moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٠٨٥٩٧٠لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بتقدم وكيل المدعي بلايحه دعوي جاء فيها: لقد سبق اقامه دعوي من (...) ضد (...) المقيده في المحكمه التجاريه بالدمام برقم (٤٢٨١١٥٤٢) وتاريخ ١٤٤٢/٠٧/٢٠ه والمنظوره لدي (الدايره الثامنه) بشان المطالبه ب(المدعي عليه اقام دعواه دون وجه حق ضد موكلنا ويدعي فيها مطالبه موكلنا بمبلغ قدره (١٥٤٠٠٠٠) مليون وخمسمايه واربعون الف ريال. بعد نظر الدعوي صدر حكم نهايي لصالح موكلنا قضي برفض الدعوي بتاريخ ١٤/٠٣/١٤٤٣ه بموجب الصك رقم (٤٣٧١٤٦٧٦١) وفيه نص الحكم (حكمت الدايره برفض دعوي المدعي بالزام المدعي بشراء ٢٠% من الحصص) وتم تاييده بالقضيه رقم (٤٣٧٤٩١٤٦٦) وهذا الحكم يثبت خطا المدعي عليه فيما قام به تجاه موكلنا. نتيجه لرفع الدعوي تضرر موكلنا وتحمل تكاليف التقاضي بدفع اتعاب للترافع عنه قدرها (٢٣١٠٠٠) مايتان وواحد وثلاثون الف ريال، حيث قطع علي نفسه وعد بان تدفع بعد صدور الحكم بنسبه ١٥% من قيمه المطالبه الماليه بالدعوي، وذلك استنادا لعقد اتعاب المحاماه المبرم بين المدعي والمحامي (مكتب (...) للمحاماه) بتاريخ ٢٤/٠٧/١٤٤٢ه للترافع عنه. بموجب عقد الاتعاب تم الاتفاق علي ان يتم رفع دعوي ضد المدعي عليه للمطالبه بقيمه الاتعاب لانه الجا موكلنا لتكبد الخساره. نطلب الزام المدعي عليه بالتعويض عن ذلك بدفع مبلغ قدره (٢٣١٠٠٠) مايتان وواحد وثلاثون الف ريال لوجود علاقه سببيه بين خطا المدعي عليه والضرر الذي لحق بموكلنا، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره برفض دعوي المدعي بالزام المدعي بشراء ٢٠% من الحصص، ورفض المطالبه باتعاب المحاماه) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧١٤٦٧٦١) وتاريخ ١٤٤٣/٠٣/١٤ه وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي:١-رفع دعوي دون وجه حق ضد موكلنا مما ادي الي (تحمل موكلنا اتعاب التقاضي)، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٢٣١٠٠٠) ميتان وواحد وثلاثون الفا ريال سعودي.لوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر. وفي جلسه ٠٨ /٠٧ / ١٤٤٣ه . وفي جلسه ٠٨ / ٠٧ / ١٤٤٣ه حضر وكيل المدعي، كما حضر وكيل المدعي عليه، وتشير الدايره الي انها افتتحت هذه الجلسه التحضيريه بناء علي ما ورد في الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، وافهمت الدايره وكيله المدعيه ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، وتشير الدايره الي ان وكيل المدعي ارفق لايحه الدعوي عبر البريد الالكتروني، وبعرضها علي وكيل المدعي عليه ارفق في المحادثه مذكره ونصها: زعم وكيل المدعي وجود خطا من قبل موكلي تسبب في ضرر وقع علي موكله وهذا كلام باطل وعار عن الصحه، والصحيح هو ان موكلي لم يصدر منه اي خطا تسبب بضرر للمدعي وجل ما قام به موكلي هو ممارسه حق اصيل مشروع له بموجب الشرع والنظام، فقد اتت الشريعه الغراء لتكفل حق التقاضي لكافه افراد المجتمع بل جعلت اللجوء الي حكم الله ورسوله وشريعته شرطا للايمان قال تعالي: ((فلا وربك لا يؤمنون حتي يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدو في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما))، كما نص نظام الحكم في مادته السابعه والاربعين علي ما يلي: (حق التقاضي مكفول بالتساوي للمواطنين والمقيمين في المملكه) هذا من جهه، ومن جهه اخري فان موكلي لم يكن ليلجا للقضاء دون ان يعتقد في قراره نفسه وجود حق له في ذمه المدعي ومن هذا المنطلق فقد استند موكلي علي قرار الشركاء المؤرخ في ١٨-٢-١٤٣٩ه وهي ورقه وقعت بين طرفي الدعوي ومضمونها التزام المدعي باعاده شراء حصص موكلي بعد عامين من القرار (مرفق ١) فلم يقصد موكلي مضاره المدعي وانما وضع النزاع علي منصه القضاء الشرعي للفصل فيه والزام المدعي بشراء الحصص التي التزم بشراءها. فضيله القاضي مما يؤكد علي وجود حق لموكلي ما ذكرته محكمه الاستيناف في القضيه رقم ٤٢٨١١٥٤٢ في الصك رقم ٤٣٧٤٩١٤٦٦ (مرفق ٢) وتكييفها بان ما بذل من موكلي لقاء الحصص قرض في ذمه المدعي ونصت علي ما يلي وعليه فالذي يترتب عليه هو حق المشتري (المدعي) في اعاده المبلغ باعتباره دينا وليس الزام المدعي عليه