moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 37 chunks
الحكم في القضيه رقم ٤٢١٨ لعام ١٤٣٩ه المقامه من (...) سجل مدني رقم (...) ضد/ (...) سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسه/ (...) سجل تجاري رقم (...) الحمد لله رب العالمين، والصلاه والسلام علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين، اما بعد: ففي يوم الاربعاء ١٦/١/١٤٤٠ه عقدت الدايره الرابعه بالمحكمه التجاريه بجده جلستها بتشكيلها التالي: (...) وبحضور/ (...) امينا للسر، للنظر في الدعوي المحاله اليها في ٣٠/٧/١٤٣٩ه، المرفوعه من المدعيه اصاله، والحاضر فيها عن المدعي عليه وكيله/ (...) حامل الهويه الوطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) وتاريخ ٢٦/٥/١٤٣٩ه، الصادره عن كتابه العدل بشمال جده، وبعد الاطلاع علي كافه الاوراق وسماع المرافعه، وبعد الدراسه والتامل والمداوله، اصدرت الدايره بشانها حكمها الاتي: (الواقعات) تتلخص واقعات هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم، في ان المدعيه تقدمت بصحيفه دعوي لهذه المحكمه في ٣٠/٧/١٤٣٩ه، ذكرت فيها انها ابرمت مع المدعي عليه عقدا في ١٩/ ١٠/ ١٤٣٨ه الموافق ١٣/٧/٢٠١٧م، بموجبه يقوم المدعي عليه ببناء عماره سكنيه بنظام " تسليم مفتاح" نظير مبلغ قدره (٢.٢٠٠.٠٠٠) مليونين وميتي الف ريال، وقد سلمته حتي تاریخ قيدها للدعوي مبلغ قدره (١.٦٥٠.٠٠٠) مليون وستميه وخمسون الف ريال، وكان اخر ما سلمته وهو داخل ضمن المبلغ المذكور سلفا مبلغ قدره (٣٣٠.٠٠٠) ثلاثميه وثلاثون الف ريال تمثل الدفعه السابعه المتفق عليها وهي للتشطيب، الا ان المدعي عليه لم يقم الا ببناء العماره "عظم" وبدا في اعمال السباكه، ثم طلب منها سداد مبلغ (٢٠٠.٠٠٠) ميتي الف ريال بحجه زياده امتار تم بناؤها من قبله، الا انه اتضح بعد ذلك ان مجموع ما تم انجازه من بناء يبلغ (١٧٢٦ متر)، بينما المتفق عليه كان (١٨٤٨ متر)، وقد ارتكبت المدعي عليها عدد من المخالفات حيث انه لم يقم بتزويدها بالخرايط المعتمده من (...) فضلا عن وجود مخالفات يجب تعديلها من السباكه والكهرباء، وقد وعدتها المدعي عليها باصلاحها، الا انه وفي ٢١/٧/١٤٣٩ه امر بايقاف العمل في الموقع، ورفض استكماله الا بعد ان تمضي علي خطاب تقبل فيه العماره بحالتها، الامر الذي دفعها لاقامه هذه الدعوي، وانتهت في صحيفه دعواها الي طلب الزام المدعي عليه باكمال البناء، او الحكم بالزامه برد مالها في ذمته وتحميله غرامات التاخير، وما ترتب عليه من اجره الشقه السكنيه. وبقيدها قضيه واحالتها للدايره باشرت نظرها كما هو مبين في محاضر ضبطها، وبطلب الجواب علي الدعوي من وكيل المدعي عليه دفع بان موكله التزم وفي سبيل تنفيذ اعمال المقاوله محل الدعوي بما تم الاتفاق عليه وبما يقتضيه العرف في هذا المجال، وبين ان المدعيه طلبت من موكله بعض الاعمال الاضافيه تمثلت في زيادات في اعمال المباني والمسطحات بعدد (١٩٦ متر) وزيادات في مساحه الواجهه الاماميه بعدد (٦٠ متر) وزيادات في مساحه الخزان بعدد (٢٠ متر)، وقد طلب موكله من المدعيه مناقشه الاعمال الاضافيه ومحاسبته علي ما