moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 8 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٥٤٣٠٦٤ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي المحكمه وكيل المدعيه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليها، تتضمن:" انه بتاريخ ١٤٤٢/٠٦/٢٢ه الموافق ٢٠٢١/٠٢/٠٤م اتفق اطراف الدعوي علي ان يبيع المدعي للمدعي عليه (عطور وبخور) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٢/٠٦/٢٢ه الموافق ٢٠٢١/٠٢/٠٤م بثمن اجمالي قدره (١١,٢٢٩) احد عشر الفا وميتان وتسعه وعشرون ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٧/٨ه الموافق ٢٠٢٢/٠٢/٠٩م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استنادا الي (كشف حساب)، ويطلب: الزام المدعي عليه بتسليم الثمن وقدره (١١,٢٢٩) احد عشر الفا وميتان وتسعه وعشرون ريال"، وبعد قيد الدعوي بالرقم المشار اليه اعلاه، حددت لهم الدايره جلسه لهذا اليوم وفيها: حضر اطراف الدعوي، وقد تم تحضيرهما الكترونيا، وبسؤال وكيل المدعيه عن حقيقه دعوي موكله، فاحال الي ما جاء في صحيفه الدعوي، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها ذكر بان موكلته تنكر هذه البضاعه المدعي بها، ولم تستلمها موكلته، ثم سالت الدايره وكيل المدعيه عن البينه، فذكر بان بينتهم فواتير وكشف حساب غير مختمه، ثم طلب يمين المدعي عليها، وقد حضرت المدعي عليها اصاله، وبطلب اليمين منها، وبعد وعظها بالله وتذكيرها بخطوره اداء هذه اليمين علي غير حق، ادتها قايله:" اقسم بالله العظيم بانني لم استلم البضاعه المدعي بها في هذه الدعوي من المدعيه، وانه ليس للمدعيه في ذمتي اي مبالغ ماليه علي او علي مؤسستي، والله العظيم"، ثم قرر اطراف الدعوي الاكتفاء بما سبق ذكره، ثم قررت الدايره الفصل في الدعوي، وبعد النطق بالحكم، افهمت الدايره اطراف الحاضرين الدعوي بان حكم الدايره غير قابل للاستيناف وذلك وفقا لنص الفقره الاولي من الماده:(٧٨) من نظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي انه:" ١-فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الاحكام والقرارات الصادره من الدواير الابتداييه في المحكمه قابله للاستيناف فيما عدا الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خمسين الف ريال، وفق ما يحدده المجلس"، وذلك كون هذه الدعوي من الدعاوي اليسيره، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. الاسباب: ولما كانت المدعيه تهدف من هذه الدعوي الي الزام المدعي عليها بمبلغ (١١,٢٢٩) احد عشر الفا وميتان وتسعه وعشرون ريال؛ وذلك قيمه بيع (عطور وبخور) لصالح المدعي عليها، ولما كانت المدعيه تستند في دعواه علي فواتير وكشف حساب غير مختمه، وبما ان المدعي عليها تنكر هذه الدعوي، وتاسيسا علي ما تقدم وبما ان قواعد الشريعه نصت علي تحميل المدعي عبء تقديم البينه كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:"لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، لكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر" اخرجه البيهقي والترمذي والدارقطني وصححه الالباني، فاثبت الحديث باللفظ الصريح تحميل المدعي عبء اثبات دعواه من خلال تكليفه الاتيان بالبينه الملاقيه لدعواه، وقد قال الامام ابن القيم:" استقرت قاعده الشريعه ان البينه علي المدعي واليمين علي المدعي عليه" (زاد المعاد ٥/٣٢٣) كما اتفق الفقهاء رحمهم الله علي ان المدعي مطالب بالبينه المثبته لدعواه (الاجماع لابن المنذر ٦٥)، وحيث ان ما قدمته المدعيه من بينات غير موصله حيث ان كشف الحساب والفواتير لا يوجد ما يثبت نسبتها للمدعي عليها من ختم او توقيع او غيره، ولاداء المدعي عليها اليمين المبينه في الوقايع المنكره لنفي ذمتها الماليه ومؤسستها لما تدعيه المدعيه من مبالغ، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض هذه الدعوي. نص الحكم: برفض هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.