باعاده الشراء من كل هذا يتضح ان موكلي لم يكن ليرفع هذه الدعوي دون ان يعتقد في قراره نفسه وجود حق له في ذمه المدعي، وقد كان الاجدر بالمدعي (المدعي عليه في الدعوي الاصليه) طالما انه كان يعتقد براءه ذمته ان يقوم بالاجابه عن الدعوي دون توكيل محامي، الا اذا كان قصده من التعاقد مع محامي ورفع الدعوي الماثله امامكم المضاره بموكلي فنكل امره الي الله والله المستعان. فضيله القاضي، كان الاجدر بالمدعي وبعد صدور حكم الاستيناف وثبوت مبلغ القرض في ذمته المبادره بدفع الدين الذي في ذمته لا رفع الدعاوي لقصد المضاره بموكلي. لكل ما سبق ذكره نلتمس من عداله المحكمه رفض الدعوي لعدم وجود موجب لقبولها، فموكلي قام بما له فعله شرعا و نظاما كما اسلفنا. ا.ه. وبعرض ذلك علي وكيل المدعي قال نكتفي بما سبق، ثم رات الدايره صلاحيه الدعوي للفصل فيها وقررت قفل باب المرافعه ورفع الجلسه لاصدار الحكم. وبالله التوفيق. الاسباب: لما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (٢٣١,٠٠٠) مايتان وواحد وثلاثون الف ريال، تمثل تعويضا له عن مصروفات الدعوي واتعاب المحاماه التي تكبدها في القضيه التي حكمت فيها الدايره برقم (١٥٤٢) وتاريخ ٢٠/ ٧ / ١٤٤٢ه، وبما ان الدايره نظرت الدعوي الاصليه فهي المختصه بنظر دعوي مصروفات الدعوي واتعاب المحاماه بناء علي ما جاء في الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه التي بينت اختصاصات المحاكم التجاريه، حيث جاء في الفقره (٩) منها ما نصه: دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه ا.ه وبناء علي الفقره (٣) من الماده (٧٣) من نظام المرافعات الشرعيه ونصها: تنظر المحكمه التي اصدرت الحكم دعوي التعويض عن الاضرار الناتجه من المماطله في اداء الحقوق محل الدعوي ا.ه. واما عن موضوع الدعوي فقد اجاب وكيل المدعي عليه بما مضمونه ان موكله عندما اقام الدعوي كان يظن ان الحق معه ولم يقم الدعوي لاضرار المدعي وذلك لوجود عقد بين الطرفين. وحيث اطلعت الدايره علي الحكم الصادر منها في القضيه رقم (١٥٤٢) وتاريخ ٢٠/ ٧ / ١٤٤٢ه، القاضي برفض الدعوي؛ والمتضمن في اسبابه ما نصه: ...وحيث ان الثابت من خلال الاتفاقيه المؤرخه في ١٨ / ٢ / ١٤٣٩ه وعقد التاسيس المعدل في ١٩ / ٢ / ١٤٣٩ه، ان مضمون الاتفاقيه تعديل راس مال الشركه، وان ما جاء فيها يمثل راس المال الحقيقي، ولم يقم المدعي عليه ببيع حصته علي المدعي حتي يقوم المدعي عليه بشرايها من المدعي، وغايه ما يفيده الاشتراط الوارد في الاتفاق من شراء المدعي عليه للحصص بعد سنتين من تاريخ الاتفاق، انه وعد بالشراء، وحيث ان الوعد غير ملزم؛ لما قررته الهييه العامه بمجلس القضاء الاعلي في قرارها رقم (١٦٢ / ٥) وتاريخ ٢٤ / ٣/ ١٤١٥ه المتضمن ما نص الحاجه منه: ..ان الوعد غير ملزم قضاء.. ا.ه؛ واما عن المطالبه بمبلغ قدره (١٤٠،٠٠٠) ميه واربعون الف ريال تمثل (١٠٪) اضافيه للتكلفه الاجماليه، فانه فرع عن المطالبه بالزام المدعي عليه بشراء الحصص؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض دعوي المدعي.. ا.ه وحيث ان تعويض المدعي عن مصروفات التقاضي لا يتوجه كما قرر الفقهاء الا اذا كان المدعي عليه مبطل وظالم في دعواه، كما ورد في فتاوي الشيخ محمد بن ابراهيم (١٣/ ٥٥): (وحيث كان الامر ما ذكر فان نفقات المنتدبين علي من يتبين انه الظالم، وهو العالم ان الحق في جانب خصمه ولكنه اقام الخصومه عليه مضاره لاخيه المسلم، او طمعا في حقه. وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فليزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحال الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات) ا.ه. والدايره بتنزيل هذا التقرير علي الدعوي، وفحصها لواقع التعامل بين الطرفين وما يوجد فيه من عقد محل اقرار بين الطرفين، الامر الذي يؤكد وجود تعامل بين الطرفين لا انعدامه بالكليه، وعليه لم يثبت للدايره ان المدعي عليه في دعواه الاصليه كان ظالم او مبطل، بل خاصم في دعواه وكان يظن ان الحق معه، وعليه فالحق كان ملتبس وغير ظاهر لاحد الطرفين، والمحاكم نصبت للفصل في مثل هذه الخصومات؛ لذا فانها تنتهي الي رفض هذه الدعوي. نص الحكم: حكمت الدايره برفض الدعوي، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.