قام بتنفيذه زياده، الا ان المدعيه لم تلتفت لطلبه مع ان موكله كان مستمر بالعمل، فضلا عن انه تم تسليم المدعيه جميع الخرايط والتراخيص الخاصه بالمشروع من بدايه المشروع، وقد تم من قبل المدعيه التعديل علي ارض الواقع اثناء التنفيذ والمهندس الاستشاري المشرف والمعين من قبلها علي اطلاع بذلك، كما انها طلبت من موكله تبديل البلوك البركاني ببلوك احمر " عمودي" وبالفعل قام موكله بتنفيذ ذلك، ثم انكرت المدعيه طلب ذلك، وبين ان المدعيه وعايلتها يتدخلون في جميع الامور الفنيه البحته علي الرغم من ان المهندس الاستشاري والمعين من قبلهم هو المخول بذلك، الا انها لم تهتم لذلك، وهو ما ادي الي التاثير سلبا علي سير المشروع وتنفيذه، وبعد ان تعثرت جميع محاولات موكله الوديه مع المدعيه في معالجه ما سبق فقد اوقف موكله العمل وقام برفع دعوي معاينه لاثبات حاله امام المحكمه العامه بجده تحت الرقم (٣٩٨٥٥٥١٥) وتاريخ ٣٠/٧/١٤٣٩ه، ولا زالت تحت النظر، وانتهي في دفعه الي طلب الزام المدعيه بدفع تكاليف الاعمال الاضافيه التي قام موكله بتنفيذها، والزامها بتحمل غرامات التاخير، وكذلك الزامها بسداد كافه التكاليف التي تحملها موكله من اجل الحصول علي التراخيص والخرايط وكافه الاعمال الاداريه، اضافه لالزامها بان تؤدي لموكله ضريبه القيمه المضافه المستحقه من اجمالي الدفعات بعد ١/١/٢٠١٨م. وبعرض ما سبق علي المدعيه ذكرت انها دايما كانت تسعي لحل الخلافات التي تحدث بينهما فيما يخص هذه العلاقه التعاقديه وديا، الا ان المدعي عليه لم يتجاوب معها، واوضحت انه نشا بينهما نزاع لعدم وجود اشراف دايم من المدعي عليه او المختصين في مؤسسته علي اعمال المقاوله، وهو الامر الذي ادي لحدوث اخطاء واضحه في تنفيذ العقد كاستخدام البلوك الاحمر بدلا من البلوك البركاني المتفق عليه، وقد اتفق زوجها والمدعي عليه والاستشاري المعين من قبله علي ان ترضي بذلك بدلا عن ضريبه القيمه المضافه، واما ما ذكره المدعي عليه من استحقاقه بقيمه اعمال اضافيه فقد تم اخطاره بعدم احقيته بقيمه تلك الامتار لعدم وجودها، وبينت ان المدعي عليه يتخذ قرارات تخص محل العقد دون استشارتها، ويرفض الحديث معها بشان ذلك، ومن ذلك محاولته دايما للصب في الليل، وهو الامر الذي تسبب لها بالعديد من المشاكل مع جيرانها وتم تصعيدها حتي وصلت للشرطه، وتمسكت بما اوردته في صحيفه دعواها، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه ذكر انه يكتفي بما دفع به من قبل. وفي جلسه ١٢/٩/١٤٣٩ه افهمت الدايره طرفي النزاع بان الدعوي بحاجه لخبره هندسيه فذكرا بانهما يقبلا بندب مكتب الخبير الهندسي كخبير في الدعوي، عليه قررت الدايره ندب مكتب الخبير الهندسي (...) ليكون خبيرا هندسيا وتكون مهمته الاطلاع علي العقد المبرم بين الطرفين وبيان التزام كل طرف ببنوده من خلال الوقوف علي المشروع محل الدعوي وما يستلزمه الامر وصولا الي بيان ما لكل طرف تجاه الاخر، وعلي ان تكون اتعابه البالغه (٤٠.