moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٢٦١٨٤٤ لعام ١٤٤٤ه
المدعي:
مؤسسه (...) التجاريه
المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
الاسباب:
فبما ان المدعي يهدف من هذه الدعوي الي الحكم بالزام المدعي عليه بان يدفع له مبلغا وقدره مليون وستمايه وثلاثه واربعون الفا واربعمايه وسبعون (١,٦٤٣,٤٧٠) ريالا يمثل قيمه مواشي قام بتوريدها للمدعي عليه ولم يقم بسداد قيمتها. بالاضافه الي الزامه بدفع اتعاب المحاماه بمبلغ وقدره ميتا الف (٢٠٠,٠٠٠)ريال. وبما ان مثار النزاع في هذه الدعوي بين تاجرين وبسبب اعمالهما التجاريه فبالتالي ينعقد الاختصاص الولايي والنوعي بنظرها والفصل فيها لهذه المحكمه وفقا لما نصت عليه الفقره (١) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ / ٨ / ١٤٤١ه. وبما ان هذه الدعوي قد استوفت الاجراءات المطلوبه لتقديمها ونظرها فانها من ثم تكون مقبوله شكلا. وفيما يتعلق بنظر الدعوي موضوعا: فبما ان المدعي قد انحصرت بيناته علي اثبات انشغال ذمه المدعي عليه بمبلغ المطالبه لصالحه الي التالي: ١- عدد (٣) سندات لامر مؤرخه في ١٤ / ٣ / ١٤٤٣ه وتستحق بتاريخ ١٤ / ٤ / ١٤٤٣ه والتي يعادل مجموعها مبلغ المطالبه. ٢- فواتير ارسال المواشي والتي علي مطبوعات مؤسسته وتحمل الارقام التاليه: (٠١٠٧-٠٠٣٩-٠٠٤٢-٠٠٤٦-٠٠٥٠-٠١٥١-٠١٥٥-٠١٥٩-٠١٤٦-٠١٦٩-٠١٧٦-٠١٧٥-٠١٨٨-) والتي تعادل مجموع هذه الفواتير مبلغ المطالبه. ٣- شهاده الشاهدين المكتوبه وهما كلا من: (...) و (...) واللذان شهدا بان المدعي عليه اقر امامهما بانشغال ذمته لصالح المدعي بمبلغ المطالبه وفقا للمدون في الشهادات المكتوبه. وبما ان المدعي عليه – علي لسان وكيله- لم ينكر تعامله مع المدعي ومقر بانشغال ذمته لصالح المدعي بمبالغ ماليه لا تزيد عن ميه الف (١٠٠,٠٠٠) ريال وفقا لما هو مدون في محضر ضبط الجلسه المنعقده بتاريخ ٢٠ / ٥ / ١٤٤٤ه وقد انحصر جوابه مما قدمه المدعي من بينات علي السندات لامر بانها غير صحيحه لانه تم تعديل اسم محرر السند وقد امتنع قضاء التنفيذ عن تنفيذها وفقا للاحكام المرفقه ضمن مرفقات الدعوي. وبما ان تعامل الطرفين الناشي عنه هذه المطالبه قد كان قبل نفاذ نظام الاثبات وبالتالي فانه يجوز الاثبات بوسايل الاثبات المعمول بها قبل نفاذ النظام المشار اليه استنادا الي ما جاء في الفقره "خامسا" من المرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ٢٦ / ٥ / ١٤٤٣ه الصادر بشان الموافقه علي نظام الاثبات والتي نصت علي: (ان كل اجراء من اجراءات الاثبات تم صحيحا قبل نفاذ النظام- المشار اليه في البند (اولا) من هذا المرسوم- يبقي صحيحا.) وقد جاء في الفقره (٢) من الماده الثالثه من الادله الاجراييه لنظام الاثبات النص علي ان: (كل اجراء من اجراءات الاثبات تم صحيحا قبل نفاذ النظام يبقي صحيحا، وتطبق الاجراءات المنصوص عليها في النظام والادله علي اجراءات الاثبات التاليه لنفاذه.) وتاسيسا علي ما تقدم فقد اذنت الدايره للمدعي بتقديم شهادات شهود الاثبات لديه مكتوبه مستندا في ذلك الي الماده الرابعه والسبعون من نظام الاثبات والتي نصت علي انه: (تؤدي الشهاده شفاها. ويجوز اداؤها كتابه باذن المحكمه.) وبما ان شهاده الشاهدين قد اثبتا انشغال ذمه المدعي عليه بمبلغ المطالبه لصالح المدعي من حيث اقراره امامهما به؛ وبما ان الدايره بتشكيلها السابق قد امهلت وكيل المدعي عليه لجلستين للاجابه علي هذه الشهادات الا انه لم يجب وبما ان الفقره (٢) من الماده (٢٧) من نظام المحاكم التجاريه قد نصت