moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 46 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم ٤٦٧٠٠٨٤٢٣٧ لعام ١٤٤٦ه الوقايع: الحمد لله وحده، والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: تتحصل وقايع هذه القضيه من خلال ما قدمه وكيل المدعيه في صحيفه الدعوي، وبقيد هذه الدعوي بالرقم المبين اعلاه واحالتها للدايره: افتتحت الدايره فيها جلسه تحضيريه في يوم الثلاثاء الموافق ٠٩ / ٠٢ / ١٤٤٦ه: وفيها حضر وكيلا المتداعيين، وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله احال الي ما ورد مفصلا في صحيفتها الالكترونيه، وباطلاع الدايره تبين انها تتضمن ما يلي: "لما كان الاختصاص القضايي من المسايل الاوليه التي تنظر فيها الدايره قبل النظر في موضوع الدعوي فاني اوضح لفضيلتكم ان علاقه طرفي الدعوي هي علاقه استثمار في فعاليه مؤقته بايام محدده علي ان يتم دفع المال من الطرفين للاشتراك في الربح، واستنادا لما نصت عليه الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي ما يلي: "تختص المحكمه بالنظر في الاتي: (٣) المنازعات التي تنشا عن عقود المشاركه المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنيه"، وتطبيقا لذلك فان الاختصاص يكون منعقدا للمحاكم التجاريه لنظر هذه الدعوي. الوقايع: اولا: بتاريخ ٠٩/٠٩/١٤٤٥ه الموافق ١٩/٠٣/٢٠٢٤م تم ابرام عقد استثمار بين موكلي والمدعي عليه (...) بصفته مالك مؤسسه (...) (مرفق-١)، وتم الاتفاق في موضوع العقد ان يستثمر موكلي مبلغ قدره (٤٠٠,٠٠٠ ريال) لدي المدعي عليه في مشروع "فعاليه حوامه" والمقامه في (...) بترخيص اقامه معرض رقم (...) الصادر من الهييه العامه للمعارض والمؤتمرات (مرفق-٢)، والمتقرر ان مده العقد متزامنه مع مده الفعاليه حيث تبدا الفعاليه بتاريخ ١٤/٠٩/١٤٤٥ه وتنتهي تاريخ ١٩/٠٩/١٤٤٥ه اي: لمده سته ايام فقط، وتم الاستثمار مقابل ان يحصل موكلي علي نسبه قدرها (٣٠%) ثلاثين بالميه من صافي ارباح الفعاليه، كما تعهد المدعي عليه ان يسلم لموكلي راس المال مع الارباح بنهايه الفعاليه مباشره وتحديدا بتاريخ ٢٠/٠٩/١٤٤٥ه. ثانيا: قام موكلي بتنفيذ الالتزام المطلوب منه حيث قام بتحويل مبلغ الاستثمار البالغ قدره (٤٠٠,٠٠) اربع مايه الف ريال لحساب المدعي عليه عند توقيع العقد بموجب الحوالات الصادره بتاريخ ٢٠/٠٣/٢٠٢٤م من حساب موكلي في بنك (...) الي حساب المؤسسه الخاصه بالمدعي عليه. ثالثا: لم يتم اقامه الفعاليه كامل المده المتفق عليها، ذلك انه تم ايقافها من الجهات المختصه بعد يومين من تشغيلها لعدم وجود الترخيص اللازم لاقامه الفعاليه وهو ترخيص الدفاع المدني؛ فتم ايقاف الفعاليه بسبب تقصير المدعي عليه ومخالفته لتعليمات وشروط الهييه العامه للمعارض والمؤتمرات، ومخالفته للانظمه ذات العلاقه والتي منها: لايحه شروط السلامه الواجب توافرها في المؤتمرات الصادره عن مجلس الدفاع المدني بتاريخ ٢٣/٠٣/١٤١٠ه (اللايحه متوفره علي موقع المديريه العامه للدفاع المدني)، علما انه تم اشعاره شخصيا من قبل الدفاع المدني بضروره اصدار الترخيص لاقامه