moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الوقايع: تتلخص واقعات القضيه الماثله في ان وكيل المدعيه تقدم بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليها، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها في جلسه تحضيريه بتاريخ: ٨/ ١١/ ١٤٤٤ه، وفيها حضر المدعي وكاله/ (...) سجل مدني رقم: (...) بالوكاله رقم: (...) والمرخص له بمزاوله مهنه المحاماه بالترخيص رقم: (...)، فيما تخلفت المدعي عليها عن الحضور بموجب البلاغ رقم: (...)، وبناء علي ما ورد في الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد افهمت الدايره وكيل المدعيه ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده: (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته اجاب انها علي وفق ما جاء بلايحه الدعوي المرفقه في ملف القضيه الالكتروني والمتضمنه ما نصه: (اولا: موضوع الدعوي: في تاريخ: ١/ ١/ ٢٠١٨م، تم الاتفاق بين موكلتي/ شركه(...) المحدوده– سجل تجاري رقم: (...) وبين المدعي عليها/ مؤسسه (...) التجاريه – سجل تجاري رقم: (...)، بموجب اتفاقيه (منح تسهيلات) تقوم موكلتي بموجبه منح تسهيلات بسقف حد ايتماني محدد لمشتروات المدعي عليها بمبلغ اجمالي قدره: (١٥٠,٠٠٠) ريال. في تاريخ: ٢/ ٦/ ١٤٣٩ه، قامت المدعي عليها بتحرير سند لامر بمدينه الطايف، بمبلغ وقدره: (١٥٠.٠٠٠)، لضمان الحد الايتماني بموجب الاتفاقيه الموقعه بين الطرفين، والالتزام بسداد قيمه البضاعه المورده لها حسب المده المتفق عليها. قامت موكلتي بتوريد عدد من وحدات التكييف - وقد اوفت موكلتي بالتزامها بتسليم ما تم الاتفاق عليه للمدعي عليها محل التعاقد، سددت المدعي عليها جزء من المبلغ وتبقي في ذمه المدعي عليها لموكلتي مبلغ وقدره: (٣١,٧٠٢.٧٥) واحد وثلاثون الف وسبعمايه وريالان، وخمسه وسبعون هلله، وحيث قد مر فتره كبيره علي انتهاء الاتفاقيه وانجاز موكلتي جميع الاعمال الموكله لها ولم تري موكلتي اي استجابه فعليه من المدعي عليها لدفع مستحقات موكلتي رغم المحاولات المتكرره منها لحث المدعي عليها لدفع المستحقات، ولكن للاسف كانت المدعي عليها دايما تتهرب وتماطل في الدفع، وحيث ان العمل المتبادل بين الطرفين كان يقوم علي الثقه وحسن التعامل الذي هو واجب شرعي، وقال الله في كتابه الكريم (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود). ولما كان ذلك وكان تاخير المدعي عليها ومماطلتها في تنفيذ التزاماتها قد اضر بموكلتي، وحيث انه وفقا لما تقتضيه حسن النيه في تنفيذ العقود فان موكلتي تطلب من عداله المحكمه بطلبها الشرعي والنظامي والقانوني بالزام المدعي عليها بالاتي: - ثانيا: - طلبات موكلتي. ا- الزام المدعي عليها بسداد مبلغ وقدره: (٣١,٧٠٢.٧٥) ريال سعودي. ب- اتعاب محاماه نسبه ١٠% من المبلغ المطالب به: (٣,١٧٠.٢٧) ثلاثه الاف ومايه وسبعون ريال)، وبسؤاله عن بينه موكلته ذكر انها تتمثل في: (طلب تسهيلات ايتمانيه وكشف حساب غير مترجم لم يذيل بما يشغل ذمه المدعي عليها، وسند لامر مؤرخ في: ٢/ ٦/ ١٤٣٩ه محرر من (...) المفوض عن المدعي عليه بموجب طلب التسهيلات ومذيل بذات التوقيع المذيل في طلب التسهيلات والممهور بختم المدعي عليه)، وطلب السير في الدعوي والحكم علي المدعي عليها بالمبلغ محل المطالبه واتعاب التقاضي، وبناء عليه رفعت الجلسه ثم اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي الاسباب التاليه: الاسباب: تاسيسا علي الوقايع السالف ايرادها، ولما كانت دعوي المدعيه ناشيه عن عقد توريد وقد تحققت صفه التاجر في طرفي الدعوي، الامر الذي يجعل المحكمه التجاريه مختصه بنظر النزاع الماثل، استنادا علي ما نصت عليه الفقره (١) من الماده (السادسه عشره) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٩٣) وتاريخ: ١٥/ ٨/ ١٤٤١، واما عن الموضوع: فان المدعيه تطلب الزام المدعي عليها بان تدفع لها مبلغا قدره: (٣١,٧٠٢.