moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 24 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ١٢٧١ لعام ١٤٤١ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ شركه (...) غير ذلك (...) القاضي (...) رييسا القاضي (...) عضوا القاضي (...) عضوا (الوقايع) تتلخص وقايع الدعوي بالقدر اللازم للفصل فيها انه تقدم المدعي الي المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه ونص دعواه ((افيد فضيلتكم بان موكلتي تعاقدت مع المدعي عليها بتاريخ ١٩/ ٠٧/ ٢٠١٨م لبناء عماره سكنيه بقيمه اجماليه و قدرها ٤٣٠،٨٣٢ ريال (مرفق صوره من العقد) ، وحيث انه تم الاتفاق بين الطرفين علي بنود و ان موكلتي قد التزمت بما جاء في العقد وتم تحويل الدفعه الاولي لحساب المدعي عليها عند توقيع العقد بمبلغ وقدره ثلاثه و اربعون الف ريال، وحيث ان المدعي عليها لم تلتزم ببنود العقد وقد توقفت عن العمل بتاريخ ٢٠/ ١٢/ ١٤٣٩ه وان موكلتي بذلت ما بوسعها لحل المشكله بالطرق الوديه وغيرها ولكن دون جدوي مما اضطرت للجوء الي التقاضي وتوكيل الغير لرفع الدعوي امام هذه المحكمه الموقره و التي قيدت برقم ٢١٦ لعام ١٤٤٠ه وصدر الحكم فيها لصالح موكلتي ونصه: (اولا: الزام شركه (...) سجل تجاري رقم (...) باصلاح العيوب الهندسيه وفق ما تضمنه التقرير الهندسي ثانيا: الزام المدعي عليها بتنفيذ عقد المقاوله المؤرخ في ١٩/ ٠٧/ ٢٠١٨م ثالثا: الزام المدعي عليها بان تدفع ل(...) اتعاب المكتب الهندسي بمبلغ ٨٤٠٠ ريال) والذي تم تاييده من محكمه الاستيناف برقم ١٩١ لعام ١٤٤١ه (مرفق صوره من الحكم). ولا يخفي علي فضيلتكم ما في التقاضي واجراءاته من اتعاب ومصروفات يتكبدها صاحب الحق بسبب مماطله من عليه الحق بالاضافه الي اضاعه كثير من الوقت والجهد، وذلك مما يوجب مساءله المماطل وتعويض صاحب الحق رفعا للضرر الواقع عليه و ذلك لقول النبي صلي ﷲ عليه و سلم: (لا ضرر و لا ضرار) والقاعده الشرعيه الضرر يزال ولما في الجاء صاحب الحق للقضاء و تحمله نفقات و مصاريف الدعوي ظلم يشبه الغصب في تفويت الانتفاع بالمغصوب من وقت و جهد و ما يبذل من مال للحصول علي حقه و الغصب يوجب الضمان لقوله صلي ﷲ عليه وسلم: (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه) وقال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه ﷲ: "واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ، ومطل صاحب الحق حقه ، حتي احوجه الي الشكايه ، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل ، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد" انتهي من مجموع الفتاوي (٢٤/ ٣٠). فلذلك تقدمت الي فضيلتكم بدعواي هذه ضد المدعي عليها للمطالبه بتعويض موكلتي عن اضرار التقاضي واتعاب المحاماه بناء علي ما تقدم وبناء علي نظام المرافعات الشرعيه ولايحته التنفيذيه الماده ٧٣/ ٣ والتي تنص علي (تنظر المحكمه التي اصدرت الحكم دعوي التعويض عن الاضرار الناتجه من المماطله في اداء الحقوق محل الدعوي) و نطلب من فضيلتكم الزام المدعي عليها شركه (...) بان تدفع لموكلتي مبلغا وقدره (٣٠،٠٠٠) ثلاثون الف ريال سعودي تعويضا عن مصروفات الدعوي واتعاب المحاماه التي تحملتها