moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 32 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٢٨٣٧٠٥ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع القضيه الماثله في ان المدعي تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليه جاء فيها: قد تم الاتفاق شفويا بين موكلي/ (...) وبين المدعي عليه/(...) علي القيام باعمال المضاربه في مجال تسكين المعتمرين في مواسم العمره ولذلك لما للمدعي من خبره ودرايه في هذا المجال بالاضافه الي قدرته علي جلب العملاء الراغبين في السكن في مواسم العمره، وقد وافق المدعي عليه علي مشاركه المدعي علي ان يوفر راس المال المناسب لتنفيذ الاعمال المطلوبه عن طريق المدعي والمراد القيام بها في اتفاق المضاربه مقابل حصول المدعي علي نسبه من صافي الارباح السنويه الناتجه عن هذه الاعمال (تسكين المعتمرين في مكه المكرمه) وقد استلم المدعي من المدعي عليه دفعات من راس المال لتنفيذ اعمال هذه المضاربه وهي في اجمالها مبلغ قدره (٢،٢٠٠،٠٠٠) مليونان ومايتا الف ريال، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وفقا لما ورد بمحضر الضبط، ففي جلسه ٦/ ١٠/ ١٤٤٢ه حضر المدعي وكاله كما حضر المدعي عليه وكاله وبسؤال المدعي عن دعواه ذكر بانها وفقا للايحه الدعوي وخلاصتها ان موكله استلم من المدعي عليه مبلغ قدره (٢،٢٠٠،٠٠٠) مليونان ومايتا الف ريال للمضاربه بها وحرر له شيك ضمان بذلك المبلغ الا ان المدعي عليه تقدم بتنفيذ الشيك وهو يطلب الزام المدعي عليه باعاده الشيك لموكله، وبطلب الجواب من المدعي عليه ذكر بانه يدفع بعدم اختصاص هذه المحكمه نوعيا بنظر القضيه وان المبلغ المسلم للمدعي عباره عن قرض حسن، فافهمته الدايره بابداء جوابه مكتوبا مفصلا فاستعد بذلك، وعرضت الدايره الصلح علي اطراف الدعوي فلم يتوصلا الي اتفاق وبذلك تكون الدايره قد اوفت بما نصت عليه الماده ٩٠ من لايحه نظام المحاكم التجاريه من التحقق من شروط قبول الدعوي وعرض الصلح علي الاطراف، وفي ١٣/ ١١/ ١٤٤٢ه ارفق وكيل المدعي عليه مذكره ذكر فيها: ندفع في هذه القضيه بعدم الاختصاص الولايي للمحكمه التجاريه باعتبار ان الدعوي المطلوب النظر فيها مقامه بين افراد لا تجار وذلك استنادا علي الماده (٣١) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه والماده (٣٥) من نظام المرافعات الشرعيه واللتان حددتا اختصاص المحاكم التجاريه الولايي في الدعاوي المقامه علي التاجر في منازعات العقود التجاريه ونحن بصدد قرضه حسنه بين افراد فلا يوجد في القضيه تجار ولا عقود تجاريه بين تجار وطبقا للقواعد القضاييه العامه واستنادا علي الماده (٧٦) من نظام المرافعات الشرعيه جواز التمسك بالدفع بعدم الاختصاص الولايي للمحكمه في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها وهو سند نظامي صحيح في اقامه هذا الدفع، الطلبات: الحكم بعدم الاختصاص الولايي للمحكمه التجاريه ناظره القضيه، وبجلسه ٣/ ١٢/ ١٤٤٢ه استوضحت الدايره من وكيل المدعي عن محل المضاربه فذكر بان المضاربه محلها فتح المحلات وبيع وشراء السيارات وغير ذلك، ثم سالته الدايره كم مده العقد؟ فذكر بان العقد ليس له مده، كما سالته الدايره متي استلم راس المال فذكر ان موكله استلمه عام ١٤٣٦ه، كما انه لا يوجد بينهما نسبه ربح موضحه، ثم سالته الدايره ايضا هل سلم موكله للمدعي عليه اي مبلغ من مبلغ المضاربه فذكر بان موكله قد سلم المدعي عليه (١،٧٠٠،٠٠٠) مليون وسبعمايه الف ريال بموجب شهاده الشهود، كما ذكر بان موكله قد خسر في هذه المضاربه، فافهمت الدايره المدعي بان عليه ارفاق شهاده الشهود الذين يشهدون بان المدعي عليه استلم من موكله المبلغ المشار اليه انفا، كما ان عليه تقديم بيان بسبب الخساره في الشراكه محل الدعوي، فاستعد بذلك، وتشير الدايره الي ان وكيل المدعي عليه (...) حضر الجلسه وبتكرار النداء عليه لم يجب علي هذا النداء، وبجلسه ٢/ ١/ ١٤٤٣ه حضر الاطراف ثم ذكر المدعي بانه قد حرر دعواه ولم يستطع ارفاقها علي البرنامج فافهمته الدايره بان عليه ارسالها علي بريد الدايره الالكتروني ولم تخرج عما ابداه سابقا، ثم سالت الدايره المدعي عليه عن حقيقه الشيك محل الدعوي فذكر بانه قرض حسن فافهمته الدايره بان عليه تقديم ما يفيد انه قرض حسن فاستعد بذلك وذكر بانه سوف يرسل ذلك علي البريد، وارفق وكيل المدعي عليه مذكره ذكر فيها: اولا/ الوقايع: انه في عام ١٤٣٧ ه حضر لي المدعي (...) وطلب مني اقراضه مبلغ من المال قدره (٢،٢٠٠،٠٠٠) مليونان ومايتا الف ريال سعودي قرضه حسنه وهذا الامر عرف متعارف عليه بيننا نحن ابناء الجاليه (...)خاصه الاصول (...) نساعد بعضنا البعض فوافقت علي طلبه واقرضته المال علي ان يرده لي خلال سنه وبعد انتهاء المهله ذهبت اليه كي يعيد لي ما قام باقتراضه مني فقام بسداد دينه بموجب شيك مصرفي برقم (١٣) مسحوب علي البنك (...)وعند الشخوص للبنك اتضح ان الشيك بدون رصيد مما استدعاني الامر للعوده للمدعي الا انه اخل بالتزامه مما اضطرني الامر علي اخذ اعتراض علي الشيك والتقدم بشكوي ضده وهذا الذي حصل. ثانيا/ نقاط الخلاف: ان المدعي يورد في دعواه انه قد تم اتفاق شفويا بينه وبين موكلي المدعي عليه/ (...) علي القيام باعمال المضاربه التجاريه في نشاط تسكين المعتمرين في مواسم العمره، وحيث ان دعوي المدعي انصبت في محاوله اثبات ان ما تم اقتراضه من موكلي ليس الا شراكه ومضاربه، وهذا محض ادعاء وكلام مرسل عاري من الاثبات والحقيقه ان ما تسلمه المدعي المبلغ المشار له (٢،٢٠٠،٠٠٠) مليونان ومايتا الف ريال من موكلي ليس الا قرضه حسنه لا مضاربه كما ورد في ادعايه وهذا المبدي معمول به بيننا نحن (...) وان ما تقدم به المدعي كلام مرسل محض ادعاء خالي من الصحه عاري عن الاثبات وقايعه لا تتفق مع مجريات العقل وذلك كما ياتي: ١- لقد نظرت هذه الدعوي من قبل المحكمه العامه وقبل ذلك الاجراءات التي تمت في اقسام الشرطه والحقوق المدنيه حيث انه لا المدعي ولا كفيله الغارم (...) ذكرا شييا عن التجاره التي اختلقها المدعي الان للنيل من صحه وسلامه الشيك وتنفيذه والقصد من هذا الادعاء الاضرار بموكلي، فقد تقدم موكلي لمركز شرطه القراره لتنفيذ الشيك منذ اكثر من ثلاثه اعوام وتم استدعاء وتوقيف المدعي وطلب مهله للسداد وتم اطلاق سراحه بكفاله غرميه من (...) الذي سدد لموكلي مبلغ (١٠٠،٠٠٠) مايه الف ريال لا غير جزء من اصل الدين فلو كانت شراكه مضاربه كما يدعي فما سبب سداد مبلغ المايه الف ريال کسداد جزيي لاصل الدين، وانتهت المهله ولم ينفذ المدعي وعوده لموكلي بالسداد ولا كفيله الغارم وتقدم موكلي لمحكمه التنفيذ وصدر امر بحبس الكفيل الغارم حتي يتم سداد مبلغ الشيك، وفي جميع تلك المراحل والمده الطويله لم يذكر المدعي ولا كفيله الغارم شييا عن اي تجاره، بما يدل علي رضاهما وينقض مزاعم المدعي المختلقه بدعواه هذه، والمقرر شرعا ان السكوت في معرض الحاجه بیان وان من اقر بشيء الزم به وان من سعي في نقض ما تم علي يديه فسعيه مردود عليه وانه لا حجه مع التناقض وان تنفك الدعوي عما يكذبها. ٢- شهاده المدعو/ (...)(...)الجنسيه بموجب اقامه رقم (...) التي جاء بها انه يشهد بالله العظيم انه جار لكل من المدعي والمدعی عليه في العمل حيث انهم جميعا كانوا يعملون في منطقه (...) في مكه المكرمه وانه علي علم بان المدعي عليه / (...) قد اعطي المدعي/ (...)مبلغ (٢،٢٠٠٠٠٠) مليونان ومايتا الف ريال لا غير اعطاه المبلغ علي سبيل القرضه الحسنه وبعد فتره من الزمن رجع (...) بافضل يطالب(...) بماله الذي اقرضه فقام الاخير بسداد (...) بموجب شيك مصرفي وعرفت بعد ذلك ان الشيك كان بدون رصيد وان بافضل اعترض علي الشيك وتقدم بالتنفيذ علي الشيك هذا كل ما اعرف. ٣- لقد ادعي المدعي ان مبدا الشراكه بينه وبين موكلي المدعي عليه تم الاتفاق بينهما شفويا هذا الادعاء لا تقبله مجريات العقل حيث ان الشراكه في عقود المضاربه خاصه في المبالغ الكبيره لابد ان تكون مكتوبه حيث يعرف كل شريك منهم ما له وما عليه وما نصيب كل منهم في المربح والمغرم الي اخر هذه التفاصيل ناهيك علي ان مثل هذه التجاره تحتاج الي التوثيق لحفظ الحقوق بين الشركاء وهذا ما لا يدعي به المدعي ثم طلب رد دعوي المدعي لعدم اختصاص المحكمه التجاريه النوعي في هذه القضيه باعتبار ان الدعوي المطلوب النظر فيها مقامه بين افراد لا تجار وذلك استنادا علي الماده (٣١) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه والماده (٣٥) من نظام المرافعات الشرعيه واللتان حددتا اختصاص المحاكم التجاريه الولايي في الدعاوي المقامه علي التاجر في منازعات العقود التجاريه ونحن بصدد قرضه حسنه بين افراد فلا يوجد في القضيه تجار ولا عقود تجاريه بين تجار. ٢- وكون ان دعوي المدعي ثبت کیدیتها نامل من فضيلتكم النظر في الكيديه والحكم بها والحكم لموكلي باتعاب محاماه وقدره (٣٠،٠٠٠) ثلاثون الف ريال. وبجلسه ٧/ ٢/ ١٤٤٣ه حضر المدعي وكاله وتبين عدم حضور المدعي عليه او من يمثله شرعا، وتشير الدايره الي انه حضر شخص يدعي (...) وبطلب بطاقته لم يبرزها، ثم غادر الجلسه، وبسؤال المدعي عن دعواه فذكر بانه يطلب استرداد الشيك رقم (١٣) المسحوب علي البنك السعودي (...)المسلم للمدعي عليه ضمان راس المال والبالغ قدره (٢.٢٠٠.