moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٠٦٤٩٢٨ لعام ١٤٤٥ه الوقايع: تتلخص وقايع الدعوي في ان المدعيه وكاله تقدمت بصحيفه دعوي جاء فيها ما نصه (تم الاتفاق بين موكلي والمدعي عليه بموجب عقد الشراكه المؤرخ ١٥/٠٣/١٤٤١ه علي تاسيس وانشاء تموينات للمواد الغذاييه وادارتها وكان اسم المشروع تموينات (...) للمواد الغذاييه مرفق لفضيلتكم عقد الشراكه (مرفق١) علي ان يكون راس مال موكلي بنسبه (٤٦.٧%) بموجب عقد الشراكه وقام موكلي بتسليم مبلغ الشراكه بموجب عقد الشراكه المتفق وحيث ان المدعي عليه قام بتصرفات والقصد منها الاضرار بموكلي وهي الاتي: التاخير في سداد قيمه ايجار المحل، مما ادي الي فسخ عقد الايجار علما بان موكلي لم يستلم اي مبلغ منذ تاسيسها وقام المدعي عليه بالاخلال بالشراكه ببيع المحل والبضاعه دون رد راس المال وجاء نظام المعاملات المدنيه لينظم ويحفظ حقوق جميع الاطراف وقد الزم بتعويض عند الضرر طرف الاخر وقد نصت الماده (٥٥٧) علي : ( اذا وقع من المضارب تعد او تقصير لزمه تعويض رب المال عن نقص راس المال وعن كل ما يترتب علي ذلك من ضرر.) وما قام به المدعي عليه من بيع المحل وبضاعته يعد من التصرفات التعدي وتقصير بحق موكلي. تاسيسا لما سبق اطلب من فضيلتكم: الزام المدعي عليه برد راس المال مبلغ وقدره (٢٥٠,٠٠٠.٠٠) ريال سعودي.)، وباحاله الاوراق تم قيد الدعوي قضيه بالرقم المشار اليه اعلاه واحيلت الي هذه الدايره والتي باشرت نظرها وفقا لما هو مدون في محاضرها، ففي جلسه ٩/٩/١٤٤٥ه حضر وكيله المدعي في حين لم يحضر من يمثل المدعي عليه رغم تبلغه عبر نظام التبليغات الالكتروني بموعد ورابط هذه الجلسه ، وعليه قررت الدايره سماع الدعوي ،وبسؤال وكيله المدعي عن دعوي موكلها قدمت عبر الدردشه مذكره وهي ما تم رصده في بدايه هذه الوقايع، وبسؤالها عن اليه سداد راس المال فطلبت مهله لذلك كما افهمتها الدايره بضروره ايداع كافه البينات التي تستند عليها في هذه الدعوي خلال خمسه ايام وبناء عليه تقرر الدايره تاجيل الجلسه، ثم تقدم وكيل المدعي عليه بعد ذلك بمذكره جوابيه حاصلها الاقرار بالشراكه كما ذكر ان هناك خلافات ماليه من بدايه التاسيس ولم تستمر الشراكه، وذكر ان موكله لم يستلم مبالغ ماليه من المدعي، ثم ذكر ان دعوي المدعي سبق وان حسمت سابقا في القضيه رقم ٤٧٥٧ والتي نظرت امام الدايره السادسه، وفي جلسه ٧/١١/١٤٤٥ه حضر وكيلا طرفا الدعوي وبسؤال وكيله المدعي عن ما استمهلت لاجله وسبب عدم تقديمه عبر النظام اجابت انها واجهت مشكله تقنيه ولم تستطع تقديم المذكره وتم التواصل مع الرقم الموحد ولم يتم حلها، ولم تقدم ما يتثبت تواصلها ، ثم قدمت عبر الدردشه ما نصه: "ماجاء في رد المدعي عليه من ان سبق الفصل في الدعوي غير صحيح جمله وتفصيلا حيث ان لابد ان يكون ذات اطراف القضيه وذات الموضوع بينما القضيه رقم (٤٧٥٧)لعام ١٤٤١ كانت في اثبات ملكيه انس للتموينات كامله وحكم برفض الدعوي ، بينما في دعوانا هذي نطلب رد راس المال موكلي بموجب عقد الشراكه وقد اقر فيه المدعي عليه" وبسؤال المدعي عليه الجواب ذكر ان ما ذكرته المدعيه غير صحيح والصحيح انه تم الفصل فيها وبينته صك الحكم المرفق في النظام. وبسؤال اطراف الدعوي عما يودون اضافته قرر وكيل المدعي عليه الاكتفاء، واضافت وكيله المدعي ان لديها شهودا علي