moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم 237 لعام 1442ه المقامه من/ (...)، هويه وطنيه (...) ضد/ شركه (...)، غير ذلك (...) ضد/ (...)، هويه وطنيه (...) ضد/ (...)، هويه وطنيه (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في ان المدعي تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليهم، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وفقا لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسه 24/ 4/ 1442ه حضر طرفا الدعوي وكاله وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله ذكر بانه: يحصرها في طلب استرداد الحصص التي تنازل عنها الشريك (...) لشريكين جديدين تم ادخالهما في الشركه دون موافقته وذلك بالمخالفه لاحكام الماده (161) من نظام الشركات، وبعرض الدعوي علي المدعي عليه وكاله استمهل للاجابه عن طريق تبادل المذكرات. وفي جلسه 15/ 5/ 1442ه حضر طرفا النزاع، وبسؤال وكيل المدعي عليها عن الجواب ذكر بانه لم يتمكن من اعداد رده علي الدعوي، فافهمته الدايره بالاجابه عن الدعوي قبل موعد الجلسه القادمه، فاستعد بذلك. وفي جلسه هذا اليوم حضر المدعي وكاله وتبين عدم حضور من يمثل المدعي عليها، واطلعت الدايره علي طلب المدعي وكاله الالكتروني المتضمن طلب: ادخال كل من: (...) و(...) ابناء (...) مدير الشركه المدعي عليها والمدخلين كشركاء في الشركه، حيث انهما من بيدهما الحصص محل النزاع المتنازل عنها من والدهما مدير الشركه، وذكر بانهما قاصران واعمارهما لا تتجاوز الرابعه من العمر، وان ممثلهما هو وليهما الجبري والدهما مدير الشركه: (...)، وبسؤال المدعي وكاله: كيف الت الي موكله حصته في الشركه؟ فذكر بانها عباره عن هبه من والد موكله مدير الشركه، وان والد موكله هو من ادخله كشريك في الشركه بناء علي هبته تلك الحصه، وهو كذلك من وهب للمدخلين (...) و(...) جزءا من حصته في الشركه وادخلهم فيها كشركاء، فقررت الدايره قبول طلب الادخال المقدم من المدعي وكاله، واكد المدعي وكاله بانه يرفع دعواه ضد الشركه وضد القاصرين المدخلين، وذكر الحاضر بانه يطعن في قرار الشركاء المرفق المتضمن ادخال الشريكين (...) و(...) كشركاء في الشركه بتاريخ 9/ 2/ 1441ه؛ حيث ان موكله لم يعلم به، وتم بغير موافقته بالمخالفه لاحكام الماده 161 من نظام الشركات، فسالته الدايره عن تاريخ علم موكله بالقرار؟ فذكر بانه علم به في تاريخ 8/ 7/ 1441ه وانه رفع دعواه الماثله بتاريخ 18/ 4/ 1442ه، وبناء عليه: اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي اسبابه التاليه: (الاسباب) ولما كان المدعي (...) يهدف من اقامه دعواه الماثله الي الزام الشركه المدعي عليها والطرفان المدخلان كمدعي عليهما (...) باسترداد الحصص التي تنازل لهما عنها مدير الشركه المدعي عليها والدهم (...)؛ كونه يطعن في قرار الشركاء المرفق المتضمن ادخال الشريكين (...) و(...) كشركاء في الشركه بتاريخ 9/ 2/ 1441ه؛ حيث ان موكله لم يعلم به، وتم بغير موافقته، بالمخالفه لاحكام الماده (161) من نظام الشركات، ولما كان توجيه المدعي دعواه ضد المدعي عليها شركه (...) يعد ادعاء علي من لا صفه له في الدعوي؛ كون المدعي شريك في الشركه، ولان الشركه لم تتنازل ولم تبع اي حصص لها علي الشركاء الجدد، وانما الذي قام بذلك هو مدير الشركه والشريك فيها (...) فهو من تنعقد له الصفه بالاضافه الي المتنازل لهم الذين بايديهم الحصص المتنازل عنها، ليكون النزاع الماثل نزاع شركاء في شركه واحده فيما بينهم، فبناء علي ذلك حكمت الدايره بعدم قبول الدعوي في مواجهه الشركه، وبناء علي ذلك، ولما كان المدعي قد قرر ان دخوله كشريك في الشركه تم عن طريق هبه والده له جزءا من حصته في الشركه، وانه ذات الامر الذي حصل مع اخوته المدعي عليهما ((...) و(...)) حيث تنازل لهما والدهم عن جزء من حصته في الشركه كهبه وعطيه لهما، وانهما قاصران سنا ووالدهما مدير الشركه المدعي عليها هو الولي الجبري لهما، ولما كان الامر كذلك فان اعتراض المدعي علي قرار الشركاء المرفق المؤرخ في 9/ 2/ 1441ه المتضمن تنازل والده مدير الشركه عن جزء من حصته لاخويه المدعي عليها لمخالفته احكام الماده (161) من نظام الشركات غير مقبول شرعا ونظاما؛ اما شرعا: فلما روي البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير – رضي ﷲ عنهما – قال: (تصدق علي ابي ببعض ماله، فقالت امي عمره بنت رواحه: لا ارضي حتي تشهد عليها رسول ﷲ صلي ﷲ عليه وسلم، فجاء ابي الي رسول ﷲ صلي ﷲ عليه وسلم ليشهده علي صدقته، فقال صلي ﷲ عليه وسلم: اكل ولدك اعطيت مثله؟ قال: لا. قال: فاتقوا ﷲ، واعدلوا بين اولادكم. قال: فرجع ابي، فرد تلك الصدقه)، وفي لفظ قال: (فاردده)، وفي لفظ قال: (فارجعه)، وفي لفظ: (لا تشهدني علي جور)، وفي لفظ: (فاشهد علي هذا غيري)، وفي لفظ: (سو بينهم) اه، وهو ما يؤخذ منه وجوب التسويه بين الاولاد في الهبه، لان النبي صلي ﷲ عليه وسلم امر بها، وسمي عدم التسويه جورا، وامتنع من الشهاده عليه، ولان تفضيل بعضهم علي بعض يورث بينهم العداوه والبغضاء وقطيعه الرحم، وفيما قام به مدير الشركه والد المدعي والمدعي عليهما من التنازل عن بعض حصته للمدعي ومن ثم التنازل ايضا للمدعي عليهما عن جزء اخر منها عمل بما قرره الشرع الحنيف من وجوب التسويه بين الاولاد، وفي منعه ونقض تصرفه في حق المدعي عليهما مخالفه له ولزوم لنقض تصرفه بالتنازل للمدعي عن جزء من حصته؛ لان الجميع حاز حصته عن طريق هبه الوالد، فلا يحق لاحدهم ان يغنم ويغرم غيره ممن هو مثله في مرتبه البنوه وفي طريق تملك الحصه، ولذا قال الموفق ابن قدامه رحمه ﷲ في المغني: (يجب علي الانسان التسويه بين اولاده في العطيه، فان خص بعضهم بعطيته، او فاضل بينهم فيها اثم، ووجبت عليه التسويه باحد امرين؛ اما رد ما فضل به البعض، واما اتمام نصيب الاخر). واما نظاما: فانه بالنظر الي ما نصت عليه الماده (161) من نظام الشركات وجدتها الدايره تنص علي ما يلي: (1- يجوز للشريك ان يتنازل عن حصته لاحد الشركاء وفقا لشروط عقد تاسيس الشركه. 2- يجب علي الشريك اذا رغب في التنازل عن حصته لغير احد الشركاء في الشركه - بعوض او بدون عوض - ان يبلغ باقي الشركاء عن طريق مدير الشركه باسم المتنازل اليه او المشتري وبشروط التنازل او البيع، وعلي المدير ان يبلغ باقي الشركاء بمجرد وصول الابلاغ اليه. ويجوز لكل شريك ان يطلب استرداد الحصه خلال ثلاثين يوما من ابلاغ المدير بالثمن الذي يتفق عليه ما لم ينص عقد تاسيس الشركه علي طريقه تقويم اخري او مده اطول. واذا طلب الاسترداد اكثر من شريك قسمت هذه الحصه او الحصص بينهم بنسبه حصه كل منهم، في راس المال. واذا انقضت المده المشار اليها في هذه الفقره دون ان يطلب اي من الشركاء استرداد الحصه، كان لصاحبها الحق في التنازل عنها للغير. 3- لا يسري حق طلب الاسترداد المنصوص عليه في هذه الماده علي انتقال ملكيه الحصص بالارث، او بالوصيه، او انتقالها بموجب حكم من الجهه القضاييه المختصه). اه وحيث كانت الدايره قد سالت المدعي وكاله عن تاريخ قرار التنازل محل منازعته وتاريخ علمه به وتاريخ اقامته للدعوي للمطالبه باسترداد الحصص فذكر بان القرار محرر في تاريخ 9/ 2/ 1441ه، وانه علم به في تاريخ 8/ 7/ 1441ه وانه رفع دعواه الماثله بتاريخ 18/ 4/ 1442ه، وهو ما يعني سقوط حقه نظاما في المطالبه باسترداد الحصص محل التنازل لمضي المده المقرره لذلك نظاما وهي ثلاثون يوما من تاريخ علمه بالتنازل، كما ان الماده انفه الذكر قررت احكام التنازل عن الحصص وطلب استردادها من حيث الاصل، واستثنت في فقرتها الثالثه من سريان احكام الاسترداد انتقال ملكيه الحصص بالارث، او بالوصيه، ولما كانت الهبه للابناء من حصص والدهم الشريك في شركه لا يشركهم فيها سواهم جديره بان تلحق بهذه المستثنيات لما لها من طبيعه شرعيه مستثناه بالنصوص النبويه؛ وهو ما راعاه المنظم في حال انتقال ملكيه الحصص بالارث او الوصيه، الامر الذي يعضد ما توجهت اليه الدايره من رفض دعوي المدعي في مواجهه المدعي عليهما المدخلان في القضيه، وفق ما يرد بمنطوق الحكم ادناه. (منطوق الحكم) حكمت الدايره حضوريا بما يلي: اولا: عدم قبول الدعوي رقم (237) لعام 1442ه في مواجهه المدعي عليها/ شركه (...) سجل تجاري رقم: (...). ثانيا: رفض الدعوي رقم (237) لعام 1442ه في مواجهه المدعي عليهما المدخلين الاول/ (...) سجل مدني رقم (...)، والثاني/ (...) سجل مدني رقم (...) لما هو موضح بالاسباب، وﷲ الموفق، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.