moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks
الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وبعد: ففي يوم الاثنين 2/12/1442ه وبمقر المحكمه العليا انعقدت الدايره الخامسه المشكله من: عبدالوهاب بن محمد المنصوري رييسا فرحان بن يحيي الفيفي عضوا محمد بن صالح اليحيي عضوا وذلك للنظر في طلب النقض المقدم للمحكمه من/ (...) (رقم السجل المدني (...)) علي حكم الدايره الحقوقيه الثامنه بمحكمه الاستيناف بمنطقه الرياض رقم (212754) وتاريخ 21/5 /1442ه في القضيه المقامه منه ضد/ (...)، والمحال لهذه الدايره بتاريخ 12/5/1442ه. بعد الاطلاع علي الاوراق ودراستها وبعد المداوله: وحيث ان وقايع هذه القضيه سبق بيانها في الحكم المعترض عليه وتحيل اليه الدايره منعا للتكرار والتي تتحصل في انه سبق ان تقدم المدعي/ (...) بدعوي يطالب فيها بتنفيذ حكم التحكيم رقم (411636700) وتاريخ 5/5 /1441ه , الذي قضي بالزام المحتكم ضده (...) بدفع مبلغ قدره ثمانمايه الف ريال وذلك لاستحقاق المحتكم (...) بما طالب به واحتكم من اجله نظير اتعابه بالعقد المبرم بينه وبين المحتكم ضده علي ان يتحمل المحتكم ضده كامل اتعاب التحكيم وقدرها ثلاثون الف ريال. وبالاعتراض عليه امام محكمه الاستيناف اصدرت الدايره حكمها محل الاعتراض القاضي برفض التنفيذ. ثم تقدم المعترض الي المحكمه العليا باعتراضه المقيد برقم (429651271) وتاريخ 7/4/1442ه والذي تضمن اولا: ان الدايره لم تسبب ولم تناقش المخالفه الشرعيه التي حكمت بموجبها، فضلا عن ان حكم التحكيم لا يوجد به اي مخالفه شرعيه اطلاقا. ثانيا: ذكر المعترض بان الدايره استندت في تسبيبها الي انه من اسباب رفض تنفيذ الحكم التحكيمي مخالفه الفقره (1) من الماده (16) من نظام التحكيم، وذكر المعترض بان المحكم كان وكيلا للمعترض ضده وكان الطرفان يعلمان بذلك ورضيا به. ثالثا: اشارت الدايره في تسبيبها الي انه من اسباب عدم تنفيذ الحكم التحكيمي مخالفه الفقره (2) من الماده (16) من نظام التحكيم، ومخالفه الفقره (ج) من الماده (94) ومخالفه الماده (95) من نظام المرافعات، وذكر المعترض بان كافه النصوص التي استندت عليها الدايره غير منطبقه علي وقايع نزاع التحكيم، لان التحكيم اصله ومنبعه عقد التحكيم وتراضي اطرافه بخلاف القضاء. رابعا: ولان بدء اجراءات التحكيم بين المحتكم وبين المحتكم ضده كانت بتاريخ 27/3/1441ه والوكاله التي اشارت لها الدايره مفسوخه عن المحكم بتاريخ 13/3 /1441ه ومن ثم فان الوكاله ليست قايمه وقت اقامه الدعوي التحكيميه؛ ولا توافر اي حاله من حالات بطلان حكم التحكيم، مما يعني عدم وجود اي مسوغ لرفض وضع الصيغه التنفيذيه). وعلي ذلك فان الفقره (ج) من الماده (94) من نظام المرافعات ليست منطبقه علي المحكم في هذا النزاع ولا يعتبر ممنوعا من نظره، وبالتالي لا تعتبر الوكاله سببا كافيا لعدم التنفيذ؛ بالاضافه للاسباب السالف بيانها في الفقرات (1) و (2) و (3) من هذه اللايحه. 5- وجود التبليغات الصحيحه وعدم اعتراض المحتكم اطلاقا: ان المحكم بلغ كلا الطرفين قبل انعقاد الجلسات بوقت كاف، وبالرغم من ذلك فالمحتكم ضده (...) كان يتجاهل التبليغات، ولم يعتذر عن عدم الحضور كما انه لم يرسل من ينوب عنه في الحضور كوكيله الشرعي وهو ابنه، ومن اجل ذلك المحكم وجه امين سر الدايره بتبليغ المحتكم ضده/ (...) مره اخري وعن طريق رقم جواله الشخصي، والدايره سلمت نسخا من التبليغات وتفصيلها علي النحو الاتي: ا- تبليغ الجلسه الاولي عبر رساله (واتساب) من المحكم، وقد ارسل المحكم- في هذا