٧٥) واحد وثلاثون الف ريال، اضافه الي التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره: (٣,١٧٠.٢٧) ثلاثه الاف ومايه وسبعون ريال، فاما عن الطلب الاول، فان المدعيه قدمت لاثبات العلاقه التعاقديه بينها والمدعي عليه مستند طلب تسهيلات ممهور بتوقيع وختم المدعي عليها والمصدق من الغرفه التجاريه بالطايف، كما قدمت لاثبات استحقاقها لمبلغ المطالبه سند لامر مؤرخ في: ٢/ ٦/ ١٤٣٩م، بمبلغ اكثر من مبلغ المطالبه محرر من ماجد الشهري المفوض عن المدعي عليها بموجب طلب التسهيلات ومذيل بذات التوقيع المذيل في طلب التسهيلات، ولما كان امضاء مفوض المدعي عليها علي هذا المستند يعد اقرارا بالكتابه، وقد جاءت الشريعه باعتباره والاخذ به في الاثبات، قال الامام البهوتي -رحمه الله- في كشاف القناع: " قال في الاختيارات: وتنفذ الوصيه بالخط المعروف وكذا الاقرار اذا وجد في دفتره وهو مذهب الامام احمد انتهي، لقوله صلي الله عليه وسلم: (ما حق امري مسلم يبيت ليلتين الا ووصيته مكتوبه عنده)، ولم يذكر امرا زايدا علي الكتابه فدل علي الاكتفاء بها"، وقال ابن فرحون -رحمه الله- في التبصره: (وان قال: لفلان عندي او قبلي كذا وكذا بخط يده قضي عليه؛ لانه خرج مخرج الاقرار بالحقوق)، كما نصت الماده: (١٦٠٩) من مجله الاحكام العدليه علي انه: "اذا كتب احد سندا او استكتبه من كاتب واعطاه لاخر موقعا بامضايه او مختوما، فاذا كان مرسوما اي حرر موافقا للرسم والعاده فيكون اقرارا بالكتابه ويكون معتبرا ومرعيا كتقريره الشفاهي والوصولات المعتاده واعطاؤها هو من هذا القبيل"، ولما كان الاصل بقاء المبلغ في ذمه المدعي عليها وعدم قيامها بسداده، الامر الذي تري معه الدايره ان ما قدمته المدعيه لاثبات ما تدعيه يعد بينه كافيه وموجبه للحكم بها، واما عن الطلب الثاني للمدعيه وهو الزام المدعي عليها التعويض عن اضرار التقاضي، فان المنظم في نظام المحكمه التجاريه اوجب علي المحكمه الفصل في طلب التعويض بما في ذلك مصاريف التقاضي وفق ما نصت عليه الماده (الرابعه والستون بعد المايه) من لايحه النظام، وجعلت تقدير ذلك التعويض منوطا بالدايره مراعيه في تقديرها له جسامه الضرر ومقدار المبلغ المحكوم به ومماطله المحكوم عليه والعرف او العاده المستقره في ذلك وراي الخبير حال وجود مقتض لذلك، وقد تبين للدايره ان المدعي عليها قد مطلت المدعيه حقها الثابت في ذمتها دون مسوغ مقبول، مما يجعل مطالبتها بالتعويض امر جدير بالايجاب؛ قال ابن تيميه رحمه الله: (واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد)، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي تقدير التعويض للمدعيه عن اتعاب التقاضي وفق الوارد في منطوق حكمها ادناه، وتراه كافيا في جبر الضرر الواقع عليها، وترفض مطالبتها في ما زاد عن ذلك، ولما كانت المدعي عليها قد تبلغت بهذه الجلسه وتخلفت عن حضورها، ولما كان المنظم في نظام المحاكم التجاريه قد نص في الفقره (١) من الماده (الثلاثون) علي انه: (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك)، الامر الذي يجعل الحكم في هذه الدعوي حضوريا في حق المدعي عليها، وتاسيسا علي ما سبق فان الدايره تنتهي الي حكمها الوارد في منطوقه ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره حضوريا بما يلي : اولا: بالزام المدعي عليها مؤسسه (...)التجاريه سجل تجاري رقم (...) لصاحبتها (...) سجل مدني رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٣١,٧٠٢.٧٥) واحد وثلاثون الفا وسبعمايه وريالان وخمسه وسبعون هلله. ثانيا: بالزام المدعي عليها مؤسسه (...)التجاريه سجل تجاري رقم (...) لصاحبتها (...) سجل مدني رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٣٠٠٠) ثلاثه الاف ريال. اتعاب تقاضي والله الموفق،، وصل اللهم وسلم علي نبينا محمد.