الفعاليه، بالاضافه الي انه تم اشعاره من قبل الهييه العامه للمعارض عند صدور "ترخيص اقامه المعرض" بوجوب مراعاه الجهات الحكوميه ذات العلاقه وفي ذات الترخيص تم اشعاره بانه مسؤول بشكل كامل امام الجهات الحكوميه، ولكن المدعي عليه تجاهل ذلك كله واهمل كل التعليمات والاشتراطات وتم ايقاف الفعاليه بسبب اهماله واخلاله، ثم قام -بعد الايقاف- باحضار مكتب هندسي لاعداد تقرير "ملايمه انظمه السلامه" لكي يتم تقديمه الي الدفاع المدني لاصدار الترخيص ولكن التقرير الهندسي لم يصدر الا بتاريخ ٢٨/٠٣/٢٠٢٤م اي بعد اغلاق الفعاليه (مرفق -٤)، ولم يتم تشغيل الفعاليه بعد اغلاقها ابدا؛ مما يستحيل معه تنفيذ العقد الامر الذي عاد علي المشروع بالفشل بسبب المدعي عليه، ويتضح اخلال المدعي عليه بالتزاماته التعاقديه من خلال الاتي: ١- اهمل المدعي عليه استخراج التصاريح النظاميه واللازمه لتنفيذ العقد واقامه وتشغيل مشروع "فعاليه حوامه" والمتمثله في ترخيص الدفاع المدني المشار اليه اعلاه، وهذا مخالف لما اتفقا عليه من ان المدعي عليه ملتزم بان يمتثل للانظمه واللوايح المعمول بها في المملكه، ومخالف لاشتراطات الهييه العامه للمعارض والمؤتمرات، ومخالف للانظمه ذات العلاقه كانظمه الدفاع المدني. ٢- اخلال المدعي عليه بالتزامه التعاقدي حيث اهمل تقديم التقارير التي توضح اداء المشروع خلال فتره العقد، وهذا مخالف لما اتفقا عليه من التزامه بتزويد موكلي بالتقارير. ٣- اهمال المدعي عليه تقديم الدعم الفني والمهني، وعدم بذل العنايه اللازمه لضمان تنفيذ المشروع بكفاءه مما عاد علي الفعاليه بالاغلاق وفشل المشروع، وهذا مخالف لما اتفقا عليه في العقد من التزامه بتقديم الدعم الفني والمهني. رابعا: تم التواصل مع المدعي عليه وابلاغه بضروره اعاده المبلغ محل الاستثمار لموكلي ولكنه ماطل وامتنع عن السداد، فجري اخطاره بموجب الاخطار المرفق كما تم مطالبه وديا عبر محضر الصلح رقم (٤٥١٢٠٢٥١٨٧) وتم اغلاقه تعذر الصلح. ووفقا لما هو مقرر نظاما بنص الماده السابعه بعد المايه من نظام المعاملات المدنيه من انه: "في العقود الملزمه للجانبين، اذا لم يوف احد المتعاقدين بالتزامه، فللمتعاقد الاخر بعد اعذاره المتعاقد المخل ان يطلب تنفيذ العقد او فسخه، مع التعويض في الحالتين ان كان له مقتض، وللمحكمه ان ترفض طلب الفسخ اذا كان الجزء الذي لم يوف به المخل قليل الاهميه بالنسبه الي الالتزام." الا ان المدعي عليه امتنع عن تسليم موكلي المبلغ محل الشراكه والبالغ قدره (٤٠٠,٠٠) اربع مايه الف ريال؛ مما حدا بموكلي الي اقامه هذه الدعوي للحكم له بطلباته فضلا عن الزامه تعويض موكلي عما لحق بها من اضرار تقاضي، تمثلت في عدم التزام المدعي عليه بسداد المبلغ محل الشراكه؛ مما الجاء موكلي للتقاضي وتكبد اتعاب المحاماه للحصول علي حقه بمبلغ قدره (٤٠,٠٠٠) اربعون الف ريال. لما سبق بيانه وايضاحه اطلب من فضيلتكم الحكم بما يلي: ١- الزام المدعي عليه بتسليم موكلي المبلغ محل الشراكه والبالغ قدره (٤٠٠,٠٠) اربع مايه الف ريال. ٢- الزام المدعي عليه بتسليم موكلي مبلغ اتعاب المحاماه والبالغ قدرها (٤٠,٠٠٠) اربعون