moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩١٦٥٠١٥ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للفصل فيها ان المدعي وكاله تقدم بصحيفه دعوي. وبعد قيد الدعوي واحالتها للدايره، نظرتها الدايره علي النحو المثبت في محاضرها، ففي جلسه ٢٠ / ٨ / ١٤٤٣ه المنعقده مرييا عن بعد؛ تبين حضور المدعي اصاله ، والمدعي عليها بالوكاله رقم: (...)؛ وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله احال الي ما ورد مفصلا في صحيفتها الالكترونيه، وباطلاع الدايره تبين انه يطالب بالزام المدعي عليها باستعاده مبلغ راس المال وقدره: (١٠٠٠٠٠) مايه الف ريال سعودي ، باعتبار تسلم المدعي عليها المبلغ لغرض المضاربه به في مجال الفواكه، طالبا استعاده راس المال، ودفع ارباحه مبلغا قدره خمسون الف ريال سعودي وعليه فتكون بذلك الدعوي من اختصاص القضاء العام ولاييا، والمحكمه التجاريه بجده نوعيا ومكانيا، وبالاطلاع علي كافه ما ارفقه المدعي بطي صحيفه دعواه تبين ان الدعوي مقبوله شكلا، كما تبين ان المدعي عليها لم تتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغها بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه، وقد عرضت الدايره الصلح علي الطرفين، فقرر المدعي عليه عدم قبوله بالصلح وعليه فقد تبين للدايره عدم امكانيه الصلح بين الطرفين، وبطلب الاجابه من المدعي عليه ، طلب مهله لتقديمها فامهلته الدايره خمسه ايام لتقديمه عبر ايقونه تبادل المذكرات او عبر بريد الدايره:(...) بملف واحد يتضمن صيغتي(وورد – بي دي اف) عند تعذر ذلك عن طريق تبادل المذكرات، وافهمت الدايره المدعي عليها نظرا لوجود قضايا في مواجهتها من اطراف اخرين لدي هذه الدايره بان تتقدم بمعيه اجابتها عن الدعوي بما يثبت ادخال راس مال المدعي ضمن تجاره الشركه، وما يثبت سداد الشركه مبالغ شراء المحاصيل الزراعيه وقت توقيع الاتفاقيه محل الدعوي من راس مال المدعي، وما يثبت تلف الزرع علي الشجر ووقته وسببه تحديدا علي ان يكون ذلك موثقا من الجهات الرسميه في حال كانت البينه من خارج المملكه العربيه السعوديه؛ وذلك في الدفع بالخساره وكذا ما يثبت الظروف القاهره وتجميد الحسابات مع بيان السبب مع البينه، وما يثبت تسبب ذلك بالخساير بشكل مباشر؛ والا عد ناكلا او مكتفيا بحسب الحال، كما عليها ان تقدم الافاده عما اذا اعادت للمدعي اي مبالغ مع البينه، وافهمت الدايره المدعي ان عليه الرد علي ما يقدمه المدعي عليه خلال خمسه ايام تلي المده المقرره لايداع المدعي عليه جوابه بذات الاليه وان يرفق بطي اجابته ما يثبت سداد راس المال للمدعي عليها وبيان ما تم استلامه من المدعي عليه من اموال كراس مال او ارباح، وعليه فان المنازعه بين الطرفين ونطاق الادله منحصره فيما قدمه المدعي ضمن صحيفه دعواه الالكترونيه. وفي جلسه ٢٢ / ١٠ / ١٤٤٣ه المنعقده مرييا عن بعد؛ تبين حضور المدعي اصاله، فيما تخلفت المدعي عليها عن الحضور علي الرغم من ثبوت الابلاغ عن طريق نظام ابشر؛ ونظرا لصلاحيه الفصل في الدعوي، فقد قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، ثم نطقت بحكها علنا مبنيا علي الاتي من: الاسباب: وبعد سماع الدعوي؛ ولانه قد ثبت للدايره ان المدعي سلم المدعي عليها مبلغا وقدره: (١٠٠.٠٠٠) ريال؛ بموجب العقد المبرم بينهما في ٢٥ / ٦ / ٢٠٢٠م؛ والمتضمن في مادته الخامسه تسلم المدعي عليها راس مال المدعي؛ ولان المدعي عليها نكلت عن تقديم الجواب رغم امهالها ولانه لا يجوز تاجيل الجلسه لذات السبب اكثر من مره؛ استنادا للماده: (٢٧ /٢) من نظام المحاكم التجاريه؛ ونصها:"٢- لا يجوز تاجيل الجلسه الا لسبب يقتضي ذلك يثبت في محضرها، ولا يجوز التاجيل للسبب نفسه اكثر من مره"، ولانه ثبت للدايره تسلم المدعي عليها راس المال بموجب صريح الماده الخامسه، ولانها تدفع في كافه القضايا المتشابهه بدفع موحد مبناه الخساره؛ والذي تعده الدايره دفعا غير مقبول علي عواهنه باعتبار ان الدفع بالخساره يمكن اعماله وتنزيل اثاره الشرعيه عليه فقط في حال ثبت ادخال راس المال ضمن وعاء الشراكه، وتحقق المضاربه به علي وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركه مبالغ شراء المحاصيل الزراعيه وقت