tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes

حكم رقم 707/2/ق - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 42 chunks

date_gregorian=2018-02-03 date_hijri=1438-01-02 document_type=ruling entity=document_number:م/1 entity=legal_basis:royal_decree:32 entity=court:المحكمة التجارية entity=legal_basis:royal_decree:1 entity=document_number:db4e85a2-9f36-4759-994f-4aed72147d57 entity=document_number:م/32 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes validity_confidence=0.0
الحكم الصادر في القضيه رقم 707/2/ق لعام 1435ه
المقامه من/ (...) المحدوده، سجل مدني رقم (...)
صاحب مؤسسه (...) سجل تجاري رقم (...)
ضد/ (...) سجل مدني رقم (...)
صاحب مؤسسه (...) للتجاره سجل تجاري رقم (...)
الحمد لله، والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين، اما بعد: 
فانه في يوم الاثنين 2/1/1438ه عقدت الدايره التجاريه الرابعه بالمحكمه الاداريه بجده جلستها، المشكله بتشكيلها التالي:
القاضي/ رامي بن ابراهيم الحازمي رييسا
القاضي/ عساف بن صالح العواجي عضوا
القاضي/ سعود بن محمد المدرع عضوا
وبحضور/ يوسف بن ابراهيم المصوعي امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليه اعلاه والمحاله الي الدايره في 30/1/1435ه، وقد ترافع عن المدعي وكيله/ (...)، فيما ترافع عن المدعي عليه وكيله/ (...)، وبعد دراسه الاوراق وسماع المرافعه وبعد المداوله، اصدرت فيها الدايره الحكم الماثل:
(الوقايع)
وجيز وقايع هذه الدعوي يتحصل بلايحه دعوي اودعت لدي هذه المحكمه في 25/1/1435ه، ذكر وكيل المدعي فيها وفي مرافعته ان موكله تعاقد مع المدعي عليه في 17/1/1432ه علي (توريد وتركيب واختيار وتشغيل مصنع بلوك) باجمالي مبلغ قدره (580.000) خمسمايه وثمانون الف ريال، قام موكله بدفع جزء منها مبلغا قدره (250.000) مايتان وخمسون الف ريال مقدما عند توقيع العقد الذي حددت فيه اليه الدفع وفق مراحل وفق ما ورد في البند (الثالث) من العقد، والتي تكون متدرجه الي ما بعد الانتهاء من الاختبار والتشغيل، الا ان المدعي عليه قد تحصل علي قرار ابتدايي بباقي المبلغ عندما تقدم بموجب السندات لامر محل العقد الي لجنه الفصل في منازعات الاوراق التجاريه، بالرغم من عدم تشغيل المصنع في مخالفه منه لما ورد في العقد، حيث ان المدعي عليه لم يلتزم بالاشتراطات والبنود الوارده في العقد المبرم، اذ خالف العقد عندما قام بتوريد مصنع غير صالح للعمل وغر مطابق للمواصفات، بل ان المدعي عليه لم يلتزم بتوريد كافه البنود المطلوبه منه في العقد ومن ذلك ما يتعلق بجدول المكونات الوارده في البند (الاول) من العقد وهي عدم توريد ما تضمنه البيان رقم (6) وهو مكينه تشكيل المنتجات الاسمنتيه والتي تبين عجزها عن اخراج بلوم لعدم صلاحيتها، وكذلك البيان رقم (12) وهو طبالي الخشبيه، وكذلك البيان رقم (13) ورقم (14) اذ اشترط موكله ان تكون الرافعه والضمامه من ماركه (تويوتا)؛ الا ان المدعي عليه قام بتوريد ماركه مجهوله غير قادره علي العمل، واضاف بان التوريد كان لمصنع متكامل يعمل بمكونات ولا يمكن استثناء مكون دون الاخر، فاصبحت كافه مكونات المصنع غير صالحه للعمل، مضيفا بان المصنع الذي قام المدعي عليه بتوريده لم يعمل ولم ينتج لعدم صلاحيه الالات والمعدات، مع ان مؤسسه المدعي عليه متخصصه في عمل التوريد والتركيب والاختيار والتشغيل لمصنع كامل فيكون عدم عمل المصنع لعدم الصلاحيه نوع من انواع الغش التجاري المعاقب عليه نظاما فضلا عن المسؤوليه المدنيه التي تفرض عليه رد المبالغ المستلمه والتعويض والخساير الناتجه عن عدم عمل المصنع، حث ان موكله قد قام باستيجار ارض بعد دراسه الجدوي، وقام بتوفير الخامات المطلوبه للتشغيل من بطحاء وخرسانه واسمنت وماء وكذلك العماله اللازمه، كما قام بانشاء البنيه التحتيه للمصنع وتكبد نفقات سنويه تقدر ب(1.000.000) مليون ريال، وقدم نسخه من خطاب مدير عام فرع وزاره التجاره في جده الصادر 20/05/1435ه الموجه لرييس هييه التحقيق والادعاء بجده والمتضمن انه بشان توريد وتركيب وتشغيل مصنع البلوك الاسمنتي، وبعد مخاطبه فرع الوزاره بابها تبين ان بعض اجزاء خط الانتاج المتعلقه بالمصنع غير مطابقه للمواصفات وفق العقد المبرم بين الطرفين، وان الحاله تنطوي علي غش تجاري، كما قدم المدعي وكاله اصول خمسه مشاهد من مؤسسات تعمل في مجال البلوك وتشهد بان المصنع فشل في الانتاج اثناء فتره الاختبار التي قام بها المدعي عليه ومخالفه معدات المصنع للعقد، بما يتبين عدم التزام المدعي عليه بما تم التعاقد عليه، وطلب وكيل المدعي الحكم بالزام المدعي عليه برد المبالغ التي استلمها من موكله، وكذا الزامه بتعويض موكله عن الخساره التي تكبدها عن ايجار ارض المصنع وتوفير عماله تتقاضي اجور بدون عمل ويقدر ذلك بمبلغ (1.000.000) مليون ريال سنويا، وكذا الزامه بتعويض موكله عن الاضرار التي اصابته من تفويت ربح سنتين متتاليين والتي تقدر ب(2.000.000) مليوني ريال، وكذلك باتعاب المحاماه، وتلخصت اجابه وكيل المدعي عليه بان المصنع لا يعمل الا بتواجد طبالي الخشبيه، كما ان مصنع المدعي يعمل بالفعل ويمارس من خلاله البيع في منتج المصنع من البلوك، وان معداته تشهد بذلك، حيث ان المعدات الموجوده بحوزه المدعي، ويتضح عليه بشكل جلي بانها معدات مستخدمه وانها تعمل وتنتج، كذلك فان الصور الفوتوغرافيه التي تم التقاطها للمصنع اثناء عمله توضح البلوك الذي تم انتاجه من قبل المصنع، ولكي يقوم المصنع بانتاج البلوك لابد وان يكون ذلك بوجود الطبالي الخشبيه، واضاف بان ما يدعيه المدعي بعدم التزام موكلته بتوريد الرافعه والضمامه من ماركه (تويوتا)؛ غير صحيح ذلك ان الرافعه والضمامه من ماركه (تويوتا) لم تكن موفره في فتره التوريد، وقد اشرنا علي المدعي بذلك في حينها وقدمنا له خيارين اما ان يتم حسم الرافعه والضمامه من القيمه الاجماليه للمصنع، او ان يتم استبدالهما باخري بنفس الثمن وهي رافعه وضمامه ماركه (ايسوزو) وقد قبل الخيار الثاني، والشاهد علي ذلك هو قبوله لهذه المعدات واستخدامها وعدم الاعتراض عليها في وقتها اذ كان حريا به ان يقوم برفضها وعدم استلامها من الاصل، واضاف ايضا بان ما يدعيه المدعي بان مكينه تشكيل المنتجات الاسمنتيه عجزت عن اخراج بلوك لعدم صلاحيتها فهذا اعتراف من المدعي بان موكله قد مكن المدعي بالعمل علي خط الانتاج، وهو ايضا قد اقر في دعواه بان المصنع لا يعمل الا بطبالي خشبيه، واضاف ايضا بان موكله قام بالتوريد والتركيب والتدريب والتشغيل باشراف من الخبير الصيني الذي تم استقدامه من اجل هذه المهمه، واثبات ذلك بالامور التاليه: 1- اوراق دخول معدات خط الانتاج (مصنع بلوك) المتعاقد عليه الي المملكه العربي السعوديه عن طريق ميناء جده الاسلامي موضحا بها تاريخ التوريد وهو ضمن المده الزمنيه المنصوص عليها في العقد. 