moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 37 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الخامسه وبناء علي القضيه رقم 439497164 لعام 1443 ه المدعي: شركه ابناء عبدالله حسين المطوع للمقاولات مساهمه مقفله المدعي عليه: محمد عباس اسماعيل علي الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعيه بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليها افاد فيها: تعاقدت المدعيه مع المدعي عليها علي ان تقوم المدعيه بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن امداد وتوريد وتنفيذ وتركيب مظلات لمواقف السيارات، ابتداء من تاريخ 18/ 12/ 1440ه الموافق 19/08/2019م علي ان يسلم العمل بتاريخ 19/01/1443ه الموافق 27/08/2021م، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه مبلغا قدره (205,962) مايتان وخمسه الاف وتسعمايه واثنان وستون ريالا، وختم وكيل المدعيه صحيفه دعواه بطلب الزام المدعي عليها بدفع المبلغ المتبقي وقدره (205,962) مايتان وخمسه الاف وتسعمايه واثنان وستون ريالا، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (50,000) خمسون الف ريالا. وارفق ما راه سندا لدعواه من: 1/ عقد المقاوله من الباطن، 2/ خطاب من صاحب العمل يفيد التاخير في تنفيذ الاعمال، وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره عده جلسات، ففي جلسه 11/ 01/ 1444ه، حضر وكيل المدعيه/ يوسف عبد الكريم عبد الله المطوع، بموجب الوكاله رقم (434485960)، كما حضرت وكيله المدعي عليها/ رنا محمد احمد ذا النون، بموجب الوكاله رقم (434912888)، واشارت الدايره الي انها قد تحققت مما نصت عليه الفقره (90) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه من الاختصاص القضايي وشروط قبول الدعوي، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته، اجاب قايلا: (تم توقيع عقد مقاوله رقم 629- ع 38 العقد الاساسي بين الهييه الملكيه للجبيل وينبع رب العمل وشركه ابناء عبد الله حسين المطوع للمقاولات المقاول ، التزم بموجبه المقاول بتنفيذ اعمال تحسينات ل 31 مدرسه - المرحله الثانيه، قام المقاول (المدعيه) بالتعاقد بالباطن مع مؤسسه محمد عباس اسماعيل التجاريه - المدعي عليها المقاول من الباطن ، وذلك لتنفيذ بعض الاعمال المتعلقه بالعقد الاساسي، وذلك بموجب عقد مقاوله من الباطن وفقا للاتي: عقد المقاوله من الباطن رقم No: AMSC/RCSIPH-2/SC/2019/08/002بقيمه (980,694.00) ريالا، التزمت المدعي عليها بموجبه بامداد وتوريد وتنفيذ وتركيب مظلات لمواقف السيارات وفقا للرسومات التنفيذيه والعينات المعتمده والادوات والمعدات والعماله وجميع المتطلبات الاخري اللازمه لاداء الاشغال، والتنفيذ، والتفتيش والاختبار، والانتهاء، والصيانه والضمان من العمل عقد المقاوله من الباطن، وقد استحصلت المدعي عليها علي قيمه الدفعه المقدمه بمقدار (205,962.75) ريالا من قيمه العقد، وتم تسليم المدعي عليها الدفعه المقدمه لتسيير العمل، ولكن لم تؤدي المدعي عليها التزاماتها التعاقديه، ولم تلتزم بالجدول الزمني المتفق عليه في العقد المبرم بيننا وبينها، وتم انذارنا من قبل رب العمل خطاب يفيد تاخير المدعي عليها بالتاخيرات الحاصله من قبل المدعي عليها ومطالبتها بسرعه التنفيذ، ولكن لم تستطع المدعي عليها الوفاء بذلك، الدفع الشكلي: استنادا علي الماده السادسه عشر في فقرتها الاولي