الف ريال." هكذا تضمنت ، وعليه فتكون بذلك الدعوي من اختصاص القضاء العام ولاييا، والمحكمه التجاريه بالرياض نوعيا ومكانيا، وبالاطلاع علي كافه ما ارفقه المدعي بطي صحيفه دعواه تبين ان الدعوي مقبوله شكلا، كما تبين ان المدعي عليها لم تتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغها بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه، وقد عرضت الدايره الصلح علي الطرفين، وقد تبين للدايره عدم امكانيه الصلح بين الطرفين، فيما طلبت الدايره من المدعي عليه تقديم الاجابه عن الدعوي، وذلك خلال ثلاثه ايام والا عد ناكلا او مكتفيا بحسب الحال ، كما افهمت الدايره المدعي ان عليه الرد علي ما يقدمه المدعي عليه خلال ثلاثه ايام تلي المده المقرره لايداع المدعي عليه جوابه بذات الاليه وعليه فان المنازعه بين الطرفين ونطاق الادله منحصره فيما قدمه المدعي ضمن صحيفه دعواه الالكترونيه. وفي يوم الثلاثاء الموافق ٢٣/٠٢/١٤٤٦ه عقدت الدايره جلسه مرافعه وفيها حضر وكيلا المتداعيين، وتشير الدايره بان اطراف الدعوي قد التزما بما طلب منهم، فقد تقدم المدعي عليه بمذكرته الجوابيه المتضمنه ما يلي: " ان وكيل المدعيه ذكر في طلبات الدعوي الاصليه انه يريد فسخ العقد لعدم اقامه الفعاليه بينما ذكر في الجلسه الاولي حسب الضبط ان الفعاليه اقيمت ولكن ليس بكامل المده المتفق عليها، وهذا التناقض يؤكد عدم اطلاع وكيل المدعي علي كافه التفاصيل الدقيقه الخاصه بالفعاليه. - بدا الامر عندما اشترط المدعي مقابل دخوله كمستثمر بان يتم تسليم مهام اداره وتنظيم الفعاليه الي شركه اخري يملكها صديقه (...)، وبالفعل قمنا بالاتفاق مع هذه الشركه حسب رغبته لتتولي بالنيابه عن مؤسستي جميع مهام التنظيم، وعليه، تم استثمار المبالغ علي وجهها الصحيح حسب الاتفاق مع المدعي ( مرفق لفضيلتكم ايصال تحويل جزء من المبلغ لمكان استضافه الفعاليه في (...)، وتحويل الجزء الاخر الي شركه تنظيم الفعاليات التي يملكها صديق المدعي) علما بان المدعي يعرف عن هذه التفاصيل. - تفاجانا بان المدعي يزعم بعدم اقامه الفعاليه، رغم حضور المدعي (...) الي مقر الفعاليه لعده مرات ومعرفته باننا قمنا باستثمار المبالغ وتحويلها حسب رغبته وكذلك مع علمه بها وليس ما التام بان شركه صديقه هي المنظمه للفعاليه وان عدم استخراج التراخيص او اي اخفاقات في التنظيم حالت دون اكمال مده الفعاليه هي بسبب الشركه المنظمه التي اوصي المدعي لنا علاقه تماما بذلك، (مرفق محادثات واتساب توضح ان العلاقه كانت بين المدعي والشركه التي يملكها صديقه). - اود افاده الدايره ان الفعاليه قامت لمده ٣ ايام ولكن قرار اغلاقها كان قرارا جماعيا للحد من الخساير وقد شارك في هذا القرار المدعي (...) في قروب واتساب (مرفق صوره من القروب) ولم يكن المدعي يجهل هذه التفاصيل، بل لو انه قرر اكمال الفعاليه لقمنا باكمالها نظرا لان الشركه المنظمه استخرجت جميع التراخيص خلال ساعات قليله ولكن المدعي وافق علي قرار الاغلاق. لقد كان غرض دخول المدعيه هو الاستثمار ولكن قدر الله ان تتعرض الفعاليه للخساره، وهذا هو حال ساير ال(...)