moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ١٤٠ لعام ١٤٣٩ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ الشركه (...) غير ذلك (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي -وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم- في ان المدعي تقدم بصحيفه دعوي عبر النظام الالكتروني ذكر فيها ما يلي: ( اقدم لكم شكواي وتظلمي من الشركه (...) وذلك انني من المساهمين في الشركه التابعه ل(...) رحمه ﷲ وهي عضو مجموعه (...) حسب شهاده الاستثمار المرفق صورتها من تاريخ ١١/ ٣/ ١٤١٠ه حتي توقف عملهم في ١٦/ ٦/ ١٤٣٧ه ورقم حسابي لديهم (...) نظام ثلاث سنوات وحساب رقم (...) نظام سنه واحده وحسابي بعد التوقف (...) وحيث ان الشركه استعدت في خطابها باعاده الاموال لاصحابها فوجيت باعطايي مبلغ وقدره ٣% من راس المال بعد مرور سنه كامله وهذا ظلم وضياع لاموالي التي دفعتها للشركه بميات الالاف شهريا مع العلم بان الشركه لم تخسر حسب اعترافها ولديها اصول كثيره. لهذا ارجو من ﷲ ثم منكم النظر في مظلمتي وانصافي واعطايي حقي منهم) وارفق عددا من المستندات التي يستدل بها علي دعواه. فاجرت الدايره ما هو لازم، وتم تحديد عده جلسات لم يحضر فيها من يمثل المدعي عليها لعدم تبلغها، وبعد ان حضر من يمثل المدعي عليها كما هو موضح بملف القضيه، وبعد ان تم سماع الدعوي، وفي جلسه يوم الثلاثاء ١٣/ ١١/ ١٤٤٠ ه حضر الطرفان وقدم وكيل المدعي عليها نسخه جوابيه سلمت نسختها للمدعي للرد عليها في الجلسه القادمه. وقد تضمنت هذه المذكره ما ملخصه: (ان العقد بين الطرفين عقد مضاربه، وان تحديد مجال استثمار راس مال المضاربه هو المضارب، وان الاموال ليست وديعه يستردها رب المال متي شاء، بل العلاقه بين الطرفين محكومه بشروط وبنود، وان المدعي عليها لم يسبق ان اتخذت مقرا لها او مكان عمل في المملكه، بل كانت تقوم بتسويق منتجاتها من خلال وكيل تسويق سعودي بموجب وكاله، وان النظام لا يلزمها الحصول علي ترخيص من الجهات السعوديه المختصه، وان الشركه المدعي عليها غير سعوديه وغير مقيمه بل هي مسجله في (...) وتحمل سجلا تجاريا برقم (...) وتاريخ ٢٣/ ١١/ ١٩٨٩م وكانت تسوق منتجاتها في السعوديه من خلال وكيلها المكاتب الخاصه ل(...) رحمه ﷲ، وان الشركه بدات العمل منذ اربعين سنه، ولم يكن نظام السوق الماليه قد صدر بعد، وان موكلته قامت بايقاف اعمال المضاربه تنفيذا لتوجيهات هييه سوق المال, بعد ان حاولت تعديل وضعها وذلك بانشاء شركه (...) والتي تحمل السجل التجاري رقم (...) وتاريخ ١٤/ ١/ ١٤٣٢ه وترخيص هييه سوق المال رقم (...) وتاريخ ٢٩/ ٦/ ١٤٣١ه، وطلبت ادخال عدد خمسه وعشرين الف مستثمر، الا ان النظام يحدد العدد بمايتي مستثمر، فتم طلب استثناء مرحلي من هييه السوق الماليه، الا انها لم توافق علي ذلك، فقامت الشركه بالايقاف الفوري لتسويق المنتجات تفاديا لمخالفه الانظمه السعوديه، ولاجل القيام بتصفيه الاصول وتحويل اقيامها لارباب المال, كل حسب نسبته, وان هذا الامر قد يستغرق وقتا طويلا, حرصا علي تسييل هذه الاصول بافضل الاقيام، كما ذكرت المدعي عليها بانها قد اعادت للمدعي مبلغا قدره ٢٥٠.