والتي نصت علي اختصاص المحاكم التجاريه في النظر في المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه ، واستنادا علي الماده السادسه والثلاثون من نظام المرافعات الشرعيه والتي حددت الاختصاص المكاني بان يكون في مكان اقامه المدعي عليه؛ وبناء علي المادتين المذكورتين انفا، ينعقد الاختصاص الموضوعي والمكاني للمحكمه التجاريه في الدمام، الدفع الموضوعي: بناء علي مخالفه المدعي عليها لما تم التعاقد عليه في العقد المبرم بيننا، وعدم التزامها بالجدول الزمني المحدد والمتفق عليه من قبل الطرفين، بالرغم من ان المدعي عليها تعهدت بتنفيذ جميع الاعمال وفقا لمواصفات العقد، والملاحظات الفنيه المعتمده، والتعليقات الهندسيه من جميع النواحي، و بانها ستكمل نطاق العمل خلال الفتره الزمنيه المحدده في جدول الاعمال المعتمد من قبل رب العمل، وانها ستحصل علي جميع المواد والادوات والمعدات وجميع المتطلبات الاخري اللازمه لاداء الاشغال، والتنفيذ، والتفتيش والاختبار، والانتهاء، والصيانه والضمان، الا انها فشلت في تامين الكميات اللازمه من المواد، وبالتالي في انجاز الاعمال حسب الجدول المتفق عليه، مما ادي الي اخلالها بالجدول الزمني المتفق عليه، وقد بررت المدعي عليها عدم تنفيذ التزاماتها العقديه المشار اليها انفا، معزيه ذلك الي تجميد حساباتها المصرفيه في المملكه العربيه السعوديه، مما جعلها عاجزه عن دفع مستحقات الشركه المورده للمواد، وبالتالي غير قادره علي تامين الكميات المطلوبه من المواد، وانجاز الاعمال حسب الجدول الزمني المتفق عليه، وعلي ضوء ذلك نطلب الاتي: 1- ارجاع مبلغ مقداره (196,555.80) ريالا، وهو ما تبقي من الدفعه المقدمه بعد خصم قيمه الاعمال المنفذه من قبل المدعي عليها، 2- دفع مبلغ مقداره (50,000) ريالا، وذلك نظير اتعاب التقاضي وما تم دفعه لاستشارات ومساعدات قانونيه)ا.ه، وبسؤاله عن بيناته، احال علي مرفقات القضيه، وبطلب الجواب من وكيله المدعي عليها استمهلت لذلك، فافهمتها الدايره بتقديم جوابها عبر الطلبات خلال عشره ايام، وللمدعيه مثل هذه المده للرد عليها، وعليه تم رفع الجلسه، وفي تاريخ 20/ 01/ 1444ه، قدمت وكيله المدعي عليها مذكره رد علي صحيفه الدعوي افادت فيها: ان سبب التاخير في تنفيذ الاعمال المتفق عليها مع المدعيه بموجب عقد المقاوله بالباطن هو خارج عن اراده موكلتها، حيث ان موكلتها كانت تقوم باستيراد المواد والادوات ومتطلبات تنفيذ الاعمال اللازمه من تركيا، وحيث تم ايقاف استيراد البضايع من تركيا لم تتمكن موكلتها من استلام بضاعتها، وبالتالي نتج عن ذلك تاخير تنفيذ الاعمال المطلوبه منها بناء علي قوه قاهره ليس لها دخل فيها، كما افادت ان المدعيه قامت باشعار موكلتها بتاخرها في تنفيذ الاعمال المتفق عليها اثناء فتره جايحه كورونا، وذلك بموجب خطاب مؤرخ في 15 اغسطس 2020م، وتفيد فيه بالتاريخ المتوقع لاكتمال الاعمال المنفذه وذلك في شهر مارس 2021م، ولكن موكلتها تفاجات بسحب المشروع منها، وذلك بموجب الخطاب المؤرخ في نوفمبر2020م، لذا لم تتمكن من تنفيذ بقيه الاعمال المطلوبه، اما بخصوص المبالغ التي استلمتها فلقد قامت موكلتها بتنفيذ اعمال في المشروع مساويه لها، وبالتالي ليس للمدعيه مطالبه المدعي عليها باستردادها، وفي جلسه 21/ 03/ 1444ه، حضر وكيل المدعيه/ محمد علي عبد الله المطوع، ذو الهويه الوطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (434485960)، كما