tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / supply_disputes

حكم رقم 4531019370 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 29 chunks

date_gregorian=2024-05-15 date_hijri=1445-05-21 document_type=ruling entity=document_number:م/191 entity=legal_basis:royal_decree:93 entity=legal_basis:minister_decision:8344 entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:م/93 entity=document_number:5a62e03a-7dfe-4d7b-828f-09df59a1adfa language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=supply_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره السادسه وبناء علي القضيه رقم٤٥٧١٠٢٦٦٦٥لعام١٤٤٥ه 
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله بصحيفه الدعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: انه بتاريخ ١٤٤٥/٠٣/١٢ه، اتفق اطراف الدعوي علي ان يورد المدعي عليه للمدعيه (حطب) عدد (٢٨) (حطب (...) درجه اولي)، بثمن اجمالي قدره (١٠,٦٤٠) عشره الاف وستمايه واربعون (...)، سدد منه مبلغ قدره (١٨,٠٠٠) ثمانيه عشر الف ريال، ولم تستلم المدعيه المبيع، ومده العقد (٦٠) ستون يوم، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٥/٠٥/٢١ه، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه تسليم جزء من الثمن قدره (١٨,٠٠٠) ثمانيه عشر الف ريال، وخطا المدعي عليه، المتمثل في اخلاله بتنفيذ التزاماته التعاقديه وعدم رد مبلغ الدفعه المقدمه، وذلك بتاريخ ١٤٤٥/٠٥/١٣ه، مما تسبب بخساير ماليه استنادا علي العقد وفوات فصل الشتاء لاسيما وان النشاط موسمي، وطالب بالزام المدعي عليه برد الثمن المسلم قدره (١٨,٠٠٠) ثمانيه عشر الف ريال، التعويض بمبلغ اجمالي قدره (١٢,٠٠٠) اثنا عشر الف ريال، وقدم سندا لطلبه مستند عادي عباره عن ايصال حواله ماليه، علي مطبوعات بنك (...)، تتضمن: حواله ماليه من حساب المدعيه قدرها (١٨,٠٠٠) ثمانيه عشر الف ريال لحساب المدعي عليه. وقد عقدت الدايره جلسه في ١٤٤٥/٠٩/١٦ه وفيها: تقدم المدعي عليه وكاله بمذكرته الجوابيه المتضمنه ما نصه: (اولا/ نوضح ان مبلغ المطالبه المدعي به والمتمثل في العلاقه التجاريه التي نشات بين الطرفين بتوريد حطب قرض (...) (...) فاخر درجه اولي بكميه ٢٨ طن وقدره (١٨٫٠٠٠ريال) ثمانيه عشر الف ريال سعودي هو جزء دفعه مقدمه قد تسلمتها موكلتي المدعي عليها علي وجه صحيح لهذا الغرض التجاري وجلب البضاعه المتفق عليها بينهما بموجب عرض السعر المؤرخ بتاريخ ٢٤/٩/٢٠٢٣م. وبالفعل قامت المدعي عليها بدء تاديه العمل بعد سداد الدفعه المقدمه علي الفور، وتم التواصل مع الجهه المصدره للبضاعه في منطقه (...) وتاكيد تصدير البضاعه باعتماد التحويل البنكي اليها، لكن بعديذ حصلت ظروف طاريه خارجه عن اراده كلا الاطراف المعنيين والمتصلين بالعمل التجاري محل النزاع، ووقوع تغير سيء في حاله الطقس الجوي الذي كان من الصعب حينها تجهيز البضاعه مما ادي بسببه توقف وتعطل عمليه التصدير والشحن من ذات البلد الخارجي، وظلت موكلتي المدعي عليها بالمحاوله مرارا وتكرارا لايجاد حلول بديله وانجاز تسليم البضاعه للمدعيه الا انه تعذر عليها بلا حول منها ولا قوه وتوقف بالكامل العمل داخل المؤسسه وليس فقط مع المدعيه، وجري التواصل مع المدعيه بكل حسن نيه تقديرا للعلاقه التجاريه كونها عميل بخطاب مرسل بتاريخ ٢١/٥/١٤٤٥ه الموافق ٥/١٢/٢٠٢٣م متضمن الاعتذار عن التاخير الحاصل وشرح اسبابه واعطاء افاده بوقت زمني اخر لشحن البضاعه، لكن رفضت المدعيه وطلبت الغاء الشحنه وارجاع المبلغ بخطابها الرسمي بتاريخ ٥/١٢/٢٠٢٣م وتم الرد والتجاوب معها بانه سيتم اعاده المبلغ المستحق لها بالرغم من تكبد اضرار وتكاليف علي المدعي عليها.
