moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 9 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التاسعه وبناء علي القضيه رقم 4570380650 لعام 1445 ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: بان حول موكله علي حساب مجموعه (....) لصاحبها (...) علي بنك (...)فرع ابها حساب رقم (...) مبلغا وقدره (50,000) خمسون الف ريال لغرض المضاربه به واستثماره حسب الطرق الشرعيه والنظاميه والمضاربه به بموجب عقد مبرم بين الطرفين بتاريخ 18/10/1426ه تحددت فيه مسؤوليه كل طرف ونسبه الارباح الا ان المجموعه المذكوره غادرت (...)واقفلت محلها هناك ولم نعثر علي مقرها الجديد ب(...) الا قريبا، وطالب بالزام المدعي عليها باعاده المبلغ المحول علي حسابها وقدره (50,000) خمسون الف ريال ودفع اتعاب المحاماه (10,000) عشره الاف ريالا وقدم سندا لطلبه تحويل بتاريخ 18/10/1426ه بمبلغ قدره (50,000) خمسون الف ريال علي مطبوعات شركه (...)المصرفيه للاستثمار، وقد عقدت الدايره جلسه في 10/04/1445ه وفيها: حضور المدعي اصاله ووكاله ولم يحضر المدعي عليه ولا من يمثله رغم تبلغه وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله احال الي لايحه الدعوي، وقد عقدت الدايره جلسه في 24/04/1445ه وفيها: سالت الدايره وكيل المدعي هل تم العقد مع المدعي عليه او مع المؤسسه؟ فاجاب قايلا: تم العقد مع وكيل المؤسسه، واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي: الاسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلباته في: الزام المدعي عليه باعاده المبلغ المحول علي حسابه وقدره (50,000) خمسين الف ريالا ودفع اتعاب المحاماه (10,000) عشره الاف ريالا، وبما ان الاختصاص في مجال القضاء من المسايل الاوليه التي يتعين علي الدايره بحثها والفصل فيها ابتداء قبل التطرق لموضوع النزاع، حتي لو لم يدفع به احد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولايه القضاييه، اذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها، بناء علي الفقره رقم (1) من الماده (76) من نظام المرافعات الشرعيه والتي نصت علي: (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها)، ولما كان المدعي يدعي انه تعاقد مع المدعي عليها لغرض المضاربه واستثماره حسب الطرق الشرعيه والنظاميه والمضاربه به بموجب العقد ويطالب الزام المدعي عليه برد هذه المبالغ، ولما نصت عليه الماده (78/1) من اللايحه التنفيذيه لنظام المرافعات الشرعيه، ولما كان التعاقد في هذه الدعوي بتقديم المدعي المال للمدعي عليها، ولما كان هذا التعاقد يصدق عليه معني شركه العنان الفقهيه كما جاء تعريفها في كشاف القناع للامام البهوتي رحمه الله: (احدها شركه العنان: بان يشترك اثنان فاكثر بماليهما) خرج به المضاربه، لان المال فيها من جانب، والعمل من اخر بخلافها، فانها تجمع مالا وعملا من كل جانب لقوله (ليعملا فيه) اي المال (بيديهما وربحه بينهما) علي حسب ما اشترطاه (او) يشترك اثنان فاكثر بماليهما علي ان (يعمل) فيه احدهما) ؛ وبما ان نظام المحاكم التجاريه قد قصر نظره ابتداء علي نظر الدعاوي المتعلقه بالشركات الفقهيه في شركه المضاربه دون غيرها بناء علي الفقره (3) في الماده رقم (16) من نظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي: (تختص المحكمه بالنظر في الاتي: 3- منازعات الشركاء في شركه المضاربه)، وعليه فتكون داخله باختصاص المحاكم العامه لما نصت عليه الماده (31) من نظام المرافعات الشرعيه: (تختص المحاكم العامه بنظر جميع الدعاوي والقضايا والاثباتات الانهاييه وما في حكمها الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري وكتابات العدل وديوان المظالم،...). مما تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي لما هو موضح بالاسباب.