moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٢١٦١٤٧ لعام ١٤٤٥ ه المدعي: (...) المدعي عليه: مؤسسه (...) لصاحبها (...) الوقايع: الحمدلله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدمت وكيله المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: اولا: تعاقد موكلي مع المدعي عليها بعقد مضاربه في يوم الاثنين بتاريخ ٢٤/٠٦/١٤٣٩ه الموافق ١٢/٠٣/٢٠١٨م حيث تم الاتفاق بين الطرفين علي ان تكون مده المضاربه خمس سنوات ميلاديه كامله تبدا من تاريخ ١٢/٠٣/٢٠١٨م وتنتهي في تاريخ ١١/٠٣/٢٠٢٣م، علي ان يكون مبلغ المضاربه مبلغ وقدره (٢٠٠,٠٠٠) ميتا الف ريال سعودي، وبناء علي الماده السادسه من العقد المبرم بين الطرفين فانه تم تحويل المبلغ المتفق عليه اعلاه و الصادر من حساب السيده/ (...) (والده رب المال) من البنك (...) الي حساب زوجه المضارب (حسب طلبه) السيده /(...) . ثانيا: تم ابرام ملحق رقم (١؛٢) للعقد بتاريخ ١١/٠٦/٢٠١٨م وبتاريخ ٢٩/٠٧/٢٠١٨م والذي هما جزء لا يتجزا من عقد المضاربه المبرم سابقا والمشار اليه في البند اولا، ويتضمنا زياده راس المال بمبلغ وقدره (٨٠,٠٠٠) ثمانون الف ريال سعودي. ثالثا: واستنادا للعقد المبرم مع المدعي عليها تبين لنا انتهاء مدته دون قيام هذه الاخيره بالالتزام الجوهري لبنود العقد علي الرغم من اشعار المدعي عليها برغبه موكلي بانهاء العقد وعدم الرغبه بالتجديد، وبالرغم من ذلك لم تلتزم المدعي عليها بتسليم موكلي نسبه الارباح المتفق عليها في العقد وفقا للماده سابعا والتي نصت علي انه: سيكون توزيع الارباح بنسبه (٦٠٪-٤٠٪) بواقع ستون في المايه للمضارب واربعون بالمايه لرب المال بالاضافه الي ذلك لم تلتزم المدعي عليها بتسليم نسبه الارباح اعلاه وفقا للمدد المحدده لها في العقد، حيث نصت الماده عاشرا توزيع الارباح يكون كل ثلاثه اشهر،... وعليه وحتي تاريخ هذا اليوم لم يتم سداد اي مبلغ لموكلي سواء كانت نسبه الارباح المتفق عليها او حتي راس المال مع التنويه بان عقد المضاربه انتهي بتاريخ ١١/٠٣/٢٠٢٣م. اخيرا: تم محاوله التواصل مع المدعي عليها مرارا وتكرارا لسداد ما هو مستحق عليها من ارباح لكن دون جدوي، مما اضطر موكلي الي اقامه الدعوي امام فضيلتكم. وطلبت في دعواها: ١- الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره (٢٨٠,٠٠٠) ميتان وثمانون الف ريال سعودي عباره عن راس المال. ٢- الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) عشرون الف ريال سعودي عباره عن اتعاب المحاماه. وقدمت سندا لطلبها: ١-العقد المبرم بين الطرفين وملاحقه. ٢- سندات تحويل راس المال. وباحاله الدعوي لهذه الدايره باشرت النظر فيها وفق ما ورد في محاضر ضبطها. ففي الجلسه التحضيريه المنعقده بتاريخ ٠٤/٠٣/١٤٤٥ه بحضور وكيله المدعي المشار لها اعلاه، ولم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها، وبناء علي ما ورد في الماده رقم (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، وبسؤال وكيله المدعي عن دعوي موكلها تقدمت بدعواها - المذكوره اعلاه منعا للتكرار- عليه وبعد دراسه القضيه والاطلاع علي ملفها رات الدايره صلاحيه الفصل فيها وقررت قفل باب المرافعه. واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي: الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، ولما كان المدعي يدعي انه تعاقد مع المدعي عليها لاستثمار امواله وتشغيلها ويطلب الزام المدعي عليها برد هذه المبالغ، كما هو مفصل في الوقايع، ولما كان الفصل في الاختصاص من المسايل الاوليه التي يجب الفصل فيها قبل السير في الدعوي، ومن حسن سير العداله سرعه البت فيها، وبناء علي الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ونصها: (تعقد المحكمه جلسه تحضيريه قبل المرافعه، علي ان يجري فيها الاتي: ١-التحقق من الاختصاص القضايي، وشروط قبول الدعوي...)ا.ه، ولما جاء في الفقره الاولي من الماده السادسه والسبعين من نظام المرافعات الشرعيه -الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) بتاريخ ٢٢ / ١ / ١٤٣٥ه - والتي تنص علي ان: (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها) ولما نصت عليه الماده (٧٨/١) من اللايحه التنفيذيه لنظام المرافعات الشرعيه، ولما كانت مثل هذه القضايا قد جري فيها قضاء الاستيناف علي عدم اختصاص المحاكم التجاريه بها، فراس المال مقدم من المدعي لتشغيله في نشاطات المدعي عليها بعد قيامها وانشايها، والكيانات التجاريه لا يمكن انشاؤها وقيدها في السجلات التجاريه– في اقل الاحوال- الا بعد قيامها بسداد رسوم التراخيص ونحو ذلك مما يوجبه المنظم شرطا لانشايها، كما انها بعد قيامها وما يشكله اسمها التجاري وموجوداتها من قيمه ماليه حقيقيه ومعنويه هي محل اعتبار وتقدير من المتعاقدين عند تعاقدهما، فانه يتقرر بهذا انه راس مال المدعي عليها المقدم في هذه الشراكه حتي لو لم ينص العقد علي تقديم مبلغ محدد منها ما دام ان نشاط الاستثمار في الكيان التابع لها، كما ان المدعي عليها لا يصدق عليها مفهوم المضارب الذي هو بمعني القايم بمجرد العمل في مال المضاربه، بمفهومها الفقهي الذي هو المقصود ادراجه في اختصاص المحاكم التجاريه، لان المال متمثل في قيمه الشركه المدعي عليها وعمالتها ومحلاتها وراس مالها المدون في سجلها التجاري، مما يدل علي انها تبذل مالا مع العمل، فاذا تقرر هذا وكان راس المال في الدعوي الماثله قدم من الطرفين والعمل من احدهما، وكان اختصاص المحاكم التجاريه بالنظر في الشركات الفقهيه محصور بشركه المضاربه دون غيرها وفقا للفقره الثالثه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ / ٠٨ / ١٤٤١ ه؛ لذا فان هذه الدعوي خارجه عن وصف شركه المضاربه، كما تشير الدايره الي ان الاختصاص ينعقد للمحاكم العامه طبقا لعموم الماده الحاديه والثلاثين من نظام المرافعات الشرعيه. مما تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي. وبالله التوفيق.