moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه عشر وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٤١٦٤٢٣ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) المحدوده الوقايع: تتلخص الوقايع بالقدر اللازم لاصدار الحكم في ان وكيل المدعيه تقدم بصحيفه دعوي، وبمطالعتها اتخذت لها الدايره ما يلزم وحددت لنظرها جلسه بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/١٨ ه، وفيها حضر المدعي وكاله / (...) بموجب الوكاله رقم (...) كما حضر لحضوره ممثله المدعي عليها / (...) بموجب الوكاله رقم (...) وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه طلب المهله لتحريرها فامهلته الدايره لذلك افهمته بتقديم دعواه شامله مستنداته عبر النظام خلال سبعه ايام من تاريخه، كما افهمت وكيل المدعي عليه بان عليه الاجابه خلال اسبوع لاحق بعد تحرير دعوي المدعي، وعليه رفعت الجلسه، وفي الجلسه المعقوده بتاريخ ١٤٤٤/٠٧/٢٤ ه، عقدت هذه الجلسه عبر الاتصال المريي، وفيها حضر الطرفان والمثبته بياناتهما في اعلي نسخه الضبط، وتشير الدايره الي ان وكيل المدعيه تقدم بطلب عبر النظام برقم ٤٤١٠٧٠٦٢٠٧ وتاريخ ٢١/٠٦/١٤٤٤ ه وتضمنت تحريرا لدعواه ونصها " اولا: ان المدعيه تعاقدت مع مكتب المحامي (...) للمحاماه والاستشارات القانونيه بموجب عقد اتعاب محاماه وتاريخ ١٠/٠٦/٢٠٢٢م وتم توكيله في قضيه مطالبه ماليه بمبلغ (٢٦٨٦٤٥) مايتان وثمانيه وستون الف وستمايه وخمسه واربعون ريال ضد شركه (...)، واتفقت المدعيه علي مبلغ اتعاب محاماه يستحقه مكتب (...) للمحاماه والاستشارات القانونيه علي مبلغ اتعاب محاماه وقدره (٤٠٠٠٠) اربعون الف ريال. (مرفق١) ثانيا: حيث ان وكيل المدعيه اتخذ كافه الاجراءات النظاميه من مرافعه ومدافعه وحضور جلسات وكتابه لوايح ومذكرات في القضيه المتفق عليها مما ترتب عليه صدور صك حكم لصالح المدعيه بموجب الحكم رقم (٤٤٧٢٦٧٦٩٧) وتاريخ ٠١/٠٢/١٤٤٤ه ومنطوقه: (حكمت الدايره بالزام المدعي عليها شركه (...) المحدوده، سجل تجاري رقم (...) شركه (...) المحدوده سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره مايتان وثمانيه وستون الف وست مايه وخمسه واربعون ريال (٢٦٨٦٤٥) لما هو موضح في الاسباب والله اعلم واحكم)، وقد اكتسب الحكم الصفه القطعيه مما ادي الي حدوث اضرار ماديه للمدعيه في تحملها اتعاب التقاضي مبلغ (٤٠٠٠٠) اربعون الف ريال وذلك للحصول علي حقها بالطرق النظاميه من المدعي عليها. ثالثا: استنادا الي القاعده الفقهيه (لا ضرر ولا ضرار) وقوله تعالي (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود)، وقد ثبت لفضيلتكم استحقاق المدعيه للمبلغ الذي في ذمه المدعي عليها، وبناء علي ذلك تطالب المدعيه المدعي عليها بالتعويض عن اضرار التقاضي لثبوت استحقاقه. بناء علي ما تقدم نطلب من فضيلتكم: اولا: الزام المدعي عليها بسداد مبلغ (٤٠٠٠٠) اربعون الف ريال تعويض عن اضرار التقاضي. "، وبسؤال وكيله المدعي عليها عما امهلت لاجله في الجلسه الماضيه ؟ اجابت قايله: تقدم اليكم بالنيابه عن المدعي عليها بالرد علي ما جاء في دعوي المدعي، وردنا كما ياتي:اولا/ الدفع الشكلي: ندفع بعدم صفه المدعي في الدعوي؛ لان المدعي في هذه الدعوي/ (...)، بينما المدعي في الدعوي السابقه التي بنيت عليها هذه المطالبه هو شركه (...) سجل تجاري رقم (...)، ومن المعلوم ان للشركه ذمه وصفه اعتباريه مستقله عن ملاكها، فلا صفه للمدعي بمطالبته هذه.ثانيا/ الدفع الموضوعي:لا نسلم باستحقاق المدعيه للتعويض الذي تطالب به؛ وذلك لان موكلتي المدعي عليها اقرت للمدعيه بحقها مباشره من اول جلسه في القضيه السابقه، وقررت ان سبب عدم دفعها للمبلغ هو ما تمر به من ظروف تمنعها من السداد، وبناء عليه فان موكلتي لم تماطل ولم تحجب حق المدعيه ظلما وعدونا، بل اقرت بالحق مباشره دون مواربه او تحايل، وقد استقر العمل قضاء علي عدم الحكم للمدعي باتعاب التقاضي مطلقا وانه انما يكون متي ما ظهر ظلم المدعي عليه وتحققت مماطله من عليه الحق بقصد الكيد والاضرار بالمدعي، ولا يعد من عدا ذلك مماطلا احوج صاحب الحق للشكايه والمطالبه قضاء، وقد سيل شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله عن مثل ذلك فاجاب: "واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحب الحق حقه حتي احوجه للشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل ان كان غرمه علي الوجه المعتاد" واما ان لم يكن كذلك فلا وجه بمطالبته بتلك الاتعاب، وهناك سوابق قضاييه عده تتفق علي: (ان التغريم بمصاريف الدعوي يكون متي ما ظهر للدايره ظلم المدعي عليها تجاه المدعي وحجب مستحقاته).