موكلتي بسبب تعنت ومماطل المدعي عليها في اداء الحق الذي عليها لموكلتي))، وفي جلسه لاحقه تشير الدايره الي ان وكيل المدعيه تقدم بالدعوي رقم ١٦ لعام ١٤٤٢ه لدي هذه الدايره ونظرا لاتحاد الموضوع واتحاد اطراف الدعوي قررت الدايره ضم القضيه رقم ١٦ لعام ١٤٤٢ه لهذه القضيه وصدر قرار الضم رقم ٦٦٧ وتاريخ ١٣/٠٥/١٤٤٢ه ونظرا لتهيؤ الدعوي للفصل فيها قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها اصدرت الدايره حكمها مؤسسا علي ما يلي: (الاسباب) وبعد تامل الدعوي، والاطلاع علي مستندات وبيانات صحيفه الدعوي، ولما كانت المدعيه تطالب المدعي عليها باتعاب محاماه ومصاريف للدعوي وقدرها (٣٠٠٠٠) ثلاثون الف ريال فان الدعوي تدخل في ولايه القضاء التجاري نوعيا وفقا للماده (٣٥) من نظام المرافعات الشرعيه؛ وتدخل تحت ولايه المحكمه مكانيا كذلك، كون الدفع المكاني يسقط من اول جلسه ترافع اذا لم يدفع به، واما عن موضوع الدعوي فان المدعيه تطالب المدعي عليها باتعاب محاماه ومصاريف للدعوي وقدرها (٣٠٠٠٠) ثلاثون الف ريال، وبعد تامل الحكم الصادر في القضيه التي تطالب بمصاريفها المدعيه تبين ان الدعوي لم تكن في دين مستقر، وانما كانت في اعمال مقاوله وعيوب هندسيه، وقد وضع اهل العلم شروطا وضوابط لاستحقاق التعويض عن نفقات التقاضي واجره المحاماه، ومنها: ان يكون الدين ثابتا، وان يكون حالا، وامتناع المدين عن السداد، وترتب نفقات فعليه علي المطالبه، وغير ذلك من الشروط، ولما كانت دعوي المدعيه غير مطابقه لما سبق تنتهي الدايره في حكمها الي ما يرد في منطوقه. (منطوق الحكم) برفض الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. عضو (...) عضو (...) رييس الدايره (...) الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم ٣٦٧ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ شركه (...) غير ذلك (...) القاضي (...) رييسا القاضي (...) عضوا القاضي (...) عضوا (الوقايع) لما كانت وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان الحكم يحيل اليه منعا للتكرار، والذي انتهت فيه الدايره التجاريه الاولي في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره الي رفض الدعوي؛ لما هو موضح في الاسباب، ثم قدمت المستانفه اعتراضها علي الحكم والذي اشتمل علي اسباب حاصلها:- من الناحيه الشكليه: قدم الاعتراض في الميعاد المحدد؛ فهو حري بالقبول شكلا.- من الناحيه الموضوعيه: تطلب المدعيه ووكيلها الاعتراض علي الحكم استنادا لنص الماده (١٨٩) من نظام المرافعات الشرعيه، وذلك للاسباب الاتيه: اولا: مخالفه الحكم المعترض عليه لاحكام الشريعه الاسلاميه والانظمه المرعيه بالمملكه، حيث ان المدعيه قد تقدمت بالدعوي المنظوره طالبه الحكم لها بالتعويض عن اتعاب المحاماه التي تكبدتها جراء رفع دعواها ضد شركه (...) للتجاره والصناعه، حيث ان الاخيره قد توقفت عن تنفيذ العقد المبرم بينها والمدعيه دون مبرر شرعي او نظامي لذلك، فضلا علي انه من الثابت لدي المحكمه الموقره ان المدعي عليها هي من توقفت عن تنفيذ العقد سالف الذكر، ولقاء ذلك صدر الحكم لصالح المدعيه في القضيه المرقمه ب(٢١٦) لعام١٤٤٠ه والمؤيد من محكمه الاستيناف برقم (١٩١) لعام ١٤٤١ه، والقاضي بالزام المدعي عليها تنفيذ عقد المقاوله المبرم بينها والمدعيه.