moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 31 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله :اما بعد فلدي الدايره التجاريه السادسه عشره وبناء علي القضيه رقم 4471161522 لعام 1444 ه المدعي : رانيا حسن احمد بادريق المدعي عليه : محمود حسن احمد بادريق الوقايع: تتلخص واقعات هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم, في ان وكيل المدعيه تقدم بصحيفه دعوي لهذه المحكمه ذكر فيها ان موكلته شريكه في شركه اعمده الاعمال للتطوير العقاري والتجاري المحدوده وقد امتنعت الشركه عن تزويد موكلته باعمال الشركه وفحص سجلاتها ووثايقها منذ تاريخ تاسيسها، وانتهي الي طلب الزام المدعي عليه بصفته مدير للشركه بتمكين موكلته من طلبها. وبقيدها قضيه واحالتها للدايره باشرت نظرها كما هو مبين في محضر ضبطها, وفي جلسه اليوم وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه دفع بعدم جواز نظر الدعوي لوجود شرط التحكيم، حيث نصت الماده (19) من عقد تاسيس الشركه -التي ترغب المدعيه بالاطلاع علي اعمالها وفحص سجلاتها- علي ان الشركاء قد اتفقوا علي ان تتم تسويه اي منازعه او خلاف ينشا عن الشركه او عقد التاسيس (او يتعلق به او عن الاخلال به او انهايه او بطلانه) عن طريق التحكيم لدي المركز السعودي للتحكيم التجاري، فعقبت وكيل المدعيه ان حق الاطلاع هو خارج الخلاف المنصوص عليه في العقد. وبناء عليه ولكون الدعوي صالحه للفصل فيها قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله, واصدرت حكمها هذا علنا مبنيا علي التالي من: الاسباب: لما كان وكيل المدعيه يبتغي من اقامه هذه الدعوي الحكم بالزام المدعي عليه بصفته مدير شركه اعمده الاعمال للتطوير العقاري والتجاري المحدوده بتزويد موكلته باعمال الشركه وفحص سجلاتها ووثايقها منذ تاريخ تاسيسها، وفق ما ساقته واقعات الدعوي اعلاه؛ ولما كان وكيل المدعي عليه قد دفع بوجود شرط التحكيم في الماده (19) من عقد تاسيس شركه اعمده الاعمال للتطوير العقاري والتجاري المحدوده - علي انه: في حال وجود اي نزاع بين اي من الشركاء بسبب هذه الشركه او لامر يتعلق بهذا العقد لا قدر الله فقد اتفق الشركاء علي ان تتم تسويه اي منازعه او خلاف ينشا عن هذه الشركه او هذا العقد او يتعلق به او عن الاخلال به او انهايه او بطلانه عن طريق التحكيم لدي المركز السعودي للتحكيم التجاري من خلال هييه تحكيم مكونه من ثلاثه محكمين ويكون مكان التحكيم في مدينه جده، ويحق لاطراف الخلاف بطوعهم واختيارهم الموافقه علي ان تشكل هييه التحكيم من محكم واحد فقط بدلا من ثلاثه محكمين، ويتحمل الخاسر كافه اتعاب التحكيم ، ولما كان شرط التحكيم من الشروط الرضاييه التي لا تنعقد الا برضا الطرفين ولا تنفسخ الا برضاهما, ولما كانت الماده الحاديه عشره من نظام التحكيم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/34) وتاريخ24/5/1433ه قد نصت علي انه: يجب علي المحكمه التي يرفع اليها نزاع يوجد في شانه اتفاق تحكيم ان تحكم بعدم جواز نظر الدعوي اذا دفع المدعي عليه بذلك قبل اي طلب او دفاع في الدعوي ؛ ولما كان وكيل المدعي