tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / debt_recovery

حكم رقم 4430028220 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 21 chunks

date_gregorian=2022-09-26 date_hijri=1443-11-02 document_type=ruling entity=document_number:e6974a52-552d-4bfd-a220-377688555526 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=debt_recovery validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: 
فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 439431487 لعام 1443 ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
تتلخص الوقايع بالقدر اللازم لاصدار الحكم في ان المدعي تقدم بصحيفه دعوي، وبمطالعتها اتخذت لها الدايره ما يلزم وحددت لنظرها جلسه بتاريخ 2-11-1443ه وفيها تبين حضر المدعي بالوكاله رقم: (...)، والمدعي عليه بالوكاله رقم: (...)؛ وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله قدم مذكره نصها: " لايحه دعوي مطالبه ماليه بارباح وتعويض واستلام ذهب مقدمه من موكلي السيد/ (...)، سجل مدني رقم: (...) "مرفق رقم 1"، والسيد/ (...)، سجل مدني رقم: (...) "مرفق رقم 2"، ويمثلهما وكاله/ (...) بموجب الوكالتين رقمي: وكاله رقم: (...) وتاريخ: 13/08/1443ه، ووكاله رقم: (...) وتاريخ: 13/08/1443ه "مرفقي رقم 3، 4" (المدعيين) ضد: مؤسسه/ (...) للذهب والمجوهرات، سجل تجاري رقم: (...) وعنوانها: ص.ب (...) (...)21441، شارع (...)/ (...)/ مركز (...) التجاري الجديد/ محل رقم 346/347 (المدعي عليها). حيث ان موكلي تعاقدا مع المدعي عليها وفق عقد مضاربه بتاريخ: 15/09/2015م "مرفق رقم 5"، علي ان يدفعا لها ويسلمها (1000) الف جرام من الذهب صافي عيار (24)، وقد تم استلامه من قبل المدعي عليها بموجب سند قبض رقم: (1267016611) وتاريخ: 15/09/2015م "مرفق رقم 6"، علي ان تقوم المدعي عليها بتشغيل هذا الذهب، ومنح موكلي كل ثلاثه اشهر ميلاديه "ربع سنوي" عن كل كيلو من الذهب مبلغ وقدره: من (2800) ريال اي لكل واحد منهما مبلغ (1400) ريال شهريا، اي ان ما يستحق لموكلي من المدعي عليها مبلغ وقدره: (2800) ريال، وبما ان موكلي قد قاما بالوفاء بكافه التزاماته وواجباتهما التعاقديه تجاه المدعي عليها، حيث قام بالمطلوب منه بتسليم الذهب للمدعي عليها وفق ما هو مذكور اعلاه، ووفق ما يقتضيه حسن النيه والوفاء بالعقود علي اكمل وجه. وحيث ان المدعي عليها لم تقم بتنفيذ التزاماتها من حيث سداد الارباح لعده اشهر دون مبرر او مسوغ شرعي او نظامي او عقدي، مما الحق بموكلي ضرر جسيم، وحيث انني اطالب المدعي عليها بالوفاء بالتزاماتها التعاقديه والماليه تجاه موكلي من حيث الارباح والتعويض وتسليم الذهب، فعليها ان تؤدي امانتها، فالامانه من اخص الفضايل والاداب التي تحفظ بها الواجبات، وتستقيم بها موازين الحياه، وتنتشر بها الثقه بين الناس، وقد امر الله سبحانه بها عباده فقال: (ان الله يامركم ان تؤدوا الامانات الي اهلها)، وقال: (والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون)، وربط رسول الله صلي الله عليه وسلم بين الايمان والامانه فقال: «المؤمن من امنه الناس علي اموالهم وانفسهم»، فعليه ان يؤدي ما اؤتمن عليه. ونتيجه لكل ما سبق فاننا لم نجد وسيله لاحقاق الحق وتحمل كل طرف لالتزاماته الماليه والقانونيه بصوره جديه وفعليه، سوي رفع مثل هذه الدعوي، وقد سبق رفع هذه الدعوي توجيه خطاب للمدعي عليها لمطالبتها بموضوع هذه الدعوي، استيفاء لنصوص النظام لقبول الدعوي. لذا، لجانا لمحكمتكم الموقره لكي يحصل موكلي علي كامل حقوقهما المستحقه في ذمه المدعي عليها والثابته شرعا ونظاما وعقديا. - طلبات المدعيين، نطلب من فضيلتكم الاتي: - اولا: قبول الدعوي شكلا. ثانيا: في الموضوع: -الزام المدعي عليها بتسليم (1) كيلو من