٠٠٠) اربعون الف ريال مناصفه بين الطرفين ويتحملها في النهايه خاسر الدعوي، واوصت الدايره الطرفين بضروره التعاون مع الخبير المحاسبي بما يكفل قيامه باداء المهمه المنوطه به. وحددت الدايره لاستلام تقرير الخبير الهندسي تاريخ ٢٠/١٠/١٤٣٩ه وتسليم ملاحظات الطرفين خلال اسبوع، ومن ثم تقديم تقريره النهايي للدايره. وفي جلسه ٢٧/١١/١٤٣٩ه، ورد للدايره تقرير الخبير الهندسي النهايي والذي انتهي الي استحقاق المدعيه لمبلغ قدره (٦٣٤.٠٥٦.٥٠) ستمايه واربعه وثلاثون الفا وسته وخمسون ريالا وخمسون هلله في ذمه المدعي عليه، وبتزويد طرفي النزاع بنسخه منه وباطلاعهما عليه قدمت المدعيه اعتراضها عليه واجملت اعتراضها في مذكره مكونه من خمس صفحات، ابرز ما ورد فيها انه وفي تقرير التربه تم اثبات لزوم وجود طبقه احلال في حال: القيام ببناء مشروع علي عمق (١٦٠ سم)، وهذا يعتبر دليل قاطع ولو لم يذكر في العقد وجود طبقه احلال، لان تحليل التربه قد نفذ من قبل شركه مكلفه من قبل المدعي عليه وهدف الدراسه هو تحديد الحاله السطحيه وتحت السطحيه والخواص الفيزياييه والكيمياييه والميكانيكيه للتربيه الاساس واعطاء التوصيات اللازم مراعاتها اثناء تنفيذ الاساسات واعمال الارضيه الاخري، وكان من الواجب علي المدعي عليه الالتزام بتوصيه الشركه الخاصه بفحص التربه، كما انه وجد تغيير في الصيغه التعاقديه من قبل المدعي عليه بتغيير انواع المستلزمات المستخدمه في الحديد، مستغلا جهلها بذلك، ولا يمكنها الموافقه علي ذلك حيث انه لا يمكن ازاله تلك المخالفه، وطلبت الحكم بالزام المدعي عليه بهدم المبني القايم واعاده بناءه بشكل فني سليم. فيما قدم وكيل المدعي عليه اعتراض موكله علي تقرير الخبير الهندسي واجمل اعتراضه في مذكره مكونه من خمس صفحات، ابرز ما ورد فيها ان الخبير الهندسي تجاوز نطاق التكليف الموجه له من الدايره، حيث انه قام بتعديل واعاده تسعير المقابل المادي لكل بند من بنود العقد بعد الانتهاء منها واستلامها من قبل المدعيه والمهندس المشرف المكلف من قبلها في تجاوز صريح لنطاق التكليف المبين له، كما ان الخبير اقر بعدم وجود استشاري هندسي مكلف من قبل المدعيه بالاشراف واستلام الاعمال المنفذه، مع انه تم الاتفاق بين موكله والمدعيه علي ان يكون مكتب المهندس (...) هو المهندس المكلف نيابه عن المدعيه، وقد تم انجاز كثير من الاعمال وتم استلامها من المهندس المذكور بعد المراجعه والفحص الفني والهندسي، واقرار الخبير السالف تسبب في تحوير کامل مسؤوليات المشرف وتحميلها علي موكله وهو ما الحق به ضررا بالغا، كما ذكر بان الخبير الهندسي لم يعتد بالادله الرقميه. رغم عدم انكارها من المدعيه وكذلك اغفاله للكثير من المراسلات التي تمت بين الطرفين، وطلب ندب خبير هندسي اخر لاعداد تقرير جديد. وباطلاع الخبير الهندسي علي ما سبق ذكر انه وفيما يخص اعتراضات المدعيه وما ذكرته من لزوم عمل طبقه احلال؛ فانه لم يرد بمستندات استلام الاعمال ذلك، ولم يذكر في العقد صراحه اي بند لاعمال احلال للتربه وانما تم ذكرها فقط في تقرير التربه الخاص بالموقع، واما فيما يخص استخدام حديد غير المتفق عليه فقد تم احتساب فرق القيمه عن ذلك، واما فيما يخص اعتراضات المدعي عليه فذكر انه لم يخرج عن النطاق المحدد له من الدايره واستنادا للمراسلات بينه وبين المدعي عليه بتاريخ ٨-١٠/٧/٢٠١٧م فان المدعي عليه قام بتغيير السعر التعاقدي والمعتمد بالعقد الموقع من الطرفين والبالغ لاعمال العظم والتشطيبات مبلغ (١.