2- تاشيره دخول الخبير الصيني للاشراف علي التركيب من مطار الملك عبد العزيز بجده. 3- عقد ايجار سكن للخبير الصيني وفنيي موكلته في شقه مفروشه لمده (30) يوما في مدينه خميس مشيط وهو موقع تركيب المصنع وجميع ما ذكر متزامنه مع تاريخ التوريد في العقد المتنازع عليه. 4- مجموعه من الصور التي تم التقاطها في موقع المدعي اثناء التركيب والتشغيل والتدريب، واضاف بان موكله الزم بتسليم المبيع للمدعي بالحاله التي تم عليه التعاقد والتي اقرها المدعي بعد الاعتراض عليه خلال فتره التوريد والتجربه والتي استمرت (30) يوما، وفتره الضمان التي استمرت (12) شهرا حتي مطالبه موكله له، ويعد سكوته هذا تطابقا بين حاله المبيع عند التسليم وعند التعاقد، وقد ادعي المدعي من خلال دعواه بمخالفه موكله للبند (2) فقره (3) بقوله بان مكينه التشكيل عجزت عن اخراج البلوك، وهذا دليل علي ان موكلي قام بتمكين المدعي من التجربه وحسب دعواه فان هذا العيب قد ظهر اثناء فتره التجربه فلماذا سكت المدعي؟ واضاف بانه لما كان المدعي قد استلم المعدات من موكله ولزم السكوت بعد مرور فتره زمنيه قاربت ثلاث سنوات مما يعني ان كل ما قام به موكله من اجراءات متفق مع بنود العقد، وطلب الحكم برفض الدعوي، والزام المدعي بدفع تكاليف نقل المصنع من ميناء جده الي موقف التركيب، والزام المدعي بدفع تكاليف الجمارك ومصروفات الميناء وتكاليف نقل الرافعه والضمامه الي موقع التركيب ايجار مقر الاقامه للفنين المشرفين علي تركيب المصنع، وكذلك الزام المدعي بدفع تكاليف اتعاب المحاماه في القضيه رقم (75/1433) المقامه بوازره التجاره، والزام المدعي بدفع تكاليف اتعاب المحاماه في القضيه رقم (3301 لعام 1434) المقامه امام هذه الدايره، والزام المدعي بتعويض موكله عن جميع الاضرار الماديه التي لحقت به جراء عدم التزام المدعي ببنود العقد؛ فعقب وكيل المدعي بان ما يدعيه المدعي عليه بانه قام بتوريد الطبالي الخشبيه غير صحيح وقدم خطابا من موكله للمدعي عليه يفيد بعكس ما دفع به المدعي عليه ويوضح الغش والتلاعب الذي قام به المدعي، واضاف بان المدعي عليه ذكر بان جميع التواريخ متزامنه مع تاريخ التوريد في العقد وهذا قول يجانبه الصواب للاسباب التاليه: 1- بان العقد تم تحريره بتاريخ 17/1/1432ه واوراق شحن بعض مكونات المصنع مقدمه بتاريخ 22/5/1432ه، وتاشيره دخول الخبير الصيني كما ادعي المدعي عليه كان قبل دخول المصنع بتاريخ 22/2/1432ه الامر الذي يؤكد عدم صدق المدعي فيما يدعيه وفاتوره الاجنحه المفروشه يدعي انه استاجرها للخبير والفنيين بتاريخ 13/5/1432ه، وهذه التواريخ بمقارنتها مع تاريخ دخول المصنع يعد سابقه علي دخول المصنع الامر الذي يؤكد عدم صحه ما يدعيه المدعي عليه، 2- ان اجزاء المصنع غير مطابقه للمواصفات وجميع من قاموا بشراء المصنع من المدعي عليه تقدموا الي الغش التجاري بوزاره التجاره لتلك الاسباب ولا يجوز للمدعي عليه ان يدعي بان موكله استلم المصنع اذ ان تاريخ التشغيل للمصنع تشغيلا كاملا هو الذي يعتمد كتاريخ للتسليم ويبدا من خلاله