moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم ٤٧٧١٨٨٩١٣٥ لعام ١٤٤٨ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي فيما يلي: افتتحت الدايره هذه الجلسه التحضيريه وفيها حضر وكيل المدعيه ولم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها بالجلسه، وبسؤاله عن الدعوي؟ احال علي صحيفتها ونصها: (الوقايع: تتلخص وقايع الدعوي بانه بتاريخ ٠٣/٠٤/١٤٤٦ه الموافق ٠٦/١٠/٢٠٢٤م، تم ابرام عقد بين موكلتي والمدعي عليها شركه (...) لتقنيه المعلومات والتي تختص في تاسيس وتحسين الملف التجاري علي محرك البحث (...) وتقديم الحلول التسويقيه بمبلغ وقدره (٣٧٥٠) ثلاث الاف وسبعمايه وخمسون ريالا، حيث ان مده العقد (٩٠) تسعون يوما وهي الفتره الزمنيه لتجهيز الحساب والقيام بمجموعه من الالتزامات المشار اليها في البنود الاتيه: اولا: تلتزم المدعي عليها باثبات ملكيه حساب النشاط التجاري او اعاده تاسيسه، وتقديم خطه استراتيجيه (plan strategy) خاصه بالنشاط التجاري لموكلتي تتضمن (تحليل المنافسين، تحليل swot، ومخطط زمني للعمل)، بالاضافه الي خدمه تحسين محركات البحث (Seo). ثانيا: تلتزم المدعي عليها بخدمه اداره الحملات الاعلانيه المموله (Digital Marketing) لمده ثلاثه اشهر، كما تلتزم بتقديم (Account Info) معلومات الحساب ويحتوي علي ١٥ مقاله مكونه من ٤ الاف كلمه تتضمن اهم الكلمات المفتاحيه لرفع ظهور النشاط التجاري. ثالثا: تلتزم المدعي عليها بارسال الكروت الذكيه للنشاط التجاري وذلك لرفع معدل تقييم الحساب، واعطاء دوره تدريبيه عن بعد(اونلاين) في مهارات التواصل الاجتماعي لموظفين النشاط التجاري بهدف رفع كفاءه الموظفين داخل العمل وتحسين معدل التعليقات، بالاضافه الي تسليم ثلاث تقارير شهريه موضحه فيها النتايج المحققه. وهنا نود ان نوضح لمقام فضيلتكم بان المدعي عليها لم تلتزم بتنفيذ التزاماتها محل العقد وعلي راسها اثبات ملكيه حساب النشاط التجاري علي (...) حيث انها اخلت بالجوهر الاساسي الذي يعد اساس العلاقه التعاقديه، حيث لم يكن هناك وجود للنشاط التجاري مثبت علي خرايط (...) وعليه فلا عبره من تحليل المنافسين وتحسين محركات البحث، فالخدمات المتفق عليها مترابطه بعضها ببعض وبغياب احداها يؤدي الي تعطيل بقيه الخدمات الاخري وبالتالي عدم تحقيق الغايه المرجوه من التعاقد، وكون المدعي عليها اخلت عن اداء التزاماتها الجوهريه و اكتفت فقط بتقديم خطه كتابيه دون الشروع في تنفذيها فان بذلك قد تجاوزت ما استقر عليه العرف التجاري من مبدا السرعه والايتمان، وادي تصرفها الغير مبرر بالاضرار بمصالح موكلتي وتسبب بخساير ماديه ومعنويه، حيث لم يظهر النشاط التجاري في نتايج البحث كما انها لم تقدم بقيت الخدمات بشكل مجد كما نص عليه العقد، وقد تضمن العقد علي استرجاع كامل المبلغ المدفوع في حاله عدم وجود تاثير بعد مده العقد وذلك ما يسمي بالضمان الذهبي (مرفق ١ العقد)، وبالاستناد الي نظام المعاملات المدنيه في الماده الخامسه والتسعون الفقره ١ والتي تقضي بانه " يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقه تتفق مع ما يوجبه حسن النيه"، والماده السابعه بعد المايه علي ان" في العقود الملزمه للجانبين، اذا لم يوف احد المتعاقدين بالتزامه، فللمتعاقد الاخر بعد اعذاره المتعاقد المخل ان يطلب تنفيذ العقد او فسخه، مع التعويض في الحالتين ان كان له مقتض" وقد قال تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود) وقوله تعالي: (واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ۚ ان الله يعلم ما تفعلون). وتاسيسا لما سبق ذكره فاننا نطلب من مقام فضيلتكم الاتي: ١. فسخ العقد المبرم بين موكلتي والمدعي عليها بتاريخ ٠٣/٠٤/١٤٤٦ه ٠٦/١٠/٢٠٢٤م.)، وفي جلسه اخري افتتحت الجلسه عن بعد بحضور وكيله المدعي ولم يحضر المدعي عليه ولا من ينيبه رغم تبلغه الكترونيا بموعد الجلسه ورابطها بناء علي مهمه التبليغ المدونه في خانه التبليغات في النظام. بعرض ما سبق عرضه علي المدعيه صادقت علي ماورد فيه. وبسؤال المدعيه هل بالامكان تنفيذ العقد مع المدعي عليها؟ فاجابت بقولها ان العقد محل الدعوي يستحيل تنفيذه الان حيث ان موكلتي قد استعانت بفني اخر لتنفيذ المتفق عليه. وتم تنفيذه، وعليه فيستحيل علي المدعي عليها القيام بتنفيذ العقد محل الدعوي الان. وعليه قررت الدايره اقفال باب المرافعه ورفعت الجلسه للنطق بالحكم. الاسباب: وبناء علي ما تقدم، وبما ان النزاع ناشي بين تاجرين بشان اعمالهم التجاريه الاصليه، فان المحكمه التجاريه تختص بنظر هذه القضيه بناء علي الفقره ١ من الماده ١٦ من نظام المحاكم التجاريه. واما من حيث الموضوع فبما ان المدعي يطلب فسخ العقد محل الدعوي. وبما ان المدعي عليه قد تبلغ بموعد الجلسه ورابطها الا انه لم يحضرها. وبناء علي اقرار المدعيه باستحاله تنفيذ العقد للاسباب التي ذكرت. وان محل الدعوي قد تم تنفيذه من قبل متعاقد اخر. وبما ان المدعي عليه لم ينكر ذلك، وعليه فيكون تنفيذ العقد في هذه الحاله مستحيلا لانتفاء المحل. ولا يمكن معه الا الحكم بفسخه مباشره دون النظر فيما اذا كان احد الاطراف مخلا او متسببا بذلك. فهذا محله يكون عند النظر في طلب التعويض لمن تضرر من ذلك في حال وجدت اسبابه. وذلك يكون في دعوي مستقله يتقدم بها مستحق التعويض، نظرا لكون المدعيه لم تتقدم بطلب التعويض في هذه الدعوي ابتداء. من اجل ذلك كله. نص الحكم: حكمت الدايره بفسخ العقد المبرم بين الطرفين والمدون بيناته في ملف القضيه، وذلك لاستحاله تنفيذه. والله اعلم واعلي واحكم، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.