moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الرابعه وبناء علي القضيه رقم 4471025085 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعي عليه: مؤسسه (...) لتنظيم المعارض والمؤتمرات الوقايع: تحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من مطالعه اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان وكيل المدعي - المثبت في الضبط هويته وصفته - تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بلايحه دعوي ذكر فيها ما نصه: (الشركه محل الدعوي شركه مضاربه، وهي ليست في عقار معين، وقد جري الاتفاق علي تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبه (10%)، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعي عليه مبلغا قدره (300,000.00) ثلاثمايه الف ريال سعودي، وقد قام المدعي عليه بالعمل (اقامه فعاليه (...) الترفيهيه)، ولم يدفع المدعي عليه للمدعي شييا، ونشاط الشراكه فعاليه ترفيهيه، وقد بدات الشراكه في 1444/02/12ه الموافق 2022/09/08م، والشركه حاليا منتهيه بسبب (انتهاء مده الشركه)، ومستند الشراكه مع المدعي عليه (عقد الشراكه)، ونوعها (شراكه)، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ 1444/02/12ه الموافق 2022/09/08م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه عدم اثبات الشراكه القايمه بيننا، لذا اطلب الزام المدعي عليه باثبات شراكتي مع المدعي عليه بنسبه (10%) عشره في الميه، في (فعاليه (...))، هذه دعواي). وفي سبيل النظر فيها حسب الاجراءات النظاميه والقضاييه المتبعه في ذلك عقدت لها الدايره جلسه عبر الاتصال المريي بتاريخ 28/10/1444ه وفي هذه الجلسه حضرت وكيله المدعي بموجب الوكاله رقم (...) ولم يحضر المدعي عليه رغم تبلغه بموعد ورابط هذه الجلسه، ثم قدمت وكيل المدعي مذكره عبر خانه الدردشه تضمنت: (في يوم الاربعاء تاريخ 11/02/1444ه الموافق 08/09/2022م تم الاتفاق علي عقد شركه مضاربه بين المدعي بصفته شريك ممول براس مال قدره (300000) ثلاثمايه الف ريال سعودي، وبين المدعي عليه بصفته مالك لمشروع فعاليه (...) والقايم باعمال المشروع، وقد سلم المدعي كامل حصته في العقد للمدعي عليه بموجب تعميد تحويل للمقاولين صادر من قبل المدعي عليه ونفذ جميع التزاماته وبعد اقامه الفعاليه وتنفيذها من قبل المدعي عليه وانتهاءها، لم يقم بتسليم المدعي كشوف الحسابات ولم يسلمه القوايم الماليه ولا نسبته من ارباح المشروع، مخلا بذلك ببنود العقد واحكام شركه المضاربه الفقهيه، فمن المعلوم لفضيلتكم بان المضارب بالمال امين عليه ولا يحق له التصرف فيه بغير اذن رب المال فقد جاء في قول ابن قدامه (والعامل امين في مال المضاربه لانه متصرف في مال غيره باذنه لا يختص بنفعه كان امينا كالوكيل)، وعدم اطلاع المدعي علي دخل المشروع وعلي دفاتره التجاريه امر غير مشروع، ومحاسب عليه. ولكون المدعي هو رب المال والمدعي عليه هو العامل فيه، فيتوجب علي المدعي عليه تسليم المدعي دفاتره التجاريه الخاصه بالمشروع محل العقد، ومراجعتها لتسليمه ارباحه من المشروع، ولذلك كله نطلب الاتي: الطلبات: -1- الزام المدعي عليه بتسليم المدعي الدفاتر التجاريه للمشروع، ومحاسبته عليها.2- احاله المدعي عليه للنيابه العامه بتهمه خيانه الامانه في حال لم يسلم الدفاتر التجاريه.) ثم سالت الدايره وكيله المدعيه هل سبق للمدعي اقامه هذه الدعوي امام المحكمه العامه فاجابت بان موكلها لم يسبق له اقامه هذه الدعوي امام المحكمه العامه، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها فان الدايره تقرر رفع الجلسه للمداوله والنطق بالحكم. الاسباب: بما ان الاختصاص في مجال القضاء من المسايل الاوليه التي يتعين علي الدايره بحثها والفصل فيها ابتداء قبل التطرق لموضوع النزاع، حتي لو لم يدفع به احد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولايه القضاييه، اذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها استنادا لنص الماده ( 76) من نظام المرافعات الشرعيه والتي تنص علي ان (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها)، وبما ان نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1441ه قد حدد اختصاص المحاكم التجاريه في الماده السادسه عشر، وبما ان العلاقه التعاقديه بين الاطراف في حقيقتها مبينه علي كونها شركه عنان وليس شركه مضاربه، فالمدعي عليها مؤسسه قايمه،كما ان العقد المؤرخ في 11/2/1444ه محل الدعوي نص في البند الخامس منه ان المدعي عليها تتحمل دفع كافه المصروفات المترتبه علي اقامه المعرض علي ان تدفع من الايردات، وهذا يفهم منه ان المدعي عليه كذلك مشارك براس المال، فيكون الاطراف مشتركون باموالهم، وبما ان نظام المحاكم التجاريه حدد الشركات التي تدخل في اختصاصه وبالتالي يبسط القضاء التجاري ولايته علي المنازعه الناشيه عن العلاقه المبرمه بين الطرفين، وبما ان النظام حصر الاختصاص في الشركات المنصوص عليها في الفقه الاسلامي علي شركه المضاربه وفقا لما هو مدون في الفقره (3) من الماده (16) وعليه فان ولايه المحاكم التجاريه تنحسر عن نظر هذه المنازعه استنادا لما سبق بيانه، وتكون المحاكم العامه هي صاحبه الولايه في هذه المنازعه لكونها مختصه بنظر القضايا الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري استنادا لنص الماده (31) من نظام المرافعات الشرعيه، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي، وبالله التوفيق.