توقيع الاتفاقيه محل الدعوي من راس مال المدعي تحديدا، وما يثبت الظروف القاهره واقعيا ومستنديا، وما يثبت تسبب ذلك بالخساير بشكل مباشر لراس المال؛ وذلك باي وسيله من وسايل الاثبات الشرعيه، الا ان الدايره امهلت المدعي عليها لتقديم ذلك فعجزت عن تقديمها، وعلي النقيض تماما، فقد تقدمت المدعي عليها في الدعاوي المتشابهه بحكم المحكمه الجزاييه بمحافظه جده المشمول بالصك رقم: (٤٢١٤٩٣٦٩١) وتاريخ ١٤ /٩ /١٤٤٢ه؛ والقاضي بادانه (...) بمخالفه نظام التستر، وكذا ثبوت مزاوله اعمال محظوره عبر الشركه المدعي عليها، والحكم مقدم من المدعي عليها بذاتها، ومن سعي في نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه، وهو الاهمال الصريح والتفريط البين باموال المدعي، ولذا فصيرت الدايره يد المدعي عليها ضامنه لاموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعي عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، او التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، او التفريط والاهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعا. وقد استقر القضاء التجاري علي نقل عبء الاثبات علي المضارب في دعوي الخساره, والمتقرر في اصول الاثبات الشرعيه ان الاصل اذا عارضه ظاهر اقوي منه انتقل الحكم الي الظاهر؛ لان دلاله الحال والقراين والشواهد قايمه وتنبي بحدوث امر يغير حاله الاصل فتكون بمثابه دليل علي كذب من يتمسك بالاصل, فاذا اقترن بحال المضارب دلايل ترجح وقوع تعديه او تفريطه بمال المضاربه - كما ثبت في هذه الدعوي - فانه ينقلب في هذه الحال الي مدع مطالب بالاثبات، وعليه تنتهي الدايره الي استحقاق المدعي كامل راس المال. وعن مطالبه المدعي بالارباح او افصاح المدعي عليها بها، فانه لم يقدم ما يثبت ان المضارب ربح ولم يخسر، وانه قد نشات فعليا مبالغ لم يتم قسمتها كما هو متفق بينهما، وعليه ولعدم تقديم البينه علي تحقق الارباح علي سبيل الجزم والقطع، ولما كان الربح متوقع وداير بين الوجود والعدم، وحيث ان المطالبه به مطالبه بامر غيبي، وحيث ان المستقر قضاء ان الاحكام لا تبني علي الظن والاحتمال ما يتعين معه علي الدايره رفض المطالبه بالارباح او الافصاح عنها حيت ان الجهه القضاييه لا يمكن ان تفصل في قضيه الا وفق طلبات محدده ومبالغ مقدره، وليس من مهمه القضاء تحديد وتقدير الارباح او اجراء المحاسبه علي نحو جزافي ودون بينات يمكن التحقق من صحتها او عدمه؛ اذ لا يصح ان يكون عمل القضاء هو تحديد وتقدير الحقوق المطالب بها نيابه عن اصحابها، لان مثل هذا العمل يخرجه عن الحيده المقرره شرعا في عمل القضاء، وقد كان الواجب علي من يدعي ان له حقا -كما هو حل المدعي في هذه الدعوي- من مطالبته بالارباح غير المعينه ان يبحث عن مدي تحققها وقايعا، ويتاكد من صحته، ويحدد مقداره، ويقدم ما يثبت صحته، دون جهاله او غموض؛ ليكون النظر في نزاع معلوم علي امر ثابت ومقدر. وحيث ان المدعي عليها قد تخلفت عن تقديم مذكره الدفاع الاولي، كما تغيبت عن حضور هذه الجلسه رغم تبلغها، وثبوت تسلمها بذاتها رساله نصيه علي جوالها المعتمد بنظام ابشر لدي وزاره الداخليه، وحيث ان التبليغ الالكتروني من خلال الرسايل النصيه المرسله من خلال نظام ابشر حجه ويعتد بها في ترتب الاثار عليه؛ استنادا علي الماده: (١٠ / ا) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م / ٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١ه؛ ونصها: " يكون التبليغ علي العناوين الالكترونيه الوارده في الفقره الفرعيه (ا) من الفقره (١) من الماده (التاسعه) من النظام علي النحو الاتي: ا- ارسال رساله نصيه الي الهاتف المحمول الموثق"، وحيث نصت الماده (٣٠/١) من نظام ذات النظام علي انه: " ١- اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكليه، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك"؛ لذلك فان الدايره تنتهي الي الحكم في الدعوي، وتقضي بالنحو الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام شركه(...)سجل تجاري رقم: (...)، ان تدفع ل (...) هويه وطنيه رقم: (...) مبلغا وقدره: (١٠٠.٠٠٠) ميه الف ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.