١٠٠) الف وميه ريال للمتر المربع الي سعر اخر بزياده قدرها (٢٥%) ليصبح السعر الجديد (١.٣٧٥) الف وثلاثميه وخمسه وسبعون ريالا للمتر الواحد ولا يوجد اي نوع من الاتفاق المعتمد بين الطرفين لزياده السعر، وقد طلب من المدعي عليه القيام بتحليل الاسعار بناء علي العقد وليس افتراض اسعار جديده، وبناء عليه فقد لجا لعمل دراسه تفصيليه وتحليل لاسعار البنود المنفذه بالمشروع "نطاق الدعوي" وتطبيق الدعوي الماليه عليها، واما ما ورد من اعتراض فيما يخص الاقرار بعدم وجود مكتب هندسي مكلف من المدعيه باستلام الاعمال، فقد تم الاعتماد علي ما تمت مناقشته بالاجتماعات بحضور الطرفين والتي اقرت المدعيه انها كلفت المهندس (...) باستلام بعض الاعمال ولم يتم الاعتراض علي ذلك من المدعي عليه، وثبت ان المهندس المذكور قام بالاشراف علي اعمال الحديد والخرسانات من مستوي اعمده دور الخدمات وحتي سقف الدور الثالث المتكرر، وذلك ما ثبت له من سندات استلام الاعمال المسلمه له من قبل مهندس المدعيه، ولم يثبت المدعي عليه وجود سندات اخري معتبره نظاما بل قدم بعض السندات بدون اي اعتمادات من قبل اي مكتب هندسي سواء بالتوقيع او الختم، وهو ما يعني ان اي مخالفات تقع بدور الخدمات " الاعمده المخالفه بالتنفيذ" او بدور الملحق العلوي فهي تقع علي مسؤوليه المدعي عليه، واما ما يخص عدم اعتداده بالادله الرقميه والمراسلات بين الطرفين فانه وباطلاعه عليها لم يجد فيها ما يغير نتيجه التقرير، وقدم للدايره ردا مفصلا علي اعتراضات الطرفين جري ضمه بملف الدعوي، وذكر انها لا تنال ما انتهي اليه من نتيجه في تقريره المقدم للدايره ويعتبر تقريره ذلك نهاييا في مهمته المندوب من اجل فحصها ودراستها. وفي جلسه اليوم وبحضور مندوب الخبير الهندسي وبسؤاله عن مساله الاحلال التي اثارها المدعيه اجاب بان الاحلال لم يكن متفق عليه ابتداء بين الطرفين، كما ان الاحلال يغني عنه وجود قاعده مسلحه عباره عن حصيره خرسانيه مسلحه لكامل الموقع (...)، وذكر ان عدم وجود الاحلال لا يؤثر علي المبني من الناحيه الانشاييه في وجود (...)، كما افاد بان موقع المبني يقع وسط احياء سكنيه وليس في موقع سبخه او منطقه معرضه للانهیار، وان مرور عام من تاريخ الانشاء لم يظهر خلاله ما يوحي بوجود تصدعات او انهيارات في المبني دليل علي ان الاساسات تم تنفيذها بطريقه مناسبه، بالاضافه الي ما تم ملاحظته من وجود مبنی سابق علي نفس الارض ولا يوجد ما يشير الي ان المبني السابق كان قايما علي تربه غير مستقره تحتاج لاحلال، ثم عقبت المدعيه بتمسكها بما ورد في تقرير فحص التربه من ملاحظات، وتتمسك بما اوردته في مذكراتها وترفض ما انتهي اليه الخبير من نتيجه، ثم ذكر وكيل المدعي عليه بانه يتمسك بما اورده في مذكرات دفاعه. ولكون الدعوي صالحه للفصل فيها، قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، واصدرت حكمها هذا علنا مبنيا علي التالي من: (الاسباب) لما كانت المدعيه تبتغي من اقامه هذه الدعوي الحكم بالزام