التبليغ - موقع انعقاد الجلسه الاولي من خلال تحديد موقعها في (خرايط قوقل) لكيلا يتعذر احد الاطراف بعدم قدرته علي الوصول الي الموقع. ب- تبليغ الجلسه الثانيه عبر رساله نصيه (SMS) من المحكم. ت- تبليغ الجلسه الثالثه عبر رساله (واتساب) من امين سر الدايره. ث- تبليغ صدور الحكم التحكيمي عبر رساله واتساب) من امين سر الدايره، بالاضافه الي رساله نصيه (SMS) من امين سر الدايره. وبالرغم من كل ذلك فرط المحتكم ضده (...) ولم يحضر، ولم يعتذر عن عدم الحضور، ولم يرسل من ينوب عنه في الحضور، كما انه لم يعترض بعد صدور حكم التحكيم علي الحكم التحكيمي امام المحكمه المختصه، والمفرط اولي بالخساره. 6- عدم توافر اي حاله من حالات بطلان حكم التحكيم وتوافر كافه الشروط الواجبه في المحكم: ان الماده (14) من نظام التحكيم نصت علي الشروط الواجب توافرها في المحكم وهي: "ان يكون كامل الاهليه، وان يكون حسن السيره والسلوك، وان يكون حاصلا علي شهاده جامعيه في العلوم الشرعيه او النظاميه". وجميعها توافرت في المحكم ناظر دعوي التحكيم، كما ان حكم التحكيم لم يتضمن اي حاله من حالات البطلان التي نصت عليها الماده (50) من نظام التحكيم، وقد نصت الماده (49) من النظام علي ان: "لا تقبل احكام التحكيم التي تصدر طبقا لاحكام هذا النظام الطعن فيها باي طريق من طرق الطعن عدا رفع دعوي بطلان التحكيم وفقا للاحكام المبينه في هذا النظام". وحيث ان الاعتراض قد استوفي اوضاعه الشكليه مما نتج للدايره قبوله شكلا. (اما عن الموضوع وحيث ان الحكم محل الاعتراض صادر برفض الامر بتنفيذ حكم المحكمين؛ مما تكون معه الدايره مختصه بنظره وفق ما نصت عليه الفقره 3 من الماده 55 من نظام التحكيم). اما عن الموضوع؛ فحيث ان الدايره قد اسست حكمها علي ما نصت عليه الماده الفقره (ب) من الماده 55 من نظام التحكيم التي نصت علي انه (لا يجوز الامر بتنفيذ حكم التحكيم وفقا لهذا النظام الا بعد التحقق من الاتي: ب - انه لا يتضمن ما يخالف احكام الشريعه الاسلاميه والنظام العام بالمملكه، واذا امكن تجزيه الحكم فيما يتضمنه من مخالفه، جاز الامر بتنفيذ الجزء الباقي غير المخالف. تاسيسا علي ان المحكم وكيل وشريك للمحكوم له قبل الفسخ الذي ذكره المدعي وكاله). وعلي ما نصت عليه الفقره (1 و2) من الماده (16) من نظام التحكيم التي نصت علي انه (يجب الا يكون للمحكم مصلحه في النزاع، وعليه منذ تعيينه وطوال اجراءات التحكيم ان يصرح - كتابه - لطرفي التحكيم بكل الظروف التي من شانها ان تثير شكوكا لها ما يسوغها حول حياده واستقلاله، الا اذا كان قد سبق له ان احاطهما علما بها. 2- يكون المحكم ممنوعا من النظر في الدعوي وسماعها - ولو لم يطلب ذلك احد طرفي التحكيم - في الحالات نفسها التي يمنع فيها القاضي.) وعلي ما نصت عليه الفقره من الماده (94) من نظام المرافعات الشرعيه التي نصت علي انه: يكون القاضي ممنوعا من نظر الدعوي وسماعها ولو لم يطلب ذلك احد الخصوم في الاحوال الاتيه: ج - اذا كان وكيلا لاحد الخصوم، او وصيا، او قيما عليه، او مظنونه وراثته له، او كان زوجا لوصي احد الخصوم او القيم عليه، او كانت له صله قرابه او مصاهره الي الدرجه الرابعه بهذا الوصي او القيم. وعلي نص الماده (95) من ذات النظام: "يقع باطلا عمل القاضي او قضاؤه في الاحوال المتقدمه في الماده (الرابعه والتسعين) من هذا النظام ولو تم باتفاق الخصوم. وان وقع هذا البطلان في حكم مؤيد جاز للخصم ان يطلب من المحكمه العليا نقض الحكم واعاده نظر الدعوي امام دايره اخري". وحيث استند المعترض في اعتراضه