ع التجاريه التي تتراوح بين الربح والخساره، وخساره الفعاليه او تعرضها لتحديات لا يعني عدم اقامتها" هكذا تضمنت، كما تقدم وكيل المدعي بمذكرته الجوابيه المتضمنه ما يلي: " اشير الي اقرار المدعي عليه بعقد الاستثمار وموضوعه ومحله، ويقر باستلام الاموال لغرض الاستثمار، ويقر باغلاق الفعاليه بعد ٣ ايام، ويقر بعدم استخراج التراخيص، واما الجواب علي دفوعه فاني الخص جواب موكلي فيما يلي: اولا: لم نذكر في لايحه دعوانا ان الفعاليه لم تقم، بل ذكرنا انها اغلقت بعد تشغيلها بسبب عدم وجود ترخيص الدفاع المدني، ولم يتم تشغيلها كامل المده المتفق عليها، ولا يصح وصف المدعي عليه للايحه الدعوي بالتناقض لكي يؤكد عدم اطلاعنا علي التفاصيل الدقيقه الخاصه بالفعاليه، ذلك ان هذا ليس دفعا؛ بل اقرار منه بعدم اطلاع موكلي علي التفاصيل الدقيقه ويعد مخالفه لما اتفقا عليه من التزام الطرف الاول بتزويد موكلي بالتقارير التي توضح اداء المشروع. ثانيا: وفيما يخص قوله "اشترط المدعي مقابل دخوله كمستثمر بان يتم تسليم مهام اداره وتنظيم الفعاليه الي شركه اخري يملكها صديقه ((...))..." فهذا الكلام غير صحيح والمقصود منه هو التهرب من المسؤوليه ورمي الفشل علي طرف اخر؛ ذلك ان موكلي لم يشرط علي المدعي عليه اي شرط، بل لقد تم الاتفاق علي عكس ذلك حيث اتفقا علي ان موكلي مستثمر وينتهي دوره بدفع المال فقط، واكدوا ذلك في العقد في البند (سادسا: شروط الاستثمار) بما نصه: "يتعهد الطرف الثاني بعدم التدخل بالشؤون الاداريه والتشغيليه بالمشروع، بما في ذلك القرارات اليوميه او التدخل باداره العمليات" ولو ان ما ذكره صحيح لتم ايضاحه في العقد، وعليه فلم يشرط موكلي اي شرط وليس له اي صفه في الاشتراط اصلا، واما ما اشار اليه من ان المذكور (...) صديق لموكلي فليس بصحيح ولا يوجد اي علاقه او صداقه او معرفه سابقه بينهما، كما ان المدعي عليه يناقض نفسه بما ارفقه من رسايل، حيث ارفق رساله وارده من (...) نصها "ترا المستثمر بيجي اليوم وخليت دلع تضغطه" مما يعني وجود علاقه وسير في اعمال الفعاليه بين المدعي عليه و(...) قبل مجيي موكلي فكيف يشترط موكلي اسناد الاعمال الي (...) وقد ثبت ان (...) موجود قبل موكلي، كما ان وصف (...) لموكلي بالمستثمر دليل علي عدم وجود علاقه او معرفه سابقه، وهذا كله توضيح لتناقضه لا اكثر؛ والا فان المرجع هو العقد وهو ما اتفق عليه موكلي والمدعي عليه ولا شان لموكلي باي شيء اخر لا سيما ان العقد يلغي ما قبله من مفاهمات شفهيه او مخاطبات بهذا الشان. ثالثا: فيما يخص قوله "وكذلك مع علمه التام بان شركه صديقه هي المنظمه للفعاليه وان عدم استخراج التراخيص او اي اخفاقات في التنظيم حالت دون اكمال مده الفعاليه هي بسبب الشركه المنظمه..." فهذا اقرار صريح منه بعدم استخراج التراخيص، وان سبب اغلاق الفعاليه هو الاخفاق باستخراج التراخيص، واما ما دفع به من عدم مسؤوليته تجاه هذا الخطا فكل ما ذكره غير صحيح؛ ومردود عليه بصريح الشروط المنصوص عليها في الترخيص الصادر للمدعي عليه من الهييه العامه للمعارض والمؤتمرات حيث الشروط نصت علي ما يلي: "يجب مراعاه انظمه الجهات