tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / partnership_disputes

حكم رقم 4430599871 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks

date_gregorian=2023-08-06 date_hijri=1434-10-19 document_type=ruling entity=document_number:2625706c-b6f6-46bf-a3a2-be791e3521da entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=partnership_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم 4470236144 لعام 1444 ه
 
المدعي:
مازن بن مصطفي بن هاشم اسلام 
المدعي عليه:
مؤسسه رياض الصالحيه للمقاولات
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي المحكمه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه، قيدت دعوي واحيلت الي هذه الدايره، وتم تحديد جلسه لنظرها وفيها حضر/ عبدالرحمن محمد جميل اسلام الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكاله رقم (441168318)، كما حضر/ محمد ابراهيم راجح الشريف الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته مالكا للمؤسسه المدعي عليها، ثم جري سؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته فحررها بما نصه: [تم التعاقد بين المدعي والمدعي عليه بشراكه المضاربه بتاريخ 19/10/1434ه الموافق 26/8/2013 ميلادي حيث قام المدعي باعطاء المدعي عليه مبلغ (1500000) ريال مليون وخمسمايه الف ريال علي ان يقوم المدعي عليه بتشغيل هذا المبلغ في اعمال المقاولات ويكون للمدعي نسبه (20%) من الارباح يتم تسليهما له نهايه كل سنه هجريه، ويكون للمدعي عليه باقي الارباح وهي نسبه (80%)، وقد استلم المدعي ارباح من تاريخ التعاقد الي 2017 ميلادي وقدرها (600000) ريال، ستمايه الف ريال، والمدعي عليه لم يلتزم بالعقد المتفق عليه ونوضح ذلك كما يلي: اولا: قام المدعي عليه بمخالفه البند الثالث من العقد المتفق عليه، حيث انه لم يقم باخطار المدعي بتفاصيل المشاريع الجديده، ثانيا: قام المدعي عليه بمخالفه البند الرابع من العقد المتفق عليه، ولم يتم تحويل الارباح منذ عام 2018 ميلادي الي اليوم، ثالثا: قام المدعي عليه بمخالفه البند الخامس من العقد المتفق عليه، حيث انه لم يقم باعداد التقرير المالي وكشوفات الحسابات الخاصه بالمشاريع نهايه كل سته اشهر لاطلاع المدعي عليها، رابعا: تم التواصل مع المدعي عليه من اجل الصلح فرفض الصلح، وبعد ذلك رفض حضور جلسه الصلح من قبل جلسه المصالحه، وبناء علي ذلك فان المدعي عليه قد اضر بالمدعي واحاج المدعي الي الشكايه واللجوء الي الجهه القضاييه والمطالبه بحقه المكفول له شرعا ونظاما وقال عليه الصلاه والسلام (مطلي الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته) وجاء في الانصاف (لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل) وقال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله تعالي (واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء وعطله حتي احوجه للشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل) وقام المدعي بتوكيل محام وتحمل تكاليف المحاماه، ولقوله عليه الصلاه السلام (لا ضرر ولا ضرار) والقاعده الفقهيه تقول (الضرر يزال)، خامسا: المدعي عليه يده يد امانه علي ما اوكله المدعي فيضمن ما وكل اليه اذا تعدي او فرط، وجاء في كشاف القناع، فصل المضاربه (وان تعدي العامل ما امر به رب المال فغضب يرد المال وربحه ولا شيء له في نظير عمله كالغاصب)، وجاء في كشاف القناع ايضا فصل المضاربه (قال ابن القيم في الهدي النبوي المضارب امين واجير ووكيل وشريك فامين اذا قبض المال، ووكيل اذا تصرف فيه اي المال)، وجاء في كتاب الروض المربع شرح زاد المستقنع (والوكيل امين لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط، فان فرط او تعدي او طلب منه المال فامتنع من دفعه لغير عذر ضمن)، الطلبات: 1- نطلب فسخ العقد، 2- نطلب الزام المدعي عليه اعاده راس المال، 3- نطلب الزام المدعي عليه كشف حساب عن المشاريع والتقارير الماليه المبرمه من تاريخ 2018 ميلادي الي اليوم، 4- نطلب الزام المدعي عليه تسليم الارباح من تاريخ 2018 ميلادي الي تاريخ اليوم، 5- نطلب الزام المدعي عليه بتحمل اتعاب المحاماه (100000) ريال، ميه الف ريال]، ثم جري الدعوي سؤال وكيل المدعي عليها عن الدعوي فطلب مهله لذلك ثم جري افهام اطراف الدعوي ب(تبادل المذكرات) بواقع مذكره واحده لكل طرف، علي النحو الاتي:
اولا: علي وكيل المدعي عليها الاطلاع علي الدعوي والمستندات المرفقه بها، والاجابه عن كل ذلك بجواب تفصيلي ملاق (شكليا وموضوعيا) بعيدا عن الاستطراد، مشتمل علي جميع دفوعه، مع ارفاق كافه المستندات المؤيده لجوابه والمؤكده لدفوعه، وضروره الاشاره لكل مستند تم تقديمه، ووجه الاستدلال منه، وذلك كله عبر (طلب تقديم الرد علي مذكره الدعوي وتبادل المذكرات) المتاحه عبر النظام الالكتروني، خلال (عشرون يوما) ابتداء من الغد.
