moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 40823188 لعام 1440ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص واقعات الالتماس ان مقدمه اسسه علي ان التقرير الثابت في القضيه اثبت له مبلغا قدره (200.000) ريال وطلب اثباته والحكم له باتعاب المحاماه وبعد عرضه علي الملتمس ضده والذ دفع بانه لم يخرج في مضمونه علي الماده 200 من نظام المرافعات الشرعيه وفي جلسه اليوم المنعقده عبر الاتصال المريي، وبحضور وكيل المدعي بالوكاله رقم (...) كما حضر وكيل المدعي عليه بالوكاله رقم (...)، وفيها تشير الدايره الي صلاحيه الفصل في الطلب وترفع الجلسه للمداوله. الاسباب: ولما كان من لازم الدايره قبل الخوض في تفاصيل طلبات الالتماس في الاحكام النهاييه ان تتحقق من موافقتها لمضمون مواد الالتماس شكلا ومن ثم الدخول في موضوعها، ولما كان ما اسسه الملتمس هو اثبات الخبير له مبلغا قدره (200.000) ريال وهو لم يخرج عن ما تم الترافع عنه سابقا وتم اثارته من قبل الطرفين وتناوله الخبير المنتدب في الدعوي وفصلت الدايره في موضوعه ما يجعل الاتماس غير مقبول لان ذلك من المسايل الاوليه التي تتحقق منها الدايره ابتداء، ولما كان واقع الالتماس خارج عن حدود الماده 200 من نظام المرافعات ولما كانت الحالات التي وردت فيها علي الحصر ما يكون الالتماس غير مقبول بهذا الاعتبار وفق ما هو ثابت في منطوقها. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم قبول طلب الالتماس شكلا لما هو موضح بالاسباب الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم 40823188 لعام 1440ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: وحيث ان وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم للفصل فيها قد اوردها الحكم الصادر عن الدايره الابتداييه -محل الاستيناف-، فان الدايره تحيل الي وقايعه واسبابه درءا للتكرار، وفقا للماده (76 / 2) من نظام المحاكم التجاريه، والذي يتلخص بتقدم المدعي بطلب التماس اعاده النظر في الحكم النهايي الصادر بتاريخ 08 / 06 / 1442ه من الدايره الثانيه بالمحكمه التجاريه بجده القاضي: ((برفض دعوي المدعي وذلك لما هو موضح بالاسباب.)). وقد شيد الملتمس (المدعي) طلب التماسه علي اثبات الخبير له المندوب من قبل الدايره في القضيه لمبلغ قدره ميتا الف (200.000) ريال، وطلب قبول التماسه والحكم له بما اثبته الخبير المنتدب في الدعوي، بالاضافه الي الحكم له باتعاب المحاماه، وباحاله الطلب الي الدايره الثانيه بالمحكمه نظرته علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانه حكمها المؤرخ في 16/ 03 / 1444ه والذي قضي: ((بعدم قبول طلب الالتماس شكلا لما هو موضح بالاسباب.))، ثم تقدم وكيل المدعي باعتراضه علي الحكم خلال المده المقرره نظاما. وبعد رفع القضيه لدايره الاستيناف الثانيه بالمحكمه التجاريه بجده اطلعت علي الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه من وكيل المدعي المستوفي للقبول الشكلي، واجرت اللازم له وحددت لنظره جلسه هذا اليوم 05/ 05 / 1444ه المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا، واطلعت الدايره علي ملف القضيه وعلي لايحه الالتماس المقدمه من وكيل المدعي والمتضمن ما نصه: ((حيث ان الملتمس لديه من البينات الجديده غير التي قدمها من قبل والتي تفيد عدم تمكنه من الرد علي ايميل المدعي عليه الذي طلب فيه السماح له بممارسه بعض الاعمال