ثانيا / اما عن طلب التعويض فلا يوجد مسوغ نظامي لذلك، لعدم ثبوت ان موكلتي المدعي عليها سببا في ضرر او خساير لحقت بالمدعيه جراء حدود هذا العمل التجاري، وحيث ان المستقر فقها وقضاء التعويض يلزم للقضاء به اكتمال اركانه المشتمله علي الخطا والضرر والعلاقه السببيه، واستنادا علي الماده الثانيه من نظام الاثبات (علي المدعي ان يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعي عليه نفيه).
ثالثا / ان المدعي عليها لم تتهرب او تماطل في حق المدعيه وتم محاوله عرض الصلح بين الطرفين عده مرات قبل رفع الدعوي وبعد الرفع لسداد المبلغ المستحق وقدره ١٨٫٠٠٠ريال خلال فتره زمنيه قصيره لكن لم ترتض المدعيه بالصلح قال تعالي (والصلح خير) وفي الختام نؤكد لفضيلتكم ان موكلتي المدعي عليها لم تمانع من تسليم المدعيه مبلغ الدفعه المقدمه المستحق لها، بل انها في اتم الاستعداد لانهاء هذا النزاع دون اي ضرر علي الاطراف.). كما تقدمت وكيله المدعيه بمذكرتها المتضمنه ما نصه: (اولا: تضمنت المذكره الجوابيه اقرار وكيله المدعي عليه بانشغال ذمه موكلها بمبلغ وقدره (١٨.٠٠٠ ريال)، وهي تمثل الدفعه المقدمه للعقد والمستحقه منذ تاريخ (٢٨/١٢/٢٠٢٣م)، وبما ان انشغال ذمته بالدفعه المقدمه وعدم تنفيذه للالتزام يؤكد اخلاله بالتزاماته التعاقديه، ولا ينال من ذلك ما جاء في المذكره الجوابيه؛ بان سبب عدم التسليم البضاعه في الوقت المحدد هو سوء حاله الطقس وبسببه تعطل الشحن؛ فهذا غير صحيح ودليل ذلك: افاده موظف المدعي عليه / (...) في تاريخ ٢٦/١١/٢٠٢٣م اي في ذات يوم ميعاد استحقاق التسليم المتفق عليه بينهم بملاحظه صوتيه عبر تطبيق الواتس اب ونص الحاجه منها: ان الامور خلاص امور التبخير وهذي الاشياء كلها طلعت انتهت وطلعت علي الشحن ومنتهي امرها . كما اطلب من فضيله الدايره تمكيني من ايصال مرفق الملاحظه الصوتيه لها عبر الايميل- وهذا يتناقض مع جواب المدعي عليها وادعاءها بان التاخير لسبب خارج عن اراده موكلتها، فلو افترضنا صحته فكيف يفيد موظف المدعي عليه بانتهاء تجهيز البضاعه وانها جاهزه للشحن وفي الخطاب المشار اليه من قبل وكيله المدعي عليه بتاريخ (٠٥/١٢/٢٠٢٣م) يفيد المدعي عليه بانه لم تتم عمليه التبخير!! ثانيا: تاسيسا علي ما سبق من اخلال المدعي عليه بالتزاماته التعاقديه، وانشغال ذمته بالدفعه المقدمه وعدم السداد حتي تاريخه، والتناقض في اسباب عدم توريد البضاعه محل التعاقد، وهو ما يبني عليه طلبنا للتعويض عن الضرر وتفصيل ذلك علي النحو الاتي: ١. بادي ذي بدء فان النشاط التجاري الاصلي للمدعيه يقوم علي البيع بالجمله والتجزيه لاخشاب الوقود، ولا يخفي علي فضيلتكم ان هذا النشاط هو عمل موسمي ويزيد الطلب عليه في فصل الشتاء، وان غايه المدعيه من ابرامها للعقد في شهر سبتمبر مع المدعي عليه هي تحقيق الارباح من نشاطها في موسم الشتاء