الذهب عيار 24صافي بحالته المسلم لها به وفق العقود المبرمه بين الطرفين، -الزام المدعي عليها بسداد مبلغ وقدره: (8400) ريال، قيمه الارباح المتاخره في سدادها لموكلي عن الاشهر المتاخره، -الزام المدعي عليها بتعويض موكلي عن الاضرار وعما فاته من كسب وما لحقه من خساره بمبلغ وقدره: (40.000) اربعون الف ريال، -الزام المدعي عليها بدفع مقابل تكاليف الدعوي واتعاب المحاماه والاستشارات القانونيه بمبلغ وقدره: (25.000) خمسه وعشرون الف ريال. نسال الله العلي القدير ان يوفقكم للحكم بميزان الحق والعدل اتباعا لقوله تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود)، وقوله صلي الله عليه وسلم:(من اخذ اموال الناس يريد اداءها ادي الله عنه ومن اخذ يريد اتلافها اتلفه الله)، وبالله التوفيق. " وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليه قدم مذكره نصها " اولا: اقام المدعي دعواه علي اساس انه دخل مع المدعي عليه في شركه مضاربه قدم فيها المدعي المال للمدعي عليه ليضارب فيه وهذا لا ينكره المدعي عليه ويؤكد ان العلاقه بين الطرفين هي علاقه شراكه بالمضاربه وفق القواعد الشرعيه وعلي ذلك يمكن اجراء المحاسبه وتصفيه المضاربه اذا رغب المدعي، ثانيا: تسلم المدعي عليه من المدعي (1000) جرام من الذهب عيار (24) وعمل المدعي عليه بالمضاربه في الذهب من تاريخ استلامها ولكنه لم يستلم اي مبالغ اخري. ثالثا: يطالب المدعي الزام المدعي عليه باعاده راس المال (1000) جرام من الذهب ومبلغ (16.800) ريال كربح ، والمعروف شرعا ان العامل علي المضاربه لا يضمن راس المال ولا يضمن مبلغا محددا كربح لصاحب المال وقد قال ابن قدامه في المغني " متي شرط علي المضارب ضمان المال او سهما من الوضيعه فالشرط باطل لا نعلم فيه خلافا والعقد صحيح " ولذلك فان تحديد قدر محدد من الارباح لصاحب المال يخالف الشرع ولا يجوز له المطالبه به. رابعا: المدعي عليه لا يمانع في اجراء المحاسبه وتسليم المدعي حقوقه كامله عن عمليات المضاربه التي تمت بالاتفاق بين الطرفين وفقا للاسس والقواعد الشرعيه لشركه المضاربه." وبسؤال المدعي عن راس المال هل هو مضمون بغض النظر عن الربح والخساره، فقال نعم، وهذا بحسب العقد الذي التزم به الاطراف، وبسؤال المدعي عليه وكاله ذات السؤال فقال: نعم، راس المال مضمون بغض النظر عن الربح من عدمه، وبسؤال المدعي وكاله عن الربح الشهري هل هو مضمون مطلقا، بغض النظر عن الربح والخساره فقال نعم، وبسؤال المدعي عليه وكاله ذات السؤال فقال: نعم، الربح الشهري مضمون بغض النظر عن الربح والخساره من عدمهما، هكذا اجاب وبسؤال وكيل المدعي عن قدر المبالغ التي استلمها موكله اجاب: اطلب مهله لذلك، عليه افهمته الدايره بتقديم الجواب خلال خمسه ايام عبر النظام، وعلي المدعي عليه الجواب عن المذكره التي ستقدم من المدعي خلال خمسه ايام بذات الاليه، وعليه: وفي الجلسه المعقوده بتاريخ 11-2-1444ه اشارت الدايره الي اعاده تشكيلها وبعرض ما تم ضبطه جري المصادقه عليه، وبسؤال وكيل المدعي عن راس المال المسلم للمدعي عليه وقدره (1000) جرام من الذهب عيار (24) هل يعاد بعد انتهاء الشراكه؟ وهل هو مضمون مطلقا بغض النظر عن الربح والخساره؟ فاجاب قايلا: بحسب اتفاق الاطراف فان راس المال يعاد مطلقا بغض النظر عن الربح والخساره، هكذا اجاب، وبسؤاله؛ عن مبلغ (1400) شهريا والتي تسلم للمدعي، هل المدعي ملزم بتسليم المدعي مبلغ شهري ثابت بغض النظر عن الربح والخساره فاجاب بقوله: بحسب اتفاق الاطراف فان المدعي عليه ملزم بتسليم موكلي مبلغ شهري بغض النظر عن الربح والخساره، هكذا اجاب، وبسؤاله عن المبالغ المستلمه من المدعي عليه اجاب بقوله: قدرها: (32.000) اثنان وثلاثون الف ريال ثم اكتفي بما تقدم ولصلاحيه الفصل فيها امرت الدايره بقفل باب المرافعه للمداوله والنطق بالحكم.
