moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:
بناءا علي القضيه رقم ٤٣٩٠٨٢٤١٢ لعام ١٤٤٤ه
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعيه الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام ذكر فيها انه بتاريخ ٢٠٢٠/٠٩/٢١م تعاقدت موكلته مع المدعي عليها علي ان تقوم المدعي عليها بتنفيذ تصاميم وديكورات داخليه للعياده تم الاتفاق علي ان تكون تكلفه هذه الاعمال مبلغا قدره (١,٢٣٨,٣٨٠) مليون وميتان وثمانيه وثلاثون الفا وثلاثمايه وثمانون ريال، وعلي ان تكون مده تنفيذ العقد (١٢٠) يوم و لم تنفذ المدعي عليها التزاماتها العقديه، كما اتفق الطرفان علي حل النزاع بتعيين الخبير هندسي (مكتب (...)) لاجل القيام بمراجعه نسبه الانجاز بالمشروع ومراجعه المستحقات الماليه، وقد اصدر تقريره المتضمن ان نسبه الانجاز ٣٣% و ان اجمالي المستحق بموجب تقدير الخبير الهندسي هو مبلغ (٤٦١,٣٢٨) اربعمايه وواحد وستون الفا وثلاثمايه وثمانيه وعشرون ريال، وقد استلمت المدعي عليها مبلغ وقدره (٩١٤,١٩٠)تسعمايه و اربعه عشر الفا ومايه وتسعون ريال والمبلغ المتبقي في ذمه المدعي عليها بعد خصم الاعمال المنجزه (٤٥٢,٨٦٢) اربعمايه واثنان وخمسون الفا وثمانمايه واثنان وستون ريال، وطالب بالزام المدعي عليها بالاتي: ١- دفع المبلغ المتبقي في ذمه المدعي عليها مبلغ قدره (٤٥٢,٨٦٢) اربعمايه واثنان وخمسون الفا وثمانمايه واثنان وستون ريال. ٢- الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٦١,٩١٩) واحد وستون الفا وتسعمايه وتسعه عشر ريال قيمه التاخير في الاعمال. ٣- الزام المدعي عليها بدفع اضرار تقاضي مبلغ (٨٠,٠٠٠) ثمانون الف ريال. ٤.الزام المدعي عليها بان تدفع مبلغ قدره (١١٥٠٠) احد عشر الف وخمس مايه ريال قيمه اتعاب الخبير مناصفه. وقدم سندا لطلبه العقد المؤرخ في ٢٠٢٠/٠٩/٢١ المتضمن تنفيذ تصاميم وديكورات داخليه لعياده المدعيه والمذيل بتوقيع وختم الاطراف، خطاب علي مطبوعات المدعي عليها موجه للمدعيه والمتضمن اقتراحهم تعيين مكتب(...)واعتماده، تقرير الخبير الهندسي والذي تضمن النص علي ان مجموع الاعمال المنفذه بلغت: (%٣٣,٢٣)، وان المبلغ المستحق للمدعيه: ( ٤٦١,٣٢٨) ريال، عقد الخبير والمتضمن ان قيمه العقد واتعاب الخبره هو (٢٣٠٠٠) ثلاثه وعشرون الف ريال، وفي سبيل نظر الدعوي عقدت لها الدايره عده جلسات، وقد جري عقد الجلسه التحضيريه بتاريخ ٧ / ٤ / ١٤٤٤ه وفيها حضر المدعي وكاله والمدعي عليه وكاله، وحيث ان هذه الجلسه تحضيريه وفقا للماده ( ٩٠ ) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، فانه وباطلاع الدايره علي القضيه ومرفقاتها فان الدايره تنتهي الي قبولها شكلا واختصاص الدايره بنظرها، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته احال علي المذكره المقدمه بالطلب رقم ٤٤١٠٣٤٧٥٥٢ ، وافاد بانه يحصر بيناته فيما ورد فيها ، وبعرض ذلك علي وكيله المدعي عليها طلبت مهله لتقديم الجواب فافهمتها الدايره بتقديم جوابها عن طريق الطلبات علي القضيه بتاريخ ١٢/٤/١٤٤٤ه ولوكيل المدعيه الرد بتاريخ ١٦/٤/١٤٤٤ه وللمدعي عليها تقديم جوابها الختامي بتاريخ ٢٠/٤/١٤٤٤ه ، والله الموفق، وفي جلسه اخري بتاريخ ١٤٤٤/٠٥/١٩ه حضر وكيل المدعيه ولم تحضر المدعي عليها ولا من ينوب عنها رغم تبلغها، وقد جري من الدايره الاطلاع علي رد المدعي عليها والمتضمن انكار التاخر وذكرت ان التاخر هو بسبب المدعيه حيث طلبت منها التريث لحين الحصول علي التصاريح اللازمه، الي تم الاذن ببدء الاعمال بتاريخ ٢٧ / ١ / ٢٠٢١م، كما انكر الموافقه علي الخبير الهندسي، وقد ردت المدعيه علي دفوع المدعيه بانه غير صحيح انها طلبت منها التريث، والصحيح انها باشرت الاعمال بتاريخ ١ / ١٠ / ٢٠٢٠م، بعد استلامها الدفعه الاولي المنصوص عليها بالعقد، ثم قدمت المدعي عليها الفاتوره الثانيه بتاريخ ١٤ / ١ / ٢٠٢١م، ولقد قامت موكلته بسداد المستحقات بنفس الوقت ونفس التاريخ، واستند علي الحوالات وعلي العقد، واما عن عدم موافقته علي الخبير فيكذبه خطابهم والمطبوع علي مطبوعاتهم وختمهم، كما قرر الاكتفاء بما قدم، و في جلسه اخري بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/١٧ه فيها حضر وكيل المدعيه وكما حضرت لحضوره وكيله المدعي عليها، وعليه رات الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقررت رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم.