بدايه من توريد البضاعه في نوفمبر، وبما ان مماطله المدعي عليه في التسليم دون وجه حق رغم اخطارها بعده انذارات وبيانها كالاتي: - الاخطار الاول بتاريخ ٢٧/١١/٢٠٢٣م: وتضمن الاخطار تبليغ المدعي عليه بانتهاء المده المتفق عليها للتسليم وطلب توضيح سبب التاخير وموعد الوصول المتوقع. - الاخطار الثاني بتاريخ ٠٤/١٢/٢٠٢٣م: وتضمن الاشاره للاخطار الاول وعدم التجاوب معه، وطلب الافاده بما جاء فيه وسرعه الرد عليه خلال ٤٨ ساعه قبل اتخاذ الاجراءات القانونيه اللازمه، وجاء رد من المدعي عليه في تاريخ ٠٥/١٢/٢٠٢٣م يفيد بان التاخير بسبب الطقس الذي تسبب بصعوبه تنفيذ عمليه التبخير وهي اجراء سابق لقبول عمليه شحن وتصدير الحطب؛ وهي تناقض الملاحظه الصوتيه المشار اليها سلفا في والمتضمنه الانتهاء من عمليه التبخير والجاهزيه للشحن ثم تاتي الافاده بعد قرابه العشر ايام بان سبب التاخير يعود لعدم جاهزيه البضاعه لعمليه التبخير وانها غير جاهزه للشحن. - الاخطار الثالث بتاريخ ٠٥/١٢/٢٠٢٣م: والمبني علي الخطاب السابق من المدعي عليه بتاريخ (٠٤/١٢/٢٠٢٣م) والمتضمن طلب تحديد موقف المدعيه من الاستمرار في استكمال العقد وانتظار ما لا يقل عن ٢٤ يوم للشحن من عدمه، وعليه اخطرت المدعيه المدعي عليه تطلب فيه الغاء الطلب ورد كامل مبلغ الدفعه المدفوعه مقدما للمدعي عليه، وهذا يخالف ما ذكرته وكيله المدعي عليه بانه تم التواصل مع المدعيه لشرح اسباب التاخير فاننا نود التنويه علي ان ردهم لم ياتي الا بعد الاخطارين السابقين، واستتبع ذلك رد من المدعي عليه في تاريخ ١٤/١٢/٢٠٢٣م بتلقيه لطلب الالغاء وانه سيتم تسويه مبلغ الدفعه المدفوعه مقدما علي الحساب البنكي خلال ١٤ يوم، ومضت المده المتفق عليها باعاده ورد الدفعه المدفوعه مقدما للمدعيه ولم يقوم بردها حتي تاريخه، مما اضر بالمدعيه جراء تصرفاتهم تلك مرتين؛ الاولي بعدم تسليم البضاعه محل التعاقد في الموعد المتفق عليه، والثانيه بالمماطله برد الدفعه المقدمه. ٢. نفيد علم فضيلتكم انه من خلال ما تم سرده لفضيلتكم من وقايع ارتكبها المدعي عليه بحق المدعيه وما تبعه من اجراءات نظاميه من المدعيه بتقديمها عده اخطارات سبق سردها تفصيلا لفضيلتكم بعاليه، والتي تثبت وتؤكد علي وجود مماطله من المدعي عليه للوفاء بالالتزامات المطلوبه منه بموجب عقد التوريد وتسليمها في المواعيد المحدده لها دون سبب مشروع، وما جاء من خلال التناقض الوارد منهم سالف الذكر بعاليه حول التاخير في التسليم، مما تسبب للمدعيه باضرار جسيمه كبدتها خساير ماليه وتحقق ذلك ايجازا بسبب: - تحقق خطا المدعي عليه بعدم تسليمه وتوريده للبضاعه المتفق عليها محل التعاقد رغم حلول موعد التسليم ثم الحقه بخطا اخر وهو عدم رد الدفعه المدفوعه له مقدما والذي ترتب علي فعله هذا تحقق اركان المسؤوليه التعاقديه من (خطا عقدي– تسبب بضرر للطرف