المدعي عليه بالقيام بهدم العماره السكنيه المتفق علی انشايها بموجب العقد المبرم بينهما في ١٩/١٠/١٤٣٨ه الموافق ١٣/٧/٢٠١٧م واعاده بنايها وفق الاسس الهندسيه والفنيه السليمه، والحكم بالزامه برد مالها في ذمته وتحميله غرامات التاخير، وما ترتب عليه من اجره الشقه السكنيه التي تقطنها وفق ما ساقته واقعات الدعوي؛ بالتالي فان هذه الدعوي تخضع لولايه المحكمه التجاريه بموجب الفقره الثانيه من الماده الخامسه والثلاثين من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/١) في ٢٢/١/١٤٣٥ه، وبموجب الماده الاولي والفقره (ب) من الماده الثانيه من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣٢) وتاريخ ١٥/١/١٣٥٠ه، كما انها تدخل في اختصاص المحكمه المكاني وفقا للفقره الاولي من الماده السادسه والثلاثين من نظام المرافعات الشرعيه، والتي نصت علي: (يكون الاختصاص للمحكمه التي يقع في نطاق اختصاصها مكان اقامه المدعي عليه ٠٠٠) وعن موضوع الدعوي فانه ولما كان من المستقر عليه فقها وقضاء انه ولاقامه دعوي امام منصه القضاء يستلزم لسماعها ان تكون قايمه علي عماد متين، وسند قويم، وبينه فارقه من شانها اظهار الحق، وبالنظر الي الدعوي الماثله والي مستنداتها المرفقه ولما كانت المدعيه اقامت دعواها علي سند مفاده قیام علاقه تعاقديه بينها وبين والمدعي عليه من اجل بناء عماره سكنيه وفق العقد الموضح بعاليه، وقد تحصل علي مبلغ قدره (١.٦٥٠.٠٠٠) مليون وستميه وخمسون الف ريال الا انه لم ينفذ اعمال مستحقه لقاء هذا المبلغ، فضلا عن وجود مخالفات يجب تعديلها من السباكه والكهرباء، وقد وعد باصلاحها، الا انه وفي ٢١/٧/١٤٣٩ه امر بايقاف العمل في الموقع، ورفض استكماله الا بعد ان تمضي علي خطاب تقبل فيه العماره بحالتها، ما حدا بها للاستغاثه بالقضاء ورفع هذه الدعوي، ولما كان وكيل المدعي عليه قد دفع بان موكله التزم وفي سبيل تنفيذ اعمال المقاوله محل الدعوي بما تم الاتفاق عليه وبما يقتضيه العرف في هذا المجال، وبين ان موكله قام بتنفيذ اعمال اضافيه بناء علي توجيه المدعيه، فضلا عن ان جميع ما تم تنفيذه كان المهندس الاستشاري المشرف والمعين من قبلها علي اطلاع بذلك، واوضح ان تدخل المدعيه في الامور الفنيه البحته ادي للتاثير سلبا علي سير المشروع وتنفيذه، وبعد ان تعثرت جميع محاولات موكله الوديه مع المدعيه في معالجه ما سبق فقد اوقف موكله العمل وقام برفع دعوي معاينه لاثبات حاله امام المحكمه العامه بجده تحت الرقم (٣٩٨٥٥٥١٥) وتاريخ ٣٠/٧/١٤٣٩ه، ولا زالت تحت النظر، ولما كانت الدايره وبما لها من سلطه تقديريه في تقدير حاجه النزاع المعروض امامها الي خبره هندسيه فقد قررت ندب مكتب الخبير الهندسي/ (...)، ليكون خبيرا هندسيا وتكون مهمته الاطلاع علي العقد المبرم بين الطرفين وبيان التزام كل طرف ببنوده من خلال الوقوف علي المشروع محل الدعوي وما يستلزمه الامر وصولا الي بيان ما لكل طرف تجاه الاخر، مستنده الي ما ورد من تنظيم للاستعانه بالخبراء في الدعاوی القضاييه، وفق الماده الثامنه والعشرون بعد الميه من نظام المرافعات الشرعيه، ولما كان تقرير الخبير الهندسي قد انتهي الي انه وبعد وقوفه علي الموقع محل الدعوي ودراسته للمستندات المقدمه من الاطراف والاجتماع بطرفي النزاع واجراء اصول ومعايير المحاسبه الهندسيه علي هذه الدعوي تبين اخلال المدعي عليه بالتزاماته واستحقت المدعيه التعويض عنها بموجب ذلك باجمالي (٦٣٤.