moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 55 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 1970 لعام 1439 ه وبعد: المقامه من/ (…) هويه وطنيه (…) ضد/ (…) هويه وطنيه (…) القاضي محمد بن سليمان القرعاوي رييسا القاضي عمر بن عبدالعزيز بالطيور عضوا القاضي حسام بن منصور عسيري عضوا (الوقايع) تتحصل وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم لاصدار هذا القرار بتقدم وكيل المدعي/(...) – هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) وتاريخ 22/3/1439ه، الصادره من كتابه العدل بشرق الرياض، الي المحكمه التجاريه بالدمام بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه، قيدت قضيه بالرقم المشار اليه بعاليه، واحيلت الي هذه الدايره، وفي سبيل ذلك حددت لها جلسه يوم الثلاثاء 4/6/1439ه، وفيها حضر وكيل المدعي، وحضر لحضوره وكيل المدعي عليه/ (...)– هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) وتاريخ 20/5/1439ه، الصادره من كتابه العدل الثانيه بالرياض، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله احال علي ما ورد بصحيفه الدعوي والتي مفادها ان المدعي عليه كان يمتلك مؤسسه فرديه باسمه لخدمات التخليص الجمركي بمدينه الدمام ولها عده فروع، وانه ولرغبه موكله في الاستحواذ علي نسبه (60%) من ملكيه المؤسسه الفرديه وفروعها الثلاثه التابعه لها وتحويلها الي شركه ذات مسؤوليه محدوده التقت اراده الطرفين المدعي والمدعي عليه علي ذلك بتاريخ 18/3/1437ه، واستحوذ موكله علي هذه النسبه مقابل مبلغ قدره (6.000.000) سته ملايين ريال، وتم تحويل المؤسسات الثلاث الي شركه ذات مسؤوليه محدوده باسم شركه (...) لخدمات الامدادات المسانده، اما مكتب (...)(الفرع الرييسي للمؤسسه) فقد تعذر نقل ملكيته لوجود رخصه تخليص جمركيه صادره من مصلحه الجمارك السعوديه لا تنتقل ملكيتها لانها مهنيه، ولان حصه الشراء كانت شامله للفرع الرييسي للمؤسسه؛ ابرم موكله مع المدعي عليه اتفاقيه شراء خدمات التخليص الجمركي بتاريخ 20/5/1437ه، لصالح شركه (...) لخدمات الامدادات المسانده بمبلغ قدره (1.000.000) مليون ريال، وقد نصت الفقره الثانيه من هذه الاتفاقيه علي ان يقوم المدعي عليه بممارسه نشاط التخليص الجمركي لصالح الشركه وعملايها ومشاريعها واي عملاء يوافق عليهم مديرها بلا مقابل طوال حياه الشركه وذلك بمجرد الانتهاء من اجراءات تاسيس الشركه، وبعد مضي سنه ونصف من الشراكه لاحظ موكله ان الارباح الماموله من هذه الشراكه حسب ما ورد في التقرير المحاسبي لم تتحقق بل ان الشركه غير مربحه، وعلي اثر ذلك قام موكله بتعيين مكتب المحاسب القانوني (...) للتاكد من صحه المعلومات التي بني عليها تقرير الفحص النافي للجهاله، وانتهي الي عدم صحه البيانات التي قدمها المدعي عليه، وحيث ان الفقره السادسه من الماده الثانيه من اتفاقيه الشركاء في شركه (...) لخدمات الامدادات المسانده قد نصت علي ان المدعي عليه يتحمل جميع المسؤوليات الماليه والقانونيه والتعويضيه التي تنشا من عدم صحه او دقه اي من المعلومات التي بني عليها تقرير الفحص النافي للجهاله وذلك لمده لا تقل عن ثلاث سنوات من تاريخ اصدار السجل التجاري للشركه، وحيث ان هذه المده (الثلاث سنوات) لم تنقض، واستنادا للماده السابعه من ذات الاتفاقيه المذكوره والتي تنص علي انه يحق للطرف الاول –المدعي- استرداد كامل مبلغ الاستحواذ في حال ظهور خطا او تدليس في البيانات المقدمه من الطرف الثاني-المدعي عليه- الي المستشار المالي والتي بني عليها المؤسسه، وتسري هذه الماده لمده ثلاث سنوات فقط من تاريخ توقيع استصدار السجل التجاري للشركه، ويطلب فض شراكه موكله مع المدعي عليه، والزامه برد كامل مبلغ الاستحواذ البالغ (6.000.000) سته ملايين ريال، وبعرضها علي وكيل المدعي عليه طلب تزويده بنسخه من لايحه الدعوي، اثر ذلك قامت الدايره بتزويده بنسخه من صحيفه الدعوي ومرفقاتها، وباطلاعه عليها استمهل للاجابه، وفي جلسه يوم الثلاثاء 11/6/1439ه، قدم وكيل المدعي عليه مذكره دفع فيها بعدم اختصاص المحكمه المكاني بنظر الدعوي كون مقر اقامه موكله هو مدينه الرياض اقامه دايمه ومستمره، وان العبره في مكان اقامه المدعي عليه وليس مقر عمله مستندا علي الماده (36) من نظام المرافعات الشرعيه، والفقره (2) من اللايحه التنفيذيه لنظام المرافعات الشرعيه وقدم سجلين تجاريين يفيدان بان عنوان موكله هو في مدينه الرياض، زود