moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه عشر وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٠٥٠٢٧ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها ان موكله ابرم عقد شراكه مع المدعي عليها بتاريخ ٠٩/٠٩/٢٠٢٠م علي ان تقوم المدعي عليها باستيراد فواكه من داخل المملكه وخارجها، وقام موكله بصفته شريك مضارب بدفع راس مال قدره (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال، علي ان تلتزم المدعي عليها بدفع مبلغ (٥٥,٠٠٠) خمسه وخمسون الف ريال من الارباح، ولم تقم المدعي عليها بارجاع راس المال والارباح. وطالب بالزام المدعي عليها ١- برد قيمه راس المال وقدره (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال ٢- دفع الارباح مبلغ وقدره (٥٥,٠٠٠) خمسه وخمسون الف ريال عن الفتره من تاريخ ٢١/٠١/١٤٤٢ه وحتي ٢٦/٠٧/١٤٤٢ه، وقدم سندا لطلبه اتفاقيه توريد بتاريخ ٠٩/٠٩/٢٠٢٠م المبرم بين الطرفين علي مطبوعات المدعي عليها وممهور بختم المدعي عليها، وعقدت الدايره جلسه مرييه في تاريخ ٢/ ١١/ ١٤٤٣ه وملخصها: حضر وكيل المدعي، وحضرت لحضوره وكيله المدعي عليها، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله احال علي ما جاء بلايحه الدعوي وحصر دعواه في الزام المدعي عليها برد راس المال وقدره: (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال تاسيسا علي العقد المبرم بين الطرفين وبعرضها علي وكيله المدعي عليها قدمت مذكره مفادها اولا ان العلاقه التعاقديه بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكه ومضاربه بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخساره وهذا هو الاصل والضابط الشرعي لعقود الشراكه، ولا يصح شرعا في عقد الشراكه ضمان راس المال لانه من الشروط المفضيه للغرر والجهاله، والخساره يتحملها راس المال، وقد اتفق الفقهاء علي ان الخساره في الشركات عامه تكون علي الشركاء جميعا، بحسب راس مال كل فيها، ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا علي ان المضارب في المضاربه لا يتحمل شييا من الخساره وتكون الخساره كلها علي رب المال، فان مطالبه المدعي براس المال والارباح استنادا علي ان موكلتنا ضامنه لراس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمقتضي العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوي المدعي لمخالفه دعواه للشرع والنظام، ثانيا ان العقد تم بين المدعي والمدعي عليها موكلتنا شركه (...) التجاريه للخدمات التجاريه وهي شركه مرخصه من وزاره التجاره ولها قوايم ماليه سنويه تبين وضع الشركه من ناحيه الربح والخساره وتبين وضع الشركه ماليا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركه لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...)، الذي تبين من خلاله خساره الشركه وان صافي خساره النشاط البين في التقرير (٢٠١,٥٤٥,١٨٧) وعلاقه الشراكه بين الطرفين قايمه علي الربح والخساره ففي حال تبين ان الشركه خسرت بموجب القوايم الماليه فان الشريك المضارب يتحمل الخساره كما ان الشركه حينما كانت رابحه كانت تدفع الارباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيله الفتره الماضيه فان موكلتنا استمرت في دفع الارباح لمده تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم اي شريك بدعوي قضاييه ولم تكن لها خلاف مع اي شريك طوال الفتره الماضيه فان الواجب علي الشريك المدعي حين خساره الشركه يضمن ويتحمل الخساره كما هو الحال في هذه القضيه فهذا من تحقيق العدل، ثالثا موكلتنا كانت ولازالت محل الثقه وعنايه الرجل الحريص ولم تفرط ولم تقصر ولم تتعمد اتلاف راس المال ولم تكن سببا في الخساره والثابت من صحيح الوقايع ان الخساره لسبب خارج عن اراده موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهره خارجه عن ارادتها تمثلت في اتهامات باطله تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب علي تلك الظروف القهريه تعطل اعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكيه لاكثر من (١١) شهر وهذا الامر اثر بشكل مباشر علي الاعمال المتعلقه بالعقد وهي اعمال توريد والتزامات مع اطراف خارجيه مما تسبب بخساير مليونيه فضلا عن المطالبات الماليه من قبل هذه الاطراف والرسوم الحكوميه والضرايب مستحقه السداد، وكل هذا واجب التسديد علي موكلتنا بحكم انها هي الشخصيه الظاهره في التعامل مع التجار الاخرين باسمها وصفتها الشخصيه، وقد سبق ان تقدم اخرين بدعوي ضد موكلتنا شركه (...) التجاريه في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمه التجاريه برفض دعواهم بتسبيب مؤداه انه ليس لاحد الشركاء اشتراط ضمان الربح او تحمل خساره او ضمان لراس المال رابعا ان دعوي المدعي تتعارض مع عقد الشراكه فقها في عقود الشراكه، وبما ان العقد