tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / property_disputes

حكم رقم 4531116254 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks

date_gregorian=2024-06-09 date_hijri=1445-06-28 document_type=ruling entity=document_number:4570793902 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=property_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:
بناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٣٢٩٧٧٩لعام ١٤٤٥ه

الوقايع:

تتلخص وقايع هذه القضيه في ان (...) بالوكاله رقم (...) عن وكيل مدير المدعيه، تقدمت بصحيفه دعوي للمحكمه التجاريه خلاصتها:" لقد سبق اقامه دعوي من (...) ضد شركه (...) المقيده في المحكمه التجاريه بالرياض برقم (٤٥٧٠٧٩٣٩٠٢) وتاريخ ٢٨/ ٦/ ١٤٤٥ه والمنظوره لدي الدايره التجاريه العشرون بشان المطالبه بعرض المدعي ارض تعود ملكيتها ل(...) علي المدعي عليها لاجل انشاء مشروع استثماري عقاري وقد وافقت المدعي عليها علي شراء جزء من المخطط وتنفيذه وفق نظام الشركه السعوديه للاسكان بعد قيام المدعي بالتوفيق وتقريب وجهات النظر وقد تعهدت المدعي عليها ان تدفع من حساب فرعها المقيد بالسجل التجاري رقم(...) الي المدعي مبلغ (١.٤٣٩.٣٠٠) ريال وذلك من اول خمس مستخلصات محصله من الشركه (...)، والقضيه انتهت بحكم نصه :"حكمت الدايره: برفض الدعوي وبالله التوفيق" وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٧١٢٧٢١) وتاريخ ١٦/ ٧/ ١٤٤٥ه ، وقد تضررت موكلتي بسبب هذه القضيه بالاتي:١-قيام المدعي في الدعوي السابقه برفع دعوي مما ترتب توكيل المدعي عليها محامي للترافع والحضور في القضيه مما ادي الي دفع اتعاب للمحامي في الحضور والترافع في القضيه من تاريخ ١٦/ ٦/ ١٤٤٥ه الي ١٥/ ٩/ ١٤٤٥ه، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (١٠٠.٠٠٠) ريال"، وبعد قيد اللايحه قضيه بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم احيلت للدايره وعقدت لنظرها جلسه مرافعه عن بعد بتاريخ ٢٢/ ١١/ ١٤٤٥ه عبر الاتصال المريي، وحضر ممثله وكيل مدير المدعيه السابق تعريفها، كما حضر (...) بالوكاله رقم (...) عن المدعي عليه، وافهمت الدايره الطرفين ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوي طلبت الدايره من وكيل المدعيه تحرير دعواه وحصر طلباته فاجاب بما اثبت اعلاه. وبسؤاله عن بينته ذكر بانها تنحصر في ١- الحكم الصادر من الدايره التجاريه العشرون برقم (٤٥٣٠٧١٢٧٢١) وتاريخ ١٦/ ٧/ ١٤٤٥ه ،المؤيد من دايره الاستيناف التجاريه السابعه بالحكم رقم (٤٥٣٠٩١٣٢٤٣) وتاريخ ١٥/ ٩/ ١٤٤٥ه في القضيه المقيده برقم (٤٥٧٠٧٩٣٩٠٢) وتاريخ ٢٨/ ٦/ ١٤٤٥ه .٢- عقد اتعاب المحاماه بين المحامي (...) والمدعيه شركه (...) بتاريخ ٢٨/ ٦/ ١٤٤٥ه والاتعاب كالتالي: مقدم اتعاب للعقد (٥٠.٠٠٠) ريال مقابل دراسه الاوراق وحضور الجلسات والمذكرات تدفع غير مسترده .ومبلغ (٥٠.٠٠٠) ريال عند صدور حكم لصالح الطرف الثاني .وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليه ذكر بانه ينكر استحقاق المدعيه للاتعاب وقدم مذكره في جلسه اليوم بتاريخ ٢٢/ ١١/ ١٤٤٥ه متضمنه ما يلي :"جوابا علي ما ورد في دعوي المدعي وكاله، فما ذكره المدعي من تقدم موكلي ضد موكلته بالدعوي المشار لها وصدور الحكم الابتدايي، وحكم الاستيناف المشار لهما فصحيح، واما ما ذكره المدعي وكاله ونصه ورغم ان المدعي عليه يعلم بعدم استحقاقه لاي مبلغ من موكلتي الا انه اقام الدعوي... الخ، فهذا غير صحيح، كما ذكر المدعي وكاله عن الدعوي الاصليه ما نصه "والتي ثبت عدم صحتها منذ مهدها…الخ" والصحيح ان موكلي اقام الدعوي الاصليه مستندا الي اتفاقيه ابرمها مع المدعيه اصاله، وقدم صورا للمشروع بعد اكتمال تنفيذه وتسويقه، وبالتالي فان ما ذكره المدعي من عدم صحه اساس الدعوي الاصليه هو امر مجاف للحقيقه ومجانب للصواب، وعدم لزوم المبلغ في حق المدعيه قضاء لا يعني سقوط هذا الحق ديانه فالمدعيه اصاله ذمتها مشغوله بهذا المبلغ المستحق لموكلي، وتفصيل الاجابه علي دعوي المدعي وكاله وفقا لما يلي: اولا: ان موكلي اقام الدعوي الاصليه ضد المدعيه اصاله في هذه الدعوي وكان طلب موكلي في تلك الدعوي الزام المدعيه - في هذه الدعوي- بدفع مبلغ عموله (سعي) نظير قيام موكلي بالتوفيق والوساطه بين المدعيه اصاله وبين مالك العقار علي شراء جزء من المخطط وفقا للتفصيل الوارد في الدعوي الاصليه، وقدم موكلي البينه علي صحه دعواه، وعدم الحكم لموكلي لا يعني ان موكلي اقام الدعوي دون وجه حق، فالدايره اجتهدت في نظر تلك القضيه ولم تري فيما اورده موكلي موجبا للحكم بالزام المدعيه بدفع المبلغ، وبالتالي فلا يصح الزام موكلي بما تحملته المدعيه في تلك الدعوي لمجرد عدم الحكم لموكلي بما يدعيه، وقد ذكر سماحه المفتي الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في كتاب الفتاوي والرسايل (٥٥/ ٣) ما نصه "الحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات". ثانيا: ان المطالبه باضرار التقاضي، واتعاب المحاماه، هي من دعاوي التعويض، والتعويض يجب ان يتوافر لثبوت موجبه اركانه الثلاثه (الضرر والخطا والعلاقه السببيه) وهذه الاركان لم تتوافر في الواقعه محل الدعوي وبيان ذلك كما يلي: ١: ان موكلي لم يكن مخطيا في اقامته للدعوي الاصليه حيث ان المدعيه اصاله في هذه الدعوي قد اتفقت مع موكلي علي مبلغ السعي في حال تمام الصفقه وشراء جزء من المخطط ولم يتم تحديد هذا الجزء واشترطت لصرف مستحقات موكلي ان يتم تنفيذ المشروع والتسويق له وقد كان، وكون القضيه انتهت بالحكم برد الدعوي لا يعني اطلاقا ان موكلي خاصم المدعيه في هذه الدعوي ظلما، وعدوانا، وبذلك يتبين عدم توافر ركن الخطا. ٢: ان المدعيه في هذه الدعوي لم يكن بحاجه لانابه غيرها للدفاع عنها، ولم يكن في القضيه تعقيد، او صعوبه تحوج المدعيه لانابه غيرها في الدفاع عنها، وكان بامكان ممثل المدعيه الحضور بنفسه، وبالتالي فان ما تحملته المدعيه في هذه الدعوي من اتعاب كان بمحض ارادتها ولم تكن مضطره لذلك، هذا علي فرض صحه تحملها ودفعها للمبلغ محل المطالبه في هذه الدعوي. ثالثا: لو سلمنا جدلا باستحقاق المدعيه اصاله للتعويض - ولا نسلم بذلك- فان المبلغ الذي تطالب به المدعيه في هذه الدعوي فيه مبالغه كبيره، وخروج عن المالوف، وما جرت عليه العاده، لا سيما وان القضيه انتهت بثلاث جلسات فقط (جلستين لدي الدرجه الاولي وجلسه لدي الاستيناف) ولم يكن الترافع في تلك القضيه يحتاج الي بذل جهد غير المعتاد. لكل ما سبق ولكون موكلي كان محقا في الدعوي الاصليه ولم يخاصم ظلما ولا عدوانا، ولعدم توافر الاركان الموجبه للتعويض، عليه اطلب من الدايره الحكم برد دعوي المدعيه واخلاء سبيل موكلي من هذه الدعوي."، ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل فيها جري رفع الجلسه للمداوله.

