tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / companies_law

حكم رقم 433792179 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks

date_gregorian=2022-07-20 date_hijri=1443-12-21 document_type=ruling entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:41c1cba8-b3ea-42bf-b83e-861121663c64 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=companies_law validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: 
فلدي الدايره التجاريه الخامسه عشر وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٣٣٥٠٠ لعام ١٤٤٣ ه
المدعي: 
(...)
المدعي عليه: 
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدمت وكيله المدعي الموضح بياناتها اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكرت فيها ان الشراكه مع المدعي عليها بدات بتاريخ ١٤٤٢/٠٣/٢٤ه الموافق ٢٠٢٠/١١/١٠م، علي ان تقوم المدعي عليها باستيراد فواكه من داخل المملكه وخارجها، وقام موكلها بصفته شريك مضارب بدفع راس مال قدره (٦٠٠,٠٠٠) ستمايه الف ريال، وتحدد نصيب المدعي من الارباح بمبلغ (٣٣٠,٠٠٠) ثلاثمايه وثلاثون الف ريال، ولم تقم المدعي عليها بارجاع راس المال والارباح. وطالبت بالزام المدعي عليها برد قيمه راس المال وقدره (٦٠٠,٠٠٠) ستمايه الف ريال. ٢- التعويض عن اتعاب المحاماه مبلغ قدره (٥٥,٠٠٠) خمسه وخمسون الف ريال. وقدمت سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١- اتفاقيه توريد بتاريخ ٢٠٢٠/١١/١٠م، المبرم بين الطرفين علي مطبوعات المدعي عليها وممهور بختم المدعي عليها. ٢- سند لامر علي مطبوعات المدعي عليها بتاريخ الانشاء في٢٠٢٠/١١/١٠م، بمبلغ قدره (١٥٠,٠٠٠) مايه وخمسون الف ريال، لصالح المدعي. ٣- اتفاقيه توريد بتاريخ ٢٠٢٠/٠٧/١٤م، المبرم بين الطرفين علي مطبوعات المدعي عليها وممهور بختم المدعي عليها. ٤- سند لامر علي مطبوعات المدعي عليها بتاريخ الانشاء في٢٠٢١/٠٥/١١م، بمبلغ قدره (٤٥٠,٠٠٠) اربعمايه وخمسون الف ريال، لصالح المدعي. ثم قدم وكيل المدعي عليها جوابها علي الدعوي المتضمن الدفع بان الشراكه بين الطرفين مضاربه ولا يجوز ضمان راس المال، وقد وقعت خساير علي المدعي عليها بسبب جايحه كورونا. وطالب في جوابه برد الدعوي، وندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخساره التي تكبدتها موكلته. وعقدت الدايره جلسه مرييه في تاريخ ١٤٤٣/١١/٠١ه، وملخصها: حضر طرفا الدعوي وكاله، وبسؤال وكيله المدعي عن دعوي موكلها احالت الي صحيفه الدعوي ومرفقاتها، وبعرضها علي وكيل المدعي عليها طلب مهله للاجابه. وعقدت الدايره جلسه مرييه في تاريخ ١٤٤٣/١١/٣٠ه، وملخصها: حضر طرفا الدعوي وكاله، وقدم وكيل المدعي عليها جوابها علي الدعوي كتابه، المتضمن: اولا: ان العلاقه التعاقديه بين موكلته والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكه ومضاربه بين الطرفين وهما شريكان في الربح والخساره، وهذا هو الاصل والضابط الشرعي لعقود الشراكه، ولا يصح شرعا في عقد الشراكه ضمان راس المال؛ لانه من الشروط المفضيه للغرر والجهاله، والخساره يتحملها راس المال. ثانيا: ان موكلته شركه مرخصه من وزاره التجاره ولها قوايم ماليه سنويه تبين وضع الشركه من ناحيه الربح والخساره، وتبين وضع الشركه ماليا، وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركه لعام (٢٠٢٠م) الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...)