الضمان، 3- بمطالعه العقد المبرم يتضح بالبند (ثالثا) المدفوعات ان الاستحقاق لباقي قيمه العقد البالغه (330.000) ثلاثمايه وثلاثون الف ريال يكون بعد الانتهاء من فتره التشغيل والاختبار والتوريد باثني عشر شهرا، وقدم المدعي عليه تاريخ توريد بعض اجزاء المصنع الغير صالحه بتاريخ 22/5/1432ه ولم يقدم ما يثبت التشغيل والاختبار، وعلي الرغم من ذلك تقدم الي لجنه الفصل في منازعات الاوراق التجاريه بوزاره التجاره بتاريخ 27/2/1433ه اي قبل تاريخ استحقاقه للسندات لامر التي لا تستحق الا بعد اثني عشر شهرا من تاريخ التشغيل بموجب العقد، وبجلسه 28/6/1435ه تبين عدم حضور المدعي عليه او من يمثله شرعا، وقدم وكيل المدعي افاده عمده محله البغداديه الغربيه بجده المتضمنه رفض المدعي عليه استلام طلب التبليغ، وطلب وكيل المدعي السير في نظر الدعوي غيابيا، وطلب الحكم غيابيا بفسخ العقد المبرم بين موكله وبين المدعي عليه، وبالزام المدعي عليه باعاده مبلغ (250.000) مايتي وخمسون الف ريال لموكله، والغاء قرار وزاره التجاره بشان قيمه السندات لامر البالغه (330.000) ثلاثمايه وثلاثون الف ريال وعدم استحقاق المدعي عليه لها، ويحتفظ بحق موكله في مطالبه المدعي عليه بالتعويض؛ فاصدرت الدايره بذات الجلسه حكمها رقم: (113/د/تج 4/2/1435ه) القاضي ب: "اولا: فسخ العقد المبرم بين طرفي الدعوي المؤرخ في 17/1/1432ه واعاده الحال الي ما كان عليه قبل التعاقد. وكذلك ب: الزام المدعي عليه بان يدفع للمدعي مبلغا (250.000) مايتي وخمسون الف ريال"، واثر معارضه المدعي عليه علي حكم الدايره الغيابي عاودت الدايره نظر الدعوي، وكان المدعي عليه وكاله قد ضمن اعتراضه اتفاق المتعاقدين علي فتره الضمان بعام واحد حسب البند رقم (7) من العقد الذي نص علي ان "يضمن الطرف الاول المصنع المتعاقد عليها لفتره اثنا عشر شهرا"، ولما كانت مده الضمان المتفق عليه بالعقد قد انقضت قبل رفع المدعي دعواه بفتره طويله فلا وجاهه للادعاء بوجود عيب لدلاله ذلك علي سلامه المعقود عليه، واضاف ايضا بان المدعي غير صادق فيما ادعي به بان موكله لم يلتزم بالعقد المبرم معه وانه قام بتوريد مصنع غير مطابق للموصفات وغير صالح للعمل والدليل علي ذلك تقادم الفتره الزمنيه التي تقارب الاربع سنوات من تاريخ الاستلام الي تاريخ الدعوي المماثله المقامه من المدعيه، اذا ان المدعي لم يتقدم بشكواه هذه الي الجهات المختصه عند الاستلام او في الاشهر الاولي بعد فتره الاستلام او خلال فتره سريان الضمان، والتزامه السكوت يعد تطابقا بين ما تم الاتفاق عليه وما تم توريده ويعد ايضا قرينه علي عدم صدقه في دعواه، واضاف ايضا بان مصنع المدعي يعمل ويمارس عمله بشكل يومي في بيع منتجات المصنع من البلوك الاسمنتي، وان المعدات تشهد بذلك، اذ ان المعدات الموجوده حاليا بحوزه المدعي يتضح عليها بانها مستخدمه والمصنع يعمل، كذلك فان الصور الفوتوغرافيه التي تم التقاطها للمصنع اثناء عمله توضح مقدار البلوك الذي تم انتاجه من قبل المصنع، وان ما ذكره المدعي بان المصنع في الانتاج اثناء فتره الاختيار وساقت مشاهد من مؤسسات اخري بهذا الخصوص فهذا اعتراف من المدعي بان موكله قد مكن المدعي من العمل علي خط الانتاج في فتره التجريبيه والتدريبيه حسب ما جاء في البند (6) فقره رقم (9) من العقد، واضاف ايضا