moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks
الصادر في القضيه رقم 1376 لعام 1438ه المقامه من المدعي/ (...) صاحب مؤسسه (...) للمقاولات. ضد المدعي عليه/ (...) صاحب مؤسسه (...) للمقاولات. الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي رسول الله واله وصحبه وبعد: - ففي يوم الثلاثاء 15 ربيع الاخر 1439ه بمقر المحكمه التجاريه بالرياض اجتمع قضاه الدايره السادسه ... وذلك للنظر في القضيه المحاله الي هذه الدايره من اداره الدعاوي والاحكام بتاريخ 14/02/1438ه، وبعد سماع الدعوي، وبعد الدراسه والمداوله والتامل اصدرت بشانها الحكم التالي: - (وقايع الدعوي) تتلخص وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بانه تقدمت للمحكمه وكيله المدعي/ (...)، سجل مدني رقم (...)، بموجب الوكاله رقم (...) وتاريخ 01/02/1438ه، بصحيفه دعوي مفادها: انها تطلب الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (210.000) ريال لموكلها تمثل قيمه تنفيذ عقد المقاوله المبرم بينهما، وارفقت بصحيفه الدعوي ما تراه سندا لدعواها، وبعد قيد الدعوي قضيه واحالتها للدايره، حددت لنظرها عددا من الجلسات حضرتها وكيله المدعي، في حين لم يتبين حضور المدعي عليه او من يمثله شرعا رغم ابلاغها بموعد جلسه الاثنين 16/05/1438ه بموجب خطاب التبليغ، ثم حددت الدايره جلسه في هذا اليوم وفيها حضرت وكيله المدعي، في حين لم يتبين حضور المدعي عليه او من يمثله شرعا، رغم الكتابه لها عن طريق البريد، وطلبت الحاضره السير في نظر الدعوي غيابيا وذلك بالزام المدعي عليه بان يدفع للمدعي مبلغا قدره (210.000) ريال يمثل قيمه عقد مقاوله نفذها المدعي لصالح المدعي عليه، وبسؤالها عن بينتها حيال مطالبه المدعي عليه في القضيه ذكرت بان بينتها تتمثل في العقد المبرم بين الطرفين والمؤرخ في 28/5/1426ه والخطاب الصادر من المدعي عليه وعلي مطبوعات مؤسسته وختمها المتضمن الاقرار الضمني بمبلغ المطالبه والاحاله الي مؤسسه (...) للمقاولات الا ان المدعي لا يقبل بهذه الاحاله كما ان المدعي قام بمراجعه مؤسسه (...) للمطالبه بمستحقاته الا انها امتنعت عن الوفاء، وبسؤالها ان كان لديها ما ترغب في اضافته او تقديمه فقررت الاكتفاء، ثم رفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم. (الاسباب) لما كان المدعي (...) صاحب مؤسسه (...) يطلب في دعواه الماثله الحكم غيابيا بالزام المدعي عليه (...) صاحب مؤسسه (...) للمقاولات) بان يدفع له مبلغا قدره (210.000) ريال يمثل قيمه الاعمال التي نفذها المدعي بوصفه مقاولا من الباطن لصالح المدعي عليه المقاول الاساسي في مشروع (...) و (...) التابع للمديريه العامه للشؤون البلديه والقرويه بمنطقه (...) علي النحو المبين في وقايع هذا الحكم. ولما كانت هذه الدعوي تتعلق بمنازعه بين تاجرين، وفي عمل ذي طبيعه تجاريه فان المحكمه التجاريه تختص نوعيا بالفصل فيها بناء علي المادتين الاولي والثانيه من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالامر السامي رقم (32) وتاريخ 15 محرم 1350ه، وبناء علي الماده الخامسه والثلاثين من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22/1/1435ه. كما تختص هذه الدايره بنظر الدعوي والفصل فيها بناء علي تعميم معالي رييس المجلس الاعلي للقضاء رقم (967/ت) وتاريخ 1/1/1439ه المنظم لاختصاص الدواير التجاريه النوعي. ومن جهه الموضوع، ولما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليه بما تقدم في صدر هذه الاسباب، وقدم المستندات التي تثبت استحقاقه لمبلغ المطالبه وهي: اولا: العقد المبرم بينهما المؤرخ في 28/5/1426ه الموافق 5/7/2005م وقد تضمن ما نص الحاجه اليه: " يقوم الطرف الثاني (المدعي) بتنفيذ اعمال ردم وسفلته بمشروع (...) و (...) لصالح المديريه العامه للشؤون البلديه والقرويه بمنطقه (...) .. ". ثانيا: الخطاب الصادر من المدعي عليه وعلي مطبوعات مؤسسته المتضمن الاقرار بصحه مبلغ المطالبه، وبما ان الفقهاء نصوا علي ان الاقرار بالكتابه كالاقرار باللسان، وان (الكتاب كالخطاب)، وان الاقرار بالكتابه يخرج مخرج الاقرار باللسان في ما يتعلق بحقوق الادميين، وبما ان عقد المقاوله الثابت انعقاده بين الطرفين من العقود اللازمه؛ اذ انه عقد معاوضه يرتب التزامات علي كلا المتعاقدين فهو في معني البيع قال ابن قدامه – رحمه الله – في المغني: "والعقود علي اربعه اضرب؛ احدهما، عقد لازم يقصد منه العوض، وهو البيع وما في معناه..". (6/48)، ولما كان الوفاء بالعقود واجب في الشريعه لقوله تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود). (الماده:1) ولقوله صلي الله عليه وسلم (المسلمون علي شروطهم) اخرجه ابو داود وصححه الالباني.، ولما كان المدعي عليه قد تخلف عن حضور جلسات هذه الدعوي مع تبلغه بها؛ الامر الذي تري معه الدايره استمرار النظر في الدعوي مع اعتبار الحكم في حقه غيابيا وذلك طبقا لنص الفقره الاولي من الماده السابعه والخمسين من نظام المرافعات الشرعيه ونصها: "اذا غاب المدعي عليه عن الجلسه الاولي ولم يكن تبلغ لشخصه او وكيله في الدعوي نفسها فيؤجل النظر في الدعوي الي جلسه لاحقه يبلغ بها المدعي عليه، فان غاب عن هذه الجلسه دون عذر تقبله المحكمه ولم يكن تبلغ لشخصه او وكيله فتحكم المحكمه في الدعوي، ويعد حكمها في حق المدعي عليه غيابيا" ، ولما كان ما قدمه المدعي من بينه تري الدايره كفايتها فانها تذهب الي الحكم بالزام المدعي عليه – غيابيا – بدفع مبلغ المطالبه وقدره (210.000) ريال للمدعي. وحيث انه بخصوص ما ورد بالخطاب الصادر من المدعي عليه باحاله المدعي الي مؤسسه (...) للمقاولات؛ فحيث قرر علماء الشريعه ان الاسلام جاء لحفظ الضروريات الخمس ومنها المال، وقد عني الاسلام عنايه شديده بحفظ الاموال، من خلال عدد من الاحكام والتشريعات التي تؤدي لحفظ المال وصيانته من الضياع، ومنها عقد الحواله الذي يقصد منه الارفاق بشخص المدين مع عدم المساس بحق الداين في استيفاء دينه، لانه لو لم تشرع الحواله لادي ذلك الي العنت والمشقه في جانب المدين، فشرعت الحواله من اجل الارفاق به، ولا يعني هذا اغفال جانب حق الداين في استيفاء دينه الواجب في ذمه المدين، حيث ورد عن النبي صلي الله عليه وسلم انه قال: " من احيل علي مليء فليحتل" وقد ذكر الفقهاء ومنهم البهوتي في شرح المنتهي والروض المربع بانه الملاءه تتحقق في ثلاثه امور: 1- القدره بالمال 2- الملاءه بالبدن 3- الملاءه بالقول بان يكون المحال عليه قادرا علي الوفاء بالمال، وان يحضر في مجلس الحكم عند طلبه وان يكون غير مماطل بالتسويف والتاخير، وفي هذه الدعوي لا تتوفر هذه الشروط في المحال عليه (مؤسسه (...) للمقاولات) حيث ذكرت وكيله المدعي بان المؤسسه المذكوره امتنعت عن السداد. مما يجعل الاخذ بالقول الذي قال به جماعه من الفقهاء وهو انه يجوز للمحال الرجوع علي المحيل اذ بان المحال عليه مفلسا او مماطلا احق بالقضاء به، فقد جاء في كتاب المغني لابن قدامه ما نصه" وعن احمد ما يدل علي انه اذا كان المحال عليه مفلسا، ولم يعلم المحتال بذلك فله الرجوع، الا ان يرض بعد العلم، وبه قال جماعه من اصحابنا، فضلا عن ان النص الشرعي الذي يحكم المساله والذي تعددت اراء الفقهاء بشانه حاسم في اشتراط الملاءه لصحه الحواله والالزام بها وهذا الشرط متخلف في المحال عليه بما ذكرته وكيله المدعي. وان الدايره تاخذ بهذا القول لما فيه من اغلاق باب من ابواب التلاعب والاحتيال. (لذلك) حكمت الدايره غيابيا: بالزام المدعي عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسه (...) للمقاولات سجل تجاري قم (...) بان يدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسه (...) للمقاولات سجل تجاري (...) مبلغا قدره (210.000) مايتان وعشره الاف ريال؛ وذلك لما هو موضح بالاسباب. والله الموفق والهادي الي سواء السبيل وصلي الله وسلم علي نبينا محمد. الحكم في القضيه رقم 1729 لعام 1439ه المقامه من/ مؤسسه (...)