الاسباب:
وحيث حصر وكيل المدعيه دعواه بطلبه الزام المدعي عليها بدفع المبلغ المتبقي في ذمه المدعي عليها مبلغ قدره (٤٥٢,٨٦٢) اربعمايه واثنان وخمسون الفا وثمانمايه واثنان وستون ريال، والزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٦١,٩١٩) واحد وستون الفا وتسعمايه وتسعه عشر ريال قيمه التاخير في الاعمال، والزام المدعي عليها بدفع اضرار التقاضي وقدرها (٨٠,٠٠٠) ثمانون الف ريال، والزام المدعي عليها بان تدفع مبلغا قدره (١١٥٠٠) احد عشر الف وخمس مايه ريال قيمه اتعاب الخبير مناصفه، واجملت المدعي عليها جوابها بانكار دعوي المدعيه وانها لم تتاخر بتنفيذ الاعمال وانها لم توافق علي الخبير ولا نتيجته، وقدمت المدعيه في سبيل اثبات دعواها العقد المبرم بين الاطراف والمتضمن الاتفاق علي اتمام الاعمال خلال (١٢٠) يوما من تاريخ توقيع العقد، وانه تم استلام الموقع خالي من العوايق، كما تضمن انه يتم تسليمه الدفعات الماليه بعد تسليم المدعي عليها لمستخلص الاعمال المنجزه، كما تضمن في البند الثاني عشر شرطا جزاييا وذلك في حال تاخر الطرف الثاني وهو المدعي عليه عن تسليم العمل في الموعد المحدد فانه ملزم بدفع غرامه قدرها (٥٠٠) ريال عن كل يوم تاخير ويكون الحد الاعلي للغرامه(٥%) من قيمه العقد، كما نص العقد ايضا وذلك في البند التاسع عشر انه في حال نشوء خلاف خلال مراحل العمل وقرر معها الطرف الاول وقف العمل وسحبه فانه يقوم بتثبيت الحاله من خلال مكتب هندسي يتفق عليه الطرفين، كما قدمت التقرير الهندسي المحرر ماتضمنه اعلاه، والمرفق في مرفقات القضيه، كما ارفقت الحوالات الماليه للمدعي عليها، كما ارفقت العقد مع الخبير، كما ارفقت خطاب المدعي عليها بتعيين الخبير المحاسبي، ولان البينه هي كل ما ابان الحق واظهره كما قرر ذلك ابن القيم-رحمه الله- في الطرق الحكميه، ولان المدعي عليها لم تنكر التعاقد وانما قررت ان التاخير بتنفيذ العقد كان من المدعيه ولم تثبت ذلك، واثبتت المدعيه انها سلمتها كامل الدفعات في وقتها المحدد، بل سلمتها مايزيد عن مستحاقتها، ولم تقم باتمام الاعمال المنوطه بها بوقتها المحدد، وحيث انها سلمتها مايزيد عن المستحق لها؛ وذلك وفقا لما جاء في تقرير الخبير، وحيث نصت الماده العاشره بعد المايه من نظام الاثبات: "اذا اتفق الخصوم علي اختيار خبير او اكثر اقرت المحكمه اتفاقهم"، وحيث ان الخبير الذي اعد التقرير متفق عليه من جميع الاطراف، فان الدايره تنتهي الي اعتماد ما انتهي اليه الاطراف والخبير؛ وتنتهي ايضا الي استحقاق المدعيه لما طلبت بما يتعلق بالاموال الزايده التي استلمتها المدعي عليها وقدرها (٤٥٢,٨٦٢) اربعمايه واثنان وخمسون الفا وثمانمايه واثنان وستون ريال، ولا ينال من ذلك انكار المدعي عليها انها لم توافق علي الخبير حيث اثبتت المدعيه موافقه المدعي عليها علي الخبير بالخطاب المرسل من قبلها، ولم تنكر الخطاب او ترد عليه، وهذا في حكم الاقرار بما تضمنه، واما عن طلب المدعيه المتضمن التعويض عن التاخير في تنفيذ العقد في الوقت المحدد؛ والذي اسسته علي العقد الذي نص علي استحقاق المدعيه لتعويض مالي في حال تاخرت