٠٠٠) مليونان ومايتا الف ريال وبسؤال المدعي وكاله عن شهاده الشاهد فذكر بان شهاده الشاهد غير موصله لكون الشاهد عزي العلم لشخص غير موكله وانه لم يصرح بالشهاده تصريحا بينا ثم طلبت الدايره من وكيل المدعي احضار موكله في الجلسه القادمه حضوريا كما افهمته بان عليه ابلاغ خصمه بالحضور شخصيا للمحكمه مع شاهده ومحاميه لكون القضيه ستكون حضوريه امام مقام الدايره، فاستعد بذلك، وارفق وكيل المدعي مذكره ذكر فيها: ١ - ان الذي لا يقبله عقل ولا منطق ولا يقره عرف خاصه في هذه الازمنه المتاخره ان يقرض شخص لاخر مبلغ (٢.٢٠٠.٠٠٠) مليونان ومايتا الف ريال ليست بينهما ايه صله قرابه من نسب او رضاع او حتي مصاهره واي صله قبليه هذه التي دعته كما يزعم لان يقرضه قرضا حسنا بهذا المبلغ الضخم (٢.٢٠٠.٠٠٠) مليونان ومايتا الف ريال ان ما ذهب اليه المدعي عليه خارج حدود المنطق فاقل ما توجبه مجريات العقل ان يكتب المقترض ورقه للمقرض لحفظ حقه خاصه مع ضخامه المبلغ (٢.٢٠٠.٠٠٠) مليونان ومايتا الف ريال كما امر الله عزوجل بكتابه الدين فكيف يخفي علي رجل اعمال مثل هذا الاجراء (كتابه الدين) اذن هي المضاربه التجاريه ونظرا لوضعيهما النظامي الذي لا يسمح لهما بتوثيق هذه الشراكه. ۲ - يتضح تناقض المدعي عليه بقوله بالصفحه الثانيه بالصك رقم ٤١١٣٢٧٥٩٢ بفقره الاجابه بالسطر الاول والثاني والثالث ونصه " وبعرض ذلك علي المدعي عليه وكاله اجاب قايلا: ما ذكره المدعي وكاله من الشراكه المذكوره وهي تخص تجاره فنادق ومن ان موكلي سلمه مبلغ (۲،۲۰۰،۰۰۰) مليونان ومايتي الف ريال للمتاجره بها فهذا صحيح " فالاقرار سيد الادله " ثم يعود ويتناقض ويتلجلج ويزعم انه قرض حسن بقيمه مليوني ومايتي الف ريال ٣-يزعم المدعي عليه ويعتقد بان المدعي ليس لديه دليل او بينه اخري واقول بل لدي المدعي بينه موصله ومنتجه وموضحه ومؤثره في الدعوي علي ان العلاقه بين المدعي وللمدعي عليه تجاريه وان مبلغ الشيك كان سببه ضمان للمدعي عليه بعد ان تعرضت المضاربه للخساره وسنقدم هذا الدليل في المجلس القضايي الموقر. وهذا الدليل هو عباره عن ورقه مكتوبه بخط يد المدعي عليه مبين فيها قيمه الدفعات المسلمه للمدعي وسبب تسليمها، هذه بخط يد المدعي عليه فليطعن عليها بالتزوير ٤- اما عن شهاده الشاهد المكتوبه والتي سيسال عنها امام الله عز وجل يتضح ان فيها التلقين والاملاء المنسق ليصب مباشره في مصلحه المشهود له المدعي عليه قال راوي الشهاده " انه علي علم " فلنسال نحن بدورنا من این له هذا العلم فان كان علم من غيري فلا يلزمني وان كان قد علم من المدعي عليه فهي شهاده باطله غير مقبوله و ان الشهاده الشرعيه هي من راي او سماع فلا يكفي فيها السماع وحده اي انه لم يحضر مجلس تسليم المبلغ ولم يري راي العين لتصح شهادته فهي غير موصله وغير منتجه وهي شهاده ظنيه، واضح من تسلسل منطوق الشهاده انها مملاه من المدعي عليه علي الشاهد (شهاده ملقنه) وبالصك رقم ٤۱۱۳۲۷٥۹۲ في فقره الاجابه قال وكيل المدعي عليه انه ليس لديه بينه علي الاقراض فمن اين لهم هذه الشهاده الملقنه والمملاه علي الشاهد ٥- التناقض في اقوال وكلاء المدعي عليه من ناحيه تحديد طلب القرض علي زعمهم فمره يقول احدهم عام ١٤٣٧ه وتاره اخر يقول عام ١٤٣١ه ولنا ان نتساءل فهل تاريخ اقراض مبلغ ضخم مثل هذا قابل للنسيان؟ الطلبات: الزام المدعي عليه بتسليم الشيك رقم ۱۳ المسحوب علي البنك (...)، وبجلسه هذا اليوم بتاريخ ١٣/ ٣/ ١٤٤٣ه حضر طرفا النزاع، وطلبت الدايره من المدعي عليه اداء اليمين علي هذه الدعوي وعلي ان المبلغ محل الدعوي سلم للمدعي كقرض حسن فاستعد لاداء اليمين واداها قايلا (والله العظيم الذي لا اله غيره اني قد سلمت المدعي مبلغا قدره (٢.٢٠٠.٠٠٠) ريال علي انها قرض حسن وانني لم اسلمها له علي انها مضاربه والله العظيم والله العظيم والله العظيم) ثم اضاف بانه استلم من المدعي مبلغا قدره (١٠٠.٠٠٠) مايه الف ريال، ثم قرر الطرفان الاكتفاء وقررا الفصل في الدعوي، ثم اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي الاسباب التاليه: الاسباب: فبناء علي الدعوي والاجابه وبعد الاطلاع علي اوراق القضيه وبما ان المدعي يطلب الزام المدعي عليه باسترداد الشيك رقم (١٣) المسحوب علي البنك (...) المسلم للمدعي عليه ضمانا لراس المال والبالغ قدره (٢.٢٠٠.٠٠٠) مليونان ومايتا الف ريال، ولما كان هذا النزاع الماثل قد سبق وصدر فيه حكم قضايي بعدم اختصاص المحكمه العامه بنظر الدعوي والمرفق بملف القضيه، ولما كانت اللوايح المنظمه للاختصاص المؤرخه في ٢١/٩/١٤٤١ه قد الزمت الدايره المحال لها القضيه من محكمه اخري بوجوب نظرها فان الاختصاص منعقد لهذه الدايره ولا ينال من صحته دفع المدعي عليه، وبناء علي القاعده الشرعيه في ان اليمين تشرع في جانب اقوي المتداعيين، قال ابن القيم -رحمه الله-: ان اليمين مشروع في جانب اقوي المتداعيين، فايهما قوي جانبه شرعت اليمين في حقه، ولهذا لما قوي جانب المدعي عليه شرعت اليمين في حقه، وذلك لان الدايره تري ان جانب المدعي عليه اقوي لاسباب منها شهاده الشاهد بان المبلغ المدفوع من قبل المدعي عليه قرضا حسنا، اضافه الي ان العرف التجاري القايم بين التجار ان عقود المضاربه بالمبالغ الكبيره لابد من تنظيمه بعقود تلزم الاطراف بسلامه تنفيذه وصحه مجرياته وعلي من يدعي خلافه بينه مثبته، ولان القاعده الشرعيه في ان القول قول الدافع للمال لا القابض قال البهوتي -رحمه الله - المنتهي مه شرحه ٢/٢٢٧ (ويقبل قول مالك في صفه خروجه عن يده فان قال اعطيتك الفا قراضا علي النصف علي ربحه وقال العامل بل قرضا لا شي لك من ربحه فقول رب المال... وان خسر المال او تلف فقال ربه كان قرضا وقال العامل كان قراضا او بضاعه فقول ربه ايضا لان الاصل في القابض لمال الغير الضمان) انتهي، ولما ووجهت الدايره للمدعي عليه اليمين بعد تذكيره بالله والدار الاخره، وحيث ادي اليمين قايلا (والله العظيم الذي لا اله غيره اني قد سلمت المدعي مبلغا قدره (٢.٢٠٠.٠٠٠) ريال علي انها قرض حسن وانني لم اسلمها له علي انها مضاربه والله العظيم والله العظيم والله العظيم) الامر الذي ثبت معه للدايره استلام المدعي للمبلغ محل الدعوي علي سبيل القرض الحسن لا المضاربه؛ ولما كان الامر كذلك فان الدايره تنتهي الي الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره: برفض الدعوي المقيده برقم (٤٢٨٣٧٠٥)، لما هو موضح الاسباب. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٢٨٣٧٠٥ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم المستانف المشار اليه اعلاه، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار، وتتلخص في ان المدعي يطلب الزام المدعي عليه باسترداد الشيك رقم (١٣) المسحوب علي البنك (...) المسلم للمدعي عليه ضمانا لراس المال والبالغ قدره (٢،٢٠٠،٠٠٠) مليونان ومايتا الف ريال، وبعد نظرها من قبل الدايره الابتداييه اصدرت فيها حكمها القاضي برفض الدعوي، وبعد ان تسلم وكيل المدعي نسخه من الحكم تقدم بمذكره اعتراضه لهذه الدايره تضمنت ان الدايره مصدره الحكم اخطات بتوجيه اليمين للمدعي عليه، وظهور بينات جديده لموكله وتشمل اقرار المدعي عليه بان الشراكه المذكوره تخص تجاره فنادق، وورقه مكتوبه بخط يد المدعي عليه يبين فيها دفعات المبالغ المسلمه ل(...) وان مجموع المبالغ المسجله فيها نفس مبلغ الشيك محل هذه الدعوي، ووجود شاهدي عدل، والطعن بشهاده الشاهد الذي استندت عليها الدايره مصدره الحكم في حكمها، وطلب الغاء الحكم والزام المدعي عليه بتسليم الشيك محل الدعوي لموكله، فحددت الدايره عده جلسات للنظر فيه جري خلالها تبادل المذكرات، وبجلسه اليوم حضر طرفا النزاع واطلعت الدايره علي الحكم الابتدايي الصادر في الدعوي واللايحه الاعتراضيه واوراق الدعوي، وبناء عليه، قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: بعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعه تبين ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما، ومن ثم فهو مقبول شكلا، اما من حيث الموضوع: فلانه لم يظهر للدايره مما اورد في طلب الاستيناف ما يؤثر علي الحكم، وقد تضمن الحكم المستانف الرد عليه، ولان ما قدمه المستانف لا يخرج عما سبق ان قدمه امام الدايره الابتداييه، مما تنتهي دايره الاستيناف الي تاييد نتيجه الحكم، وتضيف دايره الاستيناف الي ان ما استند اليه المستانف من شهادات تبين انها غير موصله لاثبات الشراكه محل الدعوي، كما ان ما دفع به من اقرار وكيل المدعي عليه في الحكم الصادر عن المحكمه العامه رقم (٤١١٣٢٧٩٢) في ١٣/ ٧/ ١٤٤١ه، لا يثبت شراكه في مشروع متعلق بالمبلغ محل الدعوي، فضلا عن كون المدعي عليه قد اجاب عنه، ومثل ذلك الاقرار المجمل لا يعارض باصل عدم المشاركه في مبلغ لا تثبت الشراكه في مثله عاده الا بعقود مكتوبه مفصله في عرف الناس، وهو ما يؤيد اصل عدم ثبوت ما دفع به المستانف، مما تنتهي الدايره الي تاييد نتيجه الحكم فيما انتهي اليه وبهذا تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره: بقبول الاستيناف شكلا، وفي الموضوع تاييد نتيجه الحكم الصادر بتاريخ:١٩/٠٣/١٤٤٣ه، عن الدايره الابتداييه الاولي بالمحكمه التجاريه بمكه المكرمه في القضيه رقم (٤٢٨٣٧٠٥) القاضي برفض الدعوي ؛ والله الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد واله وصحبه وسلم.