-وتتمثل مخالفه الحكم المعترض عليه لاحكام الشريعه الاسلاميه والانظمه المرعيه فيما يلي:ا- لا يخفي علي علم فضيلتكم ان الضرر هو كل اذي يصيب الانسان في حق من حقوقه او في مصلحه مشروعه له، والشريعه الاسلاميه حرمت تعمد اضرار الانسان بغيره تحريما قاطعا، حيث جاءت الشريعه الحنيفيه برفع الضرر في قوله صلي الله عليه وسلم: (لاضرر ولا ضرار)، فالمدعي عليها وكما هو ظاهر لفضيلتكم قد اضرت بالمدعيه بالغ الضرر؛ وذلك بتوقفها عن تنفيذ العقد، بالرغم من سعي المدعيه جاهده بكل الطرق الوديه لاستيناف العمل، وهو مالم يتم، مما اضطرت معه المدعيه رفع الدعوي والزامها بتنفيذ العقد جبرا، وعليه يتبين معه مخالفه الحكم المعترض عليه لاحكام الشريعه الاسلاميه، ويستوجب بالتالي نقضه. ب-نصت الماده (٨٤/ب) من نظام المرافعات الشرعيه علي ان: (للمدعي ان يقدم من الطلبات العارضه ما ياتي:.....ب- طلب الحكم له بالتعويض عن ضرر لحقه من الدعوي الاصليه، او من اجراء فيها)، مما يؤكد معه احقيه المدعيه في التقدم بهذه الدعوي؛ لتعويضها عن الضرر الذي حاق بها من الدعوي الاصليه، والجاؤها للتقاضي، اضافه الي تكبدها اتعاب المحاماه؛ وذلك راجع لعدم اختصاصها بالامور القانونيه، مما تحتم معه بطبيعه الحال استعانتها بمحامي؛ للترافع عنها. ثانيا: مخالفه الحكم المعترض عليه لماهو ثابت بالبينات وبحكم نهايي بات ومكتسب القطعيه:ان الثابت من دعوي المدعيه هو قيام المدعي عليها بالتوقف عن العمل بتاريخ ٢٠ / ١٢ / ١٤٣٩ه، وكذا بذل المدعيه كل مافي وسعها لحل المشكله وديا ولكن دون جدوي، مما دفعها الي رفع دعوي قيدت لاحقا برقم (٢١٦) لعام١٤٤٠ه والذي صدر الحكم فيها بتقرير الحق لصالح المدعيه، وتم علي اثر ذلك تاييده من محكمه الاستيناف برقم (١٩١) لعام ١٤٤١ه، وظلت تلك الدعوي متداوله امام القضاء لما يقارب السنه واربعه اشهر، وقد ورد في صك الحكم ما نصه: (وبما ان التقرير يؤكد وجود العيوب في تنفيذ المدعي عليها لمبني المدعيه ويؤكد صحه دعواها) والذي يؤكد معه صحه دعوي المدعيه، ويؤكد في الوقت ذاته مخالفه المدعي عليها للعقد المبرم بينها ولمدعيه، والذي ادي بدوره الي لجوء المدعيه لساحات القضاء، وحيث كفلت الشريعه الاسلاميه لكل شخص مسلما كان او غير مسلم حق اللجوء الي القضاء؛ لانصافه من الظلم والاعتداء الواقع عليه، وكذا لايخفي علي فضيلتكم ان حق التقاضي ليس حقا مطلقا؛ بل هو مقيد بتحقيق مصلحه جديه ومشروعه. ثالثا: القصور والخطا في التسبيب والاستدلال:لا يخفي علي علم فضيلتكم ان الحكم القضايي لا يستقيم الا بتكامل اسبابه وانسجامها مع الوقايع والمنطوق، مع وجوب ان تتضمن الاسباب التوصيف الصحيح للدعوي، وتقرير الاختصاص بنظرها، واستعراض مهمات وقايع المرافعه، وبالاخص طلبات الخصوم والدفع والدفاع، وفحص اسانيدها ومناقشتها؛ للوصول الي الحكم العادل وفق المبادي القضاييه المستقره علي هدي احكام شريعتنا المطهره، في جمله اسباب يحشد لها القاضي سياقا علميا يستشرف اثاره في قناعه الاخرين بحكمه، مع ايضاح هذا الاخير للمترافعين؛ لتمكينهم من حق الاعتراض علي الاسباب التي يدور عليها محور الحكم، فان