علي انه: (لا يجوز تاجيل الجلسه الا لسبب يقتضي ذلك يثبت في محضرها، ولا يجوز التاجيل للسبب نفسه اكثر من مره.) وبالتالي فان طلبه مهله لغرض الاجابه عن الشهادات في هذه الجلسه التي تعتبر الثالثه من طلب اجابته عنها لا يسنده نص نظامي بل يعد مخالفه للنص المشار اليه انفا مما تهمل الدايره معه هذا الطلب وتمضي في قضايها ؛ ولما كان المعتبر في عدد الشهود في سبيل اثبات استحقاق المال وما يتعلق به هو شهاده رجلين او رجل وامراتين او رجل عدل مع يمين الطالب استنادا الي قوله تعالي: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامراتان ممن ترضون من الشهداء} [البقره ٢٨٢] وجاء في منتهي الارادات وشرحه للبهوتي ٣ / ٥٩٠-٦٠٠: (من حيث عدد الشهود باختلاف المشهود به وهي اقسامه سبعه بالاستقراء:...الخامس: المال وما يقصد به المال وكقرض ورهن.... برجلين ورجل ومراتين). وبما ان المدعي عليه لم يبين اي مطعن في الشهود يحول دون الاخذ بشهادتهم الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الزام المدعي عليه بمبلغ المطالبه لصالح المدعي. وفيما يتعلق بطلب المدعي الزام المدعي عليه باتعاب المحاماه وفقا للمبلغ المشار اليه في مطلع الاسباب: فبما ان الماده الرابعه والستون بعد المايه من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه قد نصت علي انه: (يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ١- جسامه الضرر. ٢- مقدار المبلغ المحكوم به. ٣- مماطله المحكوم عليه. ٤- العرف، او العاده المستقره. ٥- راي الخبير -عند الاقتضاء-.) وبما ان الثابت من خلال ما تقدم عدم جديه المدعي عليه في المرافعه حيث لم يجب علي جميع البينات المقدمه من المدعي رغم امهاله الوقت الكافي للاجابه عنها دون ان يقدم ادني مبرر يحمله علي ذلك؛ وبما انه يظهر من ذلك المماطله في اداء الحقوق رغم ثبوتها بالبينه؛ وبما ان هذه المماطله من شانها الالجاء الي القضاء في سبيل استحصال الحقوق ولا ريب ان هذه المماطله تمثل اول اركان التعويض وهو الخطا وهذا الخطا من شانه ان يسبب ضررا علي المدعي من حيث تكبده اتعاب محام للترافع عنه في هذه القضيه وبالتالي فان اركان التعويض وهي: (الخطا- الضرر- العلاقه السببيه بينهما) تكون منتظمه في هذ الطلب واذا انتظمت كان التعويض مستحقا لطالبه، ولما كان من المستقر فقها وقضاء تغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق في سبيل استحصال حقه علي الوجه المعتاد قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله تعالي: (واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد.) "مجموع الفتاوي٣٠/٢٤"، وبناء علي ما تقدم فان الدايره تقدر للمدعي المبلغ المشار اليه في منطوق الحكم عن اتعاب المحاماه وتري كفايته وهو ما يوافق ما استقر عليه قضاء هذه الدايره.
نص الحكم:
حكمت الدايره بما يلي:
اولا: الزام المدعي عليه/ (...)، هويه وطنيه رقم (...) بان يدفع للمدعي/ (...)، هويه وطنيه رقم (...) صاحب مؤسسه (...) التجاريه، السجل التجاري رقم (...) مبلغا وقدره مليون وستمايه وثلاثه واربعون الفا واربعمايه وسبعون (١,٦٤٣,٤٧٠) ريالا.
ثانيا: الزام المدعي عليه بان يدفع للمدعي مبلغا وقدره مايه الف (١٠٠,٠٠٠) ريال يمثل اتعاب المحاماه، ورفض ما زاد عن ذلك.
وجري افهام اطرف الدعوي بان المهله المحدده للاستيناف علي الاحكام (ثلاثين) يوما من التاريخ المحدد لتسليم صوره نسخه الحكم طبقا للماده (٧٩/ ١) من نظام المحاكم التجاريه. وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.