moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم ٤٧٧١٩١٠١٥٧ لعام ١٤٤٨ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للفصل فيها في ان المدعي/ (...)، بصفته مالك مؤسسه (...)، اقام دعواه في مواجهه المدعي عليه/ (...)، بصفته مالك مؤسسه (...)، طالبا الزامه بسداد المتبقي من قيمه بضايع بلاستيكيه ومواد نظافه وردها الي مؤسسته. وبجلسه ١٦/٠١/١٤٤٨ه المنعقده عن بعد بطريق الاتصال المريي، حضرت وكيله المدعي/ (...)، ولم يحضر المدعي عليه او من يمثله رغم تبلغه بموعد الجلسه ورابط الدخول بموجب مهمه التبليغ رقم (٨٢١١٦٨١٨٠)، فقررت الدايره السير في الدعوي حضوريا في حقه وفق الماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه. وبسؤال وكيله المدعي عن دعوي موكلها، قررت ان مؤسسه المدعي عليه طلبت من موكلها توريد بضايع بلاستيكيه ومواد نظافه، وان موكلها بدا التوريد خلال عام ٢٠٢٣م علي ان يتم السداد خلال مده (٤٥) خمسه واربعين يوما من تاريخ كل فاتوره، وانه بقي في ذمه المدعي عليه مبلغ قدره (٢٤,٤١٠.٢٥) اربعه وعشرون الفا واربعمايه وعشره ريالات وخمس وعشرون هلله لم يسدده، وطلبت الزامه بادايه. وبسؤالها عن بينتها، قدمت تعهدا بالسداد خلال مده لا تتجاوز (٤٥) خمسه واربعين يوما، موقعا باسم المدعي عليه/ (...)، وممهورا بختم مؤسسه (...)، ومصدقا من الغرفه التجاريه بابها، كما قدمت مطابقه رصيد محرره علي مطبوعات مؤسسه المدعي وموجهه الي مؤسسه (...)، متضمنه مبلغا قدره (٢٤,٤١٠.٢٥) اربعه وعشرون الفا واربعمايه وعشره ريالات وخمس وعشرون هلله، وممهوره بختم المؤسسه ومذيله بعباره: «الرصيد مطابق حتي تاريخه»، ثم قررت الدايره الفصل في الدعوي. الاسباب: لما كان المدعي تاجرا بصفته مالك مؤسسه (...)، وكان المدعي عليه تاجرا بصفته مالك مؤسسه (...)، وكانت المنازعه ناشيه عن توريد بضايع في نطاق نشاطهما التجاري؛ فان الاختصاص النوعي بنظرها ينعقد للمحكمه التجاريه استنادا الي الماده (١٦/١) من نظام المحاكم التجاريه، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه. ولما ثبت تبلغ المدعي عليه بموعد الجلسه ورابط الدخول اليها، ولم يحضر او ينيب من يمثله، فان الدايره تسير في الدعوي حضوريا في حقه وفق الماده (٣٠) من النظام ذاته. وحيث يطلب المدعي الزام المدعي عليه بان يدفع له مبلغا قدره (٢٤,٤١٠.٢٥) اربعه وعشرون الفا واربعمايه وعشره ريالات وخمس وعشرون هلله، يمثل المتبقي من قيمه البضايع المورده الي مؤسسته؛ فان محل النزاع ينحصر في ثبوت العلاقه التجاريه بين الطرفين، وثبوت التوريد، واستقرار الرصيد المطالب به في ذمه المدعي عليه. ولما كان علي المدعي اثبات ما يدعيه من حق، وللمدعي عليه نفيه، وكانت البينه علي من ادعي واليمين علي من انكر؛ فان عبء اثبات قيام التعامل واستحقاق الثمن يقع علي المدعي، فاذا اثبت نشوء الالتزام انتقل الي المدعي عليه عبء اثبات الوفاء به او انقضايه بسبب اخر، عملا بالمادتين (٢) و(٣/١) من نظام الاثبات، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ٢٦/٠٥/١٤٤٣ه. وحيث قدم المدعي تعهدا موقعا باسم المدعي عليه وممهورا بختم مؤسسه (...)