عليه يدفع بوجود شرط التحكيم المتفق عليه بين الطرفين وان موكله يتمسك به, وبما انه لم يشرع في الدفع الموضوعي للدعوي، واعمالا لنص الماده السالفه فان الدايره تنتهي معه الي عدم جواز نظرها لهذه الدعوي لوجود شرط التحكيم. نص الحكم: حكمت الدايره: بعدم جواز نظر الدعوي رقم (4471161522) المقامه من/ رانيا حسن احمد بادريق سجل مدني رقم (...) ضد/ محمود حسن احمد بادريق سجل مدني رقم (...) لوجود شرط التحكيم. الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله :اما بعد فلدي الدايره التجاريه السادسه عشره وبناء علي القضيه رقم 4471161522 لعام 1444 ه المدعي : رانيا حسن احمد بادريق المدعي عليه : محمود حسن احمد بادريق الوقايع: وبما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها حكم الدايره الابتداييه، فان هذه الدايره تحيل اليه تاسيسا علي الفقره الثانيه من الماده السادسه والسبعون من نظام المحاكم التجاريه، ووجيزها/ ان موكلته شريكه في شركه اعمده الاعمال للتطوير العقاري والتجاري المحدوده، وقد امتنعت الشركه عن تزويد موكلته باعمال الشركه وفحص سجلاتها ووثايقها منذ تاريخ تاسيسها، وانتهي الي طلب الزام المدعي عليه بصفته مديرا للشركه بتمكين موكلته من طلبها. وباحاله القضيه الي الدايره التجاريه السادسه عشره بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها المؤرخ في 12-01-1445ه، الذي قضي (بعدم جواز نظر الدعوي رقم (4471161522) المقامه من/ رانيا حسن احمد بادريق، سجل مدني رقم (...) ضد/ محمود حسن احمد بادريق، سجل مدني رقم (...)؛ لوجود شرط التحكيم). وبعد رفع القضيه لدايره الاستيناف الثانيه بالمحكمه التجاريه بجده اطلعت علي الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وحددت جلسه للنظر في تاريخ 03-03-1445ه، المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا، واطلعت الدايره علي ملف القضيه وعلي لايحه الاعتراض المقدمه من وكيل المدعيه والمتضمن نصها: (ا-الخطا في تطبيق النظام. حيث ان المستانفه عقدت لواء هذه الخصومه بصفتها شريكه في شركه اعمده الاعمال للتطوير العقاري والتجاري المحدوده، شركه ذات مسيوليه محدوده، والمقيده بالسجل التجاري الرييسي رقم (...) وتاريخ 1425/11/24ه، وتم اختصام المستانف ضده (المدعي عليه بصفته مديرا لهذا الشركه). وانحصرت طلبات المستانفه بالاطلاع علي مستندات الشركه واوراقها التجاريه وقوايمها الماليه وميزانياتها السنويه وامتنع عن ذلك دون مبرر او مسوغ نظامي وذلك استنادا للماده 171 فقره (3) من نظام الشركات. وعملا بهذه الماده فيحق لكل شريك بالشركه ذات المسؤوليه المحدوده الاطلاع علي اعمالها وفحص سجلاتها ووثايقها (مرتين) خلال السنه الماليه للشركه، وعلي الشركه ان تلبي طلبه ويعد باطلا كل شرط مخالف لذلك. ومن ثم ندفع باحقيته المستانفه (المدعيه) او من تفوضه في الاطلاع علي راس مال الشركه والقوايم الماليه لها والميزانيات التي تخصها عن السنوات المنقضيه من تاريخ تاسيس الشركه واصدار سجلها التجاري وحتي تاريخه، وان تستخرج بيانا موجزا عن حاله الشركه الماليه من واقع دفاترها