصين الدقيقين ولا العاقلين المتصفين بالاهمال، وذلك لان في العاده مثل هؤلاء المستهلكين العاديين لا يدققون ويفحصون، ولذلك سيعتقدون بان منتجات اصحاب العلامه المسجله محل الاعتراض هي تابعه للمدعيه، ومن الواضح ان العبره من تسجيل العلامه التجاريه هي حمايه صاحب العلامه من التقليد او تضليل المستهلك واستدراجه لمصلحته وما يوضح التشابه في الصوره اذ هي الاساس التي تمثل الانطباع المتصور عن المنشاه في ذهن المستهلك فان استعمال نفس اللون وورقه الشجره باعلي الدايره الحمراء ما هي الا لتقليد للمدعيه والا تم اختيار لون اخر بشكل اخر وهذا ما يوضح تضليل المستهلك بالعلامه المشابهه لما تم تسجيله من المدعيه، وفي جلسه اليوم بتاريخ 18/05/1444ه تبين حضور الطرفين المشار الي هويتهما وصفتهما في محضر الضبط، وبعد اطلاع الدايره علي ما قدمه الطرفان, وعلي سبيل التحقق, سالت الدايره ممثل المدعي عليها عن العلامه المعترض عليها لطالبه التسجيل من حيث الناحيه الشكليه واطلعته الدايره علي المرفق المقدم من المدعيه وكاله في ملف القضيه والذي تضمن صوره من العلامه محل الاعتراض علي مستوي الشكل, فاكد علي صحه الشكل المقدم من قبل المدعيه وانه هو ذاته المتضمن في القرار الطعين، ثم قرر الاطراف الاكتفاء بما تم تقديمه, وبناء عليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: لما كانت المدعيه تطلب الحكم بالغاء قرار الجهه المدعي عليها وتحديدا اداره العلامات التجاريه الصادر بتاريخ 10/02/1444ه المتضمن رفض اعتراضها علي قبول طلب تسجيل العلامه التجاريه بالطلب رقم (...) بالفيه رقم (...) لاسباب مدونه في القرار؛ وذلك لعدم صحه القرار لمسوغات ضمنتها المدعيه في صحيفه الدعوي، ولما كانت هذه الدعوي متعلقه بقرار اداري ناشي عن تطبيق انظمه الملكيه الفكريه، واستنادا للفقره السادسه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 /08 /1441ه والي قرار المجلس الاعلي للقضاء في محضر الجلسه السابعه عشره برقم (9) بتاريخ 11 /06 /1441ه بشان تخصيص دايره او اكثر للنظر في الدعاوي المدنيه والجزاييه الناشيه عن تطبيق المنازعات المتفرعه عن تطبيق انظمه الملكيه الفكريه المبلغ بتعميم رييس المجلس الاعلي للقضاء رقم (1418/ت) وتاريخ 21 /05 /1441ه، واستنادا الي قرار رييس المحكمه التجاريه بالرياض رقم (137) لعام 1441ه بشان تعيين الدايره التاسعه عشره للنظر في الدعاوي المدنيه والجزاييه الناشيه عن تطبيق النظام المبين والذي يسري منذ تاريخ 20/07/1441ه، واستنادا لما قررته دايره الاستيناف في هذه المحكمه والمختصه بالدعاوي المتعلقه بالملكيه الفكريه من اختصاص المحاكم التجاريه بنظر قضايا الغاء القرارات الاداريه المتعلقه بالملكيه الفكريه، فان هذه الدايره تختص ولاييا ونوعيا بنظر هذه الدعوي. اما من حيث قبول الدعوي شكلا: وبما ان اجراءات الطعن علي القرارات الصادره من اداره العلامات التجاريه في حين رفضها للاعتراضات المقدم لها من ذوي الشان منصوص عليها في قانون -نظام- العلامات التجاريه لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م /51) وتاريخ 26 /07 /1435ه وذلك في الفقره الثالثه من الماده الخامسه عشره ونصها: (3-ولكل ذي شان الطعن في قرار الجهه المختصه امام المحكمه المختصه خلال ثلاثين يوما من تاريخ اخطاره به، ولا يترتب علي الطعن علي القرار الصادر بقبول تسجيل العلامه التجاريه وقف اجراءات التسجيل مالم تقرر المحكمه خلاف ذلك) وبما ان الثابت