المدعي عليه عن تنفيذ العقد في المده المتفق عليها، وحيث بين التقرير الصادر بعد سنه من تاريخ التعاقد انه لم يتم تنفيذ سوي النسبه المشار اليها اعلاه ويثبت عدم اتمام الاعمال في المده المحدده، وحيث صدر قرار مجمع الفقه الاسلامي رقم: (١٠٩ (٣ / ١٢) وتاريخ ٢٥ / ٦ / ١٤٢١ه والمتضمن النص علي جواز الشرط الجزايي في عقود المقاولات؛ وحيث ان المدعي عليها قد تاخرت عن التسليم في الوقت المتفق عليه في العقد ووصلت الي الحد الاعلي المتفق عليه بخصوص التعويض وهو مايمثل (٥%) من قيمه العقد، وهذا الشرط في حقيقته يعد في حدود المعقول والتي يركن اليها ضمير الدايره وتطمين اليه، وحيث توافرت اركان التعويض في هذه الدعوي حيث وجد الخطا من المدعي عليها بعد قيامها بتنفيذ العقد بالمده المحدده، وتضررت المدعي عليها بعدم انتفاعها بالعياده، وتوافر العلاقه السببيه حيث ان تاخر المدعيه عن التنفيذ وعدم تنفيذها لالتزامها العقدي هو سبب الضرر؛ لذا فان الدايره تنتهي الي استحقاق المدعيه لما طلبت وقدر ذلك (٦١,٩١٩) واحد وستون الفا وتسعمايه وتسعه عشر ريال قيمه التاخير في الاعمال ، ولا ينال من ذلك ادعايها ان المدعيه هي سبب التاخير وانها هي من طلبت منها التريث وعدم العمل، لانه لو سلمنا بصحه ان التاخير تم من قبل المدعيه فلماذا لم يتم اتمام الاعمال وفق المده المحدده بالعقد وهي (١٢٠) يوم بعد السماح لها من المدعيه، حيث ان التقرير اثبت انه لم يتم تنفيذ سوي(٣٣%) من الاعمال، والتقرير لم يصدر الا بعد سنه من تاريخ التعاقد، واما عن طلبها الزام المدعي عليه بدفع اتعاب الخبير مناصفه وقدر الاتعاب هو (١١٥٠٠) احد عشر الف وخمس مايه ريال، وحيث ان منشا هذا الطلب هو الاتفاق المعقود بينهم والذي تضمن انه في حال الخلاف يتم ندب خبير، وحيث ان المدعي عليه اقر بصحه التعاقد، ولان العقد يعد ملزما لاطرافه، ولقوله تعالي: {يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود} [المايده: ١]، ولقوله صلي الله عليه وسلم" المسلمون علي شروطهم"، وحيث اثبتت المدعيه التعاقد مع الخبير، لذا فان الدايره تنتهي الي استحقاق المدعيه ل، ولا ينال من ذلك ماذكره المدعي عليه انفا انه لم يوافق علي الخبير حيث سبق بيان ذلك اعلاه، واما عن طلب مصاريف التقاضي والمتضمنه اتعاب المحاماه وحيث انها لم تقدم مايثبت تكلفها لهذه الاتعاب؛ ولما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما: ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: "لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، لكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر"؛ حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا، وبعضه في الصحيحين؛ لذلك فان الدايره تنتهي الي عدم استحقاقه لما طلب، وتنتهي الي ماقضت به بمنطوقه
نص الحكم:
حكمت الدايره بالزام المدعي عليها شركه(...)شركه شخص واحد صاحبه السجل التجاري رقم: (...) بان تسلم المدعيه شركه(...)صاحبه السجل التجاري رقم: (...) مبلغا قدره (٥٢٦٢٨١) خمس مايه وسته وعشرون الفا ومايتين وواحد وثمانون ريالا، ورفض ماعدا ذلك من الطلبات والله الموفق.