الشبيهه باعمال ونشاط الشركه، حيث ان المدعي لم يتمكن من الرد علي هذا الايميل كون المدعي عليه قد اغلق وسيله التواصل بينهما حتي لا يمكنه من الرد، وبذلك فان ممارسته لتلك الاعمال دون موافقه الشركاء يعد مخالفا لشرط عدم المنافسه المنصوص عليه بعقد التاسيس، الامر الذي يستوجب الزامه بدفع الغرامه التي قررها الخبير المنتدب من قبل الدايره وهو مبلغ (200،000) مايتي الف ريال. - سارت الدايره خلف قول المدعي الذي ذكر ان المدعي عليه قد تنازل عن هذه الدعوي وذلك بموجب رساله ارسلها له تفيد ذلك، وما كان هذا الاستنتاج الا ظن يخالف مقصود المدعي الذي عرض في هذه الرساله الصلح فقط وانه مستعد بعد اتمام هذا الصلح التنازل عن هذه الدعوي وعن غيرها من المطالبات او اي نزاعات اخري وعليه قدم المدعي في التماسه العديد من البينات الجديده التي تفيد هذا القصد وللاسف لم تنظر الدايره اليها لكونها لم تنظر موضوع الالتماس، ولدينا البينات الاخري والتي سنقوم بتقديمها حال نظر الدعوي مره اخري تفيد: هذه البينات التي تؤكد ان الرساله التي ارسلها المدعي لم تكن تعني علي الاطلاق تنازله عن الدعوي بل انها كانت تحتوي علي دعوي للصلح ينتج عنه اذا تمت الموافقه عليه تنازل الطرفين عن اي نزاعات بينهما الا ان المدعي لم يرد علي هذه المبادره، فكيف يتصور عقلا ان يتنازل المدعي عن دعواه وعن مبلغ مايتي الف ريال الذي قرره له الخبير المنتدب في الدعوي رغم رفض المدعي عليه الصلح؟، كيف يتصور ان يتنازل المدعي عن دعواه وهو من تحمل تكاليف الخبير المحاسبي المنتدب بدايه وقرر الاستمرار في الدعوي بعد صدور قرار الخبير الذي جاء بعد ارساله رساله مبادره الصلح والتنازل؟، كيف يتنازل المدعي عن دعواه وهو لا يعرف عن الوضع المالي لشركته وهو من طالب مدير الشركه (المدعي عليه) في اكثر من ايميل بضروره تقديم القوايم الماليه للشركه، وبذلك وكون المدعي عليه لم يبين للدايره الرسايل والايميلات التي يطالبه فيها المدعي بتقديم القوايم الماليه وكذا النظر في احوال الشركه والاخطاء التي وقع فيها في ادارته لها وقدم فقط الايميل الذي طلب فيه السماح له بمنافسه الشركه في اعمالها وقدم ايضا رساله المدعي التي اعتقد انه تنازل بها عن هذه الدعوي وهي لا تعدو كونها عرضا للصلح فقط يترتب عليه ان تم تنازله عن هذه الدعوي وعن غيرها من النزاعات القايمه بينهما ولم يقدم الايميلات الاخري التي وردته بعد هذه الرساله والتي يطالب فيها المدعي بضروره تقديم القوايم الماليه للشركه والتي تفيد انه عازم علي المضي في هذه الدعوي وغيرها من دعاوي محاسبه المدير فان اخفايه لتلك الرسايل يعد من قبيل الغش الذي ادخله علي الدايره للتاثير في حكمها لصالحه ؛ ومما سبق يتبين لكم ان الالتماس مقدم وفقا للاشتراطات الشكليه المنصوص عليها بالماده (200) من نظام المرافعات الشرعيه مما يجعله مقبولا شكلا. وعليه فاننا نطلب ما يلي: قبول الاعتراض شكلا وموضوعا واعاده نظر الدعوي مره اخري مرافعه لفحص وتمحيص ما تم تقديمه وما سيتم تقديمه من ادله وبينات تعضد موضوع الدعوي). وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه، اجاب قايلا بانه يكتفي بما سبق الجواب به، وبعد اكتفاء الطرفين رفعت الدايره الجلسه للمداوله. الاسباب: وحيث اطلعت الدايره علي مستندات القضيه والحكم الابتدايي الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، اما عن الموضوع فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ما