moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 24 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الرابعه وبناء علي القضيه رقم 4470506465 لعام 1444 ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها قد تولي اداره شركه (...) ذات السجل التجاري رقم (...) من الفتره 18\08\1438ه، الي 23\07\1443ه، وذلك بموجب عقد التاسيس، وقد قامت الاداره الحاليه بطلب جميع المستندات المتعلقه بالشركه من المدعي عليه وتسليمها لهم في مقر الشركه الا ان المدعي عليه رفض التجاوب ولم يسلم جميع تلك المستندات، وهي علي النحو التالي: جميع المستندات المحاسبيه للفتره(18\08\1438ه، الي 23\07\1443ه، المحاضر الخاصه بالجمعيات العامه للشركه، قرارات الشركاء والقرارات الاداريه، جميع عقود المشاريع التي تم انجازها او التي لا زالت تحت التنفيذ او المتعثره، دفاتر الشيكات والاختام والمحررات الرسميه الخاصه بالشركه، جميع اوراق ومخططات والمستندات المتعلقه بمشروع (...)، نسخ من جميع الشيكات التي صرفت والحوالات التي تمت خلال فتره توليه للاداره، تسليم الشركه جميع البيانات المتعلقه بالحسابات البنكيه لدي جميع البنوك المتعلقه باسمها، وطالب بالزام المدعي عليه بتسليم الشركه جميع المستندات المشار لها اعلاه، وقدم سندا لطلبه المستند التالي عقد التاسيس لشركه (...) ذات السجل التجاري رقم (...). وعقدت الدايره جلسه مرييه بتاريخ 1444/06/12 ه وملخصها: فيها حضر وكيل المدعي وحضر وكيل المدعي عليه، وجري سؤال المدعي عن المدعي عليه هل لازال مديرا للشركه ام لا؛ فافاد انه انتهت فتره اداره المدعي عليه وهو حاليا شريكا في الشركه و المدعي هو شريك المدير حاليا/ والدعوي مقامه من (...) بصفته شريكا ومديرا في الشركه، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه؛ استمهل للرد، فافهمته الدايره ان عليه تحرير جوابه وارفاقه عبر النظام خلال مده اقصاها عشره ايام، وجري رفع الجلسه. وعقدت الدايره جلسه مرافعه في تاريخ 1444/06/26 ه، وملخصها: فيها حضر وكيل المدعي وحضر وكيل المدعي عليه، وبسؤال الدايره وكيل المدعي عليه عن قضيه التي لها صله بهذه القضيه والتي ذكر بانه رفع طلب حارس قضايي في الشركه محل الدعوي؛ فذكر بانه حكم فيها بعدم قبول الدعوي وتم تاييده من الاستيناف، وذكر وكيل المدعي انه ارفق مذكره تضمنت: (اولا/ ذكر وكيل المدعي عليه ما نصه (1- الدفع بعدم قبول الدعوي لاقامتها من غير ذي صفه: حيث ان المدعي قد اقام دعواه بصفته الشخصيه، في حين ان موضوع الدعوي متعلق بشركه بزل ضد المدير السابق وذلك بطلب بتسليم المستندات المذكوره في الدعوي، وبالتالي تكون الصفه منعقده لشركه بزل لاقامه الدعوي ولا صفه شخصيه للمدعي تخوله من اقامه مثل هذه الدعوي. كما لا يصح الحكم لصالح المدعي بصفته الشخصيه فيما هو مذكور من طلبات -علي فرض صحتها- كما يختلف الحال فيما اذا اقام المدعي مثل هذه الدعوي بصفته الشخصيه او بصفته شريك او بصفته مدير اذ لكل مقام جواب)؛ فقد سبق الاجابه عليه في الجلسه الماضيه. ثانيا/ذكر وكيل المدعي عليه ما نصه (2 -الدفع بانتفاء الصفه تجاه موكلي: حيث ان جل ما يطالب به المدعي لا علاقه لموكلي به كما سياتي بيانه)؛ والجواب عليه بان ذلك غير صحيح استنادا لعقد التاسيس المرفق في القضيه، كونه مديرا من الفتره (18\08\1438ه) الي (23\07\1443ه). ثالثا/ذكر وكيل المدعي عليه ما نصه (3-طلب وقف السير في الدعوي لارتباطها بدعوي قايمه: حيث اقام موكلي دعوي لطلب الحراسه القضاييه علي الشركه تمهيدا لتصفيتها وذلك بسبب سوء اداره المدعي واستغلال موارد الشركه لصالحه مما ادي الي توقف نشاط الشركه بالكليه، وقد قيدت بالرقم 4470432310 وما زالت منظوره لدي محكمه الاستيناف التجاريه)؛ فالجواب علي ذلك بانه صدر تاييد الحكم من محكمه الاستيناف. رابعا/ذكر وكيل المدعي عليه بما نصه (4- الدفع بانتفاء المصلحه من اقامه الدعوي: حيث ان الشركه قد توقف نشاطها بالكليه بسبب اهمال وسوء اداره المدعي كما سياتي بيانه)؛ فالجواب عليه بان ذلك غير صحيح استنادا لعقد التاسيس الاخير والموثق من وزاره التجاره الذي نص علي ان مده الشركه (99) سنه تبدا من تاريخ قيدها بالسجل التجاري ولا زال السجل ساريا ولم يتم شطبه، وما ذكره المدعي عليه هو كلام مرسل لا عبره به ولم يقم بارفاق بينته وكذلك التنصل عن الاجابه علي موضوع الدعوي. خامسا/ما ذكره المدعي عليه بما نصه (اختصارا لمقام الدايره ومع تمسك موكلي بالدفوع الشكليه السابقه، فنجيب علي موضوع الدعوي رغم عدم تحرير الصفه، وقبل ذلك نود الاشاره الي عدد من الوقايع بشكل مختصر لما فيها من اثر علي مسار الدعوي، وعليه نبين لفضيلتكم التالي: ان المدعي قام بشراء جزء من حصه والده (...) واخيه (...) الشريك والمدير السابق بتاريخ 23\07\1443ه، وقام باستلام الاداره من اخيه دون التنسيق مع موكلي...الخ)؛ فالاجابه عليه هو ان ما ورد من مغالطات ومحاوله لتظليل مقام الدايره والتي لا تنطلي عليها مثل هذه الحيل والتشعب في القضيه والخروج عن سياق موضوع الدعوي (طلب المستندات) ما هي الا حيل ضعيفه يريد بها المدعي عليه التنصل من الاجابه علي الدعوي، نظرا لوجود الكثير من المخالفات التي وقعت في ادارته كقيامه بحوالات بنكيه من حساب الشركه الي حسابات شخصيه، وظنا منه بان ما يقوم به من المراوغه علي الاجابه سيحميه من المحاسبه. سادسا/ما ذكره المدعي عليه بما نصه (1- كما اشرنا في الوقايع فان المدعي قد تولي اداره الشركه بعد قيامه بشراء حصه والده -الشريك السابق- واخيه -الشريك والمدير السابق- وبعد التنسيق معهما بالدخول لمقر الشركه والاستيلاء علي الاداره علي خلاف ما تم الاتفاق عليه مع موكلي)؛ فالاجابه عليه بان ذلك غير صحيح استنادا لعقد التاسيس المصادق عليه من المدعي عليه والموثق من قبل الجهات ذات العلاقه، ولا علاقه لها بموضوع الدعوي هذه، اما يتعلق فيما ذكره في ذات الفقره اعلاه (...وبالتالي يفترض ان يكون المدعي علي علم واطلاع كامل بالشركه ومستنداتها وتفاصيلها، كما ان الفتره التي سبقت دخول المدعي للشركه كانت تدار من اخيه (...) ومن المدعي عليه بالتنسيق بينهما ومع الشريك (...) ولم تكن ثمه اي اشكاليات متعلقه بالاداره.)؛ فالاجابه عليه بسؤال وهو كيف للمدعي ان يكون علي علم بالشركه والمدعي عليه يقوم باخفاء تلك المستندات المطلوبه ويمارس التظليل علي الشركاء، كما يحصل في هذه الدعوي وذلك من خلال التنصل وعدم الاجابه علي موضوع الدعوي والتشعب بامور خارجه عن سياق الدعوي. سابعا/ما ذكره المدعي عليه بما نصه (2-لا يخفي علي فضيلتكم ان المستندات المطلوبه في هذه الدعوي كمستندات محاسبيه وعقود وقرارات وغيرها مما هو وارد في هذه الدعوي اجمالا هي داخل مقر الشركه وكافه المستندات هي بيد المدعي -بصفته مدير للشركه-، ومثالا لتلك الطلبات "المطالبه بالختم" وبالنظر الي الاخطار المرفق من المدعي في الدعوي نجد انه ممهور بختم الشركه اذ قام المدعي باستلام الختم من اخيه!!! اضافه الي ان كافه البرامج المحاسبيه هي داخل مقر الشركه وبيد المدعي اضافه علي وجود محاسب الشركه تحت اداره المدعي ويمكنه الرجوع اليه في اي امر محدد)؛ فالجواب علي ذلك هو ان الاداره الحاليه تولت للاداره بعد فتره اداره المدعي عليه استنادا لعقد التاسيس الموثق وحينما باشرت الاداره اعمالها تبين لها عدم وجود للمستندات المطلوبه مما ادي الي المطالبه. ثامنا/ما ذكره المدعي عليه بما نصه (3-بالنظر الي الطلبات الوارده نجد ان المدعي -رغم عدم صحه صفته- لم يحررها بشكل سليم يمكن الاجابه عليها، اذ يفترض في "دعوي تسليم المستندات" ان يكون كل مستند مطلوب محرر وموضح دون ايهام حتي يتمكن موكلي من الرد عليه، اما المطالبه بالطريقه الوارده في صحيفه الدعوي فحريه بالرفض اذ انها مطالبات عامه ومجمله ومجهوله ولا يمكن صدور حكم بتلك الطلبات اذ سيتعذر التنفيذ بموجبه، كما ان اغلب المستندات المطلوبه هي بمقر الشركه وبيد المدعي، وهو ما يبين لفضيلتكم بان الغرض الاساسي للمدعي في دعواه هو مجرد الكيد لموكلي.)؛ فالجواب عليه بان جميع المستندات المطلوبه هي محدده تحديدا نافيا للجهاله، والسبب من طلب تلك المستندات هو وجود عدد من الاشكاليات التي واجهتها الاداره الحاليه وهي ما يتعلق بالمستندات المحاسبيه للفتره (18\08\1438ه) الي (23\07\1443ه) ان الاداره الحاليه تفاجات بعدم قيام الاداره السابقه بارفاق القوايم الماليه للسنوات المذكوره في منصه (قوايم) رغم ان وزاره التجاره قد الزمت الشركات بايداع قوايمها الماليه لدي المنصه، ونظرا لكون ان عدم ايداع تلك المستندات المحاسبيه سيعرض الشركه للعقوبات المنصوص عليها نظاما وعليه فان المدعي عليه يتحمل المسؤوليه الكامله، وهو يؤكد وجود تجاوزات من قبل المدعي عليه علي اموال الشركه التي قام بسحبها منها، اما يتعلق بالمحاضر الخاصه بالجمعيات العامه للشركه فان النظام قد اوجب بحفظ هذه المحاضر في سجل خاص تعده الشركه وذلك استنادا للماده (167) من نظام الشركات، وبعد البحث لدي مقر الشركه عن هذه المستندات تبين للاداره الحاليه عدم وجودها، وطلب من المدعي عليه تسليمها او احضار شهاده مخالصه من الشركه كما هو معمول لدي كافه الشركات تفيد بتسليم تلك المستندات، وبالنسبه لما طلب من عقود المشاريع التي تم انجازها او التي لا زالت تحت التنفيذ او المتعثره، وذلك لوجود عملاء يطالبون الشركه حاليا بتنفيذ اعمال لهم بناء علي ما تم الاتفاق عليه مع الاداره السابقه وبعد البحث عن تلك العقود تبين عدم وجودها، ومستند ما يدعون به هؤلاء العملاء هو وجود حوالات ماليه من حسابتهم الي حسابات الشركه البنكيه، وهذا الامر دعا الاداره الحاليه الي مواجهه المدعي عليه، اخيرا بالنسبه لطلب نسخ من الشيكات، وذلك لوجود حوالات بنكيه من حسابات الشركه قام بها المدعي عليه الي حسابات شخصيه تؤول الي فروعه. تاسعا/ما ذكره المدعي عليه بما نصه (4-نفيد فضيلتكم بان الامور والمستندات المحاسبيه للفترات السابقه لا علاقه لاداره الشركه الحاليه بها، لا سيما وان موكلي هو الشريك الرييسي في الشركه، كما انها تعود لفترات بعيده دون وجود اي اثر او تبعات لها في الوقت الحالي. وقد كان الاولي بالاداره الحاليه للشركه العمل علي نموها وتشغليها بالطرق السليمه بدلا عن سوء التصرفات والاهمال الحاصل في فتره توليها الاداره)؛ فالمدعي عليه هنا قد ناقض كلامه السابق فتاره يقول بان المستندات المحاسبيه بيد المدعي وفي مقر الشركه وتاره يقول بانه لا علاقه لاداره الشركه الحاليه بها، وهذا كلام مردود عليه بل هي من ابسط الابجديات لكل شركه قايمه، وهي من المتطلبات النظاميه. ختاما ان ما يؤكد علي عدم وجود تلك المستندات التي تطالب بها الاداره الحاليه هو تنصل المدعي عليه عن اجابه هذه الدعوي وايراده لامور سبق وان تم الفصل فيها قضاء ولا علاقه بها امام هذه الدعوي وتناقضه مع كلامه كما هو مفصل في البند تاسعا من هذه المذكره مما يفضي ان المدعي عليه يمارس الخداع والتظليل، وانتهي الي طلب الزام المدعي عليه بتسليم الشركه جميع المستندات المشار لها اعلاه)، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه؛ استمهل للاجابه، وافهمت الدايره الاطراف بتقديم ما لديهم عبر النظام خلال خمسه ايام عمل، وجري رفع الجلسه. وعقدت الدايره جلسه مرييه بتاريخ 18/07/1444ه وملخصها: فيها حضر طرفي الدعوي وكاله، وبعد دراسه الدايره للصفه، عليه قررت اصدار حكمها مبينا علي ما يلي: الاسباب: لما كان المدعي يطلب بالزام المدعي عليه بتسليم الشركه جميع المستندات. وبما ان الدعوي لها شروط يجب توافرها لتكون صحيحه ومقبوله امام القضاء ولتترتب عليها اثارها وحكمها، وبما ان من شروطها الصفه في المدعي والمدعي عليه، حيث يشترط في كل واحد منهما ان يكون ذا شان في الدعوي يعترف به الشرع والنظام، وان يكون ذلك الشان كافيا لتخويل المدعي حق الادعاء ولتكليف المدعي عليه بالجواب، لان المقصود من مشروعيه الدعوي هو فصل الخصومه وقطع النزاع باخذ الحق لصاحبه ممن وقع له بغير وجه حق، وهذا يقتضي ان يحدد من يحق له المطالبه ومن يصح ان توجه اليه، والا فلا سبيل عنديذ الي الوصول الي ذلك الهدف المقصود بتشريع الدعوي، من اجل ذلك اتفق الفقهاء علي اشتراط الصفه المخوله للادعاء، والمخوله لتلقيه لصحه ايه دعوي، كما ان الماده (76) من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/1) وتاريخ 22/1/1435ه نصت علي ان: (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه... يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي، وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها) وبما ان الصفه في الخصومه القضاييه تتولد عن مركز نظامي او عقدي يجمع بين شخصين من شانه ان يرتب حقا لاحدهما تجاه الاخر او التزاما عليه، فان انعقاد الخصومه القضاييه بين اصحاب الصفه في التداعي مناطه بتحديد الرابطه العقديه او النظاميه التي تشكل المصدر المباشر للحق، وعليه فانه حين تنعدم هذه العلاقه تنعدم معها المصلحه في الخصومه وتنتفي الصفه في التداعي وبما ان الاصل ان الدعوي تقام من الشركه وليس الشريك وذلك لما للشركه من ذمه ماليه مستقله، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بعدم قبول الدعوي. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم قبول هذه الدعوي لاقامتها من غير ذي صفه، لما هو موضح بالاسباب، و بالله التوفيق.