وقد صرح بذلك العلماء رحمهم الله ونصوا عليه كما جاء في فتاوي الشيخ ابن ابراهيم رحمه الله اذ نص علي: "المدعي عليه لا يلزم بغرم اتعاب التقاضي ونحوها الا في حاله التحقق من ظلمه وعدوانه وانه مبطل في دعواه". وعلاوه علي عدم استحقاق المدعي للتعويض فانه قد طالب باتعاب مرتفعه جدا خالف بها العرف وما عليه العمل؛ مما يجعل مطالبته حريه بالرفض. الطلبات: لذلك نطلب من فضيلتكم: رد دعوي المدعي والحكم بعدم استحقاقه؛ لاقرار موكلتي بحقه وان عدم سدادها انما هو لعجزها عن السداد لا ظلما وعدوانا.، هكذا اجابت، ثم جري من الدايره الاطلاع علي ملف القضيه وما احتوته من مستندات تبين وجود عقد الاتعاب بالاضافه الي صك الحكم الصادر من هذه الدايره بموجب الصك رقم ٤٤٧٢٦٧٦٩٧ والمؤرخ في ١٤٤٤/٠٢/٠٩ ه، وبسؤال طرفي الدعوي هل لديهما مزيد اضافه فقررا الاكتفاء بما تقدم، ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل فيها فقد قررت الدايره غلق باب المرافعه للنطق بالحكم. الاسباب: بناء علي الوقايع سالفه البيان؛ وحيث ان غايه ما يهدف اليه المدعي من دعواه الي الزام المدعي عليها بتكاليف اتعاب الترافع التي تكبدتها في القضيه رقم ٤٣٩٥٢٧٢٧٣ وتاريخ ١٤٤٣/١١/٢٨ ه المكتسب القطعيه بمضي المده، وبما ان الاصل كون التعويض ينظر امام الدايره التي نظرت الدعوي الاصليه فقها ونظاما، فاما من الفقه؛ تاسيسا علي ان قاضي الاصل هو قاضي الفرع، واما نظاما؛ استنادا علي الماده (١٦) الفقره (٩) من نظام المحاكم التجاريه، واما عن موضوع الدعوي فمن المقرر فقها ونظاما ان مصروفات الدعوي من المسايل التي يعني فيها القضاء بجبر الضرر المحدق لمن تكبدها والجا الي شكايه خصمه لاستحصال حقه، وحيث ثبت للدايره الجاء المدعي عليه؛ المدعيه لرفع دعوي لاستحصال حقها مع ثبوته قبل رفع الدعوي، وبما ان الثابت كون المدعيه تكبدت في سبيل ذلك توكيل من يمثلها في الخصومه لاستحصال الحق من المدعي عليه، ولما هو متقرر عند الفقهاء في مصروفات الدعوي ان: (من احوج صاحبه الي الشكايه ليتحصل علي حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي المماطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد لانه تسبب في غرمه بغير حقه) كشاف القناع (٣/٤١٩) واذ ان هذه الدعاوي يلزم منها ثبوت خساير لحقت الطرف المتضرر من الخصومه (المدعيه) وحيث ابرزت المدعيه عقد اتعاب محاماه، وطلب تحميل المدعي عليها مبلغا قدره: (٤٠.٠٠٠) اربعون الف ريال، والدايره في سبيل بسط نفوذها علي التقدير وبما لها من سلطه تقديريه تري ان هذا المبلغ محل المطالبه مبالغ فيه، وما يحصل بين الوكيل وموكله لا يلزم المدعي عليها، لان ما اشترطه الفقهاء ان يكون التعويض بما يغرم علي وجه العاده، والدايره في سبيل التصدي للتقدير اخذت بالاعتبار: اولا: الجهد المبذول. ثانيا: الجلسات التي حضرها الوكيل. ثالثا: مبلغ المطالبه. رابعا: النفع العايد للمدعي، مضافا لذلك ما ورد في اللايحه (١٦٤) من لوايح نظام المحاكم التجاريه، لكون هذه المعايير -غالبا- هي المحدده للاتعاب عرفا، عليه فان الدايره تري ان التقدير المناسب هو مبلغا قدره: (٢٦.٨٦٤) سته وعشرون الفا وثمانمايه واربعه وستون ريالا، وان هذا المبلغ فيه الكفايه والغنيه وتلتفت عما زاد عنه، وتري ان في هذا التقدير موازنه ما بين رتق الضرر وعدم الحيف علي الطرف الاخر، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي حكمها ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها شركه (...) المحدوده بموجب سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي (...) بموجب هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره (٢٦.٨٦٤) سته وعشرون الفا وثمانمايه واربعه وستون ريالا، لما هو موضح بالاسباب وبالله التوفيق.