الاخر- وتربطهم علاقه السببيه). - تحقق الضرر تجاه المدعيه كون نشاطها موسمي ويزيد الطلب عليه في فصل الشتاء، وعليه وبما ان المدعيه ابرمت عقد ايجار محل لممارسه نشاطها بعد قرابه شهر من ابرام العقد وقامت بتجديد السجل التجاري، وباصدار وتجديد اقامات العماله لديها بتاريخ ٢٦/١١/٢٠٢٣م، واستيجار سياره بمبلغ (٢٥,٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال سعودي مده سنه واحده، وغيرها من الاضرار المفترضه بسبب فوات موسم بيع البضاعه محل التوريد، فجميع هذه الاجراءات قامت بها المدعيه بموجب تعاقدها مع المدعي عليه بعقد التوريد سالف الذكر، وعلي ان البضاعه سيتم استلامها بتاريخ ٢٦/١١/٢٠٢٣م وعليه قامت موكلتي بهذه التجهيزات لاستقبال البضاعه المتفق عليها بموعدها؛ وهذا ما لم يتحقق بسبب المدعي عليه وبموجبه تكبدت خساير ماليه فادحه) ثم اكملت ردها في الملف المرفق والزياده تتعلق بتحقق ركن الضرر، وتحقق العلاقه السببيه).
ثم عقدت الدايره جلسه في ١٤٤٥/١٠/٢٢ه وفيها: بتلاوه ما سبق ضبطه صادقا عليه، كما قرر وكيل المدعيه حصر الطلب دون اضرار التقاضي واحتفاظه بحقه في المطالبه بها في دعوي مستقله، ثم قررا الاكتفاء بما سبق تقديمه؛ عليه وبعد دراسه القضيه والاطلاع علي ملفها رات الدايره صلاحيه الفصل فيها وقررت قفل باب المرافعه.
الاسباب:
تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، ولما كانت المدعيه تتغيا من دعواها الزام المدعي عليه برد مبلغ وقدره (١٨,٠٠٠) ثمانيه عشر الف ريال؛ لقاء عقد بيع، والتعويض عن الاضرار بمبلغ اجمالي قدره (١٢,٠٠٠) اثنا عشر الف ريال، ولما كانت هذه الدعوي من اختصاص المحكمه التجاريه؛ استنادا لما ورد في الفقره الاولي من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١ه والتي نصت علي (تختص المحكمه بالنظر في الاتي: ١- المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه) والدايره مختصه بنظرها؛ بناء علي الماده الحاديه عشره من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بموجب قرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) بتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤١ه. وعن الموضوع: ولما كانت المدعيه تطالب برد المبلغ انف الذكر، وارجعت مطالبتها الي ان المدعي عليه لم يقم بتنفيذ التزامه وتسليم المبيع، واسندت مطالبتها علي الحواله البنكيه، ولما كان وكيل المدعي عليه يقر بصحه العلاقه التعاقديه، ويؤكد علي حفظ حق المدعيه بالمبلغ محل التعاقد، وان عدم تسليم المبيع بسبب اجنبي لا يد له فيه وخارج عن ارادته، ولما كان الثابت للدايره ان المدعي عليه لم يقم بتنفيذ التزامه، ولا ينكر استحقاق المدعيه للمبلغ المدفوع من قبلها، وانه علي استعداد لدفعه، مما يكون معه هذا الطلب حري بالقبول. واما عن طلب المدعيه التعويض بمبلغ وقدره (١٢,٠٠٠) اثنا