الاسباب:
بناء علي الوقايع سالفه البيان، وبما ان المدعي قد اسس دعواه علي انه سلم المدعي عليه ما قدره (كيلو) من الذهب الصافي من عيار (24)؛ لاجل المضاربه بها في نشاط بيع الذهب، مقابل ربح محدد معلوم متفق عليه بينهما يتفاوت ما بين (1400) ريال، الي (2800) وقد يبلغ (3200) ريال شهريا عن كل كيلو ذهب؛ طالبا الزام المدعي عليه باعاده راس ماله البالغ (1000) جرام من الذهب الصافي عيار (24)، نظرا لانتهاء العلاقه العقديه، وطالبا الزامه ايضا بالارباح الشهريه المحدده والمتفق عليها في العقد والتي بلغ مجموعها مبلغا قدره (8.400) ثمانيه الاف واربع ميه ريال، عن مجموع الاشهر محل العقد، والزامه بمبلغ قدره (40.000) اربعون الف ريال؛ تعويضا له عما فاته من كسب، خاتما طلباته بالزام المدعي عليه باتعاب المحاماه وقدرها (25.000) خمسه وعشرون الف ريال، وبما انه من المستقر في قواعد المرافعات واصول الاجراءات القضاييه؛ ان تكييف العلاقه التعاقديه بين الاطراف مما تنبسط عليه ولايه الدايره القضاييه؛ اذ عليها ان تستجلي ذلك في ضوء ما يظهر لها من فقرات العقد وواقع الحال وما اكتنف محل النزاع من ملابسات، دون الوقوف علي ظاهر مدلول العبارات، اذ العبره بالمقاصد والمعاني لا بالالفاظ والمباني، والا كان ذلك مصادره علي ولايه الدايره وقيدا علي سلطتها واختصاصها: وهو ممتنع شرعا ونظاما، وبما ان الاطراف قد اسسا العقد محل النزاع بينهما علي انه عقد مضاربه، وبعد مطالعه الدايره له تبين لها من ملابساته، ومن استجواب الاطراف ومما قدمه كل واحد منهما في مذكراته؛ تبين ان العقد قد انتفت عنه خصايص المضاربه واوصافها المؤثره التي تميزها عن ساير العقود؛ اذ نص فيه علي ضمان راس المال، وعلي ضمان ربح معلوم، وقد حدد العقد بينهما ربحا شهريا معينا لرب المال، حيث جاء في البند الثالث منه" يلتزم الطرف الاول تسليم الارباح للطرف الثاني في نهايه كل شهر ميلادي (1400) ريال عن كل كيلو ذهب صافي"، وبالنظر للالتزامات الوارده في العقد وتطبيقها علي ما يدعيانه من المضاربه، تبين انتفاء مفهوم عقد المضاربه عنه بتخلف اخص ما يميزه عن ساير العقود؛ وهو ان الاصل في يد المضارب ان تكون يد امانه علي راس المال الذي قبضه لا يد ضمان، ولا يتصرف فيه المضارب تصرف ذي الملك الذي يتعين في ذمته بدل ما قبضه مطلقا، بل يحتمل الامر الخساره او الربح، ويكون الربح فيها مشاعا محتمل الوقوع وليس مضمونا، وكلا طرفي العقد يكون رهين احتمال الربح والخساره، ويكونان فيه شركاء غنما وغرما، وبانتفاء هذه الخصايص وثبوت نقايضها من ضمان راس المال و ضمان ربح معلوم، والتصرف في المال تصرف ذي الملك الذي يتعين في الذمه بدله مطلقا دون ارتهان للربح والخساره، كل ذلك يجعل العقد في حقيقته وجوهره عقد قرض جر نفعا، ولا يعدو الامر هنا ان يكون المدعي اقرض خصمه مبلغا من المال