عقد شراكه فان المطالبه براس المال بدون زياده او نقصان لا تصح ولا تجوز شرعا في حاله الخساير وليست من احكام عقود شراكه وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخساره وثابت ان ما حدث من خساره كان لسبب خارج عن اراده موكلتنا كليا ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها، حيث ان انهاء الامر علي الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافيه ووضوح بتقاسم الخساره مع المدعي كل بحسب حصته ومساهمته في راس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخساره بحسب مساهمته في الشراكه اما ان يتحمل الخساره من طرف واحد فقط بناء علي دعوي المدعي فهذا امر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كليا مع مقتضي عقد الشراكه، وطالبت ١- رد دعوي المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع واحكام النظام ومقتضي العقد ولا مانع لدي موكلته من سداد المبلغ المتبقي بعد الخساره بحسب نسبته من الخساره التي تكبدتها مع احتفاظ موكلته بالمطالبه باي حقوق لها علي المدعي٢- ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخساره التي تكبدتها موكلته، وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: فبناء علي ما تقدم وبما ان وكيل المدعي قد حصر طلباته في الزام المدعي عليها برد قيمه راس المال وقدره (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال، انفاذا للعقد المبرم بينهما في ٩/ ٩/ ٢٠٢٠م بقيمه (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال، ولانه قد ثبت للدايره ان المدعي سلم المدعي عليها مبلغا وقدره: (١٠٠.٠٠٠) مايه الف ريال؛ بموجب العقد المبرم بينهما في ٩/ ٩/ ٢٠٢٠م؛ والمتضمن في مادته الخامسه تسلم المدعي عليها راس مال المدعي، ولان المدعي عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخساره؛ والذي تعده الدايره دفعا غير مقبول علي عواهنه باعتبار ان الدفع بالخساره يمكن اعماله وتنزيل اثاره الشرعيه عليه فقط في حال ثبت ادخال راس المال ضمن وعاء الشراكه، وتحقق المضاربه به علي وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركه مبالغ شراء المحاصيل الزراعيه وقت توقيع الاتفاقيه محل الدعوي من راس مال المدعي تحديدا، وما يثبت الظروف القاهره واقعيا ومستنديا، وما يثبت تسبب ذلك بالخساير بشكل مباشر لراس المال؛ وذلك باي وسيله من وسايل الاثبات الشرعيه، الا ان الدايره امهلت المدعي عليها لتقديم ذلك فعجزت عن تقديمها، وعلي النقيض تماما، فقد تقدمت المدعي عليها بحكم المحكمه الجزاييه بمحافظه جده المشمول بالصك رقم: (٤٢١٤٩٣٦٩١) وتاريخ ١٤ /٩ /١٤٤٢ه؛ والقاضي بادانه (...) بمخالفه نظام التستر، وكذا ثبوت مزاوله اعمال محظوره عبر الشركه المدعي عليها، والحكم مقدم من المدعي عليها بذاتها، ومن سعي في نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه، وهو الاهمال الصريح والتفريط البين باموال المدعي، ولذا فصيرت الدايره يد المدعي عليها ضامنه لاموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعي عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، او التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، او التفريط والاهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعا. وقد استقر القضاء التجاري علي نقل عبء الاثبات علي المضارب في دعوي الخساره, والمتقرر في اصول الاثبات الشرعيه ان الاصل اذا عارضه ظاهر اقوي منه انتقل الحكم الي الظاهر؛ لان دلاله الحال والقراين والشواهد قايمه وتنبي بحدوث امر يغير حاله الاصل فتكون بمثابه دليل علي كذب من يتمسك بالاصل, فاذا اقترن بحال المضارب دلايل ترجح وقوع تعديه او تفريطه بمال المضاربه - كما ثبت في هذه الدعوي - فانه ينقلب في هذه الحال الي مدع مطالب بالاثبات ولقوله -صلي الله عليه وسلم-: (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه)، وبما ان المدعي عليها شركه ذات مسؤوليه محدوده، وقامت بجمع الاموال لاستثمارها لحاسب الغير مخالفه بذلك الفقره الاولي من الماده (١٥٣) من نظام الشركات التي نصت علي: (لا يجوز ان يكون غرض الشركه ذات المسؤوليه المحدوده القيام باعمال البنوك او التمويل او الادخار او التامين او استثمار الاموال لحساب الغير)، ولان الاصل سلامه راس المال حتي يثبت خلافه، وتشير الدايره الي ان حكمها الماثل في مواجهه المدعي عليها يعد حضوريا استنادا للماده (٣٠/١) من نظام المحاكم التجاريه، مما تنتهي معه الدايره الي قبول الطلب. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدايره بالزام شركه (...) التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد سجل تجاري (...) بان تدفع ل(...) هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال لقاء راس المال. والله الموفق.