حضرت وكيله المدعي عليها -المشار الي معلوماتها سابقا-، واشارت الدايره الي ان وكيله المدعي عليها تقدمت بمذكره قيدت برقم (447207895) وتاريخ 20/ 01/ 1444ه، وبعرضها علي وكيل المدعيه، قال لم تظهر لنا المرفقات، ثم افهمت الدايره وكيله المدعي عليها بتزويد وكيل المدعيه بالمذكره مع المرفقات، كما افهمت الدايره وكيل المدعيه بان يرفق جوابه عن طريق تبادل المذكرات، ورفعت الجلسه، وفي تاريخ 01 /04/ 1444ه، قدم وكيل المدعيه مذكره افاد فيها: ان المدعي عليها استحصلت مبلغ الدفعه الاولي بمقدار (205,962.75) ريالا، وذلك من اجل تيسير العمل والقيام بما هو واجب عليها في العقد المنصوص (امداد وتوريد وتركيب مظلات لمواقف السيارات)، ولكن لم تؤدي المدعي عليها التزاماتها التعاقديه، ولم تلتزم بالجدول الزمني المتفق عليه، وقد تم انذارها عده مرات من قبل رب العمل بالتاخيرات، ومطالبتها بسرعه التنفيذ، ولكن لم تستطيع المدعي عليها القيام بالتزاماتها علي اكمل وجه، حيث تم ارفاق ما يفيد ذلك في المذكره الاوليه، وبالتالي وجب علي المدعيه سرعه اتخاذ القرار في قطع جذور المشكله وحلها، وذلك بسحب المشروع، وذلك بعد المحاولات السابقه من المراسلات والانذارات التي قامت بها المدعيه الي المدعي عليها من اجل اتمام التزامها العقدي، ولكن لم تكن هناك اي استجابه فعليه حول القيام بالواجب العقدي، حتي لجات المدعيه الي المحكمه حتي يسجل هذا الحق وذلك بحفظه امام القضاء، وبكل اسف كان رد المدعي عليها بالانكار عن وجود اي مستحقات متبقيه، حيث كان الرد يحمل في طياته المماطله والتهرب، في حين ان الدفعه المقدمه التي استلمتها لم تنفذ بها الا جزء بسيط من التزامها، حيث انه تم صرف (9406.95) ريالا فقط لا غير، وهذا ما تبين به من خلال الفواتير المقدمه والمبالغ التي انفقت بواسطه المهندس المسؤول، ويتبين للمدعيه من خلال مرفق المصروفات والاعمال التي تم انجازها قايمه المصروفات والمبالغ المستلمه الموقعه من قبل المهندس المسؤول من قبل المدعي عليها، وكذللك بتوقيع المقاول الخاص بالمدعيه، وبذلك يتبين من خلال المرفقات و الارقام الظاهره بانها لم تستهلك الا (5.4%) من قيمه الدفعه المقدمه من المدعيه، وبالتالي وجب علي المدعي عليها ارجاع ما تبقي من قيمه الدفعه المقدمه، علاوه علي ذلك ما غفلت عنه المدعي عليها، حيث اشارت المدعيه في خطابها المرفق بانها حددت مده تسليم الاطارات في نهايه عام 2020م، في حين ان المدعيه لم تقم بتسليم الاطارات خلال تلك المده، مما ادي الي اخلالها بالتزامها، وعليه وجب علي المدعيه اخذ الاجراء الصحيح، وذلك بسحب المشروع منها تفاديا الي اي تاخيرات وخساير اخري، واخيرا بعد الواقعه التي حصلت حاولت المدعيه التواصل مع المدعي عليها وذلك لحل الموضوع وديا قبل اللجوء الي القضاء، حيث قد اعرب المدعي عليه اثناء زيارته للمدعيه عن خجله بما حدث، مؤكدا ان ما حدث غير مقبول من طرفهم، وهذا دليل قطعي جازم علي وجود تلك الحقوق والمبالغ التي لابد من ارجاعها الي اصحاب الحق وهي المدعيه، وختم وكيل المدعيه مذكرته بالطلبات الاتيه: 1- ارجاع ما تبقي من الدفعه المقدمه من قبل المدعيه وذلك بمقدار (196,555.80) ريالا، وذلك بعد خصم الاعمال المنفذه من قبل المدعي عليها، 2- دفع مبلغ مقداره (50,000) ريالا، وذلك نظير اتعاب التقاضي، وما تم دفعه لاستشارات ومساعدات قانونيه، وفي تاريخ 04/ 05/ 1444ه، قدمت وكيله المدعي