moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٥٥٦٢٩ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده، ذكر فيها: انه تعاقد مع المدعي عليها بعقد مضاربه، بصفته شريك مضارب، بمبلغ اجمالي قدره (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال، بنسبه ربح تصل الي (٤٥%) من ثمن المضاربه، تم الاتفاق بموجبه علي ان تلتزم المدعي عليها بتوريد الفواكه، مقابل ان يدفع قيمه راس المال، سدد راس المال، واخلت المدعي عليها بالاتفاق، فانتهي عقد الشراكه، ولم تقم المدعي عليها بالتزاماتها، وطالب بالزام المدعي عليها باستعاده مبلغ راس المال وقدره (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال، والتعويض عن اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون الف ريال، وقدم سندا لطلباته المستندات الاتيه: ١- عقد توريد، صادر من المدعي عليها شركه(...) للخدمات التجاريه، مبرم بين طرفي الدعوي، متضمن: اتفاق الطرفين علي قيام الشركه المدعي عليها في تجاره الجمله والتجزيه، واستيراد الفواكه بجميع انواعها، وقيامها بالخدمات التجاريه والتسويقيه نيابه عن الغير داخل وخارج المملكه العربيه السعوديه، لمده خمسه اشهر، مقابل ان يدفع المدعي قيمه راس المال، ممهورا بتوقيع وختم المدعي عليها، برقم (١٠٠١٤٠)، وتاريخ ٢٠٢٠/١٠/٠٧م. ٢- سند لامر، صادر من المدعي عليها شركه (...)التجاريه للخدمات التجاريه، متضمن: تعهدها بان تدفع بموجب السند بدون قيد او شرط لامر للمدعي (...)، مبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال، ممهورا بتوقيع وختم المدعي عليها، برقم (١٠٠١٤٠)، وتاريخ ٢٠٢٠/١٠/٠٧م. ثم قدم وكيل المدعي عليها جوابه علي الدعوي المتضمن: دفعه بالخساره دون تفريط وانه لا مانع من اعاده ما يتبقي من المال بعد حسم الخساره، وبناء عليه قررت الدايره قفل باب المرافعه ورفع القضيه للمداوله واصدار حكمها محمولا علي اسبابه: الاسباب: ولما كان المدعي يهدف من دعواه الي الزام المدعي عليها باعاده راس المال اضافه الي اتعاب المحاماه، وفق تفصيل الدعوي؛ وحيث توصف الدعوي بان المال من جانب المدعي والعمل من جانب المدعي عليها، مما ينطبق عليه وصف شركه المضاربه، بالتالي فان الفصل في ذلك مما ينبسط عليه اختصاص المحكمه التجاريه وفق ما نصت عليه الفقره (٣) من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ / ٨ /١٤٤١ه. ولما كان المدعي قد اسس دعواه علي العقد المبرم بين الطرفين وانتهاء مدته ومطالبته باسترداد كامل راس المال نظير تفريط المدعي عليها به حسب دعواه وهو مذيل بتوقيع منسوب للمدعي عليها، ولما كانت المدعي عليها تدفع بحصول الخساره وفق ما ساقته الوقايع ولم تقدم للمحكمه اثباتا عليها سوي تقرير محاسبي مستصدر من قبلها مبني علي معطيات استقلت هي بتقديمها للمحاسب القانوني تمثلت بمستندات من صنيعها هي، وهو ما لا يمكن اعتباره بينه ولا قرينه تثبت هذا الذي تتمسك به، تاسيسا عليه، ولم تكن المدعي عليها ايضا قدمت اي ما يمكن اعتباره قرينه علي مباشرتها للعمل في اي وجه من وجوه الشراكه وفق المتبع، عليه فان قناعه الدايره تتجسد علي ان صنيع المدعي عليها كاشف في حقيقته عن سوء نيتها او تفريطها، وبما ان المدعي عليها شركه ذات مسؤوليه محدوده بموجب السجل التجاري رقم (...) وقامت بجمع الاموال لاستثمارها لحساب الغير، مخالفه بذلك نظام الشركات في مادته (١٥٣/١) والتي نصت علي انه: " لا يجوز ان يكون غرض الشركه ذات المسؤوليه المحدوده القيام باعمال البنوك او التمويل او الادخار او التامين او استثمار الاموال لحساب الغير"، وحيث ان هذه المخالفه تصير المدعي عليها مفرطه في تشغيل الاموال بشكل مخالف للنظام، وحيث ان المضارب يضمن عند التفريط كما قرر ذلك الفقهاء، وهو ما تنتهي معه الدايره الي تضمنيها راس مال المدعي، وفيما يتعلق بطلب اتعاب المحاماه، وبما ان المقرر قضاء ثبوت حق المدعي بالمطالبه بما تحمله من اتعاب نتيجه اللجوء للتقاضي، وبما ان الدايره تري استحقاق المدعي لهذه المطالبه لما الجاته اليه المدعي عليها للتقاضي وتحمليه تكاليف المرافعه والمدافعه؛ مما يتحقق معه وحال ما ذكر ما تقرر قضاء من تحميل هذه الامور علي المتسبب، وبما ان الدايره وهي في معرض تقدير اتعاب المدعي تعد الخبير الاول في تحديد قدرها؛ نظرا لكون الترافع يجري امامها، لذا ولجميع ما سبق فان الدايره تنتهي الي الحكم بما يرد في منطوقها. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام شركه (...) شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي(...) هويه رقم (...) مبلغا وقدره مايه الف ريال (١٠٠.٠٠٠) ريال عن راس مال الشراكه، ومبلغا وقدره خمسه الاف ريال (٥.٠٠٠) عن اتعاب المحاماه؛ لما هو موضح بالاسباب، وبالله التوفيق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين