moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره العاشره وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٥٩٦٠٩٣ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم والتي حضر جلسه النطق به كلا من: ١- (...) (الهويه الوطنيه:(...)) وكيلا عن المدعيه بموجب الوكاله (رقم: (...)وتاريخ ٢٢ /٠١/١٤٤٤ ه صادره عن الموثق(...) ٢- (...) (الهويه وطنيه:(...)) وكيلا عن المدعي عليها بموجب الوكاله رقم ((...)وتاريخ ٥ / ٢/ ١٤٤٤ ه صادره عن كتابه العدل بشمال الرياض) وذلك بتقدم وكيل المدعيه بصحيفه دعوي الي هذه المحكمه جاء فيها بعد اعاده تحريرها: انه بتاريخ ١٩ /١٢ /١٤٤٠ه، تم توقيع عقد اعمال مشتركه بين المدعيه ومكتب (...)للاستشارات الهندسيه والذي تحول بعد ذلك الي شركه (...)للاستشارات المهنيه لتقوم بموجبه المدعيه بكامل اعمال الاداره والتطوير والتمويل والبيع والصيانه والتشغيل لكافه المشاريع التي يتعاقد عليها المكتب المشار اليه مع الجهه الاداريه مالكه المشاريع، وذلك مقابل تقاضي موكلته (٩٠%) من صافي الارباح الناتجه عن المشاريع، وعلي ان يتم الحساب بين الطرفين بالاستناد الي قوايم ماليه مدققه من طرف خارجي وذلك وفقا لما نصت عليه الماده الخامسه من عقد الاعمال المشتركه ومده العقد هي (٣٦) شهرا ميلاديا منذ تاريخ بدايته، وفي حال وجود مشاريع او اعمال قيد التنفيذ تستمر مسيوليه الطرفين في الوفاء بكامل بنود العقد حتي نهايه تلك المشاريع والاعمال وانتهاء مدتها واقفالها محاسبيا وضريبيا وقامت موكلته بالوفاء بكافه التزاماتها التعاقديه، وعلي الرغم من انتهاء مده العقد والمحدده ب(٣٦) شهر ميلادي، الا ان هناك عدد (٣) مشاريع قايمه ومازالت تحت التنفيذ، وبيانها كالتالي: ا-عقد تنظيم اعمال الرخصه الفوريه للامانات والبلديات الفرعيه، المبرم مع امانه منطقه (...) بتاريخ ١٠/٠٦/١٤٤٠ه، ومده تنفيذه (٣٦) شهرا، ب- عقد تنظيم اعمال الرخصه الفوريه بالبلديات الفرعيه (المرحله الثانيه)، المبرم مع امانه منطقه (...) بتاريخ ٢٨/١٠/١٤٤٣ه، والموقع بشانه محضر تسليم الموقع بتاريخ ٢٩/١٠/١٤٤٣ه، ومده تنفيذه (٣٦) شهرا. ت-عقد مشروع (...) للجنه التظلمات والشكاوي واللجنه المفوضه للمباني المنشات المبرم مع امانه منطقه (...) بتاريخ ٢٣/١١/١٤٤٣ه، ومده التنفيذ (٣٦) شهرا. ينتهي اخر هذه المشاريع بتاريخ ٢٣/١١/١٤٤٦ه، الا ان المدعي عليها اخلت باهم التزاماتها التعاقديه حيث قامت بتاريخ ٢١ /٠٨ /٢٠٢٢م، بالغاء الوكاله الشرعيه الصادره لموظف المدعيه (...)، وذلك بالمخالفه لنص الفقره (١) من الماده السادسه من العقد، وقامت كذلك بالغاء التفويض المصرفي الصادر للمدعيه، وهو ما ترتب عليه منع المدعيه من الدخول للحساب المصرفي الخاص بالاعمال المشتركه ومنعها من السحب والايداع منه، وذلك بالمخالفه لنصوص الفقرات (٧؛٨) من ذات الماده المشار اليها، وهو ما ترتب عليه عدم امكان اطلاع موكلته علي الدفعات الماليه التي تم تحويلها من الجهات مالكه المشاريع والسحب منها، والبالغ قيمتها (٢١.٤٥٠.٣٠٥) واحد وعشرون مليون واربعمايه وخمسون الف وثلاثمايه وخمسه ريال حتي تاريخه، بخلاف مبلغ (٩٨٧.٠٣٧) تسعمايه وسبعه وثمانون الفا وسبعه وثلاثون ريالا كان يمثل رصيد الحساب البنكي عند ايقاف صلاحيات موكلتي من الدخول عليه، وذلك باجمالي مبلغ وقدره (٢٢.٤٣٧.