، سجل تجاري/ (...) ضد/ مؤسسه (...) للمقاولات الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الاثنين 1440/03/04ه وبمقر محكمه الاستيناف بالرياض عقدت الدايره التجاريه الاولي جلستها ... وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في 1439/11/09ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) بما ان الوقايع قد اوردها الحكم الصادر في القضيه غيابيا من محكمه الدرجه الاولي فان دايره الاستيناف تحيل اليه في هذا الشان ومحل الدعوي عقد مقاوله ردم وسفلته والمطالبه بمبلغ. (الاسباب) باطلاع دايره الاستيناف علي ملف القضيه تبين ان الدعوي بمبلغ (210.000) ريالا بموجب عقد مقاوله بتاريخ 28/5/1426ه وخطاب من المدعي عليه يقر فيه بان ذلك المبلغ مستحق عليه للمؤسسه المدعيه .. وقد خاطبت المحكمه المدعي عليه بالدعوي والجلسات ثم بعد الحكم ورد خطاب وزاره الداخليه الجوابي بانه تم ايقاف خدمات المدعي عليه، منذ اكثر من سته اشهر، ورغم ذلك لم يراجع المحكمه في هذا الشان حتي تاريخه، حسب اوراق القضيه، وفي ضوء ذلك فان دايره الاستيناف تنتهي الي تدقيق الحكم طبقا للماده (185/4) من نظام المرافعات الشرعيه والماده (60/3) من لايحته التنفيذيه. وبما ان الحكم استند الي ما اشير اليه فان دايره الاستيناف تنتهي الي تاييد الحكم محمولا علي اسبابه، مع تصحيح اسم المدعي من (...) الي (...) بموجب الثابت من اوراق القضيه. وما كان للدايره مصدره الحكم ان تختصر صحيفه الدعوي اختصارا مخلا ثم تسعي الي الوفاء بشيء من ذلك في الاسباب، بينما يكفي في الاسباب ذكر ان المقاوله من الباطن لطرف ثالث. وتستكمل دايره الاستيناف الحكم ببيان ان العقد محل الدعوي المبرم بين الطرفين هو بتاريخ 28/5/1426ه وانه بشان ردم وسفلته . وليس من حاجه لاطاله الاسباب في صك المحكمه التجاريه باسباب معلومه او لا حاجه لها كالقول بان الاقرار بالكتابه كالاقرار باللسان، وان عقد المقاوله من العقود اللازمه وانه عقد معاوضه وان ابن قدامه يقول كذا وكذا، وان الاسلام جاء لحفظ الضرورات الخمس، ولكن كان ينبغي اخذ يمين المدعي علي عدم استيفايه لذلك المبلغ وعلي امتناع المحيل والمحال عليه، فالمده طويله والمدعي يدعي عدم الاستيفاء ويدعي الامتناع ادعاء مرسلا، ثم انه ما كان لصك الحكم ان يقطع (بتبلغ المدعي عليه بالدعوي وجلساتها) وكان ينبغي ان ياتي المدعي بما يفيد رجوعه علي المدين وامتناع المدين من السداد. وعليه فان كان للمدعي عليه دعوي في شان هذه المقاوله وهذا المبلغ فانه يقيمها اذا شاء، من غير ان يحول ذلك دون تنفيذ الحكم الماثل لاستناده علي خطاب صريح بالاستحقاق ولطول المده. (لذلك) حكمت الدايره: بتاييد حكم الدايره السادسه بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتاريخ 15/4/1439ه في القضيه رقم 1376 لعام 1438ه القاضي غيابيا بالزام المدعي عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسه (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بان يدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسه (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (210.000) مايتان وعشره الاف ريال. محمولا علي اسبابه واﷲ الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.