عليها مذكره افادت فيها: اولا/ ان سبب التاخير كما ذكرت سابقا هو خارج عن اراده موكلتها، بناء علي قوه قاهره وهي جايحه كورونا، وفي وقت منع الاستيراد من تركيا، كما ان موكلتها تفاجات بسحب المشروع منها في نوفمبر 2020م، قبل تمكنها من تنفيذ بقيه الاعمال المطلوبه، ثانيا/ المدعيه قدمت سند تسليم مؤرخ بتاريخ 10 مارس 2020م، مدعيه ان هذه الاعمال فقط هي ما نفذتها المدعي عليها، وتجاهلت الاعمال اللاحقه التي نفذتها المدعي عليها، والمبالغ التي صرفت بعد ذلك التاريخ، ثالثا/ مرفق الفاتوره الصادره من المدعي عليها بتاريخ 2 سبتمبر 2020م، والموقع عليها من المدعيه، والتي تثبت انجاز المدعي عليها لاعمال تبلغ قيمتها (555.924.10) خمسمايه وخمسه وخمسون الفا وتسعمايه واربعه وعشرون ريالا وعشره هلله، بالاضافه الي سند استلام المدعيه لهذه الاعمال وتوقيعها علي ذلك، مما يعني ان المدعي عليها قامت بتنفيذ الاعمال المتفق عليها بالاضافه الي اعمال اضافيه بقيمه (300,000) ثلاثمايه الف ريالا تقريبا، رابعا/ المدعي عليها صرفت مبالغ ما يقارب (75.000) خمسه وسبعون الف ريالا، لاستيراد البضاعه اللازمه لتنفيذ الاعمال من تركيا، وتم مصادره هذه البضاعه من قبل الجمارك، كما دفعت المدعي عليها رسوم ارضيات جمارك بقيمه (65.000) خمسه وستون الف ريالا تقريبا، كما ان المدعي عليها قامت بصرف مبالغ نقدا قيمتها تقريبا (50.000) خمسون الف ريالا، مصاريف للعمال، وعليه تطلب من فضيلتكم رد الدعوي لعدم صحتها، وفي جلسه 04/ 05/ 1444ه، حضر وكلاء الاطراف -المشار الي معلوماتهم سابقا-، واشارت الدايره الي ان وكيله المدعي عليها تقدمت بمذكره قيدت برقم (4410326787) وتاريخ 01 /04 /1444ه، كما قدم وكيل المدعيه مذكره قيدت برقم (4410478722) وتاريخ 04/ 05/ 1444ه، وللاطلاع علي ما قدمه الاطراف جري تاجيل الجلسه، وفي جلسه 09/ 06/ 1444ه، حضر وكلاء الاطراف -المشار الي معلوماتهم سابقا-، وبعد الاطلاع علي صحيفه الدعوي والمذكرات المقدمه من اطراف الدعوي، رات الدايره حاجه القضيه لخبره هندسيه، وذلك لدراسه التعامل بين الطرفين، والافاده عن استحقاق المدعيه لاسترداد المبلغ المدعي به، وذلك بعد التحقق من الاعمال التي نفذتها المدعي عليها، والتي تدعي انها تساوي مبلغ المطالبه، وافهمت الدايره اطراف الدعوي بمتابعه منصه خبره، ورفعت الجلسه، وفي جلسه 16/ 06/ 1444ه، حضر وكلاء الاطراف -المشار الي معلوماتهم سابقا-، واشارت الدايره الي ان الخبير لم يودع التقرير حتي الان، وبناء عليه فقد قررت الدايره رفع الجلسه، وفي جلسه 17/ 07/ 1444ه، حضر وكلاء الاطراف -المشار الي معلوماتهم سابقا-، واشارت الدايره الي ان الخبير لم يودع التقرير حتي الان، وبناء عليه فقد قررت الدايره رفع الجلسه. ثم اودع الخبير تقريره الذي افاد فيه بالاتي: 1/ ان المدعي عليها لم تقم بتنفيذ الاعمال، وتستحق لها قيمه توريد مسامير التثبيت فقط، وهو ما اثبته خطاب الهييه الملكيه الصادر في 18/11/2020م، 2/ المبلغ المسدد من المدعيه (205962,75) ريالا، 3/ ما تم توريده من مسامير تثبيت قيمته (9,406,95) ريالا، وبذلك يوصي الخبير بان المدعيه تستحق مبلغ المطالبه بمقدار (196,555,8) مايه وسته وتسعون الفا وخمسمايه وخمسه وخمسون ريالا وثمانون هلله فقط لا غير، وفي جلسه 21/08/1444ه، حضر وكلاء الاطراف -المشار الي معلوماتهم سابقا-، واشارت الدايره الي ان الخبير اودع التقرير، وبعرضه علي