moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 29 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 8 لعام 1440 ه
المقامه من/(…) هويه وطنيه (…)
ضد/(…) سجل تجاري (…)
القاضي (...) رييسا
(الوقايع)
تتحصل وقايع هذه القضيه من خلال ما قدمه المدعي في صحيفه الدعوي وما تم سماعه وتقديمه اثناء المرافعه: انه ابرم عقد شركه مضاربه مع المدعي عليها بتاريخ 9/8/2011م المرفق صورته، باعتبار ان المدعي هو رب المال والمدعي عليها هي المضارب والعامل، وعلي ان تقوم المدعي عليها باستثمار المال والمضاربه به في ساير اوجه المضاربه المشروعه، بحسب نص العقد، وان العقد نص علي مده معينه للاستثمار، وان توزيع الارباح كل شهر، وانه يحق لرب المال المطالبه باسترجاع راس المال، وانه تم تسليم المدعي عليها مبلغا من المال مقداره خمسه الاف ومايه وريال واحد ، واربع عشره هلله (5.101.14) بموجب كشف الحساب المعد من قبل المدعي عليها والمرفق صورته، الا ان المدعي عليها توقفت عن المضاربه والاستثمار، وخالفت العقد، واخذت تماطل في تسليم الارباح حتي ارسلت خطابا يفيد بانه سوف يتم ايقاف توزيع الارباح لمده ست سنوات قادمه، وقد تم مطالبتها باسترجاع راس المال، ولا زالت ممتنعه عن ذلك، حاصرا دعواه في المطالبه بالزام المدعي عليها باعاده راس المال المشار اليه، وبقيد هذه الدعوي قضيه بالرقم المدون اعلاه واحالتها للدايره، حددت لها عده جلسات، حضرها وكيل المدعي وبسؤاله عن دعوي موكله ؟ اجاب بنحو ما سبق بيانه، وبطلب الاجابه من وكيل المدعي عليها/(...)، هويته الوطنيه برقم (...) بموجب الوكاله الصادره من كاتب العدل المكلف في (...) برقم (...) وتاريخ 27/3/1438ه قدم مذكره ارفق بها بعض المستندات، وقد جاء في المذكره: ان المدعي عليها قامت بجمع راس مال المضاربه من مجموعه مساهمات ماليه كان المدعي احد المساهمين فيها، وقد تجاوز عدد المساهمين خمسه وعشرين الفا وبلغت رؤوس اموالهم ملياري دولار امريكي تقريبا، وكانت المدعي عليها تسعي دايما لتحقيق افضل عايد ممكن للمستثمرين، مضيفا ان موكلته شركه غير سعوديه ولم تتخذ مقرا دايما في المملكه العربيه السعوديه، وانها مسجله في (...)، وتحمل السجل التجاري رقم (...) وتاريخ 23/11/1989م، مرفق صورته، وانها كانت تقوم بتسويق منتجاتها من خلال وكيلها (...)، وان موكلته كانت تقوم بتسويق منتجاتها منذ اربعين عاما ولم يكن نظام السوق الماليه قد صدر، حيث صدر نظام السوق الماليه بموجب المرسوم الملكي رقم (م/30) في 2/6/1424ه، وحيث نص النظام علي وجوب الحصول علي التراخيص اللازمه للاستثمار، فعمدت موكلته الي تاسيس شركه سعوديه اسمها شركه (...) وتحمل السجل التجاري رقم (...) وتاريخ 14/1/1432ه وذلك بهدف استيعاب اموال المساهمين، وقد قامت الشركه بعقد اجتماعات بهدف نقل اداره الصناديق الاستثماريه (اموال المساهمين والمضاربات) من الشركه المدعي عليها الي الشركه الجديده شركه (...)، الا ان لايحه صناديق الاستثمار تحدد عدد المستثمرين في الصندوق الخاص ب(200) مستثمر فقط، وقد خاطبت شركه (...) الجهه المختصه في هييه سوق المال بخطابها المؤرخ في 10/11/1436ه المرفق صورته بان الشركه تطلب قبول دخول حوالي خمسه وعشرين الف مستثمر هم ارباب المال في المضاربه، وذلك مراعاه لاستثماراتهم والمحافظه علي مصالحهم، وقد اعتذرت هييه السوق الماليه عن الموافقه علي استثناءات مرحليه طلبتها الشركه، وعليه كان لزاما الايقاف الفوري لتسويق المنتجات تفاديا لمخالفه الانظمه السعوديه، وتم اشعار المستثمرين بذلك نهايه العام الميلادي 2015م بحسب الخطاب المرفق صورته، ومن ثم بدات موكلته في تصفيه وتسييل الاصول