ان القرار محل الاعتراض قد صدر وتبلغت به المدعيه بتاريخ 10/02/1444ه وقد تقدمت المدعيه بالاعتراض عليه امام هذه المحكمه بتاريخ 29/02/1444ه مما تكون معه الدعوي مقبوله شكلا؛ لتقدم المدعيه بالاعتراض خلال المده المحدده نظاما. اما من حيث الدعوي موضوعا: فحيث ان الماده الثانيه من نظام العلامات التجاريه لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربيه قد نصت في تعريف العلامه التجاريه علي انها: (كل ما ياخذ شكلا مميزا من اسماء او كلمات او امضاءات او حروف او رموز او ارقام او عناوين او اختام او رسوم او صور او نقوش او تغليف او عناصر تصويريه او اشكال او لون او مجموعات الوان او مزيج من ذلك او ايه اشاره او مجموعه اشارات..), فجعلت الشكل والرسم مما تقوم عليه العلامه التجاريه في بيان ماهيتها, ثم نصت الماده الثاله من النظام ذاته علي انه: (لا تعد علامه تجاريه او جزء منها، ولا يجوز ان تسجل بهذا الوصف ما ياتي:11 ايه علامه تجاريه مطابقه او مشابهه لعلامه سبق ايداعها او تسجيلها من قبل الاخرين عن ذات السلع او الخدمات او عن سلع او خدمات ذات صله اذا كان من شان استعمال العلامه المطلوب تسجيلها ان يولد انطباع بالربط بينهما وبين سلع او خدمات مالك العلامه المسجله او ان يؤدي الي الاضرار بمصالحه)، فيفهم منه ان وقوع التشابه في شيء مما تقوم عليه العلامه التجاريه -بما في ذلك الشكل- يوجب منع التسجيل, ويتقرر معه وقوع التشابه الممنوع نظاما, وبما ان الدايره اطلعت علي العلامه المعترض عليها من قبل المدعيه, فبان لها ان شابهت علامه المدعيه شكلا ورسما, حيث اعتمدت علي الشكل الذي تميزت به المدعيه وحاكتها في الهويه البصريه والانطباع الاولي, بما يتولد عن ذلك: تضليل ولبس علي المستهلكين بالربط بين العلامتين في منتجات كل منهما, بما يحقق الاضرار بالمدعيه وعلامتها التجاريه المحميه بموجب النظام, اذ كان من المستقر عليه انه حال المقارنه بين العلامتين: فانه ينظر الي الصوره العامه التي تنطبع في ذهن الفيه المستهدفه من المستهلكين, وهذا القدر موجود في محل النزاع, وبالتالي, فان قرار الجهه المدعي عليها القايم علي عدم التشابه: ليس صحيحا, لاعتماد الجهه في نفي التشابه علي الشق اللفظي بين العلامتين, ولم تاخذ بعين الاعتبار التشابه الشكلي بين العلامتين, واعتماد العلامه المعترض عليها علي العنصر الجوهري (...) في علامته المراد تسجيلها, وقد قدمت الدايره في تسبيبها ان العلامه التجاريه تميز تعرف بالشكل كما تعرف باللفظ, وان التشابه الشكلي يوجب منع التسجيل بوفق ما تم تقديمه من نصوص نظاميه, كما ان الظاهر من تصرف العلامه المعترض عليها باخذها لهذا الشكل: انها تريد الاستفاده من الانطباع الاولي الذي ينصرف معه ذهن المستهلك الي علامه المدعيه الاسبق في ابتكار هذه الهويه علي هذه الفيه, بما يحقق لها مكاسب من وراء هذه المحاكاه, ما يعني دخول هذا التصرف في مفهوم الاثراء بلا سبب, الامر الذي يتاكد ويتحقق معه عدم صحه القرار الطعين, وعليه, فان الدايره تنتهي مع ما تقدم كله الي عدم صحه القرار محل الدعوي بوفق ما تقدم من اسباب, ومن ثم الحكم بالغايه, وبذلك تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره: بالغاء قرار اداره العلامات التجاريه في الهييه السعوديه للملكيه الفكريه الصادر بتاريخ 10/02/1444ه في الطلب رقم (...) علي الفيه (...)؛ لما هو موضح بالاسباب، وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.