لم تكن ثمه اسباب واضحه او كانت مبتسره، او يشوبها الغموض والتداخل، او الاقتضاب المخل، فان قاضي الموضوع والحال ما ذكر لم يجعل الخصوم علي بينه من امرهم ازاء ما صدر في حقهم من حكم، بل انه من خلال هذا الايراد الحكمي قد حال بشكل غير مباشر دون الاعتراض علي الحكم؛ حيث ان التسبيب بوضوحه وتكامله يفسر المنطوق، فالتسبيب جزء من المنطوق وهو المحمول علي الاسباب بالنص او الاقتضاء، ولا يتاتي الحمل علي غموضا او قصورا فضلا علي انعدام.-ولماكان الحكم المعترض عليه قد استند في اسبابه علي ما نصه: ( وبعد تامل الحكم الصادر في القضيه التي تطالب بمصاريفها المدعيه، تبين ان الدعوي لم تكن في دين مستقر، وانما كانت في اعمال مقاوله وعيوب هندسيه، وقد وضع اهل العلم شروطا وضوابط لاستحقاق التعويض عن نفقات التقاضي واجره المحاماه ومنها ان يكون الدين ثابتا وان يكون حالا، وامتناع المدين عن السداد، وترتب نفقات فعليه عن المطالبه، وغير ذلك من الشروط، ولما كانت دعوي المدعيه غير مطابقه لما سبق تنتهي الدايره في حكمها علي ما يرد في منطوقه)، وهي اسباب مبتسره موصومه بالاقتضاب المخل لاتصلح لحمل الحكم الطعين، اضافه الي عدم تحقق الحكم من توافر شروط التعويض عن اتعاب المحاماه من عدمه، فلا يخفي علي فضيلتكم ان شروط استحقاق التعويض عن اضرار التقاضي(اتعاب المحاماه)هي:١- كسب الدعوي؛ فلا يختلف الفقهاء وشراح الانظمه علي ان التعويض لايكون الا لمن يكسب الدعوي.٢- ثبوت الضرر؛ فمتي ما وجد الضرر وجد التعويض، والضرر يثبت بالادله البراهين.٣-واقعيه اسباب الضرر؛ فيلزم ان تكون اسباب الضرر واقعيه ومعقوله؛ بان تكون متناسبه مع واقع الدعوي وحجمها وواقع صاحب الشان وحالته الماديه والاجتماعيه. وكل تلك الشروط متحققه جليا في دعوي التعويض الماثل حكمها الطعين امام فضيلتكم. وانتهت في اعتراضها الي طلب: اولا: قبول الاستيناف شكلا؛ لتقديمه خلال المده النظاميه. ثانيا: نقض الحكم المعترض عليه، واعاده القضيه لاصحاب الفضيله اعضاء الدايره التجاريه الاولي والحكم للمدعيه بالطلب الوارد بلايحه الدعوي.وفي هذه الجلسه المنعقده في يوم الخميس الموافق ٠٦ / ٠٧ / ١٤٤٢ه ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل فيها اصدرت الدايره حكمها لما يلي من : (الاسباب) لما كان المعترض قد قدم اعتراضه علي الحكم خلال الاجل المحدد نظاما فانه مقبول شكلا اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر للدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ملحوظات تحول دون تاييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد علي ما اثاره المستانف في اعتراضه الامر الذي تنتهي معه الدايره الي تاييد الحكم محمولا علي اسبابه. (منطوق الحكم) حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر في القضيتين المضمومتين الي بعضهما رقم (١٢٧١) لعام ١٤٤١ ه ورقم (١٦) لعام ١٤٤٢ه من الدايره التجاريه الاولي في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بجلسه يوم الاثنين الموافق ١٣/ ٠٥/ ١٤٤٢ه القاضي برفض الدعوي. وﷲ الموفق وصلي ﷲ علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم. عضو (...) عضو (...) رييس الدايره (...)