moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 9 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السابعه عشر وبناء علي القضيه رقم 11256 لعام 1441 ه المقامه من/ (...) صاحب/ه مؤسسه (...) للحراسات الامنيه هويه وطنيه (...) ضد/ شركه (...) غير ذلك (...) القاضي محمد بن سعود بن موسي التميمي رييسا (الوقايع) تتلخص وقايع الدعوي في انه تقدم الي المحكمه التجاريه بالرياض/ (...) هويه رقم (...) بلايحه دعوي بصفته وكيل المدعي رقم الوكاله (...)0 وتاريخها 29/03/1439ه الصادره من كتابه عدل جنوب الرياض ضد المدعي عليها اعلاه جاء فيها: ان موكلته تعاقدت مع المدعي عليها بعقد تامين خدمه امنيه بتاريخ 02/11/2019م علي ان توفر موكلته عدد 5 حراس امن لموقع المدعي عليها تدفع مستحقاتهم لموكلته بشكل شهري بمبلغ (4,600) ريال لحارس الامن الواحد، وكانت المدعي عليها تلتزم بدفع المستحقات الشهريه لموكلته الي ان تقاعست عن دفع المستحق عليها وهي فاتوره شهر فبراير من عام 2020م وهي مبلغ (19.964) ريال مقابل مستحقات عدد 4 حراس امن عملوا طيله الشهر مع المدعي عليها وعدد حارس امن واحد عمل لمده اربعه ايام، وقد اخطرت موكلته المدعي عليها بسداد ما بذمتها اكثر من مره الي ان الغت موكلته العقد مع المدعي عليها في تاريخ 29/02/2020م بسبب امتناعها عن السداد، مرفقا الفاتوره والعقد بين الطرفين، وقد قيد وكيل المدعي دعواه بطلب الزام المدعي عليها بمبلغ (19.964) تسعه عشر الف وتسعمايه واربعه وستين ريالا اضافه الي (5,000) خمسه الاف ريال اتعابا للمحاماه. وبقيد الدعوي قضيه واحالتها للدايره باشرت نظرها علي النحو المبين بمحاضر الضبط ففي جلسه اليوم حضر وكيل المدعي بموجب وكاله رقم (...)كما حضر مدير الشركه المدعي عليها، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه احال الي لايحه الدعوي ومرفقاتها، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها ذكر بان الشركه المدعي عليها هي شركه تختص بالاعمال الفندقيه من اداره الفنادق وتشغيلها حسب ما يتضح من سجلها التجاري وذكر بان جوابه الاولي علي الدعوي يتمثل في كون المدعي لم يقم في تنفيذ العقد بالشكل المطلوب حيث يوجد ضغط في اداره الاعمال في الشركه الامر الذي يتطلب توريد عماله من قبل المدعي ولكنه لا يتجاوب مع المدعي عليها، ونظرا لكون القضيه صالحه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله. (الاسباب) ولما كان المدعي يهدف من خلال اقامه دعواه الي الزام المدعي عليها بمبلغ قدره تسعه عشر الفا وتسعمايه واربعه وستون ريالا نظير تقديمه خدمات امنيه تتمثل في حراسه امنيه لمنشات المدعي عليها ولما كان نظام المحاكم التجاريه قد نص في مادته الثالثه والتسعين علي انه : ( فيما لم يرد فيه نص خاص في النظام تطبق احكام نظام المرافعات الشرعيه علي الدعاوي التي تختص نظرها المحكمه بما لا يخالف طبيعه الدعوي التجاريه) اه ، ولما كان من اللازم علي الدايره النظر في المسايل الاوليه التي يلزم البت فيها قبل السير في موضوع الدعوي وفق الماده الثلاثين من نظام المرافعات الشرعيه التي نصت علي ان : (اختصاص محاكم المملكه يستتبع الاختصاص بنظر المسايل الاوليه والطلبات العارضه علي الدعوي الاصليه ، وكذا نظر كل طلب يرتبط بهذه الدعوي ويقتضي حسن سير العداله ان ينظر معها) اه ، وقد فسرت اللايحه الاولي لهذه الماده المسايل الاوليه حيث ذكرت ان :(المسايل الاوليه هي الامور التي يتوقف الفصل في الدعوي علي البت فيها مثل البت في الاختصاص ، والاهليه والصفه وحصر الورثه قبل السير في الدعوي) اه ولما كان من اللازم علي الدايره ان تتصدي لنظر هذه المسايل من تلقاء نفسها سواء اثاره احد الخصوم ام لم يثره وفق الفقره الاولي من الماده السادسه والسبعين من نظام المرافعات الشرعيه التي نصت علي ان : (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها ، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر ، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها ، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها) اه ولما كان اختصاص المحاكم التجاريه منحصر فيما ورد في الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه ومنها الفقره الثانيه والتي نصت علي اختصاص المحكمه التجاريه في : ( الدعاوي المقامه علي التاجر في منازعات العقود التجاريه متي كانت قيمه المطالبه الاصليه في الدعوي تزيد علي مايه الف ريال ...) اه ولما كان موضوع العلاقه بين الطرفين تقديم خدمات امنيه لصالح المدعي عليها ، وهو لا يعد عملا تجاريا ، ولما كانت المدعي عليها شركه غير تجاريه حسب ما يتضح من سجلها التجاري وما افاد به ممثلها ، حيث ان اداره الفنادق وتشغليها لا تدخل ضمن الاعمال التجاريه ، ولو كانت خاضعه لنظام الشركات وقد نص البند ثامنا من محضر اللجنه المشكله بقرار معالي رييس المجلس الاعلي للقضاء رقم 2826 وتاريخ 29/1/1439ه المعمم علي المحاكم برقم 3392 وتاريخ 12/2/1439ه علي انه : (لا تكتسب الشركه صفه التاجر اذا لم يكن نشاطها مزاوله عمل تجاري ولو كانت خاضعه لنظام الشركات ، وذلك كالشركات التي غرضها مزاوله اي من الاعمال الاتيه :( المستشفيات التعليم الاستشارات الهندسيه المحاسبه تقديم خدمات الحجاج خدمات التخليص الجمركي الشركات الزراعيه) ونحوها ولذا فان الدعوي علي مثل هذه الشركات لا تدخل في اختصاص المحاكم التجاريه ...) اه مما تنتهي الدايره معه الي عدم اختصاصها نوعيا بنظر هذه الدعوي وان المحكمه المختصه بنظر هذه الدعوي هي المحكمه العامه وفق ما نصت عليه الماده الحاديه والثلاثين من نظام المرافعات الشرعيه ، لذلك كله (منطوق الحكم) حكمت الدايره بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي وﷲ الموفق. رييس الدايره محمد بن سعود بن موسي التميمي