بان ما ورد في خطاب وزاره التجاره فرع ابها الذي تضمن بان المواصفات غير مطابقه لما تم الاتفاق عليه فان موكله يعترض علي ما ورد في الخطاب وانتقالهم ومعاينتهم للموقع دون حضور مندوب من قبل موكله وعدم توجيه خطاب لموكله لهذا الشان مستشهدين في خطابهم باربع نقاط، وهذا قصور شاب التقرير واخرجه عن الحياديه والانصاف بين طرفي النزاع، واضاف بان ما ورد في التقرير من ان جميع المعدات الموجوده في الموقع لا تحمل اي بيانات لمواصفات المكاين والموديلات وبلد الصنع، فانه غير دقيق؛ لان تلك المكاين تم ادخالها من ميناء جده الاسلامي وفي حاله عدم وجود لوحات مثبته علي المكاين يوضح فيها اسم الماركه وبلد الصنع (المنشا) ومواصفات تلك المكاين يستحيل انهاء اجراءاتها في ميناء جده الاسلامي وعلي اثر ذلك اسقطت هييه التحقيق والادعاء العام كل ما جاء في تقرير وزاره التجاره وذلك لمخالفته العديد من الحقايق، فعقب وكيل المدعي بان مده الضمان تبدا من تاريخ توريد المصنع وليس من تاريخ التركيب والتشغيل وهذا مخالف لما ورد في الماده (7) من العقد الذي نص علي ان "(12) شهر تحتسب من تاريخ التركيب والتشغيل داخل الموقع من اي عيب في الانتاج"، وبجلسه 1/12/1436ه تشير الدايره الي انه وردها خطاب رييس دايره التحقيق والادعاء العام بمحافظه جده رقم (125709) وتاريخ 8/11/1436ه المتضمن الافاده بانه قد تم رفع دعوي عامه ضد المدعي عليه مشفوعه بقرار الاتهام ضده، ومرفق بها التقرير النهايي رقم (2768/748) وتاريخ 24/5/1436ه الصادر من وزاره التجاره، وتم ارفاق صوره من التقرير النهايي المذكور، وقرار الاتهام المقام به الدعوي المشار اليه، وقد تم افهام الطرفين بمضمون ذلك وعرضه عليهم، فعقب وكيل المدعي عليه بانه بخصوص الدعوي المقدمه من هييه التحقيق والادعاء العام بخصوص الغش التجاري فقد صدر فها حكم من الدايره الجزاييه الثالثه بالمحكمه الاداريه بجده بتاريخ 24/11/1436ه بعدم الادانه مما نسب الي موكله، وذكر بان ما ورد في البند (الخامس) خطاب وزاره التجاره الذي نص علي ان: "محرك الرافعه الشوكيه ومحرك الضمامه من نوع ايسوزو (3 طن) بدلا من محرك تويوتا (3 طن) وهي تحت الاستخدام حتي الان"؛ اي انها تعمل منذ الاستلام من عام 1432ه، فان ما تقدم يدل علي رضي وقبول وانتفاع المدعي بما تم التعاقد عليه والدلاله علي سلامه المبيع، وتم ايضاح ذلك في الحكم الصادر من الدايره الجزاييه والمنظوره في نفس الشان بان المتفق عليه بخصوص الرافعه والضمامه صناعه صينيه وما تم توريده صناعه صينيه والاختلاف فقط في نوعيه المحرك وهذ تم بالتراضي بين الطرفين، فعقب وكيل المدعي بان الحكم الذي قدمه وكيل المدعي قد تم نقضه واعاده النظر في القضيه، وانه يتمسك بالتقرير، وبتهيؤ الدعوي للفصل فيها باكتفاء اطرافها، وانتهاء مرافعتها؛ اصدرت الدايره حكمها مؤسسا علي ما يلي:
(الاسباب)
لما كان المدعي قد حصر طلباته في الدعوي بجلسه 28/6/1435ه بفسخ العقد المبرم بينه وبين المدعي عليه، وبالزام المدعي عليه باعاده مبلغ (250.000) مايتي وخمسون الف ريال، فبالتالي فان الفصل في ذلك مما ينبسط عليه اختصاص ديوان المظالم بهييه قضاء تجاري تاسيسا علي متضمن الماده الاولي والفقره (ب) من الماده الثانيه من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/32) وتاريخ 15/1/1350ه.