التي استثمرت فيها اموال المستثمرين داخل وخارج المملكه مع مراعاه ظروف السوق واغتنام افضل الاقيام، مضيفا ان المال الذي دفعه المدعي ما هو الا مساهمه وليس وديعه يطلبها متي شاء، ففي الظروف العاديه يملك المستثمر الحق في سحب رصيده في نهايه كل فتره استثماريه ولكن بشرط توفر السيوله كما ينص البند (9) من العقد، وقد ختم مذكرته بطلبه رد الدعوي، وبتسليم نسخه من هذه المذكره للمدعي طلب المهله للرد عليه، وبجلسه لاحقه: حضر طرفا الدعوي، وسالت الدايره وكيل المدعي عليها: هل كان لدي موكلته ترخيص بتحصيل الاموال واستثمارها في المملكه العربيه السعوديه ؟ فاجاب بالنفي، محيلا علي ما ورد في مذكرته، بعد ذلك سالت الدايره طرفي الدعوي عن مقدار راس المال ؟ وعن مقدار المبالغ التي استلمها المدعي من المدعي عليها ؟ وعن مقدار المتبقي من راس المال لدي المدعي عليها؟ فابرزا كشف الحساب الصادر من المدعي عليها والمرفق صورته، ثم اجابا بان مقدار راس مال المدعي هو خمسه الاف ومايه وريال واحد ، واربع عشره هلله (5.101.14) ، ومقدار المبالغ المستلمه من المدعي عليها ثلاثمايه وسته وتسعون ريالا وثمانون هلله (396.80) ، ومقدار المتبقي من راس مال المدعي هو اربعه الاف وسبعمايه وخمس ريالات واثنان واربعون هلله (4.705.42)، ثم عقب المدعي بان هذا المبلغ المتبقي هو المبلغ الذي يحصر دعواه في المطالبه به، ثم قرر طرفا الدعوي الاكتفاء بما تم تقديمه، وبناء عليه: تم رفع الجلسه للمداوله، ثم اصدرت الدايره هذا الحكم.
(الاسباب)
بما ان هذه الدعوي متعلقه برد المتبقي من راس مال المدعي في شركه المضاربه مع المدعي عليها، فان المحاكم والدواير التجاريه مختصه ولاييا بنظر الخصومات المتعلقه بالشركات ومنها شركه المضاربه، طبقا لنص الماده (35/ج) من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) بتاريخ 22/1/1435ه والتي تنص علي انه: "تختص المحاكم التجاريه بالنظر في الاتي:... ج/المنازعات التي تحدث بين الشركاء في الشركات"، كما ان الدايره مختصه نوعيا بنظر هذه الدعوي طبقا لتعميم معالي وزير العدل رقم (967/ت) بتاريخ 1/1/1439ه المشار فيه لما قرره المجلس الاعلي للقضاء في الجلسه الرابعه برقم (149/4/38) وتاريخ 18/11/1438ه المتضمن:"خامسا: تنظر الدعاوي التجاريه المتعلقه بنظام الشركات او الوكالات التجاريه مهما كانت قيمه المطالبه الاصليه فيها، والدعاوي الاخري التي تزيد الطلبات الاصليه فيها عن ثلاثمايه الف ريال من دواير مكونه من ثلاثه قضاه، وتنظر الدعاوي التجاريه التي لا تزيد الطلبات الاصليه فيها عن ثلاثمايه الف ريال من دايره مكونه من قاض فرد "، وبما ان طرفي الدعوي حضرا امام الدايره ولم يدفع وكيل المدعي عليها بالاختصاص المكاني، فان الدايره تكون مختصه مكانيا بنظر هذه الدعوي وفقا للماده (47) من نظام المرافعات الشرعيه، والتي تنص علي انه: " اذا حضر المدعي والمدعي عليه امام المحكمه من تلقاء نفسيهما ولو كانت الدعوي خارج اختصاصها المكاني وطلبا سماع خصومتهما فتسمع المحكمه الدعوي في الحال ان امكن والا حددت لها جلسه اخري ". واما عن الموضوع: فحيث توافقت اقوال طرفي الدعوي فيما يتعلق بعقد المضاربه وتاريخه ومقدار راس المال ومقدار المبلغ الذي استلمه المدعي من المدعي عليها ومقدار المتبقي من راس مال المدعي لدي المدعي عليها وانه اربعه الاف وسبعمايه وخمس ريالات واثنان واربعون هلله (4.705.42) ، وقد اقر وكيل المدعي عليها بصحه ذلك، كما اقر بان موكلته لم تحصل علي ترخيص نظامي بتحصيل الاموال واستثمارها في المملكه العربيه السعوديه وان هذا هو سبب توقف المدعي عليها عن الاستثمار، وقد تبين للدايره من خلال