الطرفين، قالت وكيله المدعي عليها سارجع لموكلتي للرد علي التقرير، ثم قررت الدايره تاجيل نظر الدعوي، وفي جلسه 18/ 10/ 1444ه، حضر وكلاء الاطراف -المشار الي معلوماتهم سابقا-، ثم سالت الدايره اطراف الدعوي عما يرغبون في اضافته، فقدمت وكيله المدعي عليها ملاحظات علي تقرير الخبير عبر خانه المحادثات ونصها: اشاره الي الموضوع نفيد فضيلتكم باعتراضنا علي ما ورد في تقرير الخبير للاسباب التاليه: اولا/ ان الخبير استند في تحديد المبالغ الوارده في تقريره علي ما قدمته المدعيه من اوراق مصطنعه، فالمدعيه من مصلحتها تقليل مستحقات المدعي عليها والتكاليف التي تكبدتها في تنفيذ المشروع، ثانيا/ لم يقف الخبير علي المشروع حتي يتاكد من الاعمال المنفذه علي ارض الواقع وتكلفتها الحقيقيه، ثالثا/ لم يناقش الخبير ولم يلتفت الي الظروف التي تعرضت لها المدعي عليها اثناء تنفيذ المشروع، والمتمثله في حجز المواد الخاصه بالمشروع في الجمارك، وعدم فسحها كونها مستورده من دوله تركيا التي تدهورت علاقاتها مع المملكه ذلك الوقت، الامر الذي ادي الي توقف التبادل التجاري (الاستيراد والتصدير) بين البلدين، والخساير التي تكبدتها المدعي عليها جراء هذا الامر، وللاسباب المذكوره اعلاه تطلب من الدايره الموقره طرح هذا التقرير، او توجيه الخبير باستيفاء الملاحظات التي تم ذكرها ، ثم قرر وكيل المدعيه اكتفايه بما سبق، وقررت الدايره حجز القضيه للدراسه، وفي جلسه 26/ 10/ 1444ه، حضر وكلاء الاطراف -المشار الي معلوماتهم سابقا-، وبعد الدراسه رات الدايره صلاحيه الدعوي للفصل فيها، وقررت قفل باب المرافعه ورفع الجلسه لاصدار الحكم. الاسباب: لما كان النزاع بين المدعيه والمدعي عليها ناشي عن عقد مقاوله، وكان طرفا الدعوي تاجرين؛ فان المحاكم التجاريه مختصه ولاييا ونوعيا بنظر هذه الدعوي وفقا للماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه. واما عن موضوع الدعوي؛ فان المدعيه طلبها اخيرا في الزام المدعي عليها برد مبلغ قدره (196,555.80) مايه وسته وتسعون الف وخمسمايه وخمسه وخمسون ريالا وثمانون هلله سلمته المدعيه للمدعي عليها لتوريد وتركيب مظلات مواقف سيارات لصالح المدعيه الا ان المدعي عليها لم تقم بذلك ولم ترد المبلغ. وحيث ان وكيله المدعي عليها اقرت بصحه العقد وبتسلم موكلتها للمبلغ المدعي به ودفعت بان موكلتها نفذت اعمال تساوي المبلغ المدعي به، وان سبب تاخر موكلتها في التنفيذ وقف الاستيراد من تركيا في حينه. وحيث ان وكيل المدعيه انكر قيام المدعي عليها باي عمل في الموقع وذكر ان موكلته سحبت المشروع من المدعي عليها لتاخرها في تنفيذ التزاماتها التعاقديه. وحيث اقتضي النظر القضايي ندب خبره هندسيه وذلك لدراسه التعامل بين الطرفين، والافاده عن استحقاق المدعيه لاسترداد المبلغ المدعي به، وذلك بعد التحقق من الاعمال التي نفذتها المدعي عليها، والتي تدعي انها تساوي مبلغ المطالبه. وقد انتهي الخبير المنتدب في هذه القضيه الي استحقاق المدعيه لمبلغ قدره (196,555,80) مايه وسته وتسعون الف وخمسمايه وخمسه وخمسون ريالا وثمانون هلله، وحيث لم تقدم المدعي عليها ما يثبت تنفيذها للاعمال سوي قيامها بتوريد مسامير تثبيت بما قيمته (9,406,95) تسعه الاف واربعمايه وسته ريالات وخمسه وتسعون هلله، وقد قام الخبير بخصمها من المبلغ المسلم للمدعي عليها وقدره (205,962,75) مايتان وخمسه الاف وتسعمايه واثنان وستون ريالا وخمسه