٩١٥.٥٨ ريالا تمثل حصته من عايدات بيع وتسييل بعض الاصول، وختمت المذكره بطلب صرف النظر عن الدعوي، لكونها مرفوعه قبل اوانها) وفي جلسه يوم الثلاثاء ١٣/ ٤/ ١٤٤١ه حضر وكيل المدعي كما حضر عن المدعي عليها (...) هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) ولتغير تشكيل الدايره تم سؤال المدعي عن دعواه: فاجاب بنحو ما ورد في صحيفه الدعوي، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها افاد بانه لم يتبلغ بهذه الدعوي قبل هذا اليوم وانما حضر الي الدايره لحضور جلسات قضايا اخري فامهلته الدايره لتقديم جواب حول دعوي المدعي فاستعد بذلك وعليه اقفل المحضر. وفي جلسه يوم الثلاثاء الموافق ٢٦/ ٥/ ١٤٤١ه حضر وكيل المدعي (...) هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) كما حضر عن المدعي عليها الوكيل المثبت بياناته في محضر الجلسه السابقه, وبسؤال وكيل المدعي عليها عن الجواب الذي وعد به في الجلسه السابقه ذكر انه لم يحضر جوابا وبسؤال وكيل المدعي عن المبلغ الذي يحصر دعواه فيه اجاب بانه يحصر دعواه في مبلغ قدره ٢.٩٧٥.٤٦٧.٨٥ريالا وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه طلب مهله للتاكد من هذا المبلغ فاجابته الدايره بذلك. وفي جلسه هذا اليوم الثلاثاء ١٧/ ٦/ ١٤٤١ه حضر وكيل المدعي (...) هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) كما حضر عن المدعي عليها الوكيل المثبت بياناته بمحضر هذه الجلسه، وقدم وكيل المدعي عليها مذكره لم تتضمن اي بيانات حول ما طلبته الدايره في الجلسه السابقه، فسالت الدايره وكيل المدعي عن المبلغ الذي يحصر دعواه فيه، فاجاب بانه يحصر دعواه في مبلغ قدره ٢.٩٧٥.٤٦٧.٨٥ ريالا مليونان وتسعمايه وخمسه وسبعون الفا واربعمايه وسبعه وستون ريالا وخمسه وثمانون هلله، وهو نتيجه خصم المبلغ الذي افادت به الشركه في المذكره الجوابيه وهو ٢٥٠.٩١٥.٥٨ ريالا من المبلغ الاساسي والبالغ ٣.٢٢٦.٣٨٣.٤٣ ريالا، واستدل علي ذلك بكشوفات حساب قدمها في الجلسات السابقه، وعليه قررت الدايره الفصل في هذه الدعوي. (الاسباب) بما ان هذا النزاع يندرج تحت ما نص عليه نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ١) بتاريخ ٢٢/ ١/ ١٤٣٥ه في الماده (٣٥/ ج) لذا فان الاختصاص بنظر هذه القضيه ينعقد للدايره وفقا لذلك، وبما ان المدعي حصر دعواه في المتبقي من راس المال وقدره (٢.٩٧٥.٤٦٧.٨٥ ريالا) بعد حسم ما استلمه من المدعي عليها، وبما ان المدعي عليها لم تعارض المدعي في المبلغ الذي ذكره في دعواه، وانما ذكرت انها قد اعادت اليه مبلغا قدره (٢٥٠.٩١٥.