ومستنداتها، وان منعها من ممارسه حقوقها النظاميه وعدم تمكينها من الاطلاع علي ما من حقها الاطلاع عليه ليس له مسوغ نظامي او شرعي ومخالف لما نصت عليه نصوص نظام الشركات، فضلا علي ان التمسك بهذا الادعاء يكون بالمخالفه لصحيح النظام وندفع بعدم قبول هذه الادعاءات من جانب المستانف ضده لادعايها من غير ذي صفه اذ ان الدعوي تم قيدها ضده بصفته مديرا للشركه محل الدعوي وليس بصفته شريكا فيها، الا ان المستانف ضده ابدي هذا الادعاء بصفته شريكا في هذه الشركه وليس بصفته مديرا بها، ومن ثم يعد ابداء هذه الادعاءات تم تقديمها من غير ذي صفه. ثانيا: القصور في التسبيب يشوب هذا الحكم القصور في التسبيب بما يستوجب نقضه والقضاء بالغايه، وبالنظر الي ما نصت به الماده الحاديه والسبعون بعد المايه فقره (3) من نظام الشركات يتضح ان المستانفه تقدمت بدعواها ضد المستانف ضده المدعي عليه بصفته مديرا لهذه الشركه وليس بصفته شريكا فيها. ولما كان الحكم المعترض عليه قد استند في تسبيبه بعدم جواز نظر الدعوي لوجود شرط التحكيم في عقد تاسيس الشركه محل هذه الدعوي وفق ما نص عليه البند (19) من هذا العقد. وبالتمعن بنص هذا البند والذي نص علي: (في حال وجود اي نزاع بين اي من الشركاء بسبب هذه الشركه او الامر يتعلق بهذا العقد لا قدر الله فقد اتفق الشركاء علي ان تتم تسويه اي منازعه او خل اف ينشا عن هذه الشركه او هذا العقد او يتعلق به او عن الاخلال به او انهايه او بطلايه عن طريق التحكيم لدي المركز السعودي للتحكيم التجاري… الخ)، ومن ثم يتضح القصور في التسبيب من عده جوانب تتمثل في: 1- الشرط الوارد بعقد التاسيس والتي استندت اليه الدايره في تسبيبها هو شرط ينحصر تطبيقه ونفاذه والعمل بموجبه بين الشركاء بهذه الشركه ولا يمتد اثره الي الغير، ونقصد بان هذا الشرط لا يسري في مواجهه المدير لهذه الشركه لتباين واختلاف الصفتين ولا يحق للمدير التمسك بهذا الشرط. 2- النزاع القايم والماثل امام فضيلتكم هو نزاع وخصومه بين شريك بالشركه محل هذه الدعوي ومديرها وليست منازعه بين الشركاء بعضهم البعض حتي يحق للشريك الاخر التمسك بهذا الشرط. 3-الشرط المتفق عليه بين الشركاء بانه يتم تسويه اي منازعه او خلاف ينشا عن الشركه او عقد التاسيس (او يتعلق به او عن الاخلال به او انهايه او بطلانه) عن طريق التحكيم يرتبط فقط بتسويه النزاعات والخلافات التي تنشا بين الشركاء بعضهم البعض دون غيرهم والناتجه عن تنفيذ بنود العقد التي جري الاتفاق عليها بين الشركاء وتم تسطيرها بهذا العقد. ثالثا: الخطا في تكييف الواقعه ووصفها وصفا غير سليم. الحكم المعترض عليه شابه الخطا في تكييف الواقعه ووصفها وصفا غير سليم، حيث ان الحكم في تسبيبه قد استند الي صفه المستانف ضده المدعي عليه بصفته شريكا بهذه الشركه وليس مديرا لها؛ اذ ان: 1- الدعوي تم قيدها ضد المستانف ضده بصفته مديرا للشركه وليس بصفته شريكا فيها وقد انحصرت في طلبات المستانفه في الاطلاع علي مستندات الشركه واوراقها التجاريه وقوايمها الماليه وميزانياتها حسب النصوص النظاميه المنصوص عليها بنظام الشركات، الا ان الحكم المعترض عليه سبب قضاءه علي انه شريك بهذه الشركه، ومن ثم فانه مطالب نظاما بتطبيق شرط التحكيم، وهذا التسبيب يناقض صحه الواقعه وموضوع الدعوي الماثله امام فضيلتكم. 