وسبعون هلله. واما ملاحظه المدعي عليها من ان الخبير لم يقف علي المشروع؛ فان الثابت من خلال التقرير ان المدعيه اكملت الاعمال من خلال تعاقدها مع مقاول اخر فخروج الخبير لموقع المشروع لا اثر له. واما اتعاب الخبره وقدرها (١٧،٢٥٠) سبعه عشر الف ومايتان وخمسون ريال؛ فان الدايره تحمل المدعي عليها كامل الاتعاب استنادا للماده (122) من نظام الاثبات ونصها: يتحمل الخصم الذي خسر المطالبه محل الخبره المبلغ المقرر للخبره، الا اذا كانت الخساره نسبيه فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته، وتبين المحكمه ذلك في الحكم الصادر في موضوع الدعوي ا.ه. واما عن مطالبه المدعيه باتعاب المحاماه وقدرها (50,000) خمسون الف ريال؛ فان الثابت من خلال اقرار المدعي عليها وما انتهي اليه الخبير ثبوت المبلغ في ذمه المدعي عليها؛ مما يظهر معه للدايره مماطله المدعي عليها في اداء حق المدعيه، والجاء المدعيه الي تقديم الدعوي للمطالبه بحقها، ولما قرره اهل العلم من ان رب الحق يستحق ما غرمه بسبب مماطله المدين اذا احوجه الي الشكايه (ينظر: كشاف القناع ٣/ ٣٤٨)، وبما ان اتعاب المحاماه من قبيل التعويض، ولما للدايره من سلطه تقديريه في تقدير التعويض؛ استنادا للماده (164) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ونصها: يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي:ا-جسامه الضرر.ب-مقدار المبلغ المحكوم به.ج - مماطله المحكوم عليه.د - العرف، او العاده المستقره.ه - راي الخبير -عند الاقتضاء- .ا.ه. فان الدايره تقدر اتعاب المحاماه مبلغا قدره (20,000) عشرون الف ريال وتري مناسبته بالنظر الي مقدار المبلغ المحكوم به وترفض ما زاد عنه نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي:اولا/الزام المدعي عليه محمد عباس اسماعيل علي سعودي بموجب الهويه الوطنيه رقم (...) بان يدفع للمدعيه شركه ابناء عبدالله حسين المطوع للمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (196,555,80) مايه وسته وتسعون الف وخمسمايه وخمسه وخمسون ريالا وثمانون هلله. ثانيا/الزام المدعي عليه بان يدفع للمدعيه مبلغا قدره (3,450) ثلاثه الاف واربعمايه وخمسون الف ريال عن اتعاب الخبره. ثالثا/الزام المدعي عليه بان يدفع للمدعيه مبلغا قدره (20,000) عشرون الف ريال عن اتعاب المحاماه ورفض ما زاد عنها. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم 439497164 لعام 1443 ه المدعي: شركه ابناء عبدالله حسين المطوع للمقاولات مساهمه مقفله المدعي عليه: محمد عباس اسماعيل علي الوقايع: تتحصل واقعات هذه القضيه في ان وكيل المدعيه اعلاه اقام هذه الدعوي بصحيفه قدمها الكترونيا اختصم بها المدعي عليه اعلاه بما حاصله: ان موكلته تعاقدت من الباطن مع (مؤسسه محمد عباس اسماعيل التجاريه) علي ان تنفذ لموكلته اعمال مقاوله عباره عن (توريد وتركيب مظلات سيارات) مناطه اساسا بموكلته بموجب العقد الاساسي المبرم بينها وبين (رب العمل) المتمثل في (الهييه الملكيه للجبيل وينبع)، ثم دفعت موكلته لمؤسسه المدعي عليه دفعه مقدمه لتسيير العمل قدرها (205962.75) مايتان وخمسه الاف وتسعمايه واثنان وستون ريالا وخمسه وسبعون هلله، الا انها لم تنفذ التزاماتها التعاقديه ولم تلتزم بالجدول الزمني المتفق عليه؛ وبناء عليه انتهي الي طلب الزام المدعي عليه بان يعيد لموكلته مبلغا قدره (196555.80) مايه وسته وتسعون الفا