اطلاعها علي خطاب رييس مجلس هييه السوق الماليه الموجه للرييس التنفيذي لمجموعه (...) المؤرخ في نهايه عام 2015م والذي قدمه وكيل المدعي عليها انه تضمن: " نفيدكم ان الاجتماع المشار اليه والذي تم عقده مع الهييه تضمن ان ما تقوم به الشركه (...) من اعمال الاوراق الماليه من غير ترخيص يعد مخالفه لنظام هييه السوق الماليه علي وجه التحديد والانظمه الاخري في المملكه العربيه السعوديه وفق الانظمه والتشريعات "، ولما نصت الماده (108) من نظام المرافعات علي ان: " اقرار الخصم -عند الاستجواب او دون استجوابه حجه قاصره عليه، ويجب ان يكون الاقرار حاصلا امام القضاء اثناء السير في الدعوي المتعلقه بالواقعه المقر بها "، وقد جاء في المبدا رقم (2311) من المبادي والقرارات الصادره من الهييه القضاييه العليا والهييه الدايمه والعامه بمجلس القضاء الاعلي والمحكمه العليا: "الاقرار من اقوي البينات، ولا يسوغ قبول الرجوع عنه في حقوق الادميين، لان ذلك مبني علي المشاحه وعدم التسامح" (ك ع):(27/3/2)،(10/8/1432)، كما جاء في المبدا رقم (2288): "الاقرار ملزم في حقوق الادميين، الا اذا اقترن به ما يوهنه، مما هو معتبر شرعا" (م ق د):(585/5)،(27/10/1421)، وعليه فان اقرار المدعي عليها بذلك لا يقبل رجوعها عنه. ولما كان الاصل في المضاربه ان المضارب امين ولا يضمن الا بالتعدي او التفريط، قال البهوتي في كشاف القناع: (لا ضمان علي العامل فيما تلف من مال المضاربه بغير تعد ولا تفريط كالوديع والمرتهن والقول قوله)، ولما كانت المضاربه بين طرفي الدعوي مضاربه مشروطه ومحدده المده، ولما كان لزاما علي المضارب مراعاه الشروط التي يفرضها صاحب المال بناء علي العقد المبرم بينهما، امتثالا لقوله تعالي: {يا ايها الذين ءامنوا اوفوا بالعقود} [المايده: 1]. واعمالا لقول النبي صلي ﷲ عليه وسلم: "المسلمون علي شروطهم الا شرطا حرم حلالا او احل حراما" (رواه الترمذي وقال:حسن صحيح)، ورواه البخاري تعليقا بصيغه الجزم لكنه بدون الاستثناء، ورواه كذلك الحاكم وابو داود عن ابي هريره بلفظ: "المسلمون عند شروطهم" اي بدون الاستثناء، قال ابن تيميه في مجموع الفتاوي: "ان الوفاء بها اي بالالتزامات التي التزم بها الانسان من الواجبات التي اتفقت عليها الملل بل العقلاء جميعا"، ولما كان من المعلوم حرص صاحب المال علي ماله فهو ادري بما يحفظ ماله، فقد كان الصحابه يشترطون في المضاربه ما يرونه مناسبا لحفظ اموالهم، كما جاء عن حكيم بن حزام رضي ﷲ عنه: "انه كان يشترط علي الرجل اذا اعطاه مالا مقارضه يضرب له به ان لا تجعل مالي في كبد رطبه ولا تحمله في بحر ولا تنزل به بطن مسيل، فان فعلت شييا من ذلك فقد ضمنت مالي" (رواه البيهقي والدارقطني وصححه الالباني في ارواء الغليل). وجاء عن ابن عباس رضي ﷲ عنهما قال: "كان العباس بن عبد المطلب اذا دفع مالا مضاربه اشترط علي صاحبه ان لا يسلك به بحرا ولا ينزل به واديا ولا يشتري به ذات كبد رطبه، فان فعل فهو ضامن فرفع شرطه الي رسول ﷲ صلي ﷲ عليه وسلم فاجازه" (رواه البيهقي والدارقطني والطبراني)، ولما كانت مخالفه العامل للشروط اللازمه عليه بغير اذن رب المال تعتبر من صور التعدي الموجبه لضمان المال في حال الخساره، قال ابن قدامه في المغني: "اذا تعدي المضارب وفعل ما ليس له فعله او اشتري شييا نهي عن شرايه فهو ضامن للمال في قول اكثر اهل العلم روي ذلك عن ابي هريره وحكيم بن حزام وابي قلابه ونافع واياس والشعبي والنخعي والحكم وحماد ومالك والشافعي واسحاق واصحاب الراي... ولنا انه متصرف في مال غيره بغير اذنه فلزمه الضمان كالغاصب"، قال الامام الماوردي في الحاوي الكبير: " فاما تعدي العامل