٣٤٢) اثنان وعشرون مليون واربعمايه وسبعه وثلاثون الفا وثلاثمايه واثنان واربعون ريالا. نص البند الثاني من الماده الرابعه: انهاء العقد والشروط الجزاييه من العقد علي انه يكون الطرف الثاني مدينا للطرف الاول بمبلغ (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثه ملايين ريال دون طلب او اشعار مسبق اذا قام بالانتهاكات الموضحه لاحقا، ومن المستحيل تحديد مقدار الضرر الذي سيتعرض له الطرف الاول بشكل دقيق في حاله انتهاك هذا العقد او عدم التقيد به من قبل الطرف الثاني ، ونصت الفقره (٨) علي استحقاق المدعيه قيمه الشرط الجزايي في حال امتناع المدعي عليها عن الوفاء بالتزاماتها المذكوره في الماده السادسه من العقد مع عدم وجود اسباب قاهره تمنعه. ونصت الماده الثالثه عشر من العقد علي انه في حال نشوء اي نزاع او خلاف بين الطرفين في تنفيذ او تفسير اي بند او ماده من هذا العقد لا يمكن حلها وديا يكون علي الطرفين السعي اولا الي التحكيم، وفي حال عدم التوصل الي تسويه وديه عبر التحكيم، يجوز للطرفين السعي الي تسويه وديه نهاييه عبر الجهات القضاييه المختصه، وقد فشل الطرفين في التوصل الي تسويه وديه للخلاف الناشي بينهما بتعيين محكمين، بالاضافه الي انتهاء تقرير المصالحه بغير صلح. وختم بطلب: ١- الزام المدعي عليها باعاده اصدار الوكاله الشرعيه لموظف المدعيه الاستاذ/(...)، واعاده اصدار الوكاله/ التفويض البنكي للمدعيه لتتمكن المدعيه من اكمال المشاريع والاعمال التي مازالت تحت التنفيذ. ٢- الزام المدعي عليها بسداد مبلغ (٢١.٤٥٠.٣٠٥) واحد وعشرون مليون واربعمايه وخمسون الف وثلاثمايه وخمسه ريال، والذي تم دفعه من الجهات مالكه المشاريع علي الحساب المصرفي الخاص بالاعمال المشتركه، وكذلك مبلغ (٩٨٧.٠٣٧) تسعمايه وسبعه وثمانون الفا وسبعه وثلاثون ريالا، والذي كان يمثل رصيد الحساب البنكي عند ايقاف صلاحيه موكلتي من الدخول عليه، وذلك باجمالي مبلغ وقدره (٢٢.٤٣٧.٣٤٢) اثنان وعشرون مليون واربعمايه وسبعه وثلاثون الفا وثلاثمايه واثنان واربعون ريالا. ٣- الزام المدعي عليها بتمكين المدعيه من الحساب المصرفي الخاص بالمشاريع المشتركه وبشكل فوري تنفيذا لبنود العقد وذلك حتي انتهاء المشاريع القايمه. ٤- الزام المدعي عليها بسداد قيمه الشرط الجزايي المنصوص عليه في البند الثاني من الماده الرابعه من عقد الاعمال المشركه، مبلغا وقدره (٣.٠٠٠.٠٠٠) ثلاثه ملايين ريال. ٥- الزام المدعي عليها بدفع مبلغ (٤٠٠.٠٠٠) اربعمايه الف ريال مقابل اتعاب المحاماه، مع تحملها كافه التكاليف القضاييه المترتبه علي الدعوي الماثله. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١-عقد اعمال مشتركه بتاريخ ١٤٤٠/١٢/١٩ه علي اوراق المدعيه، ٢- محضر تسليم موقع بتاريخ ١٤٤٣/١٠/٢٩ه علي اوراق امانه منطقه الرياض. وبعد قيدها دعوي واحالتها لهذه الدايره باشرت نظرها فعقدت لها جلسه في ١٤٤٤/٠٨/١٧ه احال فيها وكيل المدعيه علي مذكره تحرير الدعوي المرصوده سابقا في هذه القضيه. وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها تمسك بجوابه المرصود في الجلسه السابقه المتضمن الدفع بعدم اتخاذ خطوات الاخطار قبل قيد الدعوي. وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه تمسك بانه تم استكمال اجراءات الصلح بموجب التقرير المرفق مع صحيفه الدعوي واشعار المدعي عليها بموضوع هذه المطالبه من خلال رفع طلب لها بحل النزاع لدي المركز (...) التجاري، وسبق ارفاق الاشعار بذلك في المرفق رقم (١٣) مع صحيفه الدعوي. وقد اطلعت الدايره علي مرفقات صحيفه الدعوي ومن ثم افهمت وكيل المدعي عليها بان عليه الجواب موضوعا عبر النظام فاستعد بذلك، وعليه تم قفل المحضر. ووردت مذكره من وكيل المدعي عليها بتاريخ ١٤٤٤/١٠/١٤ه دفع فيها بعدم قبول الدعوي لعدم الاخطار وفق نص الماده (١٩) من نظام المحاكم التجاريه والماده (٦٩) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، واقر بان ما جاء بخصوص تاريخ تحرير العقد والنسبه المتفق عليها ومده العقد واستمراره بالنسبه للمشاريع التي ما زالت قيد التنفيذ صحيح، وما جاء بخصوص التزامات المدعي عليها صحيح، اما ما يتعلق بقيام المدعيه بالتزاماتها فهو محل الخلاف، فقد قامت