٥٨٩ ريالا) من المبلغ الذي ساهم به، وقد اقر المدعي بذلك وحصر دعواه في المبلغ المتبقي والمذكور في صدر اسباب هذا الحكم، وبما ان العلاقه بين الطرفين تكيف فقها علي انها شركه مضاربه، وبما ان يد المضارب يد امانه كما نص علي ذلك الفقهاء -رحمهم ﷲ تعالي- وانه لا يضمن ما لم يتعد او يفرط فاذا تعدي او فرط ضمن، وبما ان المدعي عليها قد اقرت بعدم استطاعتها الحصول علي تصريح او ترخيص من الجهات الرسميه، ومن هييه السوق الماليه، مما ترتب عليه ايقاف اعمالها، وبما ان ما قامت به المدعي عليها من جمع الاموال من اعداد كبيره من الناس بغير تصريح او حصول علي التراخيص النظاميه لذلك العمل يعد من التفريط الذي يوجب عليها ضمان الاموال؛ لاتفاق الفقهاء علي تضمين المضارب اذا تعدي او فرط، اذ كان من الواجب عليها الحصول علي التراخيص اللازمه من الجهات المختصه قبل بدء مزاولتها للعمل، او حين اشترط النظام ذلك مباشره، وان يكون ذلك متوافقا مع عملها وعدد المساهمين فيها، حتي لا يتم ايقافها بعد ذلك، اذ انها قد قامت بابرام العقود مع المساهمين بوصفها شركه، وهي في الحقيقه لا تملك التصاريح والتراخيص اللازمه للقيام بذلك العمل، ولم تبلغ المساهمين او تخبرهم بانها لا تملك تصريحا بالعمل، وانها قد تتوقف عن العمل في اي وقت لهذا السبب، بل كان الظاهر للمساهمين خلاف ذلك، وهذا العمل يعد من التغرير بالناس، ومن التفريط الذي يوجب علي المضارب ضمان راس المال، واما ما ادعته المدعي عليها من انها قامت بتاسيس شركه اسمها (...) غير ان هييه السوق الماليه لم توافق علي دخول جميع المساهمين الذين يزيد عددهم حسب افاده المدعي عليها علي خمسه وعشرين الف مساهم، وذلك لان لايحه صناديق الاستثمار تحدد عدد المستثمرين في الصندوق الخاص بمايتي مستثمر؛ فان ذلك كله يؤكد تفريط المدعي عليها، ويدل علي انها لم تكن تملك التراخيص اللازمه لتشغيل اموال العدد الكبير من الناس الذين جمعت اموالهم، وانها قد خالفت النظام بذلك، الامر الذي يتاكد معه القول بتضمينها رؤوس الاموال، كما تشير الدايره الي ان عقد المضاربه من العقود الجايزه، لاسيما اذا لم يكن مؤقتا، ولرب المال ان يطلب راس ماله متي شاء، وليس للمضارب الامتناع عن ذلك الا بسبب وجيه لا بسبب التفريط او التعدي، كما ان مماطله ارباب الاموال وتاجيل تسليمهم اموالهم بعد ان طالبوا بها وعدم تحديد مده معينه للتصفيه فيه اضرار بهم، والشريعه جاءت بالنهي عن الضرر، والتاكيد علي ازالته، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الزام المدعي عليها باعاده المتبقي من راس المال للمدعي. (منطوق الحكم) حكمت الدايره بالزام الشركه (...) سجل تجاري رقم (...) والصادر من (...) بان تدفع للمدعي/ (...)، هويه وطنيه رقم/ (...) مبلغا قدره ٢.٩٧٥.٤٦٧.