الحكوميه ذات العلاقه" وحيث نصت علي: "الفعاليات الترفيهيه والثقافيه لا تندرج ضمن فعاليات الاعمال، ويجب الحصول علي الموافقات من الجهات ذات الاختصاص" ولا يؤثر دفعه بعدم مسؤوليته لان نفس الشروط نصت علي ان "منظم الفعاليه مسؤول بشكل كامل امام الجهات الحكوميه، ولا يجوز احاله الرخصه من الباطن او بيعها للغير" (مرفق-١)، بالاضافه الي انه تم النص في العقد المبرم بين الطرفين علي ما يلي: " يلتزم الطرف الاول بتوفير الدعم الفني والمهني وبذل العنايه اللازمه لتنفيذ المشروع بكفاءه" وتم النص علي ما يلي: "يلتزم الطرف الاول بالامتثال للانظمه واللوايح المعمول بها في المملكه العربيه السعوديه"، وكما يدل علي مسؤوليته انه تم استدعاء المدعي عليه شخصيا لمقر الدفاع المدني ب(...) واشعاره بان الفعاليه التي تقيمها حاليا والصادر ترخيصها لك تعتبر مخالفه لانظمه الدفاع المدني، وتم اخذ تعهد عليه بلزوم استكمال الترخيص، وتم اخباره ان عدم استخراج الترخيص سيعود علي الفعاليه بالاغلاق، وكان ذلك بيوم ٢٥/٠٣/٢٠٢٤م، وسارفق كلام المدعي عليه حيث ذكر انه وقع علي تعهد لدي الدفاع المدني" هكذا تضمنت، كما تقدم المدعي عليه بمذكره تتضمن التاكيد علي قيام المدعي عليه باستثمار الاموال وان الاخلال لم يكن من طرفه، والتاكيد علي علاقه المدعي بطرف ثالث متعاقد معه علي التنفيذ. عليه جري عرضها علي وكيل المدعي طلب مهله للرد وامهلته الدايره وافهمت الدايره الاطراف بان عليهم تقديم مذكرات ختاميه بحد اقصي مذكره لكل طرف وذلك خلال خمسه ايام من تاريخ هذه الجلسه يبدا اولا وكيل المدعي بعد ذلك للمدعي عليه مده مماثله وافهمت الدايره الاطراف بضروره الالتزام بهذه المدد تجنبا لايقاع العقوبات المنصوص عليها في نظام المحاكم التجاريه .وفي يوم الثلاثاء الموافق ٧/٠٣/١٤٤٦ه عقدت الدايره جلسه مرافعه وفيها حضر وكيلا المتداعيين، ،وبسؤال وكيل المدعي عليه عن ماهيه الخطا المنسوب للطرف الثالث واثره في القضيه فقرر قايلا: "افيدكم ان الطرف الثالث هو المسؤول عن تنظيم الفعاليه كما ان عدم استخراج التراخيص كان خطا منه" هكذا قرر، عليه جري سؤاله عن الارباح المستحقه للمدعي خلال الثلاثه ايام الاولي فقرر قايلا: "افيدكم انه لم يكن هناك اي ارباح" هكذا قرر، وبمراجعه ملف القضيه تبين ارفاق وكيل المدعي لمذكره جوابيه تتضمن ما يلي: "اولا: يزعم ان موكلي عدل عن بعض دعواه بعد توضيح وتفهيم المدعي عليه وتزويده للدايره بالصور وخلافه، ولكن لا يخفي ان هذا الزعم هو تكلف منه في صنع تناقض من عنده لاتهام الدعوي واسانيدها بالتناقض ولو بارتكاب الكذب الصريح، ذلك ان المحكمه لا تسمع جواب المدعي عليه الا بعد الادلاء بلايحه الدعوي فمتي كان التفهيم والتوضيح الذي يدعيه ومتي كان عدول موكلي عن بعض دعواه؟