المدعيه فقط بتنفيذ ما يخدم مصالحها وما يعظم مكاسبها؛ اما ما خلاف ذلك فكان محل تجاهل من المدعيه، وقد فصل الوكيل في مذكرته المخالفات والالتزامات التي اخلت بها المدعيه. ثم وردت مذكره من وكيل المدعيه بتاريخ ١٤٤٤/١٠/٢٤ه ردا علي المخالفات والالتزامات التي اسردها وكيل المدعي عليها. وقد دارت بين الطرفين عده مذكرات لمناقشه الاعمال والمخالفات محل الشراكه، وفي جلسه في ٢٣ /٠١ /١٤٤٥ه وبعد اطلاع الدايره بتشكيلها الجديد علي الدعوي ومرفقاتها سالت وكيل المدعيه عن سبق لجوء موكلته الي اي محكمه من محاكم القضاء العام للنظر في موضوع هذا النزاع؟ فاجاب بالنفي وعليه قررت رفع الجلسه للمداوله والنطق بالحكم المستند علي التالي من: الاسباب: تاسيسا علي ما سبق، ولما كان التحقق من اختصاص المحكمه بنظر الدعوي من المسايل الاوليه التي يتعين بحثها قبل النظر في موضوع الدعوي، ولو لم يثر ذلك من اطراف النزاع، وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها في اي مرحله تكون فيه الدعوي؛ لتعلقه بالنظام العام وذلك استنادا علي الفقره الاولي من الماده السادسه والسبعين من نظام المرافعات الشرعيه - الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ٢٢ /٠١/ ١٤٣٥ه-، ولما كان البحث في تكييف العقود بين المترافعين من المهمات الاوليه اذ تبني عليه صلاحيه نظر الدعوي شكلا والقضاء فيها موضوعا تبعا للمعني المناسب لها في الفقه والنظام، وحيث ان هذه الدعوي تبدو من الوهله الاولي انها مندرجه ضمن اختصاصات المحاكم التجاريه المنصوص عليها في الماده السادسه عشره من النظام، الا ان حقيقه العقد بين الطرفين والانظمه الحاكمه في هذا السياق تقرر خروج نظر النزاع بين طرفيه عن اختصاصات المحاكم التجاريه، اذ ان العقد المبرم بين الطرفين يصدق عليه معني شركه العنان الفقهيه، حيث كان اساس العقد التزام المدعيه بتقديم الخدمات الماليه والاداريه والاشرافيه لمشاريع المدعي عليها المبرمه، مقابل اقتسام الارباح بين الطرفين وفقا لاحكام العقد، وبما ان التزام المدعيه عطفا علي ما سبق المساهمه بالمال والعمل، كما التزام المدعي عليها بالعمل بسعيها بابرام العقود باسمها، والمال كذلك باعتبار ان الشركات التجاريه لا يمكن انشايها وقيدها في السجلات التجاريه وشهرها - في اقل الاحوال - الا بعد قيامها بسداد رسوم التراخيص ونحو ذلك مما اشترطه المنظم في مثل هذه الحالات، كما انها بعد قيامها وما يشكله اسمها التجاري وموجوداتها من قيمه حقيقيه ومعنويه، انما يمثل في حقيقته راس مال لها، اذا تقرر هذا وكان راس المال والعمل في الدعوي الماثله مقدم من الطرفين، وكان اختصاص المحاكم التجاريه بالنظر في الشركات الفقهيه محصور بشركه المضاربه دون غيرها وفقا للفقره الثالثه من الماده السادسه عشره نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ / ٠٨ / ١٤٤١ ه، وكان تعريف شركه المضاربه قد ورد في الماده الخامسه عشره من نظام المحكمه التجاريه الصادر في ١ / ١ / ١٣٥٠ ه وهي: الشركه المنعقده علي ان يكون راس المال من طرف والعمل من الاخر لاشتراك الجميع في الربح الحاصل ؛ لذا فان هذه الدعوي خارجه عن وصف شركه المضاربه، اذ هي تمثل احد صور شركه العنان الفقهيه، قال في الانصاف: شركه العنان وهي (ان يشترك اثنان بماليهما)... (ليعملا فيه ببدنيهما)... والصحيح من المذهب: او يعمل فيه احدهما... وهي شركه عنان علي الصحيح من المذهب ؛ مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بعدم اختصاصها بنظر الدعوي، كما تشير الي الاختصاص ينعقد للمحاكم العامه طبقا لعموم الماده الحاديه والثلاثين من نظام المرافعات الشرعيه. نص الحكم: حكمت الدايره: عدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر الدعوي رقم (٤٤٧٠٥٩٦٠٩٣)، والله الموفق.