العقد والمشاكل الماليه الموجوده فافهمتها الدايره انهم يكونون علي استعداد فان رات الدايره الحاجه اليهم فسيتم طلبهم للحضور، وعليه تقرر الدايره تاجيل الجلسه، وفي جلسه ١٤/١١/١٤٤٥ه حضرت وكيله المدعيه بموجب الوكاله رقم (...) في حين تبين عدم حضور المدعي عليه رغم تبلغه بموعد ورابط هذه الجلسه ثم طلبت الدايره من وكيله المدعيه تحرير مضمون شهاده الشهود التي ذكرتهم في الجلسه الماضيه وعلي ماذا يشهدون علي ان تكون موقعه منهم وعلي ان تذكر في تلك المذكره علاقه الشهود باطراف الدعوي وقد استعدت بذلك، ثم استوضحت الدايره من حقيقه بيع التموينات محل الشراكه فاجابت بان الشركاء طلبوا بيعها لشخص اخر بمليون ريال تقريبا لكن المدعي عليه رفض ذلك وباعها بعد ذلك بمبلغ قرابه مايتي الف ريال تقريبا بدون اتفاق من الشركاء، وعليه امهلت الدايره وكيله المدعي لتقديم مضمون الشهادات علي ان تودع في الموقع الالكتروني خلال خمسه ايام وعليه تقرر الدايره تاجيل الجلسه، وقد تقدمت وكيله المدعيه بما طلب منها، وفي جلسه ٢٧/١١/١٤٤٥ه حضر وكيلا طرفا الدعوي ثم اقفلت الدايره باب المرافعه، ثم اصدرت الدايره حكمها المبني علي ما يلي: الاسباب: بما ان المدعيه وكاله تطلب الحكم باعاده راس المال المسلم للمدعي عليه والبالغ (٢٥٠.٠٠٠) مايتان وخمسون الف ريال، وعليه فان هذه الدعوي تكون من قبيل المنازعات التجاريه، وعليه تختص المحاكم التجاريه بنظر هذه الدعوي استنادا للفقره (٣) من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١ه، المعدله بموجب المرسوم الملكي رقم (م/١٩١) وتاريخ ٢٩/١١/١٤٤٤ه، ومن حيث الموضوع فبما ان الثابت لدي الدايره ان محل الشراكه قد تم بيعه وبالتالي فان مطالبه المدعيه وكاله باعاده راس المال ليس له وجه فراس المال قد دخل فعليا في الشراكه، ولابد ان تجري محاسبه بين الاطراف للتحقق من كون المدعي عليه كان مفرطا في اداره الشراكه ام لا، وحتي يتحقق من كون المحل تم بيعه وفقا لقيمته السوقيه ام ان هناك تفريطا من المدعي عليه ادي لبيعه بخساره، وبالتالي يمكن للمدعيه المطالبه باعاده راس المال، وكذلك المحاسبه تكشف عن كون العامل قد بذل العنايه من عدمها اثناء ادارته للشركه، علاوه علي ان نظام المعاملات المدنيه قد نص في الماده ٥٤٩ علي ما يلي ( ١- تصفي اموال الشركه وتقسم وفق الاجراءات التي اتفق عليها الشركاء.٢- اذا لم يتفق الشركاء علي اجراءات التصفيه جاز لكل من له مصلحه ان يطلب من المحكمه اجراء التصفيه والقسمه، وللمحكمه تحديد اجراءات التصفيه مراعيه في ذلك طبيعه الاموال محل التصفيه، ولها عند الاقتضاء تعيين مصف.) ولذلك فما دام ان الشراكه منتهيه فلابد ان يتم تصفيتها وفقا لما جاء في هذه الماده، مما تكون مطالبه المدعي للمدعي عليه براس المال حريه بالرفض، وله اقامه دعوي للمطالبه بتصفيه الشراكه واجراء المحاسبه بين الشركاء، واما دفع المدعي عليه وكاله من كون هذه القضيه سبق وان فصل فيها لدي الدايره السادسه فان القضيه المنظوره لدي الدايره السادسه موضوعها مختلف عن هذه القضيه فتلك القضيه يطالب فيها المدعي باثبات ملكيته للتموينات محل الشراكه بينما هذه الدعوي يطلب فيها المدعي اعاده راس المال، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بمنطوقه به وتقضي: نص الحكم: حكمت الدايره برفض هذه الدعوي وبالله التوفيق .