، ونسي المدعي عليه اني تقدمت باللايحه المحرره في الجلسه الاولي بتاريخ ٠٩/٠٢ وهو تقدم بجوابه وتفهيمه وصوره بتاريخ ١١/٠٢، واذكر ذلك لتعلم الدايره انه لا يتورع عن الكذب وادخال الحق بالباطل، واطاله الحديث خارج موضوع الدعوي، والتكلف في صنع دفوع وهميه، بالاضافه قصقصه الصور واجتزاء المحادثات وارفاقها كادله لامور غريبه، مع اثاره العواطف واسدال علي نفسه ستار المظلوميه وهو يخلط ويكذب ويتهم موكلي في ثنايا مذكراته. ثانيا: اهمل المدعي عليه الاجابه الموضوعيه عن موضوع واسانيد وبينات الدعوي في جميع مذكراته وكان اهمال الجواب عن عمد منه وخصوصا ترك الجواب فيما يتصل بترخيص الدفاع المدني لانه يعرف تماما انه المستند في تحميله للمسؤوليه، وقد سبق ان بسطت اسانيد وبينات موكلي في اللايحه والمذكرتين السابقتين، وها انا ساختصر الاسانيد والبينات في الاتي: ١- فيما يتصل بصفه المدعي عليه القانونيه في مواجهته بالدعوي فان موكلي يستند علي عقد الاستثمار المحرر معه، وفيما يتصل بتحميله مسؤوليه اغلاق الفعاليه -محل الاستثمار- فان موكلي يستند علي الشروط المنصوص عليها في ترخيص اقامه الفعاليه ويستند علي شروط الاستثمار المحرره في البند (سادسا) من العقد؛ حيث تم منع موكلي من التدخل في الشؤون الاداريه والتشغيليه انحصارها ضمن مهام المدعي عليه، وكما يستند موكلي علي المواد النظاميه في نظام المعاملات المدنيه في مسؤوليه المدير والمضارب. ٢- فيما يتصل باقامه البينه علي عدم استخراج ترخيص الدفاع المدني الذي عاد علي الفعاليه بالاغلاق؛ فان موكلي يستند بالاصل، فان الاصل عدم استخراجه، وان زعم المدعي عليه استخراج ترخيص الدفاع المدني فليرفقه، ثم يستند موكلي علي اقرار المدعي عليه المرصود بمذكرته المرفقه بتاريخ ١١/٠٢ حيث قال: "وان عدم استخراج التراخيص او اي اخفاقات في التنظيم حالت دون اكمال الفعاليه هي بسبب الشركه المنظمه"، وكما يستند موكلي علي رساله واتساب سبق ارفاقها ويقر فيها المدعي عليه بانه وقع علي التعهد في مقر الدفاع المدني بتاريخ ٢٥ مارس، وكما نتقدم للدايره بطلب مخاطبه الدفاع المدني ب(...) وطلب الافاده منهم حول سبب اغلاق الفعاليه وتزويد الدايره بنسخه من التعهد المشار اليه.٣- فيما يخص اهمال وتفريط المدعي عليه وانه لم يستجب لتعهد الدفاع المدني، وانه لم يتحرك باعماله المنوطه به -حسب ترخيص اقامه الفعاليه وحسب بنود العقد- الا بعد اغلاق الفعاليه؛ وموكلي يستند بهذا الخصوص علي التاريخ الذي صدر فيه "تقرير ملايمه انظمه السلامه" حيث صدر بتاريخ ٢٨ مارس اي بعد اغلاق الفعاليه، وكان يومها يوافق الخميس وهو عطله للجهات الحكوميه، وهو دليل اهماله وتفريطه في اقامه الفعاليه محل الاستثمار. ثالثا: اما بشان رمي الفشل في استخراج الترخيص علي المذكور (...) فليس لنا صفه في الدفاع والتصدي عن احد غير موكلي؛ ولكن لان المدعي عليه اثار هذا الدفع اكثر من مره فقد لزمت الاشاره الي انه لم يرفق العقد الذي ينظم علاقته مع (...) -علما انه يحاول اخفاء العقد- وعليه فلم يثبت التزام المذكور (...) التزاما عقديا باستخراج ترخيص الدفاع المدني، ولم يرفق الوكاله التي تخول المذكور (...) بتمثيل صاحب ترخيص الفعاليه (...) امام الدفاع المدني تمثيلا نظاميا ولم يرفق شييا من ذلك في جميع مذكرات الثلاث مما يجعل كلامه يكون مرسلا ودفعه غير منتج. رابعا: دفع بدفع جديد وهو ان الاغلاق كان بسبب سوء الاحوال الجويه كما ذكر انه تكرر الاغلاق لاكثر من مره، وهذا ما