، والذي تبين خساره المدعي عليها. ثالثا: ان موكلته لم تفرط، ولم تقصر ولم تتعمد اتلاف راس المال، ولم تكن سببا في الخساره، وتعود الخساره لسبب خارج عن ارادتها، حيث تعرضت لظروف قاهره، وقد سبق ان تقدم اخرين بدعوي ضد موكلته في نفس موضوع النزاع، وصدر حكم المحكمه التجاريه بجده الدايره، التجاريه الثامنه، القضيه رقم (...)، وتاريخ ١٤٤٢/٠٩/١٥ه، برفض دعواهم بتسبيب مؤداه (انه ليس لاحد الشركاء اشتراط ضمان الربح او تحمل خساره او ضمان لراس المال). وبما ان العقد عقد شراكه، فان المطالبه براس المال لا تجوز شرعا في حاله الخساير، ولانهاء الامر علي الوجه الشرعي والنظامي الصحيح يتقاسم الطرفان الخساره كل بحسب حصته ومساهمته في راس المال، ويتحمل كل شريك في العقد الخساره بحسب مساهمته في الشراكه، اما ان يتحمل الخساره من طرف واحد فقط بناء علي دعوي المدعي، فهذا امر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كليا مع مقتضي عقد الشراكه، وختم المذكره بالطلبات الوارده اعلاه. وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه.
الاسباب:
وقد حصرت وكيله المدعي طلباته في الزام المدعي عليها برد قيمه راس المال وقدره (٦٠٠,٠٠٠) ستمايه الف ريال، والتعويض عن اتعاب المحاماه مبلغ قدره (٥٥,٠٠٠) خمسه وخمسون الف ريال. واجمل وكيل المدعي عليها اجابته في ان المدعي عليها قامت بالمتاجره ببيع وتوريد فواكه الا انه خسرت راس المال. وبما ان وكيله المدعي طالبت برد قيمه راس المال مبلغ قدره (٦٠٠,٠٠٠) ستمايه الف ريال، ولما كانت المدعيه وكاله اسست دعوي موكلها علي العقدين المبرمين بين الطرفين، وانتهاء مدته، ومطالبتها باسترداد كامل راس المال نظير تفريط المدعي عليها حسب الدعوي، والمتضمن ايضا في مادته (الخامسه) تسلم المدعي عليها راس مال المدعي، وكذلك السندين لامر المرفقين والمحرر من المدعي عليها للمدعي بكامل راس المال، والذي تعده الدايره كان لم يكن باعتبار قيام الحكم الماثل مقامه، بينما اقرت المدعي عليها باستلام المبلغ وابرام العقدين، ودفعت بحدوث الخساره، والذي تعده الدايره دفعا غير مقبول علي عواهنه باعتبار ان الدفع بالخساره يمكن اعماله وتنزيل اثاره الشرعيه عليه فقط في حال ثبت ادخال راس المال ضمن وعاء الشراكه، وتحقق المضاربه به علي وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركه مبالغ شراء المحاصيل الزراعيه وقت توقيع الاتفاقيه محل الدعوي من راس مال المدعي تحديدا، وما يثبت الظروف القاهره واقعيا ومستنديا، وما يثبت تسبب ذلك بالخساير بشكل مباشر لراس المال؛ وذلك باي وسيله من وسايل الاثبات الشرعيه، الا ان الدايره امهلت المدعي عليها لتقديم ذلك فعجزت عن تقديمها، وعلي النقيض تماما، فقد تقدمت المدعي عليها بحكم المحكمه الجزاييه بمحافظه جده المشمول بالصك رقم: (...) وتاريخ ١٤ /٩ /١٤٤٢ه؛ والقاضي بادانه (...) بمخالفه نظام التستر، وكذا ثبوت مزاوله اعمال محظوره عبر الشركه المدعي عليها، والحكم مقدم من المدعي عليها بذاتها، ومن سعي في نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه، وهو الاهمال الصريح والتفريط البين