٠٥٦.٥٠) ستميه واربعه وثلاثون الفا وسته وخمسون ريالا وخمسون هلله. وقد منح طرفي النزاع الوقت الكافي لابداء ملحوظاتهم عليه، وقد قدما كل من المدعيه والمدعي عليها ملاحظاتهم عليه والتي افاد الخبير الهندسي انها لا ترقي لعدوله عن النتيجه التي انتهي اليها، اما وقد ثبت بناء علي ما ورد في تقرير الخبير الهندسي والذي تستانس الدايره به في نصب العداله واحقاق الحق استحقاق المدعيه لمبلغ قدره (٦٣٤.٠٥٦.٥٠) ستميه واربعه وثلاثون الف وسته وخمسون ريالا وخمسون هلله في ذمه المدعي عليه، الامر الذي تنتهي معه، الدايره الي القضاء به. واما عن طلب المدعيه الزام المدعي عليه بهدم العماره واعاده بنايها وفقا للمواصفات والمعايير الهندسيه والفنيه السليمه ولين كان طلبها السابق جاء بعد ان قام المدعي عليه ببناء العماره حتي شارف علي الانتهاء من اعمال البناء عظم ولم تبد هي او المهندس المشرف من قبلها اي اعتراض علي الاعمال في حينه بل استمر استلام الاعمال حتي سقف الدور الثالث المتكرر كما بين الخبير، فان طلبها يكون مجانبا لاسباب قبوله سيما وان المخالفات التي استندت عليها في حيثيات طلبها السالف قد اوضح الخبير الهندسي انها لا تؤثر علي المبني من الناحيه الانشاييه وذلك فيما يخص عدم اعمال الاحلال، واختلاف نوع الحديد المتفق عليه، والتي استحقت التعويض عنه ضمن المبلغ المبين اعلاه، وهو ما يجعل طلبها حري بالرفض، وتنتهي الدايره الي القضاء برفضه. ولين كان الخلاف بين المدعيه والمدعي عليه علي الوجه المبين في واقعات الدعوي يفضي لانعدام الثقه التي هي عماد المعاملات التجاريه، واستحکام الخلاف علي وجه يتعذر معه استمرار علاقتهما التعاقديه التي اتفقا عليها ابتداء باراده سليمه خاليه مما يكدر صفوها، وكان استمرار علاقتهما ستلحق بالطرفين اضرارا كثيره وفي مكنه القضاء تدارك ذلك بالفصل بينهما بمقتضيات العداله المنصوبه لاظهار الحق ودفع الجور، واعطاء كل ذي حق حقه، وفق مبادي الشرع والنظام وما استقرت عليه الامه من انه: " لا ضرر ولا ضرار "، فان الدايره تنتهي الي الحكم بفسخ العقد المبرم بين المدعيه والمدعي عليه في ١٩/١٠/١٤٣٨ه الموافق ١٣/٧/٢٠١٧م فسخا يسري علي العقد من حين القضاء به. ومن لازم قضاء الدايره السالف ان يقوم المدعي عليه بتسليم المدعيه اصول التراخيص والكروكيات الصادره من الامانه (ترخيص الهدم - ترخيص البناء)، وما يثبت تورید مخلفات الهدم الي المقالب العموميه شهاده (...)، وما يثبت توريد مخلفات الحفر الي المقالب العموميه (شهاده (...)، منحه واعتماد اعمال البلوك العازل الخارجي من قبل شركه (...)، وتسليم نسخه كامله من تصور المشروع ببرنامج (...)