moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السابعه علي القضيه رقم ٤٤٧٠٩٥٢٨٦٢ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه الدعوي حسبما تفصح الاوراق وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في انه تقدمت الي هذه المحكمه المدعيه بصحيفه دعوي تطالب فيها الزام المدعي عليهما باثبات شراكتهما في المؤسسه المسجله باسمها بسبب الاتفاق علي بيع المؤسسه للمدعي عليهما هذه دعواها. قيدت قضيه بالرقم المشار اليه بعاليه، ومن ثم احيلت الي هذه الدايره، وعقدت الدايره لنظرها جلسه ١٤٤٤/١٠/١٣ه المنعقده عن بعد، وافتتحت بموجب الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، وفيها حضر وكيل المدعيه/ (...)- بموجب الوكاله رقم ((...))، كما حضر وكيل المدعي عليه الاول/ (...)- بموجب الوكاله رقم ((...))، ولم يحضر من يمثل المدعي عليه الثاني/ (...) مع تبلغه عبر النظام الالكتروني، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته احال علي ما ورد في صحيفه الدعوي وسالته الدايره عن المقصود في طلبه اثبات الشراكه بالرغم من انه ذكر في دعواه بان المدعي عليهم قد اشتروا المؤسسه بالكامل مناصفه بينهما فاجاب: بان المدعي عليهما تربطهما مع المدعيه صله قرابه وطلبا منها فتح مؤسسه تجاريه باسمها تمهيدا لتحويل المؤسسه الي شركه بين المدعي عليهما وبعد فتح المؤسسه من المدعيه لم يلتزم المدعي عليهما بانهاء اجراءات تحويلها الي شركه وبناء عليه تطلب المدعيه الزام المدعي عليهما باثبات الشراكه لهم وسداد اي مبالغ او ديون او مستحقات علي المؤسسه هكذا اجاب. وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه الاول احال علي المذكره الجوابيه المقدمه عبر الطلبات، وسالت الدايره وكيل المدعيه عن طبيعه الاتفاق بين المدعي عليهما في تحمل تكاليف انشاء شركه والتزام كل طرف فافاد بان كلا الطرفين المدعي عليه الاول والثاني قاما بتاسيس المؤسسه علي انها شركه بينهما وانهما متشاركان في دفع مصاريف الشراكه، وبسؤاله هل سبق بان تقدم بهذه الدعوي لدي المحكمه العامه اجاب: بلا. وبعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم، وحيث ان دعوي المدعيه تنحصر في طلبها الموضح بعاليه. وحيث ان الاختصاص النوعي مساله اوليه يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوي، وحيث ان توزيع الاختصاص المتعلق بالولايه القضاييه بين جهات القضاء يتعلق بالنظام العام، فان بحث اختصاص المحكمه نوعيا بنظر هذه الدعوي يعد من المسايل الاوليه التي تكون سابقه بحكم اللزوم قبل النظر في شكل الدعوي او الدخول في موضوعها، فاذا تبين للدايره خروج موضوع الدعوي عن الاختصاص النوعي للمحكمه حكمت من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها بنظر الدعوي، وحيث ان اختصاص المحاكم التجاريه في نظر الشركات منحصر في الشركات النظاميه، وشركه المضاربه، استنادا الي منطوق ومفهوم الفقره الثالثه والرابعه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه، ولما كانت دعوي المدعيه تخص شراكه ليست نظاميه كما انها ليست مضاربه، حيث ان الثابت حسب افاده وكيل المدعيه اشتراك المدعي عليهما في بذل المال لانشاء المؤسسه علي انها شركه بينهما، وحيث عرف الفقهاء – رحمهم الله- شركه العنان بان يشترك اثنان في مال لهما علي ان يتجرا فيه، والربح بينهما، جاء في الانصاف للمرداوي –رحمه الله- "قال الزركشي: هذه الشركه تجمع شركه ومضاربه، فمن حيث ان كل واحد منهما يجمع المال تشبه شركه العنان، ومن حيث ان احدهما يعمل في مال صاحبه في جزء من الربح هي مضاربه، انتهي. وهي شركه عنان علي الصحيح من المذهب" (٥/٤٠٨)، ولما كانت المنازعه حسب دعوي المدعي في شركه عنان، عليه فان الدايره تنتهي الي عدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجاريه بهذا النوع من الشراكه، وما ينشا عنه من نزاع، والي انعقاد الاختصاص بنظر هذه الدعوي الي المحاكم العامه، حيث نصت الماده (الحاديه والثلاثون) من نظام المرافعات الشرعيه علي انه: " تختص المحاكم العامه بنظر جميع الدعاوي والقضايا والاثباتات الانهاييه وما في حكمها الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري وكتابات العدل وديوان المظالم..."؛ نص الحكم: حكمت الدايره: بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي لما هو مبين في الاسباب. وبالله التوفيق.