ولما كان العقد اذا اكتمل اركانه وشروطه وجب الوفاء به لقوله تعالي (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود)، وحينما يختل فيه ركن من الاركان او شرط من الشروط يكون عرضه للبطلان او الفسخ، وبما ان المدعي قد التزم ببنود العقد كما هو ثابت من اوراق القضيه، وذلك بتسليمه للمدعي عليه الدفعه المقدمه البالغ قدرها (250.000) مايتان وخمسون الف ريال حسب البند (ثالثا: المدفوعات) الذي نص علي انه: "طبقا لشروط العقد بين الطرفين وفقا لما يلي: دفعه مقدمه عند توقيع العقد (250.000) مايتان وخمسون الف ريال..."، وقد استلمها المدعي عليه بموجب سند القبض المؤرخ في 23/12/2010ه والحواله المؤرخه في 19/1/1432ه؛ ثم ان الدايره في سبيل التحقق من مدي وفاء المدعي عليه بالتزاماته العقديه وفقا للعقد محل الدعوي؛ فانها باطلاعها علي البند (اولا: موضوع العقد) الذي نص علي ان: "يتعهد الطرف الاول بتوريد وتركيب واختيار وتشغيل المصنع وفقا للمكونات التاليه: 1- سايلو الاسمنت (80 طن). 2- اسكروه ناقل الاسمنت من الخزن الي الخلاطه. 3- الهوبر (باتش) ثلاث فتحات بطول (3م) للفتحه. 4- سير ناقل من الهوبر الي حله الخلاط. 5- خلاط (500js). 6- المكبس (مكينه التشكيل المنتجات الاسمنتيه). 7- سير ناقل من الخلاط الي المكبس. 8- طاوله السحب مغذيه المكبس بالطبالي. 9- سير ناقل من المكبس الي غرفه الرص. 10- غرفه الرص (مكان تجميع الطبالي). 11- وحده التحكم في المكبس. 12- طبالي خشب خاصه بالمكبس. 13- رافعه شوكيه. 14- ضمامه بلوك."، الا انه ولما كان الثابت ان المدعي عليه قد اخل بشرط العقد المتفق عليه، اذ تبين بعد توريده للمصنع انه غير مطابق للمواصفات المتفق عليها وانه غير صالح للعمل؛ وذلك حسب ما ورد في التقرير الفني النهايي رقم: (2768/741) وتاريخ 24/5/1436ه الصادر من وزاره التجاره المتضمن: "البند الاول: توريد سايلو بسعه (45طن) بدلا من (80 طن)، انكر الطرف الاول (...) استلامه له، وذكر انه استلم صاجان من الطرف الثاني وتم ثنيها وعمل السايلو في ورشه تقع بخمسين مشيط ولدي الطرف الاول ما يثبت ذلك. البند الثالث: توريد هوبر بثلاث فتحات بطول (2م) للفتحه بدلا من (3م) للفتحه، فتحه الهوبر من الاعلي (3م) للفتحه الواحده. البند الخامس: توريد خلاط دون وجود المواصفات الفنيه علي المنتج، ولا يوجد علي الخلاط بيانات الجهه المصنعه ولكن يوجد مواصفات عليها وهي (JS500). البند السادس: توريد مكبس دون وجود المواصفات الفنيه علي المنتج، اما المكبس فلا يوجد عليه مواصفات المصنع المنتج للمكبس، ولا يحمل الا اسم المستورد الاول، باستثناء الديناموهات فيوجد عليها بيانات ولكن هي قطع تجميعيه وليست من الاجزاء الرييسيه المصنعه في مصنع خط انتاج البلوك. البند الثالث عشر: توريد رافعه شوكيه بمحرك سوزوكي بدلا من محرك تويوتا (3 طن)، اما بالنسبه للرافعه الشوكيه فهي محرك ايسوزو (3 طن) بدلا من محرك تويوتا (3 طن) وهي تحت الاستخدام الي الان. البند الرابع عشر: توريد ضمامه بمحرك سوزوكي بدلا من محرك تويوتا (3 طن)، اما بالنسبه للضمامه فهي محرك ايسوزو (3طن) بدلا من محرك تويوتا (3طن) وهي تحت الاستخدام الي الان"، وبالتالي