باموال المدعي، ولذا فصيرت الدايره يد المدعي عليها ضامنه لاموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعي عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، او التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، او التفريط والاهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعا. وقد استقر القضاء التجاري علي نقل عبء الاثبات علي المضارب في دعوي الخساره, والمتقرر في اصول الاثبات الشرعيه ان الاصل اذا عارضه ظاهر اقوي منه انتقل الحكم الي الظاهر؛ لان دلاله الحال والقراين والشواهد قايمه وتنبي بحدوث امر يغير حاله الاصل فتكون بمثابه دليل علي كذب من يتمسك بالاصل, فاذا اقترن بحال المضارب دلايل ترجح وقوع تعديه او تفريطه بمال المضاربه - كما ثبت في هذه الدعوي - فانه ينقلب في هذه الحال الي مدع مطالب بالاثبات ولقوله -صلي الله عليه وسلم-: (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه)، ولان الاصل سلامه راس المال حتي يثبت خلافه، وبما ان المدعي عليها شركه ذات مسؤوليه محدوده، وقامت بجمع الاموال لاستثمارها لحاسب الغير مخالفه بذلك الفقره الاولي من الماده (١٥٣) من نظام الشركات التي نصت علي: (لا يجوز ان يكون غرض الشركه ذات المسؤوليه المحدوده القيام باعمال البنوك او التمويل او الادخار او التامين او استثمار الاموال لحساب الغير)، وتشير الدايره الي ان حكمها الماثل في مواجهه المدعي عليها يعد حضوريا استنادا للماده (٣٠/١) من نظام المحاكم التجاريه، مما تنتهي معه الدايره الي قبول الطلب. واما عن مطالبتها بالتعويض عن اتعاب المحاماه مبلغ قدره (٥٥,٠٠٠) خمسه وخمسون الف ريال، ولما كانت نصوص الشريعه الاسلاميه وما قرره فقاءها من شتي المذاهب وكذلك المنقولات القانونيه قد تظافرت في تحمل خاسر الدعوي ما تكبده الطرف الاخر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعه من الاضرار الناشيه عن الجاء من عليه الحق لصاحب الحق الي كل ذلك، منها قوله صلي الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، والقاعده الفقهيه: "الضرر يزال" والاصل في ان "الضرر لا يزال بضرر"، قال في الانصاف:" لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل. جزم به في الفروع. وقاله الشيخ تقي الدين - رحمه الله - ايضا."، وعليه فان الدايره قدرت بما لها من سلطه التقدير استحقاق المدعي للمبلغ الوارد بمنطوقها، ورات ان ذلك المبلغ كفيل بالقيام بحق المدعي المقرر له سلفا، للموازنه بين رتق الضرر وعدم الحيف علي الطرف الاخر بتحميله مبالغ خارجه عن نطاق المعتاد، حيث نص الفقهاء ان يكون ما غرمه صاحب الحق في سبيل تحصيله مما يغرمه الناس عاده في سبيل استحصال حقوقهم ليستحق التعويض عنه، وهو ما نص عليه شيخ الاسلام ابن تيميه –رحمه الله-، مما تنتهي معه الدايره الي القبول الجزيي للطلب.
نص الحكم:
فلكل ما تقدم، حكمت الدايره بالاتي: ١- الزام المدعي عليها (...) شركه شخص واحد، سجل تجاري رقم (...)، بدفع مبلغ قدره (٦٠٠,٠٠٠) ستمايه الف ريال، للمدعي (...)، هويه رقم (...))، لقاء راس المال. ٢- الزام المدعي عليها (...) شركه شخص واحد، سجل تجاري رقم (...)، بدفع مبلغ قدره (٥,٠٠٠) خمسه الاف ريال، للمدعي (...)، هويه رقم (...)، تعويضا عن اتعاب المحاماه. وبالله التوفيق.