moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 8 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه التاسعه وبناء علي القضيه رقم ١٣٤٣٦ لعام ١٤٤٠ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) القاضي (...) رييسا القاضي (...) عضوا القاضي (...) عضوا (الوقايع) تتلخص الوقايع في انه تقدم الي المحكمه التجاريه (...) – سجل مدني رقم (...) - بطلب تضمن: انه كان يعمل في عدد من الانشطه التجاريه من خلال عدد من مؤسساته، الا انه تعثر بسبب مطالبات رفعت ضده، وقد توقف عن ممارسه النشاط منذ ١٤٣٨ه حتي تقديم هذا الطلب بسبب صدور قرارات تنفيذ ضده، ويطلب افتتاح اجراء التصفيه لكونه غير قادر علي سداد ديونه، ولا يملك ما يكفي لسداد مصروفات التصفيه. فقيد الطلب في المحكمه بالرقم المشار اليه في مستهل الحكم، ثم احيل الي هذه الدايره فتم نظره علي النحو الوارد في الضبط، حيث حضر وكيل المدين، فاصدرت الدايره في جلسه ١٤ / ١١ /١٤٤٠ه حكمها القاضي بعدم قبول طلب افتتاح الاجراء، ثم قدم المدين اعتراضا، وبعد اطلاع الدايره عليه رات تحديد جلسه في هذا اليوم لتعديل الاسباب التي بنت الدايره عليها حكمها. (الاسباب) لما كان مقدم الطلب - المدين - شخصا طبيعيا يطلب افتتاح اجراء التصفيه له وفقا لاحكام نظام الافلاس ولايحته التنفيذيه، ولما كان نظام الافلاس قد جعل مناط سريان النظام بالنسبه للشخص الطبيعي هو "الممارسه" حيث نصت الماده (٤) من النظام علي انه: " تسري احكام النظام علي كل من: ا- الشخص ذي الصفه الطبيعيه الذي يمارس اعمالا تجاريه او مهنيه او اعمالا تهدف الي تحقيق الربح"، ولما كانت الممارسه تقتضي احتراف النشاط وامتهانه والاستمرار في مزاولته؛ وبما ان "الممارسه" تقوم علي اساسات ثلاثه: اولها: وجود الترخيص الذي يسمح للشخص الطبيعي بممارسه النشاط؛ لان غير المرخص الاصل فيه عدم ممارسه تلك الاعمال والاستمرار فيها، ولو كان ممارسا لها لاستخرج ترخيصا يخوله ممارسه تلك الاعمال، وفعل اي من تلك الاعمال دون الحصول علي التراخيص اللازمه لها يجعل ذلك الفاعل مخالفا للانظمه والتعليمات المنظمه لتلك الاعمال ومخلا بالاشتراطات التي وضعت للترخيص حمايه للنشاط وللمستفيدين منه، ثانيها: وجود المنشاه التي يمارس الشخص الطبيعي اعماله من خلالها، اذ من لازم امتهان النشاط وممارسته علي وجه الدوام وجود منشاه يتم فيها ذلك العمل، ومن ثم فان عدم اتخاذ الشخص الطبيعي منشاه يمارس اعماله فيها يدل علي انه غير ممارس للعمل، ثالثها: ان يكون الشخص الطبيعي يمارس نشاطا فعليا قايما، ولو وجد للشخص الطبيعي ترخيص ومنشاه ولم يكن يمارس نشاطا ظاهرا مثبتا لاي سبب كان؛ فانه – والحال هذه – لا يعد ممارسا للاعمال التي اشترط المنظم لسريان احكام النظام عليه ان يكون ممارسا لها. وبما ان المدين وان كان شخصا طبيعيا الا انه لما كان النشاط الذي يمارسه ونشات غالب ديونه عنه لا علاقه له بالنشاط المرخص له بممارسته، حيث ان غالب ديونه ناشيه عن سلف وقروض اخذها المدين بصفته الشخصيه من افراد طبيعيين، وكفالات من المدين لاشخاص اخرين، وبما ان اخذ المدين بصفته الشخصيه سلف وقروض من افراد طبيعيين ثم الاحتجاج عليهم بافلاسه غير مقبول، وبما ان العبره هي بالنشاط الذي نشات عنه الديون، وبما انه لا علاقه له بالنشاط المرخص له بممارسته، فلا يسوغ ان يكون مشمولا بالحمايه التي يوفرها نظام الافلاس للمدين حسن النيه. كما انه لما كان مقدم الطلب مدينا طبيعيا لا يمارس نشاطا فعليا قايما وقت تقديم الطلب ولا قبيله بقليل، حيث انه متوقف عن ممارسته منذ ١٤٣٨ه – وفق المستندات المقدمه –، فان المدين – والحاله هذه – لا ينطبق عليه مفهوم الممارسه وفق ما تقدم بيانه، ويؤكد ما ذهبت اليه الدايره – فيما يتعلق بوجود نشاط فعلي قايم-: ان الماده الرابعه من لايحه المعلومات والوثايق جعلت من متطلبات تقديم طلب افتتاح اي من اجراءات الافلاس تقديم نبذه عن النشاط خلال الاربع والعشرين شهرا السابقه لتقديم طلب افتتاح الاجراء، والمدين الذي لا يمارس عملا تجاريا او مهنيا او عملا هادفا للربح خلال الاربع والعشرين شهرا السابقه لتقديم الطلب لا يمكن ان يقدم النبذه المطلوبه، وتشير الدايره الي ان اشتراط قيام النشاط وقت تقديم الطلب ينطبق علي الشخص الطبيعي دون الاعتباري، لما تقدم ذكره من ان مناط سريان النظام بالنسبه للشخص الطبيعي هو "الممارسه". ولا يغير من ذلك ان نظام الافلاس صدر متاخرا؛ لانه كان يمكن للمدين ان يتقدم بدعوي افلاس وفق المواد المنظمه للافلاس في نظام المحكمه التجاريه. بناء علي ما تقدم بيانه، فان نظام الافلاس لا يسري علي مقدم هذا الطلب، ومن ثم فان الدايره تقضي بعدم قبول طلب افتتاح الاجراء. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: بالابقاء علي حكمها القاضي بعدم قبول طلب افتتاح اجراء التصفيه، وﷲ الموفق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. عضو (...) عضو (...) رييس الدايره (...)