وتاسيسا علي ذلك فقد قال صلي الله عليه وسلم : "المسلمون عند شروطهم"؛ الامر الذي يكشف بدوره عن واقعه اخلال المدعي عليه بالتزاماته بالتوريد بالمخالفه لما تم الاتفاق عليه، ما تنتهي معه الدايره الي فسخ العقد المبرم بين الطرفين وترتب اثر الفسخ بينهما وذلك باعاده الحال الي ما كان عليه قبل التعاقد، اذ يترتب عليه عدم استحقاق المدعي عليه لقيمه العقد، وبالتالي فيكون معه المدعي عليه مسيولا عن مبلغ الدفعه الاولي من قيمه العقد المسلم له عند بدايه التعاقد وقدره (250.000) مايتان وخمسون الف ريال، ويلزمه اعاده هذا المبلغ للمدعي، كما يكون معه المدعي عليه غير مستحقا لباقي قيمه العقد وقدره (330.000) ثلاثمايه وثلاثون الف ريل المحرر له به السندات لامر والتي استحصل بموجبها علي قرار من مكتب الفصل في منازعات الاوراق التجاريه ضد المدعي، والدايره تكتفي في بيان ذلك في اسباب حكمها دون منطوقها. ولا ينال مما انتهت اليه الدايره ما اثاره وكيل المدعي عليه من انه تم توريد المصنع الي موقع المدعي، ذلك ان البند (اولا) من العقد نص علي ان: "يتعهد الطرف الاول بتوريد وتركيب واختبار وتشغيل المصنع وفقا للمكونات التاليه.."، وبالتالي كان عليه ان يقوم بتوريد المصنع وتركيبه واختباره وتشغيله وفق المتفق عليه، كما لا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعي عليه بانه صدر الحكم الابتدايي من الدايره الجزاييه الثالثه بالمحكمه الاداريه بجده بتاريخ 24/11/1436ه القاضي بعدم الادانه مما نسب علي موكله، ذلك ان هذه الدعوي انما تتعلق بالمسؤوليه العقديه التي تترتب علي الاخلال بالالتزامات التعاقديه وفيها يتعين تثبيت الصلح او الاتفاق او رفض المنازعات، واما الحكم الصادر من الدايره الجزاييه فهو بتعلق بالشق الجنايي الذي يترتب علي الاضرار بمصالح المجتمع وفيها يتعين توقيع عقوبه المسيول زجرا له وردعا لغيره، وتاسيسا علي جمله ما سبق فان المدعي عليه باخلاله بالتزاماته تكون طلباته التي سبق له ابداؤها في الدعوي حظيظه بالرفض، والدايره تكتفي في بيان ذلك في اسباب حكمها دون منطوقها.
(ولكل ما تقدم)
حكمت الدايره بالمصادقه علي الحكم الغيابي رقم (113/د/تج 4/2 لعام 1435ه) الصادر في هذه الدعوي بتاريخ 28/6/1435ه مع تعديل منطوقه ليكون كالتالي: 
اولا: فسخ العقد المبرم بين طرفي هذه الدعوي المؤرخ 17/1/1432ه الموافق 23/12/2010م. ثانيا: الزام (...) سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسه (...) للسيارات واليخوت سجل تجاري رقم (...) بان يدفع ل(...) سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسه (...) لتاجير معدات البناء سجل تجاري رقم (...) مبلغ قدره (250.000) مايتان وخمسون الف ريال. ثالثا: الزام (...) سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسه (...) لتاجير معدات البناء سجل تجري رقم (...) بان يعيد ل(...) سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسه (...) للسيارات واليخوت سجل تجاري رقم (...) مصنع البلوك (خط انتاج) بكامل اجزايه الموضح بياناته ومواصفاته في العقد المبرم بين الطرفين المؤرخ 17/1/1432ه الموافق 23/12/2010م.