، متضمنا الالتزام بسداد قيمه المشتريات خلال مده لا تتجاوز (٤٥) خمسه واربعين يوما من تاريخ الفاتوره، ومصدقا من الغرفه التجاريه بابها؛ فان هذا المحرر يثبت قيام العلاقه التجاريه بين الطرفين، والتزام المدعي عليه باداء قيمه البضايع المورده في الاجل المحدد. كما قدم المدعي مطابقه رصيد محرره علي مطبوعات مؤسسته، وموجهه الي مؤسسه (...)، ومتضمنه ان الرصيد المستحق يبلغ مبلغا قدره (٢٤,٤١٠.٢٥) اربعه وعشرون الفا واربعمايه وعشره ريالات وخمس وعشرون هلله، وقد مهرت بختم مؤسسه المدعي عليه وذيلت بعباره: «الرصيد مطابق حتي تاريخه»؛ ومن ثم فانها لا تستمد حجيتها من مجرد اعدادها علي مطبوعات المدعي، وانما من اعتماد المدعي عليه لمضمونها بختم مؤسسته، بما يثبت مصادقته علي الرصيد الوارد فيها. ولما كان المحرر العادي يعد صادرا ممن وقعه وحجه عليه ما لم ينكر صراحه ما نسب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، وكانت المستندات المقدمه ممهوره بختم مؤسسه المدعي عليه، وكان التعهد موقعا باسمه، ولم يحضر رغم تبلغه ولم يقدم انكارا للختم او التوقيع او منازعه في مقدار الرصيد؛ فان المحررين يبقيان قايمي الحجيه في مواجهته وفق الماده (٢٩/١) من نظام الاثبات. ولا يعد تخلف المدعي عليه عن الحضور اقرارا بذاته بصحه الدعوي، الا ان غيابه لم يؤثر في حجيه المحررات المقدمه، وقد بقيت دون انكار او معارضه، ولم يقدم ما يثبت عدم صدورها عنه او عدم صحه الرصيد الوارد فيها او الوفاء به. ولما كانت العلاقه بين الطرفين تكيف بانها بيع تجاري بطريق التوريد الاجل، وكان يجب علي المتعاقدين الوفاء بما اوجبه العقد عليهما وتنفيذه طبقا لما اشتمل عليه وبطريقه تتفق مع ما يوجبه حسن النيه، وفق المادتين (٩٤/٢) و(٩٥/١) من نظام المعاملات المدنيه، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١٩١) وتاريخ ٢٩/١١/١٤٤٤ه، وكان الثمن يستحق في البيع معجلا ما لم يتفق علي تاجيله وفق الماده (٣١٧/١)، ويلتزم المشتري باداء الثمن المستحق وفق الماده (٣٤٨) من النظام ذاته؛ وكان الاجل المتفق عليه قد انقضي، وثبتت مصادقه المدعي عليه علي رصيد قدره (٢٤,٤١٠.٢٥) اربعه وعشرون الفا واربعمايه وعشره ريالات وخمس وعشرون هلله، ولم يقدم ما يثبت الوفاء به او انقضاءه؛ فان ذمته تبقي مشغوله بهذا المبلغ. ولما ثبتت العلاقه التجاريه بالتعهد الموقع والمختوم، وثبت مقدار الدين بمطابقه الرصيد الممهوره بختم مؤسسه المدعي عليه، ولم يقدم ما ينفي صدور هذين المحررين او يثبت الوفاء بالمبلغ الوارد فيهما؛ فان الدايره تنتهي الي الزامه بالمبلغ المطالب به نص الحكم: حكمت الدايره بالزام (...)، هويه وطنيه رقم (...)، بان يدفع ل (...)، هويه وطنيه رقم (...)، مبلغا قدره (٢٤,٤١٠.٢٥) اربعه وعشرون الفا واربعمايه وعشره ريالات وخمس وعشرون هلله، وذلك لما هو مبين في الاسباب، وبالله التوفيق والسداد.