، وشهاده ضمان العزل الخاص بالاساسات المسلحه، واصدار شهاده ضمان للهيكل الانشايي للمبني لمده عشر سنوات معتمده من الغرفه التجاريه، وعلي ان الغرامات الناشيه عن مخالفات البناء للمخطط المعتمد من قبل (...) ثابته في ذمه المدعي عليه. ولما كانت الدايره قد قررت ان اتعاب الخبير الهندسي تكون مناصفه بين الطرفين ابتداء ثم يتحملها بالنهايه الطرف الخاسر، ولما كانت المدعيه تطلب الزام المدعي عليه بان يؤدي لها مبلغا قدره (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال يمثل المبلغ الذي دفعته كحصتها من اتعاب الخبير الهندسي، ولذلك ولما سبق انتهت اليه الدايره في صلب النزاع فانها تنتهي كذلك الي الحكم بالزام المدعي عليه بان يؤدي للمدعيه ذلك المبلغ. (لذلك) حكمت الدايره اولا: فسخ العقد المبرم بين (...) سجل مدني رقم (...) و (...) سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسه/ (...) سجل تجاري رقم (...) المؤرخ في ١٩/١٠/١٤٣٨ه الموافق ١٣/٧/٢٠١٧م. ثانيا: الزام/ (...) سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسه/(...) سجل تجاري رقم (...) بان يدفع ل(...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (٦٥٤.٠٥٦.٥٠) ستميه واربعه وخمسون الفا وسته وخمسون ريالا وخمسون هلله. ثالثا: رفض ما عدي ذلك من طلبات. والله الموفق، والهادي الي سواء السبيل، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم. الحكم في القضيه رقم ١٩٤٤ لعام ١٤٤٠ ه المقامه من/ (…) هويه وطنيه (…) ضد/ مؤسسه (…) للمقاولات العامه لصاحبها (…) ضد/ (…) هويه وطنيه (…) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الاربعاء١٤٤٠/١٢/٢٧ه وبمقر محكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه (جده) عقدت الدايره التجاريه الاولي جلستها بتشكيلها التالي: (...) وبحضور ب(...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في ١٤٤٠/١١/١٤ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) بعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وبما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف المشار اليه اعلاه، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار وتتلخص بطلب المدعي الزام المدعي عليه بالقيام بهدم العماره السكنيه المتفق علي انشايها واعاده بنايها وفق الاسس الهندسيه والفنيه السليمه. (الاسباب) وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه فاستبان لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ما يوجب الملاحظه عليه وتنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه. (لذلك) حكمت الدايره قبول الاعتراض شكلا، ورفضه موضوعا، وتاييد حكم الدايره الرابعه بالمحكمه التجاريه بجده الصادر في القضيه رقم ٤٢١٨ لعام ١٤٣٩ه القاضي بما يلي: اولا: فسخ العقد المبرم بين (...) هويه وطنيه رقم (…) و(...) هويه وطنيه رقم (…) صاحب مؤسسه (...) سجل تجاري رقم (…) المؤرخ ١٩/١٠/١٤٣٨ه الموافق ١٣/٧/٢٠١٧م، ثانيا: الزام (...) هويه وطنيه رقم (…) صاحب مؤسسه (...) سجل تجاري رقم (…) بان يدفع ل/(...) هويه وطنيه رقم (…) مبلغا قدره (٦٥٤.٠٥٦/٥٠) ستميه واربعه وخمسون الفا وسته وخمسون ريالا وخمسون هلله. ثالثا: رفض ما عدا ذلك من طلبات، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.