عشر الف ريال، لما تسبب به التاخر في تسليم المبيع من خساير ماليه استنادا علي العقد وفوات فصل الشتاء لاسيما وان النشاط موسمي، ولما كان وزن البينات وتقرير ما يثبت منوطا باجتهاد الدايره دون التشبث بما يثيره الاطراف من اقاويل تتضارب مع الاسانيد المقدمه في القضيه، ولما نصت عليه الماده (١٢٠) من نظام المعاملات المدنيه الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/١٩١) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩ه، ونصها: (كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض.) ولما كان طلب التعويض عن الاضرار؛ متوقف علي ما هو مستقر عليه نظاما من ان التعويض يقوم علي اركان ثلاثه: الخطا والضرر والعلاقه السببيه، فمتي توفرت هذه الاركان الثلاثه مجتمعه في الامر المدعي به، كان للمدعيه الحق في حصول التعويض العادل عن جميع تلك الاضرار، وحيث اختل ركن من تلك الاركان سقط الحق في التعويض جمله واحده، فان الخطا لم يثبت للدايره، لان التاخر بسبب خارج عن المدعي عليه، واستنادا للماده (١٧٠) من نظام المعاملات المدنيه ونصها: (١- يحكم علي المدين بالتعويض لعدم الوفاء اذا استحال التنفيذ عينا، بما في ذلك ان يتاخر فيه المدين حتي يصبح غير مجد للداين. ٢- للداين اذا تاخر المدين في تنفيذ التزامه عينا ان يعين له مده معقوله للتنفيذ، فاذا لم ينفذ جاز للداين طلب التعويض لعدم الوفاء. ٣- لا يحكم بالتعويض وفقا للفقرتين (١) و(٢) من هذه الماده اذا اثبت المدين ان عدم الوفاء بسبب لا يد له فيه.) وفي حال افتراض ثبوت ركن الخطا؛ فان الضرر غير ثابت، فما تدعيه المدعيه من خساير -سواء الايجار او تجديد اقامه العماله وغيرها- فهي ليست نتيجه مباشره لخطا المدعي عليه، فان هذه الامور مما تستدعيه تجاره المدعيه، ونشاط المدعيه لا يعتمد علي العقد المبرم بين الطرفين، ولا يتصور ان تكون الاضرار المبينه عايده لعدم توريد (٢٨) حطب (...)، علاوه عليه فان ربط الحطب بموسم الشتاء لا يسلم به، فيمكن استخدامه في اي وقت وبطرق متعدده، وعلي افتراض ثبوتهما، فلم تثبت العلاقه السببيه بينهما، فالمدعيه قد استاجرت لممارسه النشاط وتجديد اقامه العماله واستيجار سياره بارادتها المنفرده ولاجل تجارتها، ولا تتعلق بالعقد محل الدعوي، ولم يكن خطا المدعي عليها هو السبب المباشر لذلك، ومعلوم ان حقيقه التعويض هي احلال مال مكافي مكان مال مفقود، وهو لم يشرع الا جبرا لما يلحق بالمال من فوات او نقصان فعلي، وليس سبيلا للاثراء غير المشروع. وبعد ان ثبت للدايره ما تقرر في تضاعيف اسبابها اعلاه؛ فانها تنتهي الي حكمها ادناه.
نص الحكم:
حكمت الدايره بالزام (...)، هويه وطنيه رقم: (...) ان يدفع مبلغا وقدره (١٨,٠٠٠) ثمانيه عشر الف ريال، ل/ (...)، هويه وطنيه رقم: (...) ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وبالله التوفيق.