ثانيا: علي وكيل المدعيه الاطلاع علي جواب المدعي عليه والمستندات المرفقه به، والرد عن كل ذلك برد ملاق، وفي جلسه لاحقه حضر/عبدالرحمن محمد جميل مصطفي اسلام الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي، وحضر لحضوره/ محمد ابراهيم راجح الشريف الهويه الوطنيه رقم (...) اصاله عن نفسه، وتشير الدايره الي ان المدعي عليه لم يتقدم بمذكرته الجوابيه لا عبر النظام ولا عبر بريد الدايره، ثم جري سؤاله عن سبب ذلك؟ فاجاب بقوله: ان الدعوي لا تظهر لي في نظام ناجز هكذا اجاب، ثم جري سؤاله هل ارسلت بذلك الي بريد الدايره لكي تزودك بنسخه من الدعوي فاجاب بقوله: لا اتواصل مع الدايره هكذا اجاب، ثم جري سؤاله عن الدعوي فطلب مهله اخيره لذلك فاهمته الدايره بان هذه المهله الاخيره وعليه تقديم جوابه خلال (ثلاثه ايام) فان مضت المده دون تقديم جوابه عد ناكلا عن الدعوي ففهم ذلك ورفعت الجلسه من اجله. ثم تقدم المدعي عليه بجوابه ونصه: ((قام المدعو/ مازن مصطفي هاشم اسلام بتقديم لفضيلتكم عقد غير صحيح جمله وتفصيلا وعلي ورق بالتصميم الخاص بالمؤسسه حيث قدم عقد تحت مسمي عقد شراكه بنسبه محاصه في اعمال مقاولات. وعليه اتقدم لفضيلتكم بصوره من الورق الخاص بالمؤسسه (فارغه ويوجد بها التصميم الخاص) الصحيح والذي يثبت لعدالتكم ان العقد المقدم طبع علي ورق غير موثق بالمؤسسه ومكتوب خارج المؤسسه وكذلك صوره من العقد الصحيح الموثق من قبل مكتب المحاماه داره الحسن للمحاماه والاستشارات القانونيه المتخصصه حيث تم توقيع العقود المبرمه بين مؤسسه رياض الصالحيه وبين المدعو/ مازن مصطفي هاشم بتاريخ ١٤٣٤/١۰/۱۹م. وحيث انني قمت في جلسه العقد بالتوقيع علي العقد المبرم بيننا وسجلت به بخط يدي استلام الشيك المصدق الصادر من البنك الاهلي برقم ٣٢٤٤٠٧ بتاريخ ١٤٣٤/١٠/۱٩ه الموافق ميلادي ٢٠١٣/٨/٢٦ه بقيمه 1000000 ريال فقط "مليون ريال فقط لا غير" بحضور المحامي / الحسن بن محمد المختار الشنقيطي ويثبت لعداله سيادتكم ان العقد المبرم الذي قدمه المدعو/ مازن مصطفي هاشم اسلام غير صحيح وغير موثق من مكتب السيد الفاضل المحامي / الحسن بن محمد المختار الشنقيطي.
بالنسبه للمبالغ المحصله لدي المدعو السيد / مازن مصطفي هاشم اسلام:
قد تم تسليم المدعو/ مازن مصطفي هاشم مبالغ ماليه علي هييه دفعات اقر في صحيفه دعوته استلامه للمبالغ من راس ماله المقدم بالاضافه الي الارباح واقر باستلام 750000 ريال (سبعمايه وخمسون الف ريال) وبالاضافه الي هذا المبلغ تم تسليمه مبلغ ٢٦٠٠٠٠ريال "مايتان وستون الف ريال" مقسمه بين نقدي وتحويلات شخصيه في حسابه بالبنك الاهلي للفتره ٢٠١٥م الي نهايه ٢٠١٧م بالاضافه الي قيام المؤسسه ببناء دور اضافي لصاحب المبني/ عادل صقر ويعتبر ابو زوجته في المنزل الخاص به الواقع في الهجره كاملا (بناء وتشطيب عالي الجوده) وتقدر التكلفه 300000 الف ريال ثلاثمايه الف ريال " ولم يحاسبنا عليه))، وفي الجلسه الاخيره حضر/ عبدالرحمن محمد جميل اسلام الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكاله رقم (441168318)، دون حضور المدعي عليها او من ينوب عنه، وقد من الدايره الاطلاع علي العقد المبرم بين الطرفين، ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل فيها قررت الدايره قفل باب المرافعه.