في مال القراض من غير الوجه الذي ذكرنا فعلي ضربين: احدهما: ان يكون تعديه فيه لم يؤمر به مثل اذنه بالتجاره في الاقوات فيتجر في الحيوان، فهذا تعد يضمن به المال، ويبطل معه القراض، فيكون علي ما مضي في مقارضه غيره بالمال. والضرب الثاني: ان يكون تعديه لتغريره بالمال، مثل ان يسافر به ولم يؤمر بالسفر او يركب به بحرا ولم يؤمر بركوب البحر، فان كان قد فعل ذلك مع بقاء عين المال بيده ضمنه، وبطل القراض بتعديه، لانه صار مع تعديه في عين المال غاصبا"، ولما جاء في قرار مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمه المؤتمر الاسلامي رقم (122) ما يلي: "المضارب امين ولا يضمن ما يقع من خساره او تلف الا بالتعدي او التقصير، بما يشمل مخالفه الشروط الشرعيه او قيود الاستثمار المحدده التي تم الدخول علي اساسها، ويستوي في هذا الحكم المضاربه الفرديه والمشتركه"، ولما نصت مجله الاحكام العدليه في الماده (1420) "يلزم المضارب في المضاربه المقيده مراعاه قيد وشرط رب المال مهما كان" والماده (1421) "اذا خرج المضارب عن ماذونيته وخالف الشرط يكون غاصبا وفي هذا الحال يعود الربح والخساره في بيع وشراء المضارب عليه، واذا تلف مال المضاربه يكون ضامنا"، قال وهبه الزحيلي في الفقه الاسلامي وادلته (واذا خالف المضارب شرط رب المال، كان فعل ما ليس له فعله او اشتري شييا منع من شرايه، صار بمنزله الغاصب، ويصير المال مضمونا عليه؛ لانه تعدي في ملك غيره)، ولما ثبت للدايره بحسب اقرار المدعي عليها انها قامت بجمع اموال المساهمين الذين وصل عددهم الي خمسه وعشرين الفا تقريبا، وانها كانت تقوم بتسويق منتجاتها في المملكه العربيه السعوديه عن طريق وكيلها (...)، وان نظام السوق الماليه يشترط الحصول علي ترخيص باستثمار المال، وموكلته لا تملك هذا الترخيص، وانه في سبيل معالجه ذلك قامت موكلته باستحداث شركه اسمها شركه (...) وتحمل السجل التجاري رقم (...) وتاريخ 14/1/1432ه، الا انه عند طلبها من هييه سوق المال اعطاء استثناء لها بضم المساهمين باعدادهم اعتذرت هييه السوق الماليه عن الموافقه علي استثناءات مرحليه مراعاه للايحه صناديق الاستثمار التي تحدد عدد المستثمرين في الصندوق الخاص ب(200) مستثمر فقط، وانه لاجل ذلك تم الايقاف الفوري لتسويق المنتجات تفاديا لمخالفه الانظمه السعوديه، وعليه فان الدايره عند تحققها لمدي وجود التعدي والتفريط من المضارب لتقرير تضمينه الخساره من عدمه، فانها تري ان قيام المدعي عليها بجمع هذا المال من هؤلاء المساهمين والبدء في استثماره مع عدم حصولها علي الترخيص مما تسبب في توقفها لزاما عن الاستثمار، انما هو ضرب من ضروب التعدي علي هذه الاموال، لان التوقف عن الاستثمار كان ناتجا عن تقصير وتفريط المدعي عليها في استكمال الاشتراطات النظاميه والتي يجب توفرها بشكل سابق عن الاستثمار، اذ التفريط في عرف الفقهاء: ترك ما يجب فعله، كما ان الشركه ذات المسيوليه المحدوده لا يسوغ لها نظاما استثمار الاموال من العموم، ولما كان العقد بين طرفي الدعوي محدد المده وقد انتهت مده العقد ولم تقم المدعي عليها بارجاع راس المال فان ذلك يعد تعديا منها علي مال المضاربه، ولا يؤثر علي ذلك ما ذكره وكيل المدعي عليها من ان موكلته تقوم بتسييل الاصول وانها في دور التصفيه، كونه لم يقدم بينه علي دعوي التصفيه، مما ادي ذلك الي تاخر حصول رب المال علي ماله، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي تضمين المدعي عليها لكامل راس المال، وبما انه قد وصل للمدعي جزء من راس ماله، وبقي من راس ماله المبلغ الذي حصر به مطالبته، فان الدايره تحكم بالزام المدعي عليه بدفعه للمدعي.