2- لا يمتد شرط التحكيم المتفق عليه في عقد التاسيس الي حقوق الشركاء المتعلقه بنظام الشركات والقواعد والنصوص الامره باحقيه كل شريك بالاطلاع علي اعمال الشركه وفحص سجلاتها ووثايقها، وفي حال العمل بهذا البند فانه يكون جاء بالمخالفه للماده (171) من نظام الشركات ومن ثم فان الاستناد لشرط التحكيم يعد باطلا ومخالف للنظام، وان منع المستانفه من الاطلاع علي ما من حقها الاطلاع عليه، ليس مسوغ نظامي او شرعي وان من حق كل شريك الاطلاع علي الميزانيات والقوايم الماليه للشركه محل هذه الدعوي من وقايع دفاترها ومستنداتها الرسميه. وتاسيسا علي ما سبق، نطلب من اصحاب الفضيله - حفظهم الله - القضاء: اولا في الشكل: قبول الاستيناف شكلا لتقديمه ضمن المده المقرره نظاما ونظره مرافعه. ثانيا في الموضوع: الغاء الحكم المعترض عليه، والقضاء مجددا بتمكين المستانفه من: 1- الاطلاع في مركز الشركه علي اعمالها وفحص سجلاتها ووثايقها منذ تاريخ تاسيها وحتي اصدار حكم قضايي نهايي وبات في هذه الدعوي. 2- تسليم المدعيه بيانا موجزا عن حاله الشركه الماليه من واقع هذه سجلاتها ووثايقها). واكد وكيل المدعيه علي ما ورد بلايحه الاعتراض، كما اطلعت الدايره علي المذكره المقدمه من وكيل المدعي عليه المرسله علي بريد الدايره في هذا اليوم 03-03-1445ه، ونصها: (اولا: الرد علي اللايحه الاستينافيه المقدمه من المدعيه: تتلخص لايحه استيناف المدعيه في ان الدايره الابتداييه قد اخطات في حكمها لما ادعته المستانفه من ان شرط التحكيم الوارد في الماده 19 من عقد تاسيس الشركه التي ترغب المدعيه بالاطلاع علي اعمالها وفحص سجلاتها ينحصر تطبيقه ونفاذه بين الشركاء في الشركه ولا يسري في مواجهه مدير الشركه، ونرد علي ذلك اللايحه الاعتراضيه وفق الاتي: 1 ان الماده (19) من عقد التاسيس والمعنونه بحل النزاعات قد نصت علي الاتي: في حال وجود اي نزاع بين اي من الشركاء بسبب هذه الشركه او لامر يتعلق بهذا العقد لا قدر الله فقد اتفق الشركاء علي ان تتم تسويه اي منازعه او خلاف ينشا عن هذه الشركه او هذا العقد او يتعلق به او عن الاخلال به او انهايه او بطلانه عن طريق التحكيم لدي المركز السعودي للتحكيم التجاري من خلال هييه تحكيم مكونه من ثلاثه محكمين ويكون مكان التحكيم في مدينه جده. ويحق لاطراف الخلاف بطوعهم واختيارهم الموافقه علي ان تشكل هييه التحكيم من محكم واحد فقط بدلا من ثلاثه محكمين. ويتحمل الخاسر كافه اتعاب التحكيم، ويتضح بجلاء ان شرط التحكيم قد شمل النزاعات بين الشركاء وايضا النزاعات المتعلقه بالشركه وبعقد التاسيس، كما ان حق الاطلاع علي مستندات الشركه منظم بموجب الماده 13 من عقد التاسيس وبالتالي يتاكد وقوعه ضمن نطاق شرط التحكيم حيث نص الشرط علي: … ان تتم تسويه اي منازعه او خلاف ينشا عن هذه الشركه او هذا العقد او يتعلق به… عن طريق التحكيم . 