٨٥ ريالا مليونان وتسعمايه وخمسه وسبعون الفا واربعمايه وسبعه وستون ريالا وخمسه وثمانون هلله، لما هو مبين بالاسباب. الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم ١٥٣ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ الشركه (...) غير ذلك (...) (الوقايع) بما ان الوقايع اوردها حكم الدايره التجاريه الاولي بابها الصادر في القضيه رقم ١٤٠ لعام ١٤٣٩ه والمؤرخ في ١٧/ ٦/ ١٤٤١ه فان الدايره تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، وملخصها ان المدعي تقدم بصحيفه دعوي تتضمن ما نصه: (اقدم لكم شكواي وتظلمي من الشركه (...) وذلك انني من المساهمين في الشركه التابعه ل(...) رحمه ﷲ وهي عضو مجموعه (...) حسب شهاده الاستثمار المرفق صورتها من تاريخ ١١/ ٣/ ١٤١٠ه حتي توقف عملهم في ١٦/ ٦/ ١٤٣٧ه ورقم حسابي لديهم (...) نظام ثلاث سنوات وحساب رقم (...) نظام سنه واحده وحسابي بعد التوقف (...) وحيث ان الشركه استعدت في خطابها باعاده الاموال لاصحابها فوجيت باعطايي مبلغ وقدره ٣% من راس المال بعد مرور سنه كامله وهذا ظلم وضياع لاموالي التي دفعتها للشركه بميات الالاف شهريا مع العلم بان الشركه لم تخسر حسب اعترافها ولديها اصول كثيره. لهذا ارجو من ﷲ ثم منكم النظر في مظلمتي وانصافي واعطايي حقي منهم) وارفق عددا من المستندات التي يستدل بها علي دعواه. ثم سالت الدايره وكيل المدعي عن المبلغ الذي يحصر دعواه فيه، فاجاب بانه يحصر دعواه في مبلغ قدره ٢.٩٧٥.٤٦٧.٨٥ ريالا مليونان وتسعمايه وخمسه وسبعون الفا واربعمايه وسبعه وستون ريالا وخمسه وثمانون هلله، وهو نتيجه خصم المبلغ الذي افادت به الشركه في المذكره الجوابيه وهو ٢٥٠.٩١٥.٥٨ ريالا من المبلغ الاساسي والبالغ ٣.٢٢٦.٣٨٣.٤٣ ريالا، واستدل علي ذلك بكشوفات حساب قدمها في الجلسات السابقه. وبعد المرافعه انتهت الدايره الي منطوق حكمها القاضي بالزام الشركه (...) سجل تجاري رقم (...) والصادر من (...) بان تدفع للمدعي/ (...)، هويه وطنيه رقم/ (...) مبلغا قدره (٢.٩٧٥.٤٦٧.٨٥ ريالا) مليونان وتسعمايه وخمسه وسبعون الفا واربعمايه وسبعه وستون ريالا وخمسه وثمانون هلله، لما هو مبين بالاسباب. فاعترضت المدعي عليها وتقدم وكيلها بمذكره اعتراض تضمنت طلب اعاده النظر في الحكم، ثم افتتحت دايره الاستيناف جلسه للنظر في الاستيناف المقدم من الشركه (...) وفيها حضر وكيل الشركه المحامي/ (...)، وبسؤال وكيل المستانف عما لديه احال الي مذكره الاعتراض المقدمه من موكلته والمرفقه في ملف القضيه. ولصلاحيه القضيه للفصل فيها اصدرت الدايره حكمها. (الاسباب) بما ان الاستيناف قدم خلال الاجل المحدد نظاما فهو مقبول شكلا، واما في الموضوع فلم يظهر لدايره الاستيناف ما يحول دون تاييد الحكم المستانف لذا فانها تؤيده محمولا علي اسبابه. (منطوق الحكم) حكمت الدايره بقبول الاستيناف المقدم من المدعي عليها شكلا ورفضه موضوعا، وتاييد حكم الدايره التجاريه الاولي في ابها الصادر في القضيه رقم ١٤٠ لعام ١٤٣٩ه والمؤرخ في ١٧/ ٦/ ١٤٤١ه فيما انتهي اليه من الزام الشركه (...) سجل تجاري رقم (...) والصادر من (...) بان تدفع للمدعي/ (...)، هويه وطنيه رقم/ (...) مبلغا قدره (٢.٩٧٥.٤٦٧.٨٥ ريالا) مليونان وتسعمايه وخمسه وسبعون الفا واربعمايه وسبعه وستون ريالا وخمسه وثمانون هلله. محمولا علي اسبابه، وبالله التوفيق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.