وكيل المدعي بنسخه منها وباطلاعه عليها استمهل للاجابه، وفي جلسه يوم الثلاثاء 18/6/1439ه، قدم وكيل المدعي مذكره ذكر فيها ان موكله رفع دعواه علي المدعي عليه بصفته شريكا في شركه (...) لخدمات الامدادات المسانده، والتي مقرها في مدينه الدمام، وقد نصت الماده (38) من نظام المرافعات الشرعيه علي ان ( تقام الدعاوي المتعلقه بالشركات والجمعيات القايمه او التي في طور التصفيه او المؤسسات الخاصه في المحكمه التي يقع في نطاق اختصاصها مركز ادارتها سواء اكانت الدعوي علي الشركه .... او من شريك او عضو علي اخر) واستنادا علي الفقره الاولي من الماده الثامنه والثلاثون من اللايحه التنفيذيه لنظام المرافعات الشرعيه، زود وكيل المدعي عليه بنسخه منها وباطلاعه عليها استمهل للاجابه، في جلسه يوم الثلاثاء 10/7/1439ه، افاد طرفا الدعوي انهم يكتفون بما سبق تقديمه، وعليه قررت الدايره حجز القضيه للدراسه، وفي جلسه يوم الثلاثاء 24/7/1439ه، حضر وكيل المدعي المشار اليه بعاليه، فيما لم يتبين حضور وكيلا عن المدعي عليه، وطلب وكيل المدعي ابلاغ المدعي عليه عن طريق نظام ابشر، وفي جلسه يوم الثلاثاء 15/8/1439ه، حضر وكيل المدعي المشار اليه بعاليه، فيما لم يتبين حضور وكيلا عن المدعي عليه، واشارت الدايره الي ورود افاده ابشر بتبلغ المدعي عليه، وطلب وكيل المدعي الحكم حضوريا علي المدعي عليه، وبسؤاله عن دعوي موكله احال علي ما ورد بصحيفه الدعوي، وبسؤاله عن بيناته، احال علي المرفقات بملف القضيه تتمثل في اتفاقيه الشركاء في شركه (...) لخدمات الامدادات المسانده، مؤرخه في 20/5/1437ه، ممهوره بتوقيع طرفي الدعوي نص في الفقره السادسه من الماده الثانيه من الاتفاقيه ان المدعي عليه يتحمل جميع المسؤوليات الماليه والقانونيه والتعويضيه التي تنشا من عدم صحه او دقه اي من المعلومات التي بني عليها تقرير الفحص النافي للجهاله وذلك لمده لا تقل عن ثلاث سنوات من تاريخ اصدار السجل التجاري للشركه، كما نصت في الماده السابعه منه بانه يحق للطرف الاول استرداد كامل مبلغ الاستحواذ في حال ظهور خطا او تدليس في البيانات المقدمه من الطرف الثاني الي المستشار المالي والتي بني عليها المؤسسه، وتسري هذه الماده لمده ثلاث سنوات فقط من تاريخ توقيع استصدار السجل التجاري للشركه، ، كما قدم تقريرا محاسبيا من مكتب المحاسب القانوني (...) بفحص شركه (...) لعام 2015م، تبين فيه ان النتيجه المقدمه من قبل الشركه لا تعكس الربحيه الصحيحه الخاصه بالشركه، واكتفي بذلك، فقررت الدايره حجز القضيه للدراسه. وفي جلسه يوم الاحد 20/8/1439ه اصدرت الدايره حكمها الحضوري والمنتهي الي: اولا: فض الشراكه بين المدعي والمدعي عليه في شركه (...) لخدمات الامدادات المسانده سجل تجاري رقم (...)، ثانيا: الزام المدعي عليه بان يدفع للمدعي مبلغا قدره(6.000.000) سته ملايين ريال، وقد استندت الدايره في حكمها الي اسباب تمثلت في ان وكيل المدعي قدم المستندات التي تمثل مبلغ المطالبه وتتمثل في اتفاقيه الشركاء في شركه (...) لخدمات الامدادات المسانده، مؤرخه في 20/5/1437ه، ممهوره بتوقيع طرفي الدعوي نص في الفقره السادسه من الماده الثانيه من الاتفاقيه ان المدعي عليه يتحمل جميع المسؤوليات الماليه والقانونيه والتعويضيه التي تنشا من عدم صحه او دقه اي من المعلومات التي بني عليها تقرير الفحص النافي للجهاله وذلك لمده لا تقل عن ثلاث سنوات من تاريخ اصدار السجل التجاري للشركه، كما نصت في الماده السابعه منه بانه يحق للطرف الاول استرداد كامل مبلغ الاستحواذ في حال ظهور خطا او تدليس في البيانات المقدمه من الطرف الثاني الي المستشار المالي والتي بني عليها المؤسسه، وتسري هذه الماده لمده ثلاث سنوات فقط من تاريخ توقيع استصدار السجل التجاري للشركه، كما قدم تقريرا محاسبيا من مكتب المحاسب القانوني (...) بفحص شركه (...) لعام 2015م، تبين فيه ان النتيجه المقدمه من قبل الشركه لا تعكس الربحيه الصحيحه الخاصه بالشركه، وحيث ان الثابت للدايره ان المدعي رفع دعواه قبل مضي ثلاث سنوات من تاريخ اصدار السجل التجاري للشركه، كما ان تقرير المحاسب القانوني اثبت عدم صحه المعلومات المقدمه من المدعي عليه للمستشار المالي المسؤول عن اصدار تقرير الفحص النافي للجهاله، كما ان شروط الاتفاقيه واضحه وجليه بانه يحق للمدعي استرداد كامل مبلغ الاستحواذ في حال ظهور خطا او تدليس في البيانات المقدمه من المدعي عليه الي المستشار المالي، وبعد صدور الحكم اكتسب