tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / debt_recovery

حكم رقم 838 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks

date_gregorian=2021-04-07 date_hijri=1442-08-18 document_type=ruling entity=document_number:c21c708b-77a5-4be1-8db7-7565fe15230b entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=debt_recovery validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٨٣٨ لعام ١٤٤٢ه

المقامه من/ شركه (...) المحدوده، سجل تجاري (...) 
ضد/ شركه (...)، غير ذلك (...) 
(الوقايع) 
تتحصل الوقايع هذه الدعوي حسبما تفصح الاوراق وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في انه تقدم الي هذه المحكمه وكيل المدعيه/ (...) (...) الجنسيه ويحمل هويه وطنيه رقم (...)، بموجب الوكاله رقم (...) بلايحه ادعاء؛ حاصلها مطالبتها باتعاب المحاماه عن الحكم رقم (١٣٩١٠/ ٣/ ق) لعام ١٤٣٧ه والصادر من الدايره التجاريه الثانيه، حيث تكبدت المدعيه اتعاب المحاماه في القضيه المشار اليها للحصول علي مستحقاتها، وتم الحكم لها، وقد بلغت اتعاب المحاماه المتكبده مبلغ وقدره (٢٥.١٤٦) ريال، وطلب وكيل المدعيه الزام المدعي عليها به، فقيدت قضيه بالرقم المشار اليه بعاليه، وفي جلسه ١٨/٨/١٤٤٢ه وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها ابرز مذكره نصها اولا/ عدم صحه دعوي المدعيه من الناحيه النظاميه لمخالفه مطالبه المدعيه باتعاب المحاماه للمبدا المقرر نظاما في التقاضي والترافع امام المحاكم المملكه العربيه السعوديه حيث ان حق التقاضي والترافع امام المحاكم في المملكه العربيه السعوديه مكفول ومتاح للجميع بالمجان بلا استثناء عملا بالقاعده الشرعيه "الجواز الشرعي ينافي الضمان", وهو المبدا المقرر نظاما, كذلك لم يفرض القضاء في المملكه اي رسوم قضاييه علي حق التقاضي والترافع امام المحاكم, فلم يرد بنظام المرافعات الشرعيه بوصفه النظام الذي ينظم رفع الدعاوي وسيرها اي ذكر لرسوم قضاييه واجبه الدفع عند رفع الدعوي, فضلا عن ان القضاء والنظام لم يلزما المدعيه ان تقيم محاميا لدعواها, واما قيام المدعيه بتوكيل محامي للدفاع عنها فهذا شانها, فشانها التعاقد مع اي محام علي اي مبالغ, ولكن لا تضام بها موكلتي المدعي عليها, وبما ان القضاء في المملكه قايم علي مبدا المجانيه ولا تلزم المدعيه بتوكيل محام للترافع عنها, لاسيما وان الدعوي الاصليه كان النزاع فيها فنيا لا يحتاج الي محام او خبير قانوني, بالتالي يتضح مخالفه دعوي مطالبه المدعيه باتعاب المحاماه للانظمه المرعيه ومبدا المملكه العربيه السعوديه في مجانيه التقاضي والترافع امام المحاكم. ثانيا/ عدم صحه دعوي المدعيه من الناحيه الشرعيه لمخالفه مطالبه المدعيه باتعاب المحاماه لاحكام الشريعه الاسلاميه: نصت الفتوي رقم (١٨٧٣٦) الصادره من اللجنه الدايمه للبحوث العلميه والافتاء في هذا الخصوص علي: “الاصل ان يستوفي الحق ممن هو عليه، من دون زياده، واما ما تدفعونه للمحامي فهذا لمصلحتكم وحفظ اموالكم، فلا يجوز ان تحملوه الغرماء، لان هذا