(منطوق الحكم)
الزام (...) سجلها التجاري برقم (...) وتاريخ 23/11/1989م بدفع مبلغ مقداره اربعه الاف وسبعمايه وخمس ريالات واثنان واربعون هلله (4.705.42)، ل(...)، هويته الوطنيه برقم (...)، وذلك لما هو موضح في الاسباب.
رييس الدايره
(...)
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم 129 لعام 1441 ه
المقامه من/(…) هويه وطنيه (…)
ضد/(…) غير ذلك (…)
القاضي (...) رييسا
القاضي (...) عضوا
القاضي (...) عضوا
(الوقايع)
تتحصل وقايع الدعوي في ان المدعي اقام الدعوي بطلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ (4705.42) ريالا، وجاء دفاع الشركه المدعي عليها بانها مسجله في (...) وتسوق منتجاتها في المملكه من خلال وكيلها وعدد المستثمرين تجاوز خمسه وعشرين الفا وبلغت رؤوس اموالهم ملياري دولار امريكي تقريبا، وان المدعي شريك في شركه المضاربه، وان تحديد مجالات استثمار راس مال المضاربه من اختصاص المدعي عليها بموجب البند الخامس من اتفاقيه المضاربه، وان الشركه المدعي عليها قد اوقفت تسويق منتجاتها في المملكه تفاديا لمخالفه الانظمه السعوديه وبدات منذ نهايه العام 2015م في تصفيه وتسييل الاصول التي استثمرت فيها رؤوس الاموال، واسترداد المدعي للمتبقي من راس ماله المستثمر في المضاربه (...) مرتبط بالتنضيض الحقيقي لاصول المضاربه، هذا وقد اصدرت الدايره التجاريه الثانيه بالمحكمه العامه بابها الحكم محل الاستيناف بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعي المبلغ المدعي به، وذكرت في الاسباب اقرار المدعي عليها بتسلم المبلغ للمضاربه واقرارها بانها لم تحصل علي ترخيص نظامي بتحصيل الاموال واستثمارها في المملكه وان هذا هو سبب توقف المدعي عليها عن الاستثمار، والاصل في المضاربه ان المضارب امين لا يضمن الا بالتعدي او التفريط، وان ما قامت به المدعي عليها يعد من التفريط الذي يوجب ضمان الاموال، وقد اعترضت المدعي عليها علي الحكم وقدمت لايحه اعتراض جاء فيها انها عندما بدات تسويق منتجاتها في المملكه لم يكن نظام هييه السوق الماليه قد صدر حيث صدر عام 1424ه وبالتالي فان ما ورد في الحكم بشان تفريطها لا يستقيم مع حقايق الامور، وهي شركه غير سعوديه فكيف تحصل شركه غير سعوديه وغير مقيمه علي ترخيص من الجهات السعوديه المختصه، ونظام الوكالات التجاريه السعودي لا يلزم الموكل غير السعودي بالحصول علي اي ترخيص، وكررت ما سبق ان ابدت من دفاع اثناء نظر الدعوي وطلبت الغاء الحكم.
(الاسباب)
بما ان الاعتراض علي الحكم قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما فهو مقبول شكلا، اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر لدايره الاستيناف ما يحول دون تاييد الحكم المستانف، وبناء عليه فان دايره الاستيناف تنتهي الي تاييد الحكم.
(منطوق الحكم)
تاييد الحكم الصادر من الدايره التجاريه الثانيه بالمحكمه العامه بابها في القضيه رقم 8 لعام 1441ه القاضي بالزام الشركه (...) بان تدفع للمدعي مبلغا قدره اربعه الاف وسبعمايه وخمس ريالات واثنان واربعون هلله (4.705.42)، وبﷲ التوفيق، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.
عضو
(...) عضو
(...)
رييس الدايره
(...)