القطعيه بتاريخ 13/10/1439ه بفوات مواعيد الطعن عليه، ثم تقدم وكيل المدعي بطلب تفسير الحكم، فحددت الدايره لنظر هذا الطلب جلسه يوم الاربعاء 26/11/1439ه وفي هذه الجلسه حضر وكيل المدعي، وبالاطلاع علي طلب التفسير المقدم منه تبين انه تقدم به لكونه بعد تقدمه لوزاره التجاره لتنفيذ الحكم تبين ان الحكم نص علي فض الشراكه في الشركه وهو ما يعني انتهاء الشراكه في الشركه بين الشركاء، وبالتالي يتعين تفسير الحكم من قبل الدايره اما باستمرار الشراكه او بتحويل الشركه الي مؤسسه كما كانت، واستنادا الي الماده (173) من نظام المرافعات فهو يطلب تفسير الحكم، تمهيدا لتنفيذه، وتعديل عقد التاسيس واخراج موكله من الشركه، فاصدرت الدايره بهذه الجلسه قرارها المنتهي الي: رفض طلب التفسير المقدم من وكيل المدعي علي حكم الدايره المؤرخ في 20/8/1439ه الصادر في هذه القضيه، وذلك تاسيسا علي ان الدايره تري انه لم يثبت في منطوق حكمها حصول اي لبس او غموض ينبني عليه عدم ترتب اثار لهذا الحكم، مما تنتهي معه الدايره الي رفض طلب التفسير، وبتاريخ 7/1/1440ه تقدم وكيل المدعي عليه بطلب التماس اعاده النظر في القضيه، وذلك بعد اكتساب الحكم الحضوري القطعيه بفوات مواعيد الطعن، وقد ذكر في التماسه انه يستند علي الفقره الثالثه من الماده (200) من نظام المرافعات الشرعيه، حيث يدفع بان المدعي صدر عنه غش من شانه التاثير علي الحكم، ويتمثل في تدليسه في المستندات المقدمه من قبله للدايره، وكذلك تدليسه في اسباب الخساير، وكذلك انه دلس علي الدايره فيما ادعاه من سداده لقيمه الشراكه وقدرها (6.000.000) سته ملايين ريال، ولم يقدم ما يثبت ادعاءه هذا، كما يوجد بين المدعي وموكله مطالبات ماليه تتعلق بقيمه الشركه، كما يدفع بان من قام بالتقرير الاول الذي اظهر ربحيه الشركه وتقدم للمكتب المحاسبي بطلبه هو المدعي، وعلي فرض كان التقرير الثاني اظهر عكس ما اظهره التقرير الاول فان من يتحمل مسؤوليه ذلك هو المكتب المحاسبي الذي اصدر التقرير الاول وليس موكله، كما يدفع بان التقرير المحاسبي الثاني الذي تقدم به المدعي مصنوع من قبل المدعي وحده، ويطعن فيه بالتدليس، كما ان موكله لم يطلع عليه او يناقشه، كما ان المدعي يريد من اقامه هذه الدعوي التملص من الشراكه محل الدعوي التي تمت علي يديه، وايضا فان بنود الاتفاقيه يشوبها الغرر والتعسف في استعمال الحق من قبل المدعي، فقررت الدايره قبول التماسه، وحددت لنظر الالتماس جلسه يوم الثلاثاء 29/1/1440ه وفي هذه الجلسه قدم وكيل المدعي عليه مذكره الحاقيه لالتماسه مفادها ان المدعي وبصفته مديرا للشركه قام بالعديد من التصرفات التي اضرت بالشركه، حيث قام باهدار اموال الشركه وعدم تسديد ديونها، كما قام باخذ عملاء الشركه وتحويلهم الي شركته الخاصه –شركه (...)-، كما انه لم يقم بالتزامات الشركه تجاه موظفيها، حيث لم يقم بدفع رواتبهم، ولم يقم بتجديد اقامات العمال، كما قام بمصادره املاك الشركه واصولها، وبتسلم وكيل المدعي نسخه من المذكره، استمهل للاجابه، ثم تقدم وكيل المدعي عليه بطلبه العاجل للدايره لاصدار قرارها بايقاف تنفيذ الحكم الحضوري الصادر ضد موكله، فاصدرت الدايره في هذه الجلسه قرارها بايقاف تنفيذ الحكم، وفي جلسه يوم الثلاثاء 21/2/1440ه قدم وكيل المدعي مذكره مفادها ان التقرير المحاسبي الاول والذي اظهر ربحيه الشركه، والذي بناء عليه قبل موكله بالشراكه، فان هذا التقرير قد استند علي مستندات قدمها المدعي عليه وحده، وصدر التقرير بناء عليها، وعليه فيكون المدعي عليه هو من يتحمل مسؤوليه ما تضمنه التقرير، وقد تضمنت اتفاقيه الشركاء ان المدعي عليه يتحمل جميع المسؤوليات الماليه والقانونيه والتعويضيه التي تنشا عن عدم صحه او دقه اي من المعلومات التي بني عليها تقرير الفحص النافي للجهاله، واضاف بان التقرير الاول صادر عن مكتب (...) وقد ذكر في التقرير فيه بانه صدر بناء علي المعلومات والنتايج المقدمه من المدعي عليه، وعليه فيكون المدعي عليه هو المسؤول عن عدم صحه هذا التقرير بسبب تدليسه وغشه في المستندات والبيانات المقدمه من قبله، وبتزويد وكيل المدعي بنسخه من المذكره استمهل للاجابه، وفي جلسه يوم الثلاثاء 19/3/1440ه طلب الطرفان مخاطبه المكتب المحاسبي (...) الذي اصدر التقرير الاول وذلك لحضور الجلسه القادمه للاستماع الي افادته بشان التقرير، ثم قرر الطرفان الاكتفاء، فقررت الدايره حجز القضيه للدراسه، وفي جلسه يوم الثلاثاء 4/4/1440ه قررت الدايره فتح باب المرافعه، وافهمت وكيل المدعي بتقديم تقرير مكتب (...) وبيان ما يدعيه من ان التقرير استند علي مستندات وبيانات مقدمه من المدعي عليه، وفي جلسه يوم الثلاثاء 9/5/1440ه قدم وكيل المدعي تقرير مكتب (...)