الي انعدام المصلحه بين المحكم والمحتكمين والي ما نصت عليه الماده (16) من نظام التحكيم والي عدم وجود مانع من تنفيذ حكم المحكمين وان الوكاله التي استند اليه الحكم لم تكن قايمه وقت الدعوي التحكيميه واستند في ذلك الي ما نصت عليه اللايحه التنفيذ للماده (94) من نظام المرافعات الشرعيه وفق التفصيل الوارد اعلاه. وحيث ان النظام قد حدد علي سبيل الحصر حالات التظلم علي رفض الامر بتنفيذ حكم المحكمين؛ وبالتالي فان الاصل الاقتصار علي تلك الحالات في اطارها النظامي الذي وردت فيه، ومن المقرر ان احكام التحكيم لها طبيعتها واجراءاتها، حيث ان النظام قد قرر في الماده التاسعه والاربعين منه انه (لا تقبل احكام التحكيم التي تصدر طبقا لاحكام هذا النظام الطعن فيها باي طريق من طرق الطعن، عدا رفع دعوي بطلان حكم التحكيم وفقا للاحكام المبينه في هذا النظام)، وحدد المنظم حالات قبول دعوي البطلان حصرا فيما نصت عليه الماده الخمسون ومنها: ما اذا شكلت هييه التحكيم او عين المحكمون علي وجه مخالف لهذا النظام، او لاتفاق الطرفين، ثم قررت الماده الخامسه والخمسون حالات التظلم علي الامر الصادر برفض التنفيذ، وعليه فان الاصل سلوك السبيل الذي رسمه النظام، وتطبيقا ؛ فانه يجب علي المحكمه المرفوع اليها الطلب ان تتحقق ابتداء من مدي اندراج ما اسس عليه التظلم ضمن احد الحالات المحدده نظاما،، وحيث ان الدايره مصدره الحكم لم تبين وجه اندراج ما بنت عليه قرارها برفض الامر بالتنفيذ ضمن تلك الحاله التي استندت لها، اذ ان الفقره ب من الماده (55) تتصل بالتحقق من عدم تضمن الحكم ما يخالف احكام الشريعه الاسلاميه والنظام العام بالمملكه، ومن المعلوم ان مثل هذا الحكم يتطلب ابتداء تقرير اندراج الحاله التي اسست عليه الدايره حكمها ضمن اطار هذه الفقره وفي اطار ولايه الدايره بنظر الامر بالتنفيذ؛ وذلك بالنظر الي ظاهر الحكم وما تضمنه، فمتي ما ظهر من الحكم انه تضمن ما يخالف احكام تلك الفقره فللدايره اتخاذ ما تراه وفق احكام النظام، اما اذا استتبع ذلك التحقق من اجراءات التحكيم السابقه، والتحقق من موافقتها للنظام، فان محل ذلك دعوي البطلان، حيث ان النظام قد اتاح لاطراف المنازعه التحكيميه رفع دعوي البطلان، وجعل من حالات قبولها: ما اذا شكلت هييه التحكيم او عين المحكمون علي وجه مخالف لهذا النظام، وعلاوه علي ما تقدم؛ فان هذا الطلب يجب ان ينظر في اطار ولايه المحكمه بنظر التظلم من رفض التنفيذ وفي اطار تلك الحالات، اذ انها وارده في سياق طلب الامر بالتنفيذ، وحدد دور المحكمه بالتحقق من حالات محدده حصرا، كما عبر عن الطعن علي ما يصدر بالمحكمه بالتظلم، ومقتضي ذلك الا يستتبع بحث وقايع من جهه ثبوتها وصولا الي تقرير تلك الحالات، ولا يسوغ ان يكون التحقق من الامر بالتنفيذ مدخلا لاعاده بحث حالات دعوي البطلان. وبناء علي ما تقدم، فان الدايره تنتهي الي الغاء الحكم واعادته للمحكمه التي اصدرت الحكم للفصل فيه وفق ما نصت عليه احكام الماده الخامسه والخمسين من نظام التحكيم. (لذلك) حكمت الدايره بقبول الاعتراض شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم الصادر من الدايره الحقوقيه الثامنه بمحكمه الاستيناف بمنطقه الرياض في القضيه رقم (4212754) وتاريخ 21/2/1442ه، واعاده الاوراق للمحكمه مصدرته للنظر في الدعوي من غير من نظرها علي ضوء ما ورد بهذا الحكم. وبالله تعالي التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. عضو محمد بن صالح اليحيي عضو فرحان بن يحيي الفيفي رييس الدايره عبدالوهاب بن محمد المنصوري