والله الموفق، والهادي الي سواء السبيل، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.
يوسف بن ابراهيم المصوعي امين السر
سعود بن محمد المدرع القاضي 
عساف بن صالح العواجي القاضي 
رامي بن ابراهيم الحازمي رييس الدايره

القرار في القضيه رقم 791/2/س لعام 1438ه
المقامه من/ (...) (صاحب مؤسسه (...))
ضد/ (...) (صاحب مؤسسه (...) للتجاره واليخوت)
والصادر فيها حكم الدايره التجاريه الرابعه بالمحكمه الاداريه بجده بجلسه
2/1/1438ه في القضيه رقم 707/2/ق لعام 1435ه
المؤيد بالحكم الصادر من هذه الدايره بتاريخ 21/2/1439ه
الحمد لله وحده، وبعد:
ففي يوم الاحد 18/5/1439ه عقدت الدايره التجاريه الاولي بمحكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه- جده- جلستها بتشكيلها المكون من:
قاضي استيناف عبيد بن عوض العمري رييسا
قاضي استيناف عبد الله بن عبد الرحيم الزهراني عضوا
قاضي بالاستيناف يوسف بن عبد الرحمن المشاري عضوا
بحضور سلطان بن سفر العميري امينا للسر ، وذلك للنظر في الالتماس المقدم من وكيل المدعي عليه/ مؤسسه (...) للتجاره واليخوت، المقيد برقم (17) وبتاريخ 2/3/1439ه والمحال الي هذه الدايره بتاريخ 19/3/1439ه، والمتضمن طلب اعاده النظر في الحكم الصادر من الدايره لاسباب الوارده في طلبه.
وحيث ان حكم محكمه اول درجه الصادر في هذه القضيه اصبح نهاييا بتاييده بالحكم الصدر من الدايره التجاريه الاولي في محكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه في القضيه رقم 791/2/س لعام 1438ه.
وحيث ان نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/1 وتاريخ 22/1/1435ه تناول بالتنظيم في الفصل الرابع من الباب الحادي عشر منه التماس اعاده النظر ونص في الماده المايتين علي انه يحق لاي من الخصوم ان يلتمس اعاده النظر في الاحكام النهاييه في الاحوال المحدده فيها علي سبيل الحصر. وحيث انه متي كان طلب وكيل المدعي عليها التماس اعاده النظر قد بني علي ما ذكره من اسباب حاصلها بانه قد صدر حكم مكتسب القطعيه من المحكمه الجزاييه لمحافظه جده للقضيه (38709723) والتي اوجزت وقايع الدعوي فيها علي النحو التالي (بشان توريد مصنع لصناعه البلوك غير المطابق لمواصفات العقد المبرم بين الطرفين) والحكم الملتمس فيه والصادر من الدايره التجاريه الرابعه اوجزت وقايع الدعوي فيه مطابقه لوقايع الدعوي في المحكمه الجزاييه، فقد استند الحكمان في تسبيبهما علي لايحه الاتهام وتقرير وزاره التجاره رقم (748/2768) بتاريخ 24/5/1435ه واتحد الحكمين ايضا في دعوي المدعي بالحق الخاص. وحيث ان ما قدمه وكيل الملتمس في التماسه لا يعدو ان يكون اعتراضا مكرا علي الحكم بعد ان اصبح نهاييا ولا تنطبق عليه اي من حالات الالتماس المنصوص عليها في الماده (مايتين) من نظام المرافعات الشرعيه. الامر الذي تخلص معه الدايره الي عدم قبول طلب التماس اعاده النظر.
(لذلك)
قررت دايره الاستيناف عدم قبول التماس اعاده النظر المقدم من المدعي عليها علي الحكم الصادر من الدايره التجاريه الرابعه بالمحكمه الاداريه بجده في القضيه رقم 707/2/ق لعام 1435ه المؤيد بحكم الدايره التجاريه الاولي في محكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه في القضيه رقم 791/2/س لعام 1438ه.
سلطان بن سفر العميري امين السر 
يوسف بن عبد الرحمن المشاري عضو الدايره 
عبد الله بن عبد الرحيم الزهراني عضو الدايره 
عبيد بن عوض العمري رييس الدايره