علي ان يعيد بدله مشروطا بزياده معلومه بعد اجل، وهذا عين ربا الجاهليه المعلوم ضروره حرمته وبطلانه بصريح القران الكريم، قال تعالي: (واحل الله البيع وحرم الربا)، وقد حكي اهل العلم الاجماع علي حرمه اشتراط ربح معلوم في المضاربه، قال ابن المنذر رحمه الله: (اجمع كل من نحفظ عنه من اهل العلم علي ابطال القراض - المضاربه - اذا شرط احدهما او كلاهما لنفسه دراهم معدوده) واذا تقرر ذلك؛ فان الدايره تنتهي الي اعمال الاثر المترتب علي حقيقه العلاقه بين الطرفين حسبما تقرر انفا، دون التفات الي تكييف المدعي لدعواه علي انها مضاربه؛ لان العبره بالحقيقه الموافقه لما في نفس الامر لا بما استقر في ظن المكلف، وبما ان المدعي اقر باستلامه مبلغا قدره اثنان وثلاثون الف ريال، فان الدايره تعده لم يصادف محلا له، وتلزم المدعي باعادته؛ اعمالا للاثر الشرعي المترتب علي بطلان تلك العلاقه وعلي حقيقه تكييفها اعلاه، وتلزم المدعي عليه باعاده مثل ما قبض من الذهب كما ونوعا، و تنتهي معه الي منطوقها ادناه. وفيما يخص مطالبه المدعي بالارباح الشهريه وبالتعويض عما فاته من كسب، فبما انه قد ثبت للدايره في تضاعيف تسبيبها اعلاه ان العقد محل الدعوي هو عقد قرض؛ واشتراط اي نفع في مقابله امر باطل ومردود، وبثبوت ذلك؛ يكون كل واحد من هذين الطلبين حري بالرفض؛ لانهدام اصله و انعدام سببه علي وجه الضروره واللزوم، وفيما يخص اتعاب المحاماه، فبما انها من الامور الخاضعه لسلطه الدايره وتقديرها، وبما ان الدايره حكمت للمدعي ببعض ما يطلبه دون بعض، وما حكمت به للمدعي فانما ثبت للدايره علي النحو المذكور في تضاعيف اسبابها اعلاه، وكان جليا ما قد اكتنف العلاقه التعاقديه محل الدعوي ابتداء من مخالفه لما هو معلوم بالضروره حرمته؛ وهو ما نشا عنه النزاع محل الدعوي، وكان للاطراف ومنهم المدعي مندوحه عن ذلك بنظم العقد بين الطرفين والناي به عما يكون مثارا للبس ومحلا للنظر والابطال، اذ رغم تاسيسهما العقد المبرم بينهما علي انه مضاربه فقهيه، فقد تجانفا عن شروطها المجمع عليها، بل نصا علي خلافها، ورغم كون شروط الشراكه معلومه لا تخفي علي تاجر عاده، الا ان ما ابرماه لم يكن من قبيل الشراكه في شيء، اذ لم يشتركا معا في غنم ولم يتعاضدا في غرم، وحيث انتظمت العلاقه علي النحو المسطور انفا؛ فان مطالبه المدعي بالاتعاب تكون حينيذ جديره بالرفض، ولجميع ما سبق وتقرر، فان الدايره تنتهي الي منطوقها ادناه.
نص الحكم:
حكمت الدايره بما يلي: اولا: الزام (...) يحمل هويه وطنيه رقمها: (...) بان يسلم ل/ (...) يحمل هويه وطنيه رقمها: (...)؛ (1000 جرام) ذهب صافي عيار (24). ثانيا: الزام (...) يحمل هويه وطنيه رقمها: (...) بان يدفع ل/ (...) يحمل هويه وطنيه رقمها: (...) مبلغا قدره: (32.000) اثنان وثلاثون الف ريال. ثالثا: رفض ما عدا ذلك من طلبات.