كنت اذكره اعلاه بان المدعي عليه يدخل الحق بالباطل؛ وافيدكم بان دفعه هذا غير صحيح، ويرد عليه بما ارفقه هو من رسايل ذلك ان الرسايل تخص تاجيل ابتداء وافتتاح الفعاليه وليس اغلاقها، ويوجد فرق بين تاجيل الافتتاح وبين الاغلاق، ونفيد صاحب الفضيله ان الفعاليه لم تغلق الا مره واحده فقط وكان ذلك يوم الخميس بسبب عدم استخراج الترخيص." هكذا تضمنت، عليه وبعد مراجعه كافه المستندات المقدمه ونظرا لصلاحيه الفصل في الدعوي قررت الدايره اقفال باب المرافعه. الاسباب: بناء علي الوقايع سالفه البيان، وبما ان المنازعه القايمه بين الطرفين تتعلق بشركه مضاربه؛ فانها تندرج تحت نص الفقره الثالثه من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١ه والمعدله بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/١٩١) بتاريخ ٢٩/١١/١٤٤٤ه والذي نص في ديباجته علي: (ثالثا: يعدل اعتبارا من تاريخ العمل بنظام المعاملات المدنيه ما يلي: ١. الفقره (٣) من الماده (السادسه عشره) من نظام المحاكم التجاريه، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٩٣) بتاريخ ١٥ / ٨ / ١٤٤١ه، لتكون بالنص الاتي: "المنازعات التي تنشا عن عقود المشاركه المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنيه"...) واما عن الموضوع: فبما ان وكيل المدعي شيد طلباته علي حوالات بنكيه لصالح المدعي عليه بمبلغ قدره (٤٠٠٠٠٠) اربع ميه الف ريال، وذكر انها مقابل راس ماله في عقد المضاربه، وبما ان النظام الواجب التطبيق علي النزاع الماثل هو نظام المعاملات المدنيه الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/١٩١) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩ه، وقد نص في الماده الخامسه من ديباجته علي انه: (تسري احكام نظام المعاملات المدنيه علي جميع الوقايع التي حدثت قبل العمل به...) وبما ان العقد ينشا بارتباط الايجاب والقبول لاحداث اثر نظامي بناء علي الماده (٣١) من النظام ذاته ونصها: (ينشا العقد بارتباط الايجاب بالقبول لاحداث اثر نظامي، مع مراعاه ما تقرره النصوص النظاميه من اوضاع معينه لانعقاد العقد.) وبما ان العقد المبرم بين الطرفين هو عقد مضاربه بناء علي الماده (٥٥٠) من النظام ذاته ونصها: (المضاربه عقد يسلم رب المال بمقتضاه مالا لمن يعمل فيه بجزء شايع من الربح.)، وحيث ان غايه ما يهدف اليه المدعي من دعواه هو الزام المدعي عليه برد راس المال المقدم له، باعتبار ان محل الشراكه (اقامه فعاليه) وقد تم ايقافها بناء علي خطا المدعي عليه المتمثل في عدم استخراجه للتراخيص اللازمه، مما يكون معه المدعي عليه مسؤولا عن الخساره، وبما ان المدعي عليه مقر بالعلاقه التعاقديه بين الطرفين واستلامه لراس المال وتشغيله له، وعدم تنفيذ الفعاليه كامل المده، ولما كان المضارب مسؤولا عن اداره الشراكه بتشغيل المال واستخراج كافه التصاريح اللازمه للتشغيل حسبما نصت عليه الفقره الثانيه من العقد المبرم بين الطرفين ونصها: (يلتزم الطرف الاول بتوفير الدعم الفني والمهني وبذل العنايه اللازمه لتنفيذ المشروع بكفاءه)، وما نصت عليه الفقره الخامسه من ذات