2 لا صحه لما ادعته المستانفه من ان شرط التحكيم باطل وانه لا يمتد الي: …حقوق الشركاء المتعلقه بنظام الشركات والقواعد والنصوص الامره باحقيه كل شريك بالاطلاع علي اعمال الشركه وفحص سجلاتها ووثايقها… ؛ حيث لا يوجد اي نص نظامي يؤيد ما ادعته بل علي العكس فان نظام التحكيم قد نص في مادته الثانيه علي سريان احكام النظام علي كل تحكيم، ايا كانت طبيعه العلاقه النظاميه التي يدور حولها النزاع، ولم يستثن سوي المنازعات المتعلقه بالاحوال الشخصيه، والمسايل التي لا يجوز فيها الصلح. 3 واخيرا، وبشان طلب المدعيه تسليم بيان موجز عن حاله الشركه الماليه فان هذا الطلب لم تضمنه المدعيه في دعواها الابتداييه وعليه نطلب من فضيلتكم عدم قبول الطلب استنادا الي الماده 82 من نظام المحاكم التجاريه التي تنص علي التالي: …3- لا تقبل الطلبات الجديده في الاستيناف، وتحكم محكمه الاستيناف من تلقاء نفسها بعدم قبولها . ثانيا: الطلبات: لما سبق تفصيله؛ نتقدم لفضيلتكم بالطلبات التاليه: 1/ رفض الاعتراض المقدم من المدعيه وتاييد الحكم الابتدايي القاضي بعدم جواز نظر الدعوي؛ لوجود شرط التحكيم. 2/ الزام المدعيه بسداد اتعاب المحاماه مبلغ وقدره (100,000) ريالا سعوديا). ثم قرر الاطراف الاكتفاء، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله. الاسباب: وباحاله القضيه لهذه الدايره اطلعت علي اوراقها وعلي الحكم الصادر فيها وعلي الاعتراض المقدم عليه فاتضح لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، واما عن الموضوع: فانه لم يظهر ما يستوجب الملاحظه علي الحكم الابتدايي، وتضيف هذه الدايره: وحيث نصت الفقره الثالثه من الماده التاسعه من نظام التحكيم علي انه: (يكون اتفاق التحكيم مكتوبا اذا تضمنه محرر صادر من طرفي التحكيم، او اذا تضمنه ما تبادلاه من مراسلات موثقه، او برقيات، او غيرها من وسايل الاتصال الالكترونيه، او المكتوبه. وتعد الاشاره في عقد ما، او الاحاله فيه الي مستند يشتمل علي شرط للتحكيم، بمثابه اتفاق تحكيم. كما يعد في حكم اتفاق التحكيم المكتوب كل احاله في العقد الي احكام عقد نموذجي، او اتفاقيه دوليه، او اي وثيقه اخري تتضمن شرط تحكيم اذا كانت الاحاله واضحه في اعتبار هذا الشرط جزءا من العقد)، كما نصت الفقره الاولي من الماده الحاديه عشره من ذات النظام علي انه: (يجب علي المحكمه التي يرفع اليها نزاع يوجد في شانه اتفاق تحكيم ان تحكم بعدم جواز نظر الدعوي اذا دفع المدعي عليه بذلك قبل اي طلب او دفاع في الدعوي)، ونصت الماده العشرون من نظام التحكيم علي انه: (1- تفصل هييه التحكيم في الدفوع المتعلقه بعدم اختصاصها بما في ذلك الدفوع المبنيه علي عدم وجود اتفاق تحكيم، او سقوطه، او بطلانه، او عدم شموله لموضوع النزاع. 2- يجب ابداء الدفوع بعدم اختصاص هييه التحكيم وفقا للمواعيد المشار اليها في الفقره (٢) من الماده (الثلاثين) من هذا النظام)، والمستفاد مما سبق ان اتفاق اللجوء للتحكيم يكون مكتوبا، ولايشترط ان يكون له عقد، انما يكفي فيه مراسلات بما ينبي عن اراده الاطراف للجوء له، وان مجرد الاشاره الي عقد او الاحاله لمستند يحتوي علي شرط التحكيم، يكون بمثابه الاتفاق علي التحكيم، ويجب علي المحكمه التي تنظر النزاع في حال وجود دفع بذلك، ان