، كما قدم مذكره ذكر فيها بعض المخالفات التي صدرت من المدعي في المستندات والبيانات المقدمه من قبله والتي بناء عليها صدر تقرير مكتب (...) ومنها زياده الايرادات الوارده بقايمه الدخل للفتره المنتهيه في 30/11/2015م، ومنها تخفيض مصروفات الايجار للفتره المنتهيه في 30/11/2015م بميزان المراجعه لنفس الفتره المذكوره، وبالتالي لا تعكس الربحيه الصحيحه الخاصه بالمؤسسه وفروعها ومكتب التخليص الجمركي، ومن المخالفات ايضا تخفيض الخصوم طويله الاجل بالقوايم الماليه بعد ادراج قرض من شركه (...) للتمويل في 19/7/2015م، ومن المخالفات ايضا عدم تطابق الجانب المدين والداين بميزان المراجعه للفتره المنتهيه في 30/11/2015م لنشاط المستودعات، ومن المخالفات ايضا زياده قيمه الاصول الثابته الوارده بقايمه المركز المالي للفتره المنتهيه في 30/11/2015م، وقد زود وكيل المدعي عليه بنسخه من المذكره، واستمهل للاجابه، وفي جلسه الثلاثاء 7/6/1440ه قدم وكيل المدعي عليه مذكره لا جديد فيها، زود وكيل المدعي بنسخه منها واستمهل للاجابه، وفي جلسه يوم الثلاثاء 21/6/1440ه قدم وكيل المدعي مذكره طلب فيها ندب خبير محاسبي لفحص المستندات المقدمه من المدعي عليه قبل ابرام عقد الشراكه، ثم قرر الطرفان الاكتفاء فقررت الدايره حجز القضيه للدراسه، وفي جلسه يوم الثلاثاء 19/7/1440ه قررت الدايره، رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم: (الاسباب) بعد سماع الدعوي والاجابه، والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، وحيث ان الدايره كانت قد اصدرت حكمها الحضوري في القضيه والمنتهي الي اولا: فض الشراكه بين المدعي والمدعي عليه في شركه (...) لخدمات الامدادات المسانده سجل تجاري رقم (...)، ثانيا: الزام المدعي عليه بان يدفع للمدعي مبلغا قدره (6.000.000) سته ملايين ريال، وحيث ان الحكم اكتسب القطعيه بفوات مواعيد الطعن، ثم تقدم وكيل المدعي عليه بطلب التماس اعاده النظر في القضيه، وقد ذكر في التماسه انه يستند الي الفقره الثالثه من الماده (200) من نظام المرافعات الشرعيه، حيث يدفع بان المدعي صدر عنه غش من شانه التاثير علي الحكم، ويتمثل في تدليسه في المستندات المقدمه من قبله للدايره، وكذلك تدليسه في اسباب الخساير، وكذلك انه دلس علي الدايره فيما ادعاه من سداده لقيمه الشراكه وقدرها (6.000.000) سته ملايين ريال، ولم يقدم ما يثبت ادعاءه هذا، وعليه، فان الدايره تقرر قبول التماس المدعي عليه استنادا الي الفقره الثالثه من الماده (200) من نظام المرافعات الشرعيه. وعن موضوع الالتماس وحيث ان دعوي وكيل المدعي تنحصر في طلبه فض شراكه موكله مع المدعي عليه في شركه (...) لخدمات الامدادات المسانده، والزامه برد كامل مبلغ الاستحواذ البالغ (6.000.000) سته ملايين ريال، نتيجه تدليس المدعي عليه بالبيانات المقدمه للمستشار المالي لاصدار تقرير الفحص النافي للجهاله؛ والثابت ان الشراكه ثابته بين الطرفين، بموجب اتفاقيه الشركاء في شركه (...) لخدمات الامدادات المسانده، مؤرخه في 20/5/1437ه، ممهوره بتوقيع طرفي الدعوي ويدعي المدعي بان قبوله بابرام الشراكه كان بسبب تقرير المكتب المحاسبي مكتب (...) والذي اظهر ربحيه الشركه، وان هذا التقرير استند علي بيانات ومستندات مقدمه من المدعي عليه، الا انه وبعد مضي سنه ونصف من الشراكه لا حظ موكله ان الارباح الماموله من هذه الشراكه حسب ما ورد في التقرير المحاسبي المذكور، لم تتحقق بل ان الشركه غير مربحه، وعلي اثر ذلك قام موكله بتعيين مكتب المحاسب القانوني (...) للتاكد من صحه المعلومات التي بني عليها تقرير الفحص النافي للجهاله، وانتهي الي عدم صحه البيانات التي قدمها المدعي عليه، وحيث ان الفقره السادسه من الماده الثانيه من اتفاقيه الشركاء في شركه (...) لخدمات الامدادات المسانده قد نصت علي ان المدعي عليه يتحمل جميع المسؤوليات الماليه والقانونيه والتعويضيه التي تنشا من عدم صحه او دقه اي من المعلومات التي بني عليها تقرير الفحص النافي للجهاله وذلك لمده لا تقل عن ثلاث سنوات من تاريخ اصدار السجل التجاري للشركه، وحيث ان هذه المده (الثلاث سنوات) لم تنقض، واستنادا للماده السابعه من ذات الاتفاقيه المذكوره والتي تنص