moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٦٤٩٠٣ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد الوقايع: تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للحكم في ان وكيل المدعي تقدم للمحكمه بصحيفه دعوي. وبعد قيد الدعوي واحالتها للدايره، نظرتها الدايره علي النحو المثبت في محاضرها، ففي جلسه ٩ / ١١ / ١٤٤٣ه المنعقده مرييا عن بعد؛ تبين حضور المدعي بالوكاله رقم: (...)، والمدعي عليه بالوكاله رقم: (...)؛ وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله احال الي ما ورد مفصلا في صحيفتها الالكترونيه، وباطلاع الدايره تبين انه يطالب بالزام المدعي عليها باستعاده مبلغ راس المال وقدره: (١٠٠.٠٠٠) ريال، باعتبار تسلم المدعي عليها المبلغ لغرض المضاربه به في مجال الفواكه؛ وفق العقد المؤرخ في ١٩ / ٨ / ٢٠٢٠م بمبلغ المطالبه والملحق به سند الامر المحرر من المدعي عليها لصالح المدعي بذات تاريخ العقد، كما تبين للدايره ان المدعي يطالب بمبلغ: (٢٠.٠٠٠) ريال عن اتعاب المحاماه. وعليه فتكون بذلك الدعوي من اختصاص القضاء العام ولاييا، والمحكمه التجاريه بجده نوعيا ومكانيا، وبالاطلاع علي كافه ما ارفقه المدعي بطي صحيفه دعواه تبين ان الدعوي مقبوله شكلا، كما تبين ان المدعي عليها لم تتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغها بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه، وقد عرضت الدايره الصلح علي الطرفين، فقرر المدعي عليه وكاله انه يرفض الصلح مع المدعي، وعليه فقد تبين للدايره عدم امكانيه الصلح بين الطرفين، وبطلب الاجابه من وكيل المدعي عليها، طلب مهله لتقديمها، فافهمته الدايره بما تضمنته الفقره الثانيه من الماده (٢٢) من نظام المحاكم التجاريه ونصها: "علي المدعي عليه -فيما عدا الطلبات المستعجله- ان يودع لدي المحكمه مذكره بدفاعه مشتمله علي جوابه علي الدعوي وجميع دفوعه، وتحديد طلباته وجميع اسانيده، وذلك قبل الجلسه المحدده لنظر الدعوي بيوم واحد علي الاقل"، واعادت عليه طلب الجواب عن الدعوي حالا في جلسه هذا اليوم بقولها له: اذا لم تجب علي دعوي المدعي موضوعا جعلتك ناكلا وقضيت عليك، فقرر بانه يطلب مهله، ثم اعادت عليه اذا لم تجب علي دعوي المدعي جعلتك ناكلا وقضيت عليك، ثم اجاب المدعي عليه وكاله بما نصه: " اولا: نفيد فضيلتكم بان العلاقه التعاقديه بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكه ومضاربه بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخساره وهذا هو الاصل والضابط الشرعي لعقود الشراكه، ولا يصح شرعا في عقد الشراكه ضمان راس المال لانه من الشروط المفضيه للغرر والجهاله، والخساره يتحملها راس المال. قال ابن قدامه في المغني (٢٢/٥) " والوضيعه (الخساره) في المضاربه علي المال خاصه ليس علي العامل منها شيء , لان الوضيعه عباره عن نقصان راس المال , وهو مختص بملك ربه . لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره , وانما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعه الفقهيه (٤٤/٦) اتفق الفقهاء علي ان الخساره في الشركات عامه تكون علي الشركاء جميعا , بحسب راس مال كل فيها , ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا علي ان المضارب في المضاربه لا يتحمل شييا من الخساره وتكون الخساره كلها علي رب المال . وقد نص العلماء رحمهم الله علي انه لو اشترط علي العامل ضمان راس المال , فان هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فان مطالبه المدعي براس المال والارباح استنادا علي ان موكلتنا ضامنه لراس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمقتضي العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوي المدعي لمخالفه دعواه للشرع والنظام (مرفق رقم١). ثانيا: ان العقد تم بين المدعي والمدعي عليها موكلتنا (شركه (...) التجاريه للخدمات التجاريه) وهي شركه مرخصه من وزاره التجاره ولها قوايم ماليه سنويه تبين وضع الشركه من ناحيه الربح والخساره وتبين وضع الشركه ماليا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركه لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) (مرفق رقم ٢) الذي تبين من خلاله خساره الشركه وان صافي خساره النشاط البين في التقرير (٢٠١,٥٤٥,١٨٧) وعلاقه الشراكه بين الطرفين قايمه علي الربح والخساره ففي حال تبين ان الشركه خسرت بموجب القوايم الماليه فان الشريك المضارب يتحمل الخساره وللقاعده الشرعيه (الغنم بالغرم) كما ان الشركه حينما كانت رابحه كانت تدفع الارباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيله الفتره الماضيه فان موكلتنا استمرت في دفع الارباح لمده تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم اي شريك بدعوي قضاييه ولم تكن لها خلاف مع اي شريك طوال الفتره الماضيه فان الواجب علي الشريك (المدعي) حين خساره الشركه يضمن ويتحمل الخساره كما هو الحال في هذه القضيه فهذا من تحقيق العدل. ثالثا: موكلتنا كانت ولازالت محل الثقه وعنايه الرجل الحريص ولم تفرط ولم تقصر ولم تتعمد اتلاف راس المال ولم تكن سببا في الخساره والثابت من صحيح الوقايع ان الخساره لسبب خارج عن اراده موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهره خارجه عن ارادتها تمثلت في اتهامات باطله تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب علي تلك الظروف القهريه تعطل اعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكيه لاكثر من ١١ شهر وهذا الامر اثر بشكل مباشر علي الاعمال المتعلقه بالعقد وهي اعمال توريد والتزامات مع اطراف خارجيه مما تسبب بخساير مليونيه فضلا عن المطالبات الماليه من قبل هذه الاطراف والرسوم الحكوميه والضرايب مستحقه السداد، وكل هذا واجب التسديد علي موكلتنا بحكم انها هي الشخصيه الظاهره في التعامل مع التجار الاخرين باسمها وصفتها الشخصيه. وقد سبق ان تقدم اخرين بدعوي ضد موكلتنا شركه (...) التجاريه في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمه التجاريه برفض دعواهم بتسبيب مؤداه انه ليس لاحد الشركاء اشتراط ضمان الربح او تحمل خساره او ضمان لراس المال مرفق حكم المحكمه التجاريه برفض دعواهم بتسبيب مؤداه انه ليس لاحد الشركاء اشتراط ضمان الربح او تحمل خساره او ضمان لراس المال مرفق صوره من حكم المحكمه التجاريه بجده الدايره التجاريه الثامنه قضيه رقم ٢٩٩٦ وتاريخ ١٥/٠٩/١٤٤٢ه. (مرفق رقم ٣). رابعا: ان دعوي المدعي تتعارض مع عقد الشراكه فقها في عقود الشراكه ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الاسلامي الدولي وهو ما استقر عليه القضاء فقها وقضاءا بعدم جواز ضمان راس المال متي ما طالب به الشريك دون زياده او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز اشتراطه او العمل به ومبطل لعقد الشراكه ولا يجوز المطالبه به , الا اذا ثبت تفريط او تقصير او تعمد في احداث الخساره وحيث انه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سببا في الخساره وهذا تؤكده صحيح الوقايع وبالمستندات بالخساير حيث ان كافه تلك الاتهامات ضد موكلتنا اسقطت بحكم قضايي قضي ببراءه موكلتنا براءه تامه بحكم قضايي نهايي وقطعي مؤيد من محكمه الاستيناف مرفق صوره من الحكم (مرفق رقم ٤) . وبما ان العقد عقد شراكه فان المطالبه براس المال بدون زياده او نقصان لا تصح ولا تجوز شرعا في حاله الخساير وليست من احكام عقود شراكه وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخساره وثابت ان ما حدث من خساره كان لسبب خارج عن اراده موكلتنا كليا ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها . حيث ان انهاء الامر علي الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافيه ووضوح بتقاسم الخساره مع المدعي كل بحسب حصته ومساهمته في راس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخساره بحسب مساهمته في الشراكه اما ان يتحمل الخساره من طرف واحد فقط بناءا علي دعوي المدعي فهذا امر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كليا مع مقتضي عقد الشراكه . الطلبات: بناءا علي ما تقدم من اسباب وتاسيسا علي ما سبق نطلب من فضيلتكم ب:-رد دعوي المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع واحكام النظام ومقتضي العقد ولا مانع لدي موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخساره بحسب نسبته من الخساره التي تكبدتها موكلتي. مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبه باي حقوق لها علي المدعي. -ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخساره التي تكبدتها موكلتي ". وبسؤال المدعي عن بينته علي الدعوي قدم العقد المحرر بين الطرفين علي مطبوعات المدعي عليها وجاء ممهورا بتوقيع وختم منسوب للمدعي عليها والمتضمن: تسلم المدعي عليها راس مال المدعي، وقدم كذلك؛ سند الامر محرر من المدعي عليها للمدعي بكامل راس المال؛ ونظرا لصلاحيه الفصل في الدعوي، فقد قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، ثم نطقت بحكمها علنا مبنيا علي الاتي من: الاسباب: وبعد سماع الدعوي والاجابه؛ ولانه قد ثبت للدايره ان المدعي سلم المدعي عليها مبلغا وقدره: (١٠٠.٠٠٠) ريال؛ بموجب العقد المبرم بينهما في ١٩ / ٨ / ٢٠٢٠م؛ والمتضمن في مادته: (٥) تسلم المدعي عليها راس مال المدعي، وكذا سند الامر رقم: (٩٧٨٢٩) وتاريخ ١٩ / ٨ / ٢٠٢٠م ، المحرر من المدعي عليها للمدعي بكامل راس المال، والذي تعده الدايره كان لم يكن باعتبار قيام الحكم الماثل مقامه؛ ولان المدعي عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخساره؛ والذي تعده الدايره دفعا غير مقبول علي عواهنه باعتبار ان الدفع بالخساره يمكن اعماله وتنزيل اثاره الشرعيه عليه فقط في حال ثبت ادخال راس المال ضمن وعاء الشراكه، وتحقق المضاربه به علي وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركه مبالغ شراء المحاصيل الزراعيه وقت توقيع الاتفاقيه محل الدعوي من راس مال المدعي تحديدا، وما يثبت الظروف القاهره واقعيا ومستنديا، وما يثبت تسبب ذلك بالخساير بشكل مباشر لراس المال؛ وذلك باي وسيله من وسايل الاثبات الشرعيه، الا ان الدايره امهلت المدعي عليها لتقديم ذلك فعجزت عن تقديمها، ... وقد استقر القضاء التجاري علي نقل عبء الاثبات علي المضارب في دعوي الخساره، والمتقرر في اصول الاثبات الشرعيه ان الاصل اذا عارضه ظاهر اقوي منه انتقل الحكم الي الظاهر؛ لان دلاله الحال والقراين والشواهد قايمه وتنبي بحدوث امر يغير حاله الاصل فتكون بمثابه دليل علي كذب من يتمسك بالاصل، فاذا اقترن بحال المضارب دلايل ترجح وقوع تعديه او تفريطه بمال المضاربه - كما ثبت في هذه الدعوي - فانه ينقلب في هذه الحال الي مدع مطالب بالاثبات، وعليه تنتهي الدايره الي استحقاق المدعي كامل راس المال. وفيما يتعلق بطلب المدعي اتعاب المحاماه، فان ذلك يعد من قبيل السلطه التقديريه للدايره، وحيت ارتات الدايره ان النزاع الماثل لا يمكن الفصل فيه الا قضاء، باعتبار تفريط المدعي بتحويله الاموال لغير المرخص نظاما ودونما ادني تحقق عن مدي نظاميه التحويل، فتكون من الطلبات الحريه بالرفض. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام شركه (...) التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم: (...)، ان تدفع ل (...) هويه وطنيه رقم: (...) مبلغا وقدره: (١٠٠.٠٠٠) ميه الف ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.