الاسباب:

فبناء علي ما تقدم، ولما كان وكيل المدعيه يطلب الزام المدعي عليه بمبلغ قدره (١٠٠.٠٠٠) ريال مقابل اتعاب المحاماه في القضيه الاصليه المقيده برقم (٤٥٧٠٧٩٣٩٠٢) وتاريخ ٢٨/ ٦/ ١٤٤٥ه، استنادا الي الحكم الصادر من الدايره برقم (٤٥٣٠٧١٢٧٢١) وتاريخ ١٦/ ٧/ ١٤٤٥ه، المؤيد من دايره الاستيناف التجاريه السابعه بالحكم رقم (٤٥٣٠٩١٣٢٤٣) وتاريخ ١٥/ ٩/ ١٤٤٥ه، ولما كان وكيل المدعي عليه ينكر استحقاق المدعيه لاتعاب المحاماه، وانه موكله اقام الدعوي بموجب اتفاقيه مع المدعيه وقدم صورا للمشروع بعد اكتمال تنفيذه وتسويقه وان موكله كان محقا في الدعوي الاصليه ولم يخاصم ظلما ولا عدوانا وطلب رد الدعوي، ولما كان يشترط لاستحقاق اتعاب المحاماه وجود خطا من المدعي في قيد تلك الدعوي، وقد استقر العمل القضايي علي ان للمتداعيين في تحمل مصاريف الدعوي حالتين: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه، فيلزم بمصاريف الدعوي، بسبب المخاصمه او الجحد والمماطله مع علمه بانه مبطل. والثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته او جحده ومماطلته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه فلا يلزم بتلك النفقات. وباطلاع الدايره علي القضيه الاصليه والحكم الصادر فيها لم يظهر ان المدعي عليه قد اخطات في اقامه تلك الدعوي خطا يوجب الزامه بالتعويض عن الاضرار الناتجه عنها، بل ان اللجوء للقضاء لازم للفصل في مثل ذلك النزاع الذي هو محل نظر وتقدير، كما انه خاصم ظانا ان الحق معه ، ولم يتبين للدايره كيديه دعواه، مما تنتهي به الدايره الي الحكم الوارد في منطوقه، وبه تقضي.

نص الحكم:

حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي. وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.