تحكم بعدم جواز النظر؛ لوجود شرط التحكيم، واما في حال كان النزاع بين الطرفين علي عدم وجود شرط التحكيم واطراحه او اسقاطه ونحو ذلك، فان نظره يكون امام هييه التحكيم وهي المختصه بالفصل فيه، وبما ان عقد تاسيس الشركه نصت الماده التاسعه عشره منه علي انه: (في حال وجود اي نزاع بين اي من الشركاء بسبب هذه الشركه او لامر يتعلق بهذا العقد لا قدر الله فقد اتفق الشركاء علي ان تتم تسويه اي منازعه او خلاف ينشا عن هذه الشركه او هذا العقد او يتعلق به او عن الاخلال به او انهايه او بطلانه عن طريق التحكيم لدي المركز السعودي للتحكيم التجاري من خلال هييه تحكيم مكونه من ثلاثه محكمين ويكون مكان التحكيم في مدينه جده. ويحق لاطراف الخلاف بطوعهم واختيارهم الموافقه علي ان تشكل هييه التحكيم من محكم واحد فقط بدلا من ثلاثه محكمين، ويتحمل الخاسر كافه اتعاب التحكيم)، وبما ان مدير الشركه معين في عقد التاسيس، وعليه فان النزاع الناشي يشمل ما اذا كان متعلقا بالشركه او الشركاء او بعقد التاسيس، كما ان حق الاطلاع علي مستندات الشركه منظم بموجب الماده 13 من عقد التاسيس، وبالتالي يتاكد وقوعه ضمن نطاق شرط التحكيم حيث نص الشرط علي: … ان تتم تسويه اي منازعه او خلاف ينشا عن هذه الشركه او هذا العقد او يتعلق به … عن طريق التحكيم ، وحيث ان اشتراط الشركاء اللجوء للتحكيم، اشتراط صحيح، يجب الوفاء به، والمسلمون علي شروطهم، ولاصحه لعدم امتداد شرط التحكيم الي مايتعلق بحقوق الشركاء، ذلك ان القول به يصير الشرط منعدما، كما لايغير من ذلك اقامه الدعوي علي المدير او الشريك او الشركه، اذ ان قالب الاتفاق علي اللجوء للتحكيم واحد ولايمكن تجزاته، فهو منصب علي الشراكه في الشركه ايا كان الحق المطالب به، وقد توافقت اراده الشركاء علي اشتراطه وان يكون هو الطريق الاوحد لفض اي نزاع او الحصول علي حق، ولم يثبت الاتفاق علي الغايه؛ وعليه فتنتهي دايره الاستيناف الي تاييد حكم محكمه اول درجه محمولا علي اسبابه. وعن طلب المدعي عليه اتعاب المحاماه، وبما ان الطلب الماثل لم يفصل فيه امام محكمه اول درجه بل لم يتم تناوله، ووفقا لقاعده الاثر الناقل للاستيناف، ولمبدا التقاضي علي درجتين، ولما نصت عليه الفقره الاولي من الماده الثانيه والثمانون من نظام المحاكم التجاريه علي انه: (ينقل الاستيناف الدعوي بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستانف بالنسبه الي ما رفع عنه الاستيناف فقط، وتنظر المحكمه الاستيناف علي اساس ما قدم الي الدايره مصدره الحكم، وما تقبله المحكمه من ادله ودفوع واوجه دفاع جديده)، وعليه فيمكن للمدعي عليه - ان رغب - التقدم بدعوي جديده مستقله. نص الحكم: حكمت الدايره: بقبول الاعتراض شكلا، ورفضه موضوعا، وتاييد حكم الدايره التجاريه السادسه عشره في المحكمه التجاريه بجده المؤرخ في 12-01-1445ه، في القضيه رقم 4471161522 القاضي ب (عدم جواز نظر الدعوي رقم (4471161522) المقامه من/ رانيا حسن احمد بادريق، سجل مدني رقم (…) ضد/ محمود حسن احمد بادريق، سجل مدني رقم (…)؛ لوجود شرط التحكيم). والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.