يدخل في ربا الجاهليه، وهي الزياده مقابل التاخير" وقد ذهب جماهير اهل العلم الي انه لا يجوز شرعا اشتراط التعويض في حاله التاخير عن الاداء واستدلوا بعموم النصوص الوارده في تحريم الربا, ووجه الدلاله منها: ان فرض تعويض مالي للداين علي المدين هو عين ربا الجاهليه المحرم بنص القران, وبيان ذلك ان هذا التعويض انما جاء مقابل تاخير اداء الدين، فهو زياده في الدين، فحقيقته اما ان تقضي او تربي، وتسميته تعويضا او غرامه او عقوبه لا يصرف عن اصله وحقيقته، فالعبره بالمقاصد لا بالالفاظ، فكل زياده علي الدين مقابل التاخير في سداده هي من ربا الجاهليه, كذاك فان ايات تحريم الربا ورد الداين الي راس ماله دون زياده او نقص عامه، لم تفرق بين غني وفقير، موسر ومعسر وفي ومماطل, مما يجعل مطالبه المدعيه باتعاب المحاماه جديره بالرفض. وبالبناء علي جميع ما تقدم نلتمس من فضيلتكم التكرم بالاتي: الحكم برفض دعوي المدعيه. وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه طلب الامهال لذلك ثم افهم الطرفان بتبادل المذكرات الكترونيا، وفي تاريخ ١٧/٨/١٤٤٢ه اودع وكيل المدعيه مذكره اكد فيها علي دعواه، ومن ثم عقدت لنظرها جلسه اليوم، وبعد دراسه الدايره الاوراق القضيه، رفعت الجلسه للمداوله، واصدرت الدايره حكمها الماثل.
(الاسباب) 
استنادا علي الوقايع المذكوره، وبعد سماع الدعوي والاجابه، وحيث ان وكيل المدعيه يهدف من دعواه الي الحكم بالزام المدعي عليها بسداد مبلغ وقدره (٢٥.١٤٦) ريال، والتي تمثل اتعاب المحاماه للقضيه (١٣٩١٠/ ٣/ ق) لعام ١٤٣٧ه، والصادر حكمها من الدايره التجاريه الثانيه، وحيث ان حقيقه طلب المدعيه في هذه الدعوي هي اتعاب تقاضي، والتي تعتبر من قضايا التعويض، ولما كانت قواعد التعويض تقوم علي اركان ثلاثه (الخطا والضرر والعلاقه السببيه) وهي مقابله لاركان الضمان في الفقه الاسلامي في (التعدي والتلف والافضاء)، ومن ثم يتعين علي الدايره ان تتحقق من قيام هذه الاركان علي الواقعه الماثله ليتسني لها تقرير واقعه الضرر ونشوءها وترتب المسؤوليه بموجبها، وحيث ان الدايره بتفحصها لاوراق القضيه وجدتها خليه عن اي دليل يثبت خطا المدعي عليها وتسببها بخساير للمدعيه، ذلك ان جل ما قامت به المدعي عليها في الدعوي الاصليه هو الدفاع ظنا منها بان المدعيه لا تستحق المبالغ التي تطالب بها، فيظهر للدايره ان دعوي المسؤوليه تتهاوي لعدم ثبوت ركن الخطا من المدعي عليها، وبتهاوي ركن الخطا تنهار دعوي التعويض، ذلك ان مناط التعويض ينهض علي ركن الخطا، وبالتالي فان دعوي المدعيه بالتعويض عن اتعاب التقاضي حريه بالرفض، كما انه للدايره في حال ثبوت مماطله من عليه الحق بقصد الكيد والاضرار بالمدعي، تقدير ذلك، والحكم علي المماطل بمصروفات دعوي المدعي؛ لان المماطل الذي امتنع عن دفع المستحق بغير وجه حق يعتبر قد اضر بصاحب الحق حتي احوجه الي استيجار من يداعيه امام القضاء، والدايره لم يثبت لها وقوع مماطله من المدعي عليها.
(منطوق الحكم) 
حكمت الدايره برفض هذه الدعوي، وﷲ الموفق، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.