وبناء عليه اصدرت الدايره حكمها مؤسسا علي ما يلي:
الاسباب:
بعد سماع الدعوي والاجابه بين الطرفين، وبعد دراسه الدايره لملف الدعوي، والعقد المبرم بين الطرفين، وحيث ان البحث في تكييف العقود بين المترافعين من المهمات الاوليه اذ تبني عليه صلاحيه نظر الدعوي شكلا والقضاء فيها موضوعا تبعا للمعني المناسب لها في الفقه والنظام، وحيث ان هذه الدعوي تبدو من الوهله الاولي انها مندرجه ضمن اختصاصات المحاكم التجاريه، الا ان حقيقه العقد بين الطرفين والانظمه الحاكمه في هذا السياق تقرر خروجه من دايره اختصاصات المحاكم التجاريه، اذ ان الاتفاق المبرم بين الطرفين يصدق عليه معني شركه العنان الفقهيه وليس بشركه مضاربه ولا محاصه؛ اذ ان المدعي اورد في دعواه انه شريك للمدعي عليه في مشروعين فقط وهما مشروع خزان الصويدره ومشروح السور الخاص بمباني المديريه، وذلك وفق العقد المبرم بين الطرفين، ولان الدايره وهي تبسط نظرها في بنود العقد وتفاصيله تبين ان المدعي شريك المشروعين السابقه فقط، وان المدعي عليه هو المالك للمؤسسه، فاما كون الشراكه ليست مضاربه فان المدعي عليه شريك بالعمل والمال فالمؤسسه ومعداتها واصولها وعمالتها عايده لملك المدعي عليه صاحب المؤسسه والمدعي مشارك له في راس مال مشروعين من ضمن مشاريع المؤسسه، فينطبق بهذا الوصف ان الشراكه ليست مضاربه بل شركه عنان، واما كونها ليست بشركه محاصه فلان شركه المحاصه تكون بشراكه كامله بين الطرفين وان يكون المدعي شريك في كامل المؤسسه وسجلها وجميع مشاريعها لا شريك في مشروعين من ضمن مشاريع المؤسسه، بل ان العقد المبرم بينهما يؤكد انه في حال دخلت المؤسسه في مشروع جديد فلا يدخل معها المدعي شريكا الا باتفاق جديد وعقد ملحق للعقد الاول، وبهذا ينطبق ان الشركه بينهما ليس محاصه بل شركه عنان، ومما سبق يتبين للدايره ان المدعي قد بذل المال وشريك في مشروعين فقط، وان المدعي عليه بذل المال والعمل ويملك جميع المؤسسه ملك لا يشاركه فيه المدعي سوي في مشروعين فقط، وبهذا يصدق علي توصيف الاتفاق المبرم بين الطرفين انه شركه عنان لا شركه محاصه ولا مضاربه، اذ ان شركه العنان كما قد جاء توصيفها لدي الفقهاء بانها: ((ان يشترك بدنان بمالهما المعلوم ولو متفاوتا؛ ليعملا ببدنيهما، او يعمل فيه احدهما ويكون له من الربح اكثر من ربح ماله)) [المغني7/123، الفروع 7/106، الاقناع 2/146]، وفيما يتعلق ببحث الاختصاص نظاميا، فلما كان الاصل ان جميع دعاوي الشركات تختص بها المحاكم التجاريه، الا ان المنظم في نظام المحاكم التجاريه قد فصل وبين الشركات المنضويه تحت مظله الاختصاص للمحاكم التجاريه حيث انه في الماده رقم (16) قد نصت صراحه علي تعداد انواع الشركات المحكومه بنظام المحاكم التجاريه، فقرر في الماده رقم (16) ان الشركات النظاميه في منازعاتها الناشيه عن تطبيقه المختص بنظرها المحاكم التجاريه، وفيما يتعلق بالشركات الفقهيه فقد حصر النظام شموليه نظر المحاكم التجاريه بشركه المضاربه فقط، مما يعني عدم دخول بقيه الشركات الفقهيه تحت الاختصاص النوعي للمحاكم التجاريه، وخروج مثل هذه الدعاوي التجاريه التي يظن للوهله الاولي اختصاص المحاكم التجاريه بها، وبعد كل ما سبق وحيث ان الاختصاص النوعي البحث والبث فيه من المسايل الاوليه التي يجب الفصل فيها، ولما سبق بيانه وتحريره فان الدايره تنتهي الي القضاء بالمنطوق الوارد ادناه.
نص الحكم:
حكمت الدايره بالاتي: عدم اختصاص المحكمه التجاريه نوعيا بنظر الدعوي الماثله؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.