وخمسمايه وخمسه وخمسون ريالا وثمانون هلله يمثل المتبقي من الدفعه المقدمه بعد خصم قيمه الاعمال التي نفذتها المؤسسه، بالاضافه لدفع مبلغ قدره (50000) خمسون الف ريال عن اتعاب التقاضي. هكذا تلخصت الدعوي، وقد احيلت القضيه للدايره الابتداييه الخامسه فباشرت نظرها ثم اصدرت فيها حكمها رقم (4430902062) وتاريخ 15/11/1444ه القاضي ب حكمت الدايره بما يلي: اولا/الزام المدعي عليه محمد عباس اسماعيل علي سعودي بموجب الهويه الوطنيه رقم (...) بان يدفع للمدعيه شركه ابناء عبدالله حسين المطوع للمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (196,555,80) مايه وسته وتسعون الف وخمسمايه وخمسه وخمسون ريالا وثمانون هلله. ثانيا/الزام المدعي عليه بان يدفع للمدعيه مبلغا قدره (3,450) ثلاثه الاف واربعمايه وخمسون الف ريال عن اتعاب الخبره. ثالثا/الزام المدعي عليه بان يدفع للمدعيه مبلغا قدره (20,000) عشرون الف ريال عن اتعاب المحاماه ورفض ما زاد عنها ؛ وذلك تاسيسا علي الوقايع والاسباب الوارده تفصيلا في صك الحكم، ودرء للتكرار فان هذه الدايره تحيل علي ذلك بموجب الماده (2/76) من نظام المحاكم التجاريه. ثم تقدمت محاميه المدعي عليه (رنا بنت محمد ذا النون) بطلب استيناف علي ذلك الحكم قيد برقم (4411489610) خلصت فيه الي طلب الغاء الحكم الابتدايي، والحكم مجددا برد الدعوي، وذلك بناء علي الاسباب التي اوردتها تفصيلا في صحيفه الاستيناف والمتحصله في: عدم صحه تقرير الخبير المبني عليه الحكم؛ بناء علي عدم شخوصه علي الموقع بدعوي ان المدعيه اكملت العمل مع مقاول اخر، وهو ما لا يبرر ذلك للخبير ؛ اذ بامكانه الاطلاع علي عقد المقاول الجديد ومستخلصات المشروع المبين فيها الاعمال المنجزه وتواريخها ومحاضر التسليم والاستلام، وهي مستندات متوفره بحوزه المدعيه، وعدم طلب الخبير لها وادعاءه بعدم ضروريتها تقصير واضح منه خصوصا وانه تم الدفع بانجاز بعض الاعمال في ارض المشروع وهو لم يتم التحقق منه من قبل الخبير، كما انه قصر ايضا من خلال اعتماده علي فاتوره واحده مقدمه من المدعيه لاثبات الاصناف المورده الي الموقع، وغاب عن الخبير والدايره ان العقد محل النزاع ليس عقد توريد وانما عقد مقاوله والتوريد عمل ثانوي، والمقاول بامكانه انجاز العمل او جزء منه بالادوات والمواد المتوفره لديه ولا يلجا الي التوريد الا للاصناف الغير متوفره لديه. مضيفه ان الدايره اغفلت ما تم الدفع به من ان سبب التاخر في تنفيذ الاعمال امر خارج عن الاراده يتمثل في حجز مواد المشروع في الجمارك وعدم فسحها لتوقف التبادل التجاري بين المملكه ودوله تركيا انذاك، بالاضافه لحلول جايحه كورونا وما اعقبها من اثار. هكذا تلخصت اسباب الاستيناف. وباحالته وملف القضيه لهذه الدايره باشرت نظره وعقدت لذلك جلسه مرييه في تاريخ 1445/1/7ه بحضور وكيلي الطرفين وفيها سالت الدايره المستانف ضده عما ذكره المستانف من ملاحظات علي تقرير الخبير؟ فاجاب بان المستانفه لم تقدم اي مستندات اثناء عمل الخبير وحتي بعد صدور التقرير النهايي ولم تعترض مما تدل علي سلامه التقرير. هكذا اجاب، وبسؤال المستانفه عن ذلك؟ اجابت انها قدمت ملاحظاتها علي التقرير امام الدايره بعد صدور التقرير. هكذا افادت. ثم عقدت الدايره جلسه مرييه في تاريخ 1445/1/21ه بحضور وكيلي الطرفين، وبسؤال وكيل المستانف ضدها عن جوابه علي الاعتراض؟ تمسك بما قدمه سابقا. كما تمسك وكيل المستانف باعتراضه. وعليه حجزت القضيه للدراسه. ثم عقدت الدايره جلسه مرييه في هذا اليوم الاثنين 1445/2/5ه بحضور: رنا بنت محمد بن احمد ذا النون (سجل مدني رقم: (...)) بصفته وكيله المستانف، وحضور: محمد بن علي بن عبدالله المطوع (سجل مدني رقم: (...)) بصفته وكيل المستانف ضدها، وتم رفع القضيه للمداوله واعلان منطوق هذا الحكم لما يلي: الاسباب: بناء علي ما تقدم، وبدراسه الدايره لطلب الاستيناف والحكم المستانف عليه واوراق القضيه فقد ظهر ان الاعتراض قدم خلال المهله النظاميه مستوفيا ما يلزم لقبوله، ومن ثم فهو مقبول شكلا. ومن حيث الموضوع: فقد تبين للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره الابتداييه في حكمها محل الاعتراض وصحه الاسباب التي بني عليها وسلامتها مما اثير في طلب الاستيناف، ولا ينال من ذلك ما تمسك به المستانف من تقصير الخبير المنتدب في القضيه من خلال عدم وقوفه علي الموقع وعدم طلب المستندات اللازمه؛ ذلك ان المقرر ان تحديد الاليه اللازمه لابداء الراي الفني في محل النزاع امر متروك للخبير من حيث الاصل؛ اعتبارا بان ذلك داخل في مشمول مجال خبرته، اذ الخبير هو من يقدر الطريقه اللازمه لاصدار تقريره والكافيه لذلك، وذلك ما اشارت اليه الماده (115) من نظام الاثبات، والتي نصت علي انه: للخبير في سبيل اداء مهمته الاتي: 1 سماع اقوال الخصوم.. 2 ان يطلب من الخصوم او غيرهم تسليمه او اطلاعه علي الدفاتر والسجلات او المستندات او الاوراق او الاشياء التي يراها ضروريه لتنفيذ مهمته. 3 معاينه المنشات والاماكن والاشياء التي يلزم معاينتها لتنفيذ مهمته ، فنص الماده صريح في ان ذلك امر متروك للخبير. كما لا ينال من صحه الحكم محل الاعتراض ما اثاره المستانف من ان الخبير اعتمد في تقييم الاعمال المنفذه علي فاتوره مقدمه من المدعي؛ ذلك انه وفضلا عن قبول الخبير بتلك الفاتوره من حيث هي ومن حيث صلاحيتها كمستند للاعتماد عليها فان مدلول تلك الفاتوره معضود بالاصل؛ اذ الاصل هو عدم تنفيذ وتوريد شيء من الاعمال محل العقد، وعليه فما عدا مشمول تلك الفاتوره الاصل فيه النفي. كما لا ينال من صحه الحكم محل الاعتراض ما اثاره المستانف من ان اسباب التاخر في تنفيذ العقد اسباب خارجه عن الاراده؛ ذلك انه لم يثبت تنفيذ المدعي عليه او توريده لشيء من الاعمال خلاف ما قرره الخبير وحسم قيمته، والمبلغ الاصلي المحكوم به للمدعيه هو المتبقي من الدفعه المقدمه التي تم دفعها للمدعي عليه وليس فيه اي تعويضات او غرامات لقاء التاخر في تنفيذ العقد ليدفع بكون التاخر كان مبررا او لا. وعليه ولكل ما سبق: نص الحكم: حكمت دايره الاستيناف الثانيه بتاييد الحكم الصادر في هذه القضيه برقم (4430902062) وتاريخ 1444/11/15ه القاضي ب: حكمت الدايره بما يلي: اولا/الزام المدعي عليه محمد عباس اسماعيل علي سعودي بموجب الهويه الوطنيه رقم (...) بان يدفع للمدعيه شركه ابناء عبدالله حسين المطوع للمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (196,555,80) مايه وسته وتسعون الف وخمسمايه وخمسه وخمسون ريالا وثمانون هلله. ثانيا/الزام المدعي عليه بان يدفع للمدعيه مبلغا قدره (3,450) ثلاثه الاف واربعمايه وخمسون الف ريال عن اتعاب الخبره. ثالثا/الزام المدعي عليه بان يدفع للمدعيه مبلغا قدره (20,000) عشرون الف ريال عن اتعاب المحاماه ورفض ما زاد عنها. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين .