moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحكم في القضيه رقم 3943 لعام 1439 ه المقامه من/ (...), رخصه اقامه (...) ضد/ (...), رخصه اقامه (...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الخميس 1440/02/23 ه وبمقر المحكمه التجاريه بجده عقدت الدايره التجاريه السادسه جلستها بتشكيلها التالي: القاضي/ (...) رييسا وبحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في 1439/07/17 ه ، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر الكافي لاصدار الحكم فيها، وذلك ان المدعي يطالب الحكم بالزام المدعي عليه بمبلغ قدره (70.000) ريال قيمه شراكه في تجاره حليب الاطفال، وبعد قيد الدعوي في سجلات المحكمه بالرقم المذكور في صدر هذا الحكم، وباحالتها للدايره باشرت نظرها، حيث انه في جلسه يوم الاثنين 1439.07.15ه حضر وكيل المدعي عليه: (...) وبسؤال المدعي عن الدعوي اجاب بانها تتضمن مطالبه المدعي عليه بمبلغ قدره (70.000) ريال مقابل شراكه في تجاره حليب الاطفال علي ان تكون الارباح مناصفه وقد استلم جزء من ارباحه لمده سته اشهر ، وبعد ذلك حرر المدعي عليه شيك بدون رصيد بالمبلغ الذي يمثل راس ماله وبعرض الدعوي علي وكيل المدعي عليه طلب اجلا للرد. وبجلسه 1439.11.12ه قدم وكيل المدعي عليه مذكره من صفحه واحده تضمنت ان الشيك حرر للضمان وان الشراكه تعرضت للخساره مرفق بها عدد من المستندات تسلم المدعي نسخه منها وباطلاعه عليها طلب اجلا للرد. وبجلسه 1440.01.09ه قدم المدعي مذكره مكونه من صفحتين تضمنت الرد بان الشيك اداه وفاء ولم يحرر كضمان من المدعي عليه ، واشار فيها الي انه لا علاقه له بالخساره لانها في الدواء وليست في تجاره حليب الاطفال ، زود وكيل المدعي عليه نسخه منها وطلب اجلا للرد، ثم افهمت الدايره وكيل المدعي عليه بحضور المدعي عليه اصاله في الجلسه القادمه وقرر المدعي بانه يقبل بيمين المدعي عليه علي الخساره. وبجلسه 1440.02.01ه اكد المدعي عليه اصاله علي تعرض التجاره للخساره مفيدا بانه مضارب بالمال وانه لم يفرط وعقب المدعي بان علي المدعي عليه ابراز القوايم الماليه والمحاسبيه للتاكد من الخساره ، فطلبت الدايره من المدعي عليه الاجابه ، فعقب بان الشراكه استمرت لمده سنتين وقد استلم المدعي قدرا من الارباح . وبجلسه 1440.02.09ه قرر المدعي انه استلم ارباحا من المشاركه ، ثم ماطله المدعي عليه بعد ذلك ولم يبرز له الحسابات ، ولديه شاهد يشهد بان المدعي عليه اقر باعاده راس المال المذكور وان الخساره تتعلق بمشروع اخر، فسالته الدايره عن اسم الشاهد فاجاب بانه المدعو/ (...) ، وعقب وكيل المدعي عليه بان الشاهد خصم لموكله في دعوي مقيده في المحكمه فعقب المدعي بصحه ذلك ، وتشير الدايره الي عدم حضور المدعي عليه اصاله وطلبت الدايره من الوكيل ابلاغه بالحضور في الجلسه القادمه. وفي جلسه اليوم الاربعاء الموافق 1440.02.23ه طلبت الدايره من المدعي عليه اصاله المضارب اداء اليمين علي هلاك راس المال كله ، وانه لم يتعدي ولم يفرط فحلف بالله قايلا: (والله العظيم الذي لا اله الا هو ان راس المال الذي استلمته من المدعي للمضاربه به وقدره (70000) ريال قد هلك وتعرضنا للخساره لكامل المبلغ وانني لم اتعدي ولم افرط ) هكذا حلف، ثم رفعت الجلسه للمداوله واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي : (الاسباب) ولما كانت المنازعه القايمه بين المدعيه والمدعي عليه ناشيه عن اعمال مضاربه؛ وبما انها مقامه ضد تاجر، فانها تعد من الاعمال التجاريه؛ وفقا للماده الثانيه من نظام المحكمه التجاريه؛ ونظام المرافعات الشرعيه وعليه فان الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعه. ولما كان المقرر في الفقه والقضاء ان الدعوي تقام امام المحكمه التي تقع في نطاق محل اقامه المدعي عليه، وحيث تبين ان مقر المدعي عليه بمحافظه جده، فان هذه المحكمه تكون مختصه بنظر هذه الدعوي مكانيا. واما عن الموضوع فبما ان المدعي يطلب الحكم بالزام المدعي عليها بمبلغ قدره (70.000) ريال مقابل شراكه في تجاره حليب الاطفال علي ان تكون الارباح مناصفه، وبينته علي ذلك شيك محرر بالمبلغ اضافه لشهاده شاهد علي ان الشيك لم يحرر ضمانا للمبلغ ، وبما ان الدايره في سبيل استجلاء الحق والوصول اليه تبين لها وجود خصومه بين الشاهد والمدعي عليه في دعوي مقيده لدي المحكمه ، الامر الذي يجعل الشهاده مسقطه لوجود الخصومه ، وبما انه لا يوجد عقد مكتوب بين الطرفين موضح للعلاقه وماهيتها بالتحديد وهل يثبت من خلالها تفريط ام لا ، وبما انه لا خلاف بين الفقهاء في ان المضارب امين ، وان راس المال امانه في يده ، وحيث ان يد المضارب يد امانه كما نص علي ذلك الفقهاء -رحمهم الله تعالي -فانه لا يضمن ما لم يتعد او يفرط فان تعدي او فرط ضمن ، وقال ابن قدامه : "والعامل امين في مال المضاربه؛ لانه متصرف في مال غيره باذنه لا يختص بنفعه فكان امينا" ، ومعني كون يد المضارب يد امانه : انها تاخذ حكم الامين ، فلا تتحمل تبعه هلاك ما تحتها من الاموال مالم تتعد او تفرط في المحافظه عليها ، ويصدق المضارب في دعوي التلف ، وما الي ذلك من احكام الامين ، فان وقع شيء من التعدي او التفريط صارت يده ضامنه ، ولزمها غرم بدل التالف لمالكه ، وقد جاء في مجله الاحكام العدليه في الماده (768) : "الامانه لا تكون مضمونه: يعني اذا هلكت ، او ضاعت بلا صنع الامين ، ولا تقصير منه ، فلا يلزمه الضمان" ، وتجدر الاشاره الي ان الخساره في عقد المضاربه ان حصلت يتحملها صاحب المال دون العامل ؛ لان العامل يخسر جهده وعمله ، الا اذا كانت المضاربه مقيده ومشروطه بشروط محدده فخالف العامل تلك الشروط ؛ فانه حينيذ يضمن ، وجاء في قرار مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمه المؤتمر الاسلامي ما يلي : "المضارب امين ولا يضمن ما يقع من خساره او تلف الا بالتعدي او التقصير، بما يشمل مخالفه الشروط الشرعيه او قيود الاستثمار المحدده التي تم الدخول علي اساسها ، ويستوي في هذا الحكم المضاربه الفرديه والمشتركه" (قرار رقم 122) ، ولما كان من المتقرر عند العلماء ان المضارب يضمن في حالات التعدي او التقصير او التفريط او مخالفه شرط رب المال ، قال الشيخ ابن قدامه المقدسي: "اذا تعدي المضارب وفعل ما ليس له فعله او اشتري شييا نهي عن شرايه فهو ضامن للمال في قول اكثر اهل العلم" ، وترتيبا علي ما سبق بيانه وتفصيله علي وقايع هذه الدعوي ، ولما كان المدعي عليه مضاربا ويده يد امانه ولم يثبت والحاله هذه تعد منه او تفريط ، وحيث ان المعتمد في ادعاء الخساره وعدم التعدي والتفريط هو قول المضارب مع يمينه فان الدايره وجهت اليمين علي المدعي عليه باعتباره العامل والمضارب فحلف بالله العظيم علي نحو ما جاء اعلاه ؛ وبناء عليه فان الدايره لا تجد مناصا من رفض طلب المدعي سداد المدعي عليه لمبلغ (70.000) ريال ، اعمالا للقواعد الشرعيه في المضاربه انفه البيان ، وبانتهاء الدايره الي توجيه اليمين علي المضارب فانه ثبت لها تحقق الخساره ولم يثبت تعد او تفريط من المدعي عليه ، وعلي ذلك فلا يمكن بحال اجابه المدعي لطلبه حينيذ ؛ باعتبار ان الخساره لحقت بالعامل ورب المال ، فالمدعي خسر ماله ، والمدعي عليه خسر عمله ، ومن ثم تنتهي الدايره في حكمها الي ما يرد في منطوقه. (لذلك) حكمت الدايره:برفض هذه الدعوي المقامه من (...) هويه مقيم رقم (...) ضد (...) هويه مقيم رقم (...).والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم. الحكم في القضيه رقم 681 لعام 1440 ه المقامه من/ (...), رخصه اقامه (...) ضد/ (...), رخصه اقامه (...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الثلاثاء 1440/06/14 ه وبمقر محكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه (جده) عقدت الدايره التجاريه الثانيه جلستها بتشكيلها التالي: القاضي/ (...) رييسا القاضي / (...) عضوا القاضي / (...) عضوا وبحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في 1440/05/24 ه ، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) بعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وبما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف المشار اليه اعلاه، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار وتتلخص بطلب المدعي الزام المدعي عليه بمبلغ قدره (70.000) ريال، قيمه شراكه في تجاره حليب الاطفال. وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه فاستبان لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا. (الاسباب) اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ما يوجب الملاحظه عليه وتنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه. (لذلك) حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر من الدايره السادسه بالمحكمه التجاريه بجده في القضيه رقم 3934 لعام 1439ه القاضي : برفض هذه الدعوي المقامه من / (...) هويه مقيم رقم (...) ضد / (...) هويه مقيم رقم (...) والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.