علي انه يحق للطرف الاول –المدعي- استرداد كامل مبلغ الاستحواذ في حال ظهور خطا او تدليس في البيانات المقدمه من الطرف الثاني-المدعي عليه- الي المستشار المالي والتي بني عليها المؤسسه، وتسري هذه الماده لمده ثلاث سنوات فقط من تاريخ توقيع استصدار السجل التجاري للشركه، كما افاد وكيل المدعي بان المدعي عليه صدرت منه العديد من المخالفات في المستندات والبيانات التي قدمها للمكتب المحاسبي (...) الذي اصدر التقرير الاول وتتمثل في زياده الايرادات الوارده بقايمه الدخل للفتره المنتهيه في 30/11/2015م، ومنها تخفيض مصروفات الايجار للفتره المنتهيه في 30/11/2015م بميزان المراجعه لنفس الفتره المذكوره، وبالتالي لا تعكس الربحيه الصحيحه الخاصه بالمؤسسه وفروعها ومكتب (...)، ومن المخالفات تخفيض الخصوم طويله الاجل بالقوايم الماليه بعد ادراج قرض من شركه (...) للتمويل في 19/7/2015م، ومن المخالفات عدم تطابق الجانب المدين والداين بميزان المراجعه للفتره المنتهيه في 30/11/2015م لنشاط المستودعات، ومن المخالفات زياده قيمه الاصول الثابته الوارده بقايمه المركز المالي للفتره المنتهيه في 30/11/2015م. وان الدايره وبعد دراستها للقضيه واطلاعها علي دفوع الطرفين وما قدماه من مستندات تجد بان المدعي هو من طلب تقرير مكتب (...) وبالتالي يكون هو المسؤول عنه ولا يساءل عنه المدعي عليه، وكان بامكانه التحري عن ذلك التقرير في حال انه يحتمل لديه عدم صحته، كما ان المدعي لم يقدم اي بينه علي ما ادعاه من المخالفات التي يدعي صدورها من المدعي عليه والتي يدعي حصول الغش والتدليس فيها من المدعي عليه وانه ترتب عليها عدم صحه التقرير، وتري الدايره ان هذه الدعوي حريه بالرفض، وتنتهي الي رفض الدعوي. (منطوق الحكم) فلهذه الاسباب وبعد المداوله حكمت الدايره / اولا: بالعدول عن حكمها الحضوري المؤرخ في 20/8/1439ه، ثانيا: رفض الدعوي المقامه من المدعي/ (...) – هويه وطنيه رقم (...)، والمدعي عليه/ (...) – هويه وطنيه رقم (...). وﷲ الموفق، وصلي ﷲ وسلم علي سيدنا ونبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. عضو عمر بن عبدالعزيز بالطيور عضو حسام بن منصور عسيري رييس الدايره محمد بن سليمان القرعاوي الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم 1199 لعام 1440 ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) القاضي احمد بن عبدﷲ بن احمد الجعفري رييسا القاضي د. فهد بن عبدالرحمن الحمام عضوا القاضي د. احمد بن خالد العبدالقادر عضوا (الوقايع) تتحصل واقعات هذه القضيه بما اوردها الحكم محل الاعتراض فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار، ووجيزها يتمثل بتقدم وكيل المدعي بصحيفه دعوي يطلب فيها الزام المدعي عليه بدفع مبلغ (6.000.000) ريالا؛ مقابل استحواذه علي 60% من ملكيه المؤسسه الفرديه وفروعها الثلاثه التابعه للمدعي عليه وتحويلها الي شركه ذات مسؤوليه محدوده، معللا طلبه بوجود تدليس في قيمه المؤسسات المراد تحويلها الي شركه نظاميه، وباحاله الدعوي الي الدايره الناظره للقضيه اصدرت بشانها حكمها الاول: المنتهي الي فض الشراكه والزام المدعي عليه بسداد مبلغ (6.000.000) ريال، والذي اكتسب القطعيه بفوات ميعاد الطعن عليه، وتقدم المدعي عليه بالتماس اعاده النظر علي الحكم السالف، وقامت الدايره ناظره القضيه بفتح المرافعه فيها، وتداولت الجلسات حيالها، وانتهت الي الحكم محل الاعتراض المنتهي الي العدول عن الحكم الاول والقضاء مجددا برفض الدعوي، وباستلام وكيل المدعي نسخه من اعلام الحكم اعترض عليه وطلب استينافه، وباحاله الاوراق لهذه الدايره تبين ان الاعتراض قدم خلال المده النظاميه وعليه تم قبوله شكلا، اما عن موضوع الدعوي فقد تم فتح باب المرافعه في القضيه وتحديد جلسه يوم 27/12/1440ه وفيها حضر الطرفان وقدم وكيل المدعي مذكره الحاقيه؛ تضمنت تمسكه بالطلبات المثاره منه، زود وكيل المدعي عليه بنسخه منها واستمهل للاجابه، وفي جلسه 25/1/1441ه قدم وكيل المدعي عليه مذكره تضمنت ان المستانف لم يقدم جديدا، وبعرض ذلك علي وكيل المستانف تمسك باقواله ومن ثم تم رفع الجلسه للدراسه، وفي جلسه 9/2/1441ه ابلغت الدايره وكيل المدعي حاجه القضيه لندب الخبره المحاسبيه ولبحث موضوع الخلاف بين الطرفين، والتثبت من التقريرين المقدمين في القضيه، وسيتم الكتابه لعدد من المكاتب المحاسبيه المعتمده لتقديم عروضهم بهذا الشان ولم يحضر من يمثل المدعي عليه ولم يرد اعتذار عن التخلف ومن ثم تم تاجيل الجلسه، وفي الجلسه التي تليها ابلغت الدايره طرفي الدعوي انها قامت بالكتابه لعدد من المكاتب المحاسبيه للقيام بالمهمه المحاسبيه المطلوبه، فقد ورد عرض مكتب (...) ويقدر اتعابه ب (126.000) ريالا، ومكتب (...) ويقدر اتعابه ب (105.000) ريالا، وشركه (...) ويقدر اتعابه ب (89.250) ريالا شامله ضريبه القيمه المضافه، ومكتب (...) ويقدر اتعابه ب (190.000) ريالا مضافا اليها قيمه الضريبه المضافه، ورات الدايره الاخذ بالعرض الاقل المقدم من شركه (...). وفي جلسه 13/4/1441ه حضر وكيل المدعي، ولم يحضر من يمثل المدعي عليه، وقدم ممثل الخبير المحاسبي خطابا يتضمن الاشاره لما تم من قبله حيال المهمه المكلف بها ختمه بطلب الزام المدعي عليها بتزويده بالمستندات الخاصه بالقضيه حتي يتسني انهاء المهمه، رفعت الجلسه للكتابه للمدعي عليه بشان ما طلبه الخبير، وفي جلسه 17/06/1441ه قدم الخبير تقريره الاولي وتم تسليمه للطرفين واستمهلا لتقديم الملاحظات، وفي جلسه 15/07/1441ه وبسؤال الخبير عما لديه طلب مهله لتقديم تقريره النهايي في الدعوي علما انه تسلم الملاحظات من وكيل المدعي واما وكيل المدعي عليه فليس لديه اي ملاحظات، وقدم وكيل المدعي مذكره مكونه من صفحتين ضمنها ملاحظاته علي التقرير الابتدايي المقدم من الخبير، وافتتحت الدايره اجراءات نظر هذه القضيه عن بعد عبر المرافعه الكتابيه، وتشير الي انها خاطبت الخبير المنتدب في هذه القضيه لتقديم التقرير النهايي، فوردها تقريره عبر البريد الالكتروني، وجري ضمه في ملف القضيه، وخلاصته عدم صحه البيانات الوارده في تقرير مكتب (...)، وبدورها تسال الدايره طرفي الدعوي عما لديهم؛ تمهيدا للبت في النزاع، وفي جلسه 01/11/1441ه حضر وكيل المدعي/ (...) ومثل امام الدايره المدعي عليه اصاله، والدايره سبق وان نظرت القضيه عن بعد عبر المرافعه الكتابيه ووردها التقرير النهايي للخبير وردود الطرفين بموافقه المدعي لما ورد في تقرير الخبير النهايي، وتفنيد المدعي عليه لتقرير الخبره استنادا علي حيازه المدعي لكامل اوراق الشركه فتره تسلمه ادارتها مما يجعل مستندات الخبره كلها صادره من المدعي، واكتفي الطرفان بما جري تقديمه وعلي ضوءه اقفلت الدايره باب المرافعه ورفعتها للمداوله، واصدار الحكم الماثل في المنازعه. (الاسباب) تاسيسا علي ما تقدم من الواقعات سالفه البيان والمرصوده في الحكم الصادر لهذه القضيه، وما جري رصده امام ناظري دايره الاستيناف، ومن خلال الاطلاع علي الاوراق وتفحصها، ولين كان المدعي يشيد مطالبته امام القضاء في فسخ الشراكه المبرمه مع المدعي عليه، والتي انضوي عنها تاسيس كيان نظامي نهض علي اتفاقيه الشركاء في شركه (...) لخدمات الامدادات المسانده، والمؤرخه في 20/5/1437ه الموافق 1/3/2016م، واسس مطالبته علي عدم صحه بيانات التقرير المحاسبي التي بني عليها الشراكه، وتشبث بالطلبات المسوقه منه في صحيفه الدعوي، وبما ان المدعي عليه ينابذ دعوي المدعي، وينكر ما اثير حول عدم صحه البيانات، ولين امعنت دايره الاستيناف في اتفاقيه الشراكه المبرمه بين الطرفين بالتاريخ السالف ذكره، وبما ان القدر الثابت للدايره عدم مناكفه الطرفين للعقد المبرم بينهما، الامر الذي تنطلق معه هذه الدايره في بحث مفاصل النزاع من خلال العقد مناط الالتزام باعتباره محل تلاقي الارادات، ومن ثم ترتب الالتزامات بموجبها، الامر الذي يورث سلامه هذه المستندات بحسبان ما انطوي عنه التعامل، ولين كان البين من الاوراق وجود تقريرين محاسبيين اثارا مكامن الخلاف بين الفرقاء حول سلامه تقييم المؤسسات محل الشراكه ابان تحويلها الي شركه نظاميه، واذ الحال ما تقدم، فان دايره الاستيناف لمست الحاجه الي ندب خبره لتفحص حال النزاع بين الطرفين بحسبان ما نصت عليه الماده (128) من نظام المرافعات الشرعيه، وانسجمت معها في ذلك الماده (56) من نظام المحاكم التجاريه، ذلك انها من مسايل الاثبات التي تميط اللثام لمحكمه الموضوع حيال سلامه المستندات المطلع عليها من عدمه، ولتضطلع الخبره بمهمه الافصاح عن وجاهه التقارير المحاسبيه الصادره عن مكتب (...) وتقرير شركه (...) بشان اتفاقيه الشركاء في شركه (...) لخدمات الامدادات المسانده، والافاده عن صحه ما ذكره الشريك (...) من عدم صحه البيانات المقدمه من المدعي عليه (...)، والتي بني عليها تقرير الفحص النافي للجهاله، والتي من شانها ان لا تعكس الربحيه الحقيقيه للمؤسسات قبيل تحولها الي كيان نظامي، واستجلاء الاشكال الذي ارتمي بين الطرفين، وندبت الدايره في سبيل فت هذا الاشكال المحاسب القانوني/ شركه (...) لاعداد التقرير الفني في هذا النزاع، والذي انتهي في تقريره النهايي الي عدم صحه الارباح الوارده في تقرير مكتب (...) حول القوايم الماليه المسلمه، وعدم التمكن من التحقق حول صحه التسويات، وبشان تقرير مكتب (...) فيتضح وجود اختلافات بين القوايم الماليه مع موازين المراجعه، مما يستجلي معها عدم دقه البيانات المؤسس عليها ابرام الشراكه بين الطرفين، ومن ثم انطواء التقرير علي التدليس في تقدير قيمه المؤسسات، وبما ان العقد المبرم بين الطرفين هو الحاكم فيما يثور بينهما من خلاف، ودايره الاستيناف تركن اليه في حسم النزاع بينهما باعتباره المرجع الذي ارتضياه في معالجه خلافاتهم، ولين ابانت الماده (الاولي/2) من العقد ان من جمله وثايق الاتفاقيه؛ تقرير الفحص النافي للجهاله للشراكه، وما افصحت عنه الماده (الثانيه/6) من التزامات الشريك المدعي عليه وتحمله جميع المسؤوليات الناجمه عن عدم صحه ودقه البيانات والمعلومات التي بني عليها تقرير الفحص النافي للجهاله لمده لا تقل عن ثلاث سنوات من تاريخ اصدار السجل التجاري للشركه، وبما ان الثابت من الاوراق التي اكتنفتها دفتي القضيه اثاره هذه المطالبه من المدعي في المده المحدده انفا، مما يسوغ اقامه هذه الدعوي، وقبول نظرها علي الوصف الوارد، واذ ان الماده (الرابعه) من اتفاقيه الشراكه فصلت حاله الفحص النافي للجهاله، وما اشتملت عليه من اقرار المدعي عليه بتضمن التقرير للبيانات الماليه والدفاتر والسجلات، وتحمله لاي غش او تدليس يطال التقرير المرتكن عليه تاسيس الشراكه، وجري علي ذلك تقييم المؤسسات المزمع تحويلها بمبلغ (10.000.000) ريال، وتوجت الاتفاقيه مثار النزاع؛ الحمايه من الاثار الوخيمه عما تنكب التقرير لسلامه الفحص النافي للجهاله، بان بينت الماده (السابعه) اثار وقوع خطا او تدليس في البيانات المقدمه من المدعي عليه التي بني عليه المؤسسه، ورتبت الجزاء علي ذلك بان يكون للمدعي حق استرداد مبلغ الاستحواذ المقدم منه في حصته من الشركه، ولما كان المدعي قبل نتيجه التقرير عبر وكيله في جلسه 1/11/1441ه، فان الدايره تمضي في الاعتداد به في مواجهته، في حين ابدي المدعي عليه اعتراضه علي نتيجه التقرير، وساق مبرره بان الاوراق والمستندات كلها في حيازه المدعي ابان تسلمه اداره الشركه، سعيا منه في مناويه ما خلص اليه تقرير الخبير، وارتكز نعيه علي التقرير في حدود ما اثير، ودايره الاستيناف وهي في مقام الفصل في الموضوع لها ان تتفحص التقرير، وتبدي فيه رايها بعد دراسته وما اكتنفته المنازعه من الاوراق والوقايع المؤثره، وتمحيصها للدفوع المبداه من الفرقاء في ذات موضوع النزاع، ولين كان العقد المبرم بين الطرفين هو الحاكم بينهما فيما يثور من نزاع وخصومه، اذ اشتمل من البنود ما يعالج المسايل ذات التباين من الطرفين، ومن ثم فهو العقد الذي امضاه الطرفان بارادتهما المقرره لما تضمنه من التزامات يتعين الوفاء بها عينا وقضاء؛ نهوضا علي قاعده احترام العقود ولزوم الوفاء، بالتاسيس علي قول الباري سبحانه (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود)، وحديث سيد المرسلين صلي ﷲ عليه وسلم (المسلمون علي شروطهم)، فمن المقرر فقها وقضاء ان مقاطع الحقوق عند الشروط، وبحسبان ان الاقرار بالعقد اقرار بشروطه، ومن ثم التزامهما وتقيدهما بمضمونه، ولذلك فان الدايره تركن اليه في تقرير النتيجه الصحيحه والمنسجمه مع مقتضيات الالتزام، وتغض الطرف عما تداوله الطرفان من مسايل لا تتلاقي مع بنود العقد والواجبات المضمنه فيه، كما ان الدايره تشيد قضاءها علي المستندات ذات الاثر والمضمومه بين دفتي القضيه، واذ الثابت من خلال الاطلاع عدم سلامه التقرير الاول الصادر من مكتب (...) وافتقاره الي المستندات التي يخلص معها الي البيانات السليمه التي تنهض عليها الشراكه، وبما ان البين ما انتهي اليه الخبير في تقريره بحسبان ما ضمه التقرير من مبررات خلصت اليها هذه النتيجه، والتي تبسط الدايره حيالها بالامعان والتدقيق باعتبارها الخبير الاول، وبما هو مقرر نظاما بحسبان الماده (138) من نظام المرافعات الشرعيه بامضاء نتايج الخبره وتقويمها حسب المقتضي، ومن ثم يتعين علي الدايره وهي المقوم الاول والاخير لنتيجه التقرير بان تعمد الي تقويم ما جاء فيه وتصحيح ما يلزم فيه او اسباغ الحجيه عليه وامضايه بحسب ما تستظهره الاوراق ذات الصدد في النزاع، ولها السلطه الكامله في ابداء الراي الحاسم حيال ذلك بحسبان ما تضمنته الماده (138/1) من اللايحه التنفيذيه لنظام المرافعات الشرعيه، كما وانه من المقرر قضاء ان القاضي هو من يبدي رايه الحاسم ازاء البينات والدفوع في الموضوع محل النزاع، ومن ثم يتقرر وجاهه ما خلص اليه الخبير في تقريره النهايي، من عدم دقه البيانات الوارده في تقرير مكتب (...)