يوجب الملاحظه عليه فيما انتهي اليه، وتضيف هذه الدايره في اسباب حكمها: بان تاسيس وكيل المدعي لطلب التماس موكله المقدم للدايره الابتداييه علي حصوله علي بينات جديده غير التي سبق له تقديمها والتي تفيد عدم تمكنه من الرد علي ايميل المدعي عليه والذي طلب فيه السماح له بممارسه بعض الاعمال الشبيهه باعمال ونشاط الشركه، والتي يثبت من خلالها صحه ما دفع به سابقا من كونه لم يتمكن من الرد علي الايميل بسبب المدعي عليه والذي قام باغلاق وسيله التواصل بينهما حتي لا يتمكن المدعي من الرد عليه، وبما ان المدعي قد اسس دعواه علي طلب الزام المدعي عليه بتعويضه عن مخالفه المدعي عليه وذلك بمزاولته نشاطا منافسا لنشاط الشركه، وبما ان الدايره الابتداييه قد ناقشت ذلك في حكمها القاضي برفض الدعوي ؛ تاسيسا علي ما ذكرته في اسباب حكمها من عدم صحه ما دفع به المدعي، وبالتالي فما ذكر بتقديمه من البينات الجديده -التي لم يتم تقديمها- علي فرض صحتها لا تندرج في وصف الاوراق القاطعه التي تعذر عليه ابرازها قبل الحكم ؛ اذ هي ايميلات ذكر في اعتراضه انها وردته من المدعي عليه وكانت ردا علي الرسايل والايميلات التي كان المدعي يطالبه فيها بتقديم القوايم الماليه وكذا النظر في احوال الشركه والاخطاء التي وقع فيها المدعي عليه في ادارته للشركه، مكتفيا -اي: المدعي عليه- بتقديم الايميل الذي طلب فيه السماح له بمنافسه الشركه في اعمالها ؛ وهذه الايميلات انما تناقش ما يتعلق بمساله التنازل والصلح، والتي ذكرتها الدايره في اسباب حكمها علي سبيل التنزل بصحه ما دفع به المدعي من عدم تمكنه من الرد علي الايميل ؛ مما تنتهي معه الدايره الي عدم اندراج ما اثاره وكيل المدعي في التماسه -علي فرض ثبوت تقديمه- في جمله الاوراق القاطعه في الدعوي التي تعذر عليه ابرازها قبل الحكم. اذ ان الوصف النظامي المقيد لقبول الالتماس بان تكون اوراق قاطعه وذلك يعني انها ذات دلاله بذاتها علي الحسم والفصل في شان النزاع المنظور في الدعوي وهو ما لم تتصف به، وحيث تقرر ما تقدم وبالتالي ينتفي تبعا لذلك ما شيد عليه الملتمس (المدعي) التماسه من وقوع الخصم في الغش الذي من شانه التاثير في الحكم، والتي يقصد بها المدعي الرسايل والايميلات بعد ايميل الموافقه علي المنافسه والتي يذكر بخصوصها بان المدعي عليه قام باخفايها عن الدايره ؛ مما تنتهي معه الدايره الي تاييد الحكم الابتدايي. وبما ان الدايره الابتداييه شيدت حكمها في اسبابها علي المناقشه الموضوعيه لما اسس عليه الملتمس طلب التماسه واوضحت في اسبابها خروج الالتماس عن الحالات التي وردت في الماده (200) علي سبيل الحصر، باعتبار ان ما اثاره الملتمس لم يخرج عما تم الترافع عنه سابقا وتم اثارته من قبل الطرفين، وتناوله الخبير المنتدب في الدعوي، وفصلت فيه الدايره في موضوعه ؛ وبما ان الدايره لم تتناول البحث فيما يتعلق بالمدد النظاميه لتقديم طلب الالتماس ؛ وبالتالي فان هذه الدايره تنتهي الي تعديل منطوق حكم الدايره وفقا لما انتهت اليه في اسباب حكمها ؛ وذلك بحذف كلمه (شكلا) من منطوق حكمها ؛ وبناء عليه: نص الحكم: حكمت الدايره: بقبول الاعتراض شكلا، ورفضه موضوعا، وتاييد حكم الدايره التجاريه الثانيه المؤرخ في 16 / 03 / 1444ه، في القضيه رقم (40823188) مع تعديل منطوقه ليكون: (عدم قبول طلب الالتماس المقدم من المدعي). والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.