الماده ونصها: (يلتزم الطرف الاول بالامتثال للانظمه واللوايح المعمول بها في المملكه العربيه السعوديه)، وبما ان الترخيص الصادر للمدعي عليه من الهييه العامه للمعارض والمؤتمرات برقم (٢٤/٣١٠٦) وتاريخ ٠٣/١٦/٢٠٢٤م، نص فيه علي ان: (الفعاليات الترفيهيه والثقافيه لا تندرج ضمن فعاليات الاعمال، ويجب الحصول علي الموافقات من الجهات ذات الاختصاص)، عليه: ولما كان المدعي عليه قد اقر –ضمنا- بعدم استخراج التصاريح اللازمه من الدفاع المدني الي حين ايقاف الفعاليه، ودفع بان المسؤول عن ذلك طرف ثالث تم التعاقد معه لاداره الفعاليه بتوجيه من المدعي، كما دفع بانه قد تم استخراج التصاريح اللازمه في حينه، ولما كان الاصل هو الظاهر الذي علي عاتق من يدعي خلافه اثباته، فان هو اثبته باوجه الاثبات الشرعيه المعتبره؛ ترتب علي ذلك تحول المراكز النظاميه الي حاله ما بعد اثبات خلاف ذلك الظاهر، والا فان الاصل انحسار الطروء دون المراكز النظاميه وصيانتها من التبديل او التغيير، انطلاقا من ان الاصل في الامور العارضه العدم، وبما ان ما دفع به المدعي عليه دفع ضعيف مرسل لا يمكن معه رفع المسؤوليه عنه، باعتبار عدم اثباته لاستخراج التصاريح اللازمه حال اقامه الفعاليه مع اقراره بالايقاف، وغايه ما قدم "تقرير ملايمه لانظمه السلامه" صادر في تاريخ ٢٨/٠٨/٢٠٢٤م، اي قبل تاريخ انتهاء الفعاليه بيوم واحد فقط، باعتبار ان الترخيص الصادر من الهييه العامه للمعارض والمؤتمرات ينتهي في تاريخ ٢٩/٠٨/٢٠٢٤م، مما يثبت معه تفريط المدعي عليه وتاخره في اصدار التصاريح اللازمه، عليه واستنادا علي الفقره الثالثه من الماده السابعه والخمسون بعد الثلاثميه من نظام المعاملات المدنيه ونصها: (اذا وقع من المضارب تعد او تقصير لزمه تعويض رب المال عن نقص راس المال وعن كل ما يترتب علي ذلك من ضرر)، مما يكون معه المدعي عليه ملزم بتعويض المدعي عن خسارته لراس المال، ولا ينال من ذلك ما اشار اليه المدعي عليه من ان المدعي قد اشترط التعاقد مع طرف ثالث لاداره الفعاليه، وان التفريط والاخلال كان من جهته، باعتبار انه دفع مرسل لا بينه عليه، بل ان العقد قد قرر خلافه فقد نصت الماده السادسه من العقد علي انه: (يتعهد الطرف الثاني بعدم التدخل بالشؤون الاداريه والتشغيليه بالمشروع، بما في ذلك القرارات اليوميه او التدخل باداره العمليات)، واما عما دفع به المدعي عليه من ان الخطا كان من طرف ثالث، فدفع غير مؤثر –علي فرض ثبوته-، اذ ان الترخيص الصادر من الهييه العامه للمعارض والمؤتمرات نص فيه علي مسؤوليه المدعي عليه، ونصه: (منظم الفعاليه مسؤول بشكل كامل امام الجهات الحكوميه، ولا يجوز احاله الرخصه من الباطن او بيعها للغير)، وعليه فان الدايره والحال ما ذكر تنتهي الي الحكم حضوريا علي المدعي عليه بدفع مبلغ المطالبه المدعي به، وبذلك تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليه (...) هويه وطنيه رقم (...) بان يدفع الي المدعي (...) هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره: (٤٠٠٠٠٠) اربع ميه الف، وذلك لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.