، وعلي اثر ذلك وقوع التدليس في التقرير وانتفاء وصف الدقه واسداء شكل الجهاله علي القيمه محل تاسيس الشراكه، والمثاره في هذه الخصومه، ولما كان الخبير قد فند في تقريره النهايي كافه الملاحظات المثاره من الطرفين، والدايره لم تلمح فيها مؤثرا تاخذ به عما انتهي اليه الخبير، مما تعتد الدايره بتقرير الخبير وتضفي عليه القبول، وتسبغ عليه الحجيه، الامر الذي يسوغ الاستجابه لطلبات المدعي بفسخ شراكته من الشركه بعدما استبان لدايره الاستيناف عدم سلامه تقرير مكتب (...) المبني عليه اتفاقيه الشراكه، وتقضي معه دايره الاستيناف الي نقض الحكم الصادر في هذه القضيه، والقضاء مجددا بفسخ شراكه المدعي من الشركه، والزام المدعي عليه برد مبلغ الاستحواذ، اذ استبان اخلال المدعي عليه بالالتزام المنوط به، مما يتعين معه مؤاخذته عن هذا الاخفاق، وتراه الدايره سببا كافيا للقضاء بفسخ العقد المبرم بين الطرفين حيال فشل المدعي عليه انفاذ هذا الالتزام، وهو من مقتضيات التعاقد، وتمضي معه الدايره الي فسخ العقد المنعقد بين الطرفين، ومؤداه اعاده الطرفين الي الحاله التي كانا عليها قبل التعاقد، ولا ينال مما قضت به هذه الدايره ما اثير من المستانف ضده (المدعي عليه) ازاء حيازه المدعي لكامل اوراق القضيه، اذ يناكف ذلك كله خلو التقرير الاول محل الاستناد من المدعي عليه عن مؤيداته، وما افصح عنه تقرير الخبير المنتدب من هذه الدايره عن عدم دقه البيانات الوارده فيه، الامر الذي يجعل الاتكاء علي هذا الدفع لا ينهض علي اساس، اذ لا يناوي ذلك تمكن المدعي عليه من تقديم التقرير محل التاسيس مدعما بالاوراق والمؤيدات حال مراجعته للمكتب الذي اعده، لاسيما مع قرب العهد في اعداده والتي لم تتجاوز اربع سنوات، اما الارتكان علي حيازه المدعي لكامل المستندات فهو دفع لا يقوم علي سوقه، ومرسل من الاثبات، فهو حري بالاطراح من مقام النظر، يؤيد ذلك ويسنده ان الماده (التاسعه) من اتفاقيه الشراكه فوضت المدعي عليه بمهام الرييس التنفيذي للشركه لمده سنه، ومنحته جمله من الصلاحيات التي تنابذ دفعه بحيازه المدعي لكامل المستندات، مما تغض معه دايره الاستيناف نظرها عن هذا الدفع، اذ لم ينهضه المدعي عليه بما يدفعه او يرفعه من جمله النظر، ودايره الاستيناف تهيب في جمله امعانها نظر القضيه الي ان الدايره الابتداييه اعادت النظر في القضيه، ولم تؤسسه علي اي من حالات الالتماس المقرره في الماده (200) من نظام المرافعات الشرعيه، الامر الذي استدعي معالجه هذه المساله من لدن قضاء الاستيناف بالتصدي لنظر الموضوع، وتكليف خبره محاسبيه للوقوف بجلاء علي حقيقه الخلاف، كما تنوه دايره الاستيناف الي ان من المقرر في الكيانات النظاميه للشركات ان تحل وفق الصوره النظاميه عبر التصفيه بحسبان ما نص عليه نظام الشركات، بيد انها ارتكنت في هذه القضيه الي فسخ الشراكه؛ لاشتمال العقد المبرم بين الطرفين علي شرط فاسخ، فالعقد يبقي منتجا اثاره بحق اطرافه ومستمرا الي حين تحقق الشرط الذي يوقف اثار العقد، ومن الثابت فقها وقضاء ان العقد يطوله الفسخ بتحقق الشرط الفاسخ له، وينتفي بانتفايه، وهو ما تم في هذه المنازعه، ذلك ان العقد قد استبان وقوع التدليس في تقييم المؤسسه، مما حدا بالمدعي الي طلبه فسخ الشراكه، واعاده العلاقه الي ما قبل ابرام التعاقد، وذلك باعاده الحصه الي المدعي عليه، ورد مبلغ الاستحواذ الي المدعي، الامر الذي تنتهي معه دايره الاستيناف الي ما قضت، وتشيد به حكمها في هذه المنازعه. (منطوق الحكم) حكمت الدايره بالاتي: اولا: نقض الحكم الصادر في هذه القضيه من الدايره التجاريه الثالثه بالمحكمه التجاريه بالدمام بتاريخ 19/7/1440ه. ثانيا: فسخ شراكه (...) من حصته في (...) لخدمات الامدادات المسانده، وايلوله الحصه الي (...). ثالثا: (...) بان يرد ل(...) مبلغا وقدره سته ملايين (6.000.000) ريال، وﷲ الموفق، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